حكومة نتنياهو منقسمة مع زيارة بلينكن إلى تل أبيب
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
تشهد حكومة نتنياهو انقساما بين وزراء اليمين المتطرف الذين يهدّدون بحلّ الحكومة في حال عُقد اتفاق مع حماس، ونظرائهم الوسطيين الذي يعتبرون إطلاق سراح الرهائن أولوية قصوى، في وقت يحاول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة أثناء زيارته لتل أبيب الأربعاء.
ونشر موقع "بلومبرغ" الأمريكي تقريرا ترجمته "عربي21"، تحدث فيه عن الانقسام الذي تشهده الحكومة الإسرائيلية وما كشفت عنه إحدى الصحف الكبرى على الصفحة الأولى حول التحدي الذي يواجهه نتنياهو مع زملائه الرئيسيين في مجلس الوزراء تحت عنوان "من المسؤول هنا؟".
وبينما قال وزير الأمن القومي اليميني المتشدد إيتامار بن غفير: إنه "إذا لم تغزُ إسرائيل مدينة رفح جنوب قطاع غزة فإن نتنياهو يفهم جيدًا ما يعنيه ذلك"، بينما وصف الوزراء الوسطيون كلامه بـ "الابتزاز".
وذكر الموقع أن بلينكن التقى نتنياهو قبل أن يتوجه إلى حدود غزة ليطلع على تدفّق المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، حيث خاضت "إسرائيل" حربًا استمرت قرابة سبعة أشهر بعد هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف 240 آخرين.
في المقابل، قُتل أكثر من 34 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي، وذلك وفقا لمسؤولي الصحة في القطاع الذي تديره حماس. لا تفرّق الأرقام بين المقاتلين والمدنيين، في حين تدعي "إسرائيل" أن ثلثهم من المقاتلين.
في أعقاب الاجتماع، قال المتحدث باسم وزير الخارجية الأمريكية إنه "ناقش الحاجة إلى تجنب المزيد من التوسع في الصراع وأطلع رئيس الوزراء على الجهود الجارية لضمان سلام دائم ومستدام في المنطقة.
وكرر الوزير موقف الولايات المتحدة الواضح بشأن رفح"، لكن حتى لو تمكن نتنياهو من الحفاظ على تماسك حكومته، فقد سلطت الأيام الأخيرة الضوء على التحديات التي يواجهها.
وأشار الموقع إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان تبادل الرهائن بالأسرى ووقف مؤقّت لإطلاق النار يؤدي إلى نهاية الحرب، وترتبط بذلك الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات رسميا بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية والخطوات نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
قبل لقائه مع نتنياهو، تحدث بلينكن إلى المتظاهرين الغاضبين الذين يطالبون بعودة الرهائن خارج الفندق الذي يقيم فيه، قائلا: "إن إعادة أحبائكم إلى الديار يمثّل جوهر كل ما نحاول القيام به. هناك اقتراح قوي للغاية مطروح على الطاولة الآن. على حماس أن تقول نعم، وعليها أن تنفذ ذلك". لكن من غير الواضح على نحو متزايد ما إذا كان نتنياهو يستطيع قبول أي اتفاق والبقاء في السلطة.
وأورد الموقع أن الزعيمين القوميين بتسلئيل سموتريش وبن غفير، اللذان يتعلق بقاء حكومته بهما، هدّدا بالانسحاب إذا أخّر غزو رفح وأطلق سراح مئات السجناء الفلسطينيين. وتقول "إسرائيل" إن الآلاف من مقاتلي حماس متحصنّون في رفح.
أما الوسطيّون، بقيادة بيني غانتس الذي انضم إلى حكومة الحرب بعد هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، قال إن الحكومة ستفقد شرعيتها إذا لم تبذل كل جهودها لإطلاق سراح الرهائن الـ 130 – الذين مات بعضهم وتم تحرير الباقين، ثم القلق بشأن رفح لاحقا.
ويبدو أن نتنياهو يحاول تحقيق الأمرين، وقال في اجتماع الثلاثاء مع عائلات الرهائن وأقارب الجنود الذين قُتلوا في المعارك: إن "فكرة إيقاف إسرائيل الحرب قبل تحقيق جميع أهدافها غير واردة. سندخل رفح وسنقضي على كتائب حماس هناك – بوجود اتفاق أو من دونه".
ومن جهتها، لم ترد حماس، المصنفة منظمةً إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على الاقتراح بعد. ووفقا لمسؤول إسرائيلي نقلا عن صحيفة "هآرتس"، فإن مقترح الاتفاق يتضمن وقف القتال لعدة أسابيع وإطلاق سراح 33 رهينة والسماح لسكان غزة بالعودة إلى ديارهم في الجزء الشمالي من القطاع وإطلاق سراح مئات السجناء بعضهم أدينوا بارتكاب جرائم قتل.
وحسب موقع "واينت" الإخباري الإسرائيلي فإن الاقتراح يُناقش وقف إطلاق النار لمدة سنة مع خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية.
وذكر الموقع أن وزير المالية سموتريش صرّح يوم الثلاثاء بأن الحكومة "سوف تفقد حقها في الوجود" إذا امتنعت عن غزو رفح ووافقت على أي اقتراح "يبقي حماس سليمة". وقال إنه سيكون على استعداد لـ "دفع الثمن لإنقاذ إسرائيل من هذا الخطر الوجودي".
وكان بن غفير قد صوت ضد وقف إطلاق النار السابق في تشرين الثاني/ نوفمبر بعد إطلاق سراح أكثر من 100 إسرائيلي وأجنبي من غزة إلى جانب عدة مئات من السجناء الفلسطينيين.
قال يائير لابيد، رئيس المعارضة الإسرائيلية، إنه تحدث مع بلينكن وأخبره أن "نتنياهو ليس لديه عذر سياسي لعدم المضي قدما في اتفاق حول عودة المختطفين. لديه أغلبية صوت الشعب، لديه أغلبية في الكنيست، وإذا لزم الأمر سأتأكد من حصوله على الأغلبية في الحكومة".
ويشغل حزب لابيد 24 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا، وقال سابقا إنه انضم إلى حكومة الحرب لشيء محدد مثل ضمان اتفاق تبادل الرهائن قبل السعي لإجراء انتخابات جديدة. وقال مسؤول في الحزب إن نتنياهو لم يتواصل مع لابيد قط بشأن هذه المسألة.
وأشار الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي في هذه الأثناء يستكمل الاستعدادات لتنفيذ عملية عسكرية في رفح، حيث يحتمي أكثر من مليون شخص من سكان غزة. ويُقال إنه يتم نصب عشرات الآلاف من الخيام شمال رفح كمناطق آمنة للمدنيين قبل أي غزو. مع ذلك، يقول المسؤولون الأمريكيون إنهم لم يروا أي خطة جادة لحماية المدنيين حتى الآن.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو بلينكن غزة غزة نتنياهو الاحتلال صفقة تبادل بلينكن صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إطلاق النار إطلاق سراح
إقرأ أيضاً:
هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب تلقي إيران رسالة تحذيرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن برنامجها النووي. وسيحدد قرار طهران المرتقب، ملامح المرحلة المقبلة. فإما الذهاب لحل دبلوماسي ينسجم مع سياسة "الضغط الأقصى" التي تمارسها واشنطن، أو تصعيد عسكري مزلزل، كما ترجح تل أبيب.
نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "طهران قد تقرر مهاجمة تل أبيب بسبب التوتر الذي تشعر به قيادتها وأن إسرائيل مستعدة لكل احتمال".
تسريبات الإعلام العبري تنسجم مع التصريحات الأمريكية والإسرائيلية التي دأبت في الآونة الأخيرة على التلويح بالخيار العسكري، فقد نقلت شبكة "إن بي سي" عن ترامب قوله : "إذا لم نتوصل مع إيران إلى اتفاق، فستكون هناك قنابل لم يروا مثلها من قبل".
وفي ذات الإطار، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر رفيع قوله إنه "لا مفر من مواجهة عسكرية مع إيران".
وفيما تتعاطى بعض الوسائل الإعلامية العبرية مع المواجهة العسكرية كأمر حتمي، لا يزال شكل الحرب أو مدتها أمرا غير واضح. وهل تذهب طهران نحو ضربة استباقية وتغيّر من استراتيجيتها القديمة، التي يعتقد البعض أنها تفتقد إلى حس المبادرة، خاصة بعد الضربات الكبيرة التي تعرضت لها وحلفاؤها في المنطقة.
Relatedإيران تهدد بقصف قاعدة "دييغو غارسيا" إذا تعرضت لأي هجوم رئيس البرلمان الإيراني يُحذّر: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا تعرضنا لهجومإيران ترد على رسالة ترامب: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن.. وعليها إثبات جديتها أولًاوكان المرشد الأعلى الإيراني، علي الخامنئي قد توعّد في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الفطر، نهار الإثنين، بالرد بشكل حازم في حال تعرضت بلاده لهجوم عقب تهديدات ترامب، ما يضعف من احتمال المبادرة العسكرية، خاصة وأن طهران أكدت مرارًا على عدم رغبتها بالدخول في نزاع مسلح وسط ما تعيشه من ضغوطات اقتصادية.
في المقابل، حذّرت الجمهورية الإسلامية المجتمع الدولي من احتمال حدوث تصعيد عسكري. فقد راسل المندوب الإيراني مجلس الأمن الدولي يخطره بأن لضغوطات الإدارة الأمريكية تبعات كبيرة في المنطقة قائلًا: " واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لأي عمل عدائي وتستخدم القوة العسكرية كأداة رئيسية للضغط لتحقيق أهدافها السياسية".
كما حذرت طهران من تعرضها للهجوم من تل أبيب، خاصة في ظل تصريحات إسرائيلية تؤكد انخراط الدولة العبرية في الصراع بشكل مباشر. فقد نقلت "معاريف" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن دولته لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وفي وقت سابق، هددت إيران بأنها ستهاجم قاعدة "دييغو غارسيا" البريطانية الأميركية المشتركة في المحيط الهندي إذا تعرضت لهجوم عسكري من واشنطن.
وأوضح مسؤول عسكري إيراني في تصريح لصحيفة "تلغراف" البريطانية أنه لا يوجد فرق بين القوات البريطانية أو الأميركية، مشيرًا إلى أن أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية سيقابل برد قوي ضد أي طرف مشارك، سواء كان أميركيًا أو بريطانيًا أو حتى تركيًا.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية نتنياهو يدلي بشهادته في فضيحة "قطر غيت" واعتقال اثنين من كبار مساعديه قصف إسرائيلي جديد على الضاحية الجنوبية لبيروت وعون يشير إلى نوايا "مبيتة" تجاه لبنان زيلينسكي يطالب بتصعيد الضغط الأمريكي ضد روسيا لشل قدراتها الحربية تل أبيبإيرانحروبالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبالبرنامج الايراني النووي