يمانيون – متابعات
تعتبر الجبهة الشمالية في فلسطين المحتلة التي يطبقها حزب الله اللبناني ضد كيان العدو الصهيوني من أكثر جبهات الاسناد سخونة في مسرحها العسكري والعملياتي.

كما تعتبر هذه الجبهة أشد تنكيلاً بكيان العدو، وقواته على الأرض، وهي تمثل رأس الحربة لاستنزاف كيان العدو وتفكيكه، فنسبة الثلث من اجمالي الترسانة العسكرية (الجوية والبرية) التي يمتلكها العدو الصهيوني يتم اشغالها واستنزافها بالكامل في هذه الجبهة.

لذلك، فإن التقييم الدقيق لمستوى هذه الجبهة يوضح في البداية على عمق أهميتها وفاعليتها، ومستوى ما تحققه من إنجازات، فبفضل الله تعالى، وخلال طيلة الحرب تم تحقيق انجازات غيرت موازين القوى بشكل جذري، ووضعت قواعد اشتباك ساخنة ضد الكيان، فالأخوة المجاهدين في حزب الله تمكنوا -بعون الله تعالى- من فرض جحيم ناري على طول الخط الحدودي البالغ 79 كم وبعمق 30كم في أراضي فلسطين المحتلة، حيث تم تدمير كل مواقع الكيان وثكناته العسكرية ومراكز انتشار قواته، بالإضافة إلى قواعده الحساسة على رأسها قاعدة ميرون الجوية التي تعد كبرى القواعد، وأكثرها أهمية استراتيجية.

على مستوى الاشتباك البعيد، فحزب الله ومن خلال أذرعه النارية (الصواريخ وسلاح الجو المسير) تمكن أيضاً -بعون الله تعالى- من تحويل جميع المستوطنات المنتشرة على الحدود ومناطق العمق في أراضي فلسطين المحتلة إلى مدن أشباح، وتم ارغام نحو 200ألف مستوطن صهيوني على المغادرة والعيش داخل الملاجئ، فكل مستوطنات الشمال أصبحت منطقة عمليات، ولم تعد آمنه بالكامل.

في تقييم حجم الأضرار، والخسائر التي يتلقاها كيان العدو إجمالاً من هذه الجبهة بلغت مستويات كارثية سواء بقواته البشرية التي يتم تحييدها وقتلها بشكل شبه يومي، أو الخسائر المادية التي لحقت ببنيته التحتية و العسكرية، فما تظهر المكائن الاعلامية الصهيونية في مختلف تقاريرها ليست سوى كسور عشرية مقارنة بالأرقام الكبيرة الحقيقية التي تتحفظ بها حكومة العدو، وتفرض عليها قيوداً سرية صارمة؛ لكي لا تخرج للعالم، وتبين كارثية وضعه العسكري المتآكل ونفوق الكثير من جنوده وعناصره المقاتلة.

لذا نؤكد أن حزب الله، وعبر هذه الجبهة يصنع موقفاً متقدماً ومؤثراً في المعركة جعل الكيان يفقد توازنه المعنوي والعسكري بالكامل، فكل ما يمتلكه من قدرات وامكانات لم تتمكن من تحقيق أي فارق في تعديل مسار المعركة، أو حماية قطعان مستوطنيه الذين يغادرون المستوطنات بالآلاف، فعمليات حزب الله الدقيقة في التوقيت والمعقدة في التكتيكات تسببت في اشغال واستنزاف ثلث القوة الجوية والبرية التي كان من الممكن أنه ركز ضغطها على قطاع غزه؛ لذا فقد مثلت تخفيفاً كبيراً على الفلسطينيين و المقاومة في غزة، واسناداً ذي طابع استراتيجي في اضعاف وتفكيك كيان العدو الصهيوني وردعاً عسكرياً.

إن حزب الله بمجاهديه الأبطال وقيادته الحكيمة ممثله بسماحة السيد حسن نصرالله يخوضون معركة بطولية وتاريخية ومعركة أثبتت فيها مستوى الاحترافية والقوة والشجاعة في التنكيل بكيان العدو الصهيوني وقدم التضحيات الجسام ومازال في هذه المعركة فمجاهديه يرتقون بشكل شبه يومي شهداء في سبيل الله تعالى، ونصرة للأخوة الفلسطينيين والمقاومة في غزة؛ لذا لا يمكن للعقول العسكرية أن تصل إلى توصيف دور حزب الله، و ما يقدمه من انتصارات؛ لأن الحديث مهما بلغ لن يكون بمستوى سمو وتضحية و شجاعة حزب الله، والمعادلات التي يصنعها ضد العدو الصهيوني.

زين العابدين عثمان

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العدو الصهیونی فلسطین المحتلة کیان العدو هذه الجبهة الله تعالى حزب الله

إقرأ أيضاً:

20 يوماً لاستئناف العدوان الصهيوني على قطاع غزة

يواصل جيش العدو الإسرائيلي لليوم العشرين على التوالي، استئناف عدوانه وحرب الإبادة على قطاع غزة، وشن غاراته الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع.
وأفاد مراسل وكالة “صفا”، بانتشال الطفلة ‏إلين علاء بركة إثر قصف منزل في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع قبل أيام.
وقال إن شهداء ارتقوا وأصيب عدد آخر، في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة العوامرة شرقي بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس.
وذكر أن الطفل براء محمد العصار استشهد، إثر قصف على خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس.
وأشار إلى ارتفاع عدد شهداء قصف خيام تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي خان يونس إلى 6 بينهم طفلة وامرأتان.
وأضاف أن ثلاثة مواطنين ارتقوا فجر اليوم، وأصيب عدد آخر، جراء قصف منزل يعود لعائلة عبد الهادي في حي الأمل بمدينة خانيونس.
والشهداء هم: محسن أبو صبيح، سميرة عبد الهادي والصحفية إسلام نصر الدين مقداد.
وذكر أن عددًا من المواطنين أصيبوا، صباح اليوم، في قصف إسرائيلي على منزل وسط مدينة خان يونس.
وأوضح أن طائرات مروحية إسرائيلية أطلقت نار مكثف شمال شرقي مدينة رفح جنوبي القطاع.
وبين أن جيش العدو دمر عددًا من المنازل القريبة من محور موراج، وشرع بتجريف الأراضي الزراعية قي منطقة قيزان رشوان جنوب غربي مدينة خان يونس.
وفي السياق، استهدفت مدفعية العدو بشكل مكثف منطقة قيزان رشوان جنوب غربي مدينة خان يونس.
ونفذ جيش العدو عمليات نسف للمباني السكنية في مدينة رفح.
وحصيلة شهداء خان يونس منذ مساء السبت، هم مهدي حمد محمد أبو صبيح، حمزة مهدي محمد أبو صبيح، منى مهدي محمد أبو صبيح، محمد مهدي محمد أبو صبيح، أدم أحمد إسماعيل عبد الهادي، إسلام نصر الدين عبد الهادي/مقداد، سميرة إسماعيل أحمد عبد الهادي، ركان محمد عاطف الغوطي، رضوان فايق محمد الأسطل، محمد صلاح محمد الأسطل، نسرين محمد عبد ربة أبو لبدة، أيوب أحمد محمد أبو لبدة، حنان أيوب أحمد أبو لبدة، براء محمد خالد العصار وألين علاء بركة.
وفي مدينة غزة، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية “أباتشي” النار باتجاه المناطق الشرقية من المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار.
وانتشلت طواقم الدفاع المدني شهيدين (أب وابنته الطفلة) من منزل يعود لعائلة السلاخي تم استهدافه في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
ومنذ 18 مارس الجاري، استأنفت “إسرائيل” حرب الإبادة على غزة، متنصلة من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حماس استمر 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر.
وحسب وزارة الصحة، استشهد منذ 18 مارس 1309 مواطنين وأصيب 3184 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبدعم أمريكي، يرتكب جيش العدو منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • الخارجية تحذر من مخاطر تعميق نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة
  • قوات العدو الصهيوني تطلق قنابل الصوت عند مستشفى جنين
  • 20 يوماً لاستئناف العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • الإعلامي الحكومي في غزة: فيديو المسعفين يفضح أكاذيب العدو الصهيوني
  • وزير الخارجية يحذر من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه فلسطين المحتلة
  • عبدالله التقى وفدا من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
  • فلسطين.. الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم الـ 69 على التوالي
  • عمليات جديدة لـ"أنصار الله"ومصادر أمريكية تكشف تكلفة الضربات.. (فيديو)
  • جيش العدو الصهيوني يبدأ بتوسيع عمليته العسكرية بمنطقتين في قطاع غزة
  • جيش الاحتلال يبدأ عملية برية في الشجاعية تحت غطاء ناري كثيف