دراسة جديدة تكشف حقيقة صادمة.. ما علاقة الزحام بأمراض القلب والدماغ؟
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
الضوضاء التي يتعرض لها البعض يوميًا نتيجة الاختناق المروري، وتكدس عشرات السيارات في الشوارع، يمكن أن تسبب ضغوطًا عصبية شديدة، ويزداد الأمر سوءًا كلما قابلتنا مشاهد الزحام، منعكسة علينا في صورة انفعالات عصبية ترهق صحتنا العقلية، وتسبب ارتفاع ضغط الدم، وغيرها من الأمراض الخطيرة، التي نستعرضها في السطور التالية.
ترتبط الضوضاء المرورية بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب الأمراض العقلية، وفقًا لدراسة نشرتها مجلة «جمعية القلب الأمريكية»، لافتة إلى أن الزحام وما ينتج عنه من ضوضاء وضغوط عصبية، تتلف خلايا الدماغ، وترهق النهايات العصبية للشرايين المتصلة بالمخ، ما يسبب على المدى البعيد، الإصابة بالأمراض الدماغية الوعائية، التي يمكن تعريفها بأنها مجموعة من الحالات التي تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ، مثل السكتة الدماغية ونزيف الدماغ.
وقال الباحثون في الدراسة، إن ضجيج حركة المرور ينبغي اعتباره خطرًا يهدد حياة الإنسان، خاصة مع تزايد احتمالات التعرض له أكثر من مرة على مدار اليوم الواحد.
ضجيج حركة المرور خلال الليل بشكل خاص، يضر بصحة الإنسان، فبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة «جمعية القلب الأمريكية»، يزداد الخطر خلال ساعات الليل والناس نيام، إذ من الممكن أن تزعجهم الضوضاء المنبعثة من الشارع أو محطات القطار التي يسكنون بالقرب منها، فارضةً عليهم نمطًا من النوم المتقطع الذي يؤدي إلى زيادة هرمونات التوتر والإجهاد التأكسدي على الدماغ والأوعية الدموية في الجسم، مما يسبب زيادة الجذور الحرة في الجسم، التي يمكن تعريفها وفقًا للدكتور عاصم حمدي استشاري أمراض القلب والأوعية دموية، باعتبارها جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا مسببة الأمراض الخطيرة، مثل اعتلال عضلة القلب والجلطات الدماغية.
فيما أضاف الباحثون في الدراسة بأن ضوضاء الاختناق المروري يمكن أن تؤثر على التغيرات في جينات البشر مسببةً أمراضًا جديدة لم تُعرف بعد، بخلاف ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الأوعية الدموية التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب.
خلال حديثه لـ«الوطن» أوضح الدكتور عاصم حمدي استشاري أمراض القلب والأوعية دموية أن التعرض المستمر للضوضاء الشديدة، يمكن أن يزيد الشعور بالتوتر لدى بعض الأشخاص، الأمر الذي يتسبب في ارتفاع معدل ضربات القلب، والتي تؤدي بدورها إلى اضطرابات في تدفق الدم وزيادة التهاب الشرايين، وقد يصل الخطر إلى حد الإصابة بالجلطة، لذلك ينصح «حمدي» بضرورة الابتعاد عن مسببات الضجيج والبحث عن بيئة هادئة قدر الإمكان، بالإضافة إلى الضوضاء الصادرة عن السيارات وغيرها من وسائل المواصلات، تؤثر العوادم المنبعثة منها على صحة القلب والجهاز التنفسي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أمراض القلب الدماغ الضوضاء الضجيج النوم الحركة المرورية الاختناق المروري ضوضاء المرور أمراض القلب أمراض ا یمکن أن
إقرأ أيضاً:
دواء تجريبي يوفر وقاية غير مسبوقة ضد أمراض القلب
أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية، أبلغ عنها الطبيب ستيفن نيسن من عيادة كليفلاند، أن جرعة واحدة من علاج تجريبي (ليبوديسيران) خفضت بأمان متوسط مستويات البروتين الدهني (أ) في الدم بنسبة 94% خلال 180 يوماً التالية، ما يوفر وقاية كبيرة ضد أحد مسببات أمراض القلب والسكتة الدماغية.
الدواء يخفض البروتين الدهني (أ) الذي يعتبر عامل خطر غير قابل للعلاج
واستمر التأثير لفترة أطول، حيث بينت التجربة أنه خلال عام كامل (360 يوماً) بعد جرعة واحدة، انخفضت مستويات البروتين الدهني (أ) بنسبة 88.5%.
وعرض الطبيب نتائج التجربة خلال الاجتماع السنوي للكلية الأمريكية لأمراض القلب، الذي اختتم أعماله أول أمس في شيكاغو.
علاج أول من نوعهوبحسب "كليفلاند كلينيك"، يُعد البروتين الدهني (أ) عاملًا رئيسياً لأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويُعتبر تقليدياً عامل خطر غير قابل للعلاج.
ويتجمع البروتين الدهني (أ) في الكبد، ويشبه البروتين الدهني منخفض الكثافة أو "الكوليسترول الضار".
وعلى عكس أنواع أخرى من جزيئات الكوليسترول، فإن مستويات البروتين الدهني (أ) محددة وراثياً بنسبة 80-90%، ويتسبب هذا البروتين في تراكم اللويحات في الشرايين ويعزز التجلط، ما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وعلى الرغم من وجود علاجات فعالة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق خفض الكوليسترول الضار والدهون الأخرى، إلا أنه لا توجد حالياً علاجات دوائية معتمدة لخفض البروتين الدهني (أ).
ووفق "مديكال نيوز بوليتان"، بلغ انخفاض البروتين الدهني (أ) من اليوم 30 إلى اليوم 360 نسبة 88.5% بعد جرعة واحدة، و94.8% بعد جرعتين بفاصل 180 يوماً.
وظلت مستويات هذا البروتين أقل بنسبة 53.4% عن خط الأساس بعد 540 يوماً من جرعة واحدة، و74.2% بعد 360 يوماً من جرعة ثانية.
وفي التجربة التي أجريت برعاية شركة إيلي ليلي للأدوية، شارك 320 مريضاً في الولايات المتحدة، والأرجنتين، والصين، والدنمارك، وألمانيا، واليابان، والمكسيك، وهولندا، ورومانيا، وإسبانيا بمتوسط عمر 62 عاماً.
وقال الدكتور ستيفن نيسن، كبير المسؤولين الأكاديميين في معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في كليفلاند كلينك،: "لا يعاني العديد من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع هذا البروتين من أعراض، وللأسف، لا يتم فحصه بشكل متكرر".
وبحسب التقارير، يعاني 1.4 بليون شخص حول العالم من ارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ).