بمناسبة حصولها على جائزة “بروجكت”.. محافظ جدة يشيد ببرامج جامعة الملك عبدالعزيز
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
البلاد – جدة
أشاد صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدة، بالجهود المبذولة من جامعة الملك عبدالعزيز ومنسوبيها، وما تقدمه من خدمات وبرامج ومشاريع تخدم فئة ذوي الإعاقة، والتوسع في قبولهم في كليات وتخصصات الجامعة، وتمنى لهم المزيد من التوفيق والنجاح.
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه أمس، رئيس الجامعة المكلف الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، يرافقه مستشار العمادة للأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور وجدي بن أحمد وزان.
وتسلّم سموّه تقريراً متضمناً خدمات وبرامج الطلبة من ذوي الإعاقة والإنجاز العالمي، الذي حققته الجامعة لحصولها على الجائزة للمرة الثالثة على التوالي، وسط مشاركة 523 مرشحاً يمثلون 97 دولة، عن مبادرة ” نحن نسمعكم: السنة التأهيلية للصم” في مقر الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا, والتي تُقدم سنوياً للمشاريع والمبادرات المبتكرة، التي تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم. وجاءت مشاركة الجامعة في الجائزة عن موضوع “برنامج السنة التأهيلية للصم وضعاف السمع بالجامعة في فئة التعليم الشامل”؛ حيث يرتكز البرنامج في السنة الدراسية على تكثيف تطوير المهارات اللغوية لـ 72 طالباً وطالبة تم قبولهم في البرنامج، ويضم مقررات متخصصة في اللغة العربية، وتوفّر مترجمي لغة الإشارة وتدريبهم، كما يهتم بنشر ثقافة الصم ولغة الإشارة في المجتمع الجامعي.
يُذكر أن الجامعة تبذل جهوداً كبيرة لتطوير الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، لتمكينهم على أرض الواقع؛ حيث زاد عدد الطلبة ذوي الإعاقة من 68 طالباً في 2014م إلى 1867 طالباً في 2023م، كما أن الجامعة تضم 30% من الطلبة ذوي الإعاقة في عموم جامعات المملكة، وقد حصلت الجامعة على المركز الثاني على مستوى جامعات العالم في تحقيق الهدف العاشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة “إزالة الفوارق بين الطلبة”.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: ذوی الإعاقة
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب