إشادة عالمية بإدارة الحشود ( 2ـ 2 )
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
تكملةً لمقالي السابق، فإن ضيوف الرحمن والزائرين والراصدين للأحداث الكبرى حول العالم، يستطيعون التأكد من تفرُّد المملكة بعلم تنظيم وإدارة الحشود مهما بلغت أعدادها ، ويتم دوماً الاستفادة من الخبرات المتراكمة والتقنيات البالغة الدقة ، باستخدام الذكاء الإصطناعي في إدارة الحشود للحفاظ على أمن وسلامة ضيوف الرحمن والزوار، وتفادي الأخطاء والكوارث من تكدّس الحشود ، ورصد أنواع الحالات والملاحظات الأمنية والاستجابة السريعة بالإجراءات المناسبة حيالها، واتخاذ التدابير الوقائية لمنع أي ظواهر سلبية تؤثر في أمن وسلامة الضيوف والزوار ـ
فعلم تنظيم الحشود البشرية هو علم مستقل بذاته له مفاهيمه وأطروحاته اهتمت العديد من الدول بهذا العلم لحاجة الناس إليه، فكل دولة تؤسس لهذا العلم من منظورها في التعامل مع الحشود البشرية إلا أن المملكة تمارس وتتعامل مع إدارة الحشود منذ ما يقرب من مائة عام ، ويعني ذلك أن علم إدارة الحشود يستخدم ويطبق في مملكتنا الحبيبة بسواعد أبنائها وتوجيهات قيادتها قبل ظهور هذا العلم عالميا خاصة في ظل تعدد ثقافات ولغات الضيوف والزوار، وهي تجربة نموذجية ناجحة انفردت بها المملكة وأذهلت العالم، ويتم تقديمها بأعلى مستوى آمن من خلال رؤية هذه المنجزات التي تنفذ بموجب خطط مدروسة وبسواعد سعودية بالكامل متمثلة في القطاعات الحكومية والجهات المعنية المشاركة وبما تمتلكه من خبرة وتميز فريد في تنظيم إدارة الحشود وحمايتها بتعامل إنساني راق، من خلال الكلمة الطيبة والابتسامات المشرقة على وجوه رجال الأمن والجهات المعنية والتفاني الصادق في خدمة الجميع بخطط سليمة متعمقة ومدروسة في مواجهة هذه الأفواج والحشود البشرية الغزيرة ، والتي لم يسبق لها مثيل ويتم تحريكها بمرونة وانسيابية وتوجيهات صحيحة ، وتقدم لهم الخدمات الأمنية والصحية والتنظيمية بطريقة يفخر بها كل مواطن وكل مسلم على وجه المعمورة خاصة في ظل تزايد الأعداد بالملايين من ضيوف ومعتمرين وزوار بعد فتح التأشيرات لاستقبالهم من جميع أنحاء العالم ، وتسهيل استخراجها في مدة زمنية قياسية ، وأن نجاح هذه التجربة لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة طرق علمية ومنهجية واضحة في التدريب والإعداد والبرامج الميدانية والخطط التوضيحية، والدورات التأهيلية للتدريب والإعداد والتنفيذ لخطط مدروسة وكوادر سعودية مؤهلة ومتميزة جعلت المملكة مثالا يحتذى دوليا كونها أصبحت المرجع الأساس لظهور علم إدارة الحشود وتطبيقاته باحترافية غير مسبوقة في أي بقعة من بقاع العالم، هنيئا لمملكتنا الحبيبة هذه المكانة العالمية المرموقة في كل بقاع العالم وفي كل المحافل الدولية وحفظ الله قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان آل سعود ، وأدام على هذه البلاد نعمة الخير والأمن والأمان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: سري شعبان إدارة الحشود
إقرأ أيضاً:
بوابة العالم.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكونًا بذكريات سفينة تيتانيك المشؤومة
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قد يُنظر إلى هذه المدينة باعتبارها مجرّد ميناء عادي، لكنها شكّلت بوابةً للعالم منذ نشأتها.
لعب الميناء دورًا في تأسيس أمريكا الحديثة، وصولًا لما يُعتبر الليلة الأشد ظلمة في تاريخ الملاحة البحرية.
وساهم أيضًا في ولادة صناعة الرحلات البحرية الحديثة، وهي صناعة عملاقة تُقدَّر بمليارات الدولارات.
تقع مدينة ساوثهامبتون في خليجٍ محمي على الساحل الجنوبي لإنجلترا، وكانت ملاذًا لسفن تحمل التجار، والمهاجرين، والسياح، والغزاة من وإلى المدينة لما يقرب من ألفي عام.
في مطلع القرن العشرين، استغلت المدينة صناعة السفن العابرة للمحيطات.
وسرعان ما أصبحت مرادفةً للسفر العالمي، حيث تدفق ثلاثة ملايين مسافر عبر ميناء ساوثهامبتون العام الماضي.
لكن الأمور لم تكن سلسة دائمًا، حيث تنطوي قصة ساوثهامبتون على زوار غير مرغوبين، وشبح مأساة سيئة السمعة، ومستقبل يتطلب تغييرات جذرية.
سيف ذو حدينأثبتت حقيقة رؤية ساوثهامبتون كـ"بوابة إلى العالم" أنّها سيف ذو حدين.
وكتب المؤرخ برنارد نولز في كتابه "ساوثهامبتون: البوابة الإنجليزية" الصادر في عام 1951 أن "المدينة كانت مركزًا عصبيًا فرديًا يمكن للعدو ضربه بتأثير قاتل محتمل".
خلال أوقاتٍ أكثر صعوبة، نجت المدينة من حملات غزو متكرّر قام به الدنماركيون، والفلمنكيون، والفرنسيون.
عصر السفن العابرة للمحيطاتفي عام 1842، شيدت ساوثهامبتون أولى الأرصفة فيها، وكان عصر السفن البخارية في بداياته.
وكانت ساوثهامبتون في موقعٍ مميز لهذه الصناعة الناشئة، حيث اعتُبر التنافس الشرس حافزًا للتطور.
بينما كانت المنافسة محتدمة بين شركات الشحن البريطانية، والألمانية، والأمريكية، والإيطالية، والفرنسية على جائزة "الشريط الأزرق"، وهي جائزة لمن يعبر المحيط الأطلسي بشكلٍ أسرع، أصبحت الراحة على متن السفن ضرورية أيضًا.
وتم تركيب مطاعم فاخرة، ومكتبات، وصالات رياضية، ومسابح على متن السفن الأجدد، وأصبح حساء السلاحف عنصرًا أساسيًا ضمن قوائم طعام فئة الدرجة الأولى.
وكانت ساوثهامبتون على مسار العديد من هذه "القصور العائمة".
سفينة الأحلام