سرايا - شهدت عدة مناطق في السعودية سيولا غمرت الطرق بفعل الأمطار الغزيرة، ودفعت السلطات لتعليق الدراسة، في وقت أعلنت فيه الإمارات رفع حالة التأهب تحسبا لحالة مماثلة.

ومع استمرار هطول الأمطار منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم الأربعاء، تشكلت السيول في القصيم (وسط) والمدينة المنورة ومكة المكرمة (غرب)، كما تجمعت المياه في عدد من شوارع العاصمة الرياض دون أن يؤثر ذلك على حركة المرور، في وقت تواصل فيه هطول الأمطار بالمدينة التي يسكنها 8.

5 ملايين شخص.

وأصدر المركز الوطني للأرصاد الإنذار الأحمر لمنطقة القصيم وعدد من المناطق الأخرى من بينها المنطقة الشرقية المطلة على الخليج العربي، والرياض ومنطقة المدينة المنورة قرب البحر الأحمر.

وحذر المركز من "أمطار غزيرة تصاحبها رياح شديدة السرعة، وانعدام الرؤية الأفقية، وتساقط البرد، وجريان السيول، وصواعق رعدية" في هذه المناطق.

وقد قررت إدارات التعليم في المنطقة الشرقية والرياض إلغاء الدراسة الحضورية اليوم الأربعاء وتحويلها لتكون عن بعد، في حين نشرت إدارة تعليم المدينة المنورة على منصة "إكس" صورا لإزالة المياه المتراكمة في بعض المدارس.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لسيول كبيرة في منطقتي مكة المكرمة والقصيم، حيث جرفت السيول العديد من السيارات وغمرت الطرق الرئيسية.

كما أظهرت مقاطع فيديو أخرى نشرتها حسابات رسمية سعودية فرق الدفاع المدني وهي تتوجه إلى المناطق المتضررة بمعداتها والآليات الثقيلة لتصريف السيول وضمان سلامة السكان من خلال سحب المياه وفتح الطرق المغلقة.

ووصفت لقطات أخرى تداولها ناشطون على مواقع التواصل السيول التي شهدتها منطقة القصيم بالتاريخية، حيث اضطر الدفاع المدني لاستخدام الزوارق لإنقاذ المحتجزين في مدينة عنيزة.

وبحسب المركز الوطني السعودي، يتوقع أن تشمل الأمطار -التي تكون مصحوبة أحيانا بالبرد- مناطق بجنوبي المملكة بينها نجران وجازان وعسير، وقد تؤدي لتشكّل سيول.

تأهب بالإمارات

وفي الإمارات، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث رفع مستوى التأهب والاستعداد للتعامل مع الحالة الجوية التي تشهدها البلاد، وسط توقعات بهطول أمطار وتشكيل سيول في بعض المناطق.

وقالت وكالة الإمارات للأنباء إن وزارة الداخلية أوصت، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بتفعيل نظام الدراسة عن بعد يومي الخميس والجمعة المقبلين لجميع المؤسسات التعليمية.

وأضافت الوكالة أنه تمت التوصية بتفعيل نظام العمل عن بعد لجميع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ليومي الخميس والجمعة ما عدا الوظائف الحيوية، فيما اعلنت المدارس الدوام عن بعد.

كما قررت وزارة الداخلية الإماراتية، بالتنسيق مع هيئة الطوارئ والأزمات، إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مناطق جريان الأودية وتجمعات المياه والسدود خلال فترة الحالة الجوية، ودعت السكان للابتعاد عن هذه المناطق حفاظا على سلامتهم.

وكان المركز الوطني للأرصاد في الإمارات قد أعلن أن البلاد ستشهد بداية من مساء اليوم الأربعاء وحتى الجمعة المقبل هطول أمطار من متوسطة إلى غزيرة على مناطق متفرقة.

وكانت الإمارات شهدت مؤخرا سيولا تسببت في وفاة 4 أشخاص، وقالت السلطات إن البلاد لم تشهد أمطارا بهذه القوة منذ 75 عاما.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: عن بعد

إقرأ أيضاً:

شاهد.. هكذا تبدو المناطق التي استعادها الجيش من الدعم السريع

الخرطوم- دمار كبير للبنية التحتية ونهب شبه كامل للممتلكات، هكذا بدت المناطق التي استطاع الجيش السوداني تحريرها من قبضة قوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم بعد قرابة عامين من سيطرة المليشيا على تلك المناطق.

وتعتبر منطقة وسط الخرطوم -التي تم تحريرها مؤخرا من سيطرة الدعم السريع- من أكثر من المناطق الحيوية في السودان، فهي تعج بالأسواق والمؤسسات الحكومية والقطاعات الخاصة من شركات ومنظمات، فضلا عن أنها تحتضن أكبر أسواق الخرطوم وفيها المستشفيات والجامعات والمدارس والبنوك والفنادق وأماكن الترفيه، لكن الحالة التي بدت عليها تلك المنطقة الآن بعيدة تماما عن ماضيها.

فبحسب شهادة تجار وموظفين كانوا يعملون في منطقة وسط الخرطوم، فإن قوات الدعم السريع نهبت وسرقت جميع المحلات التجارية في المنطقة، ولا سيما البنوك والأسواق، ومن بينها أسواق الذهب المعروفة في قلب السوق العربي، فضلا عن سرقة أكثر من 10 بنوك ومصارف وحرقها وتدميرها كليا.

المناطق المحررة في حالة يرثى لها (الجزيرة) تدمير الأبراج

طال التدمير عددا من الأبراج الشاهقة المملوكة للقطاع الحكومي والخاص كبرج النيل للبترول الذي دمر كليا ثم أُحرق، وتم تدمير فندق كورال وفندق برج الفاتح وفندق المريديان والفندق الكبير وفندق برج إيواء وأبراج بيلوس، وجميع هذه المباني كانت جزءا من ملامح العاصمة الخرطوم.

وبحسب مصدر قيادي في الجيش السوداني تحدث للجزيرة نت، فإن منطقة المقرن التي تضم عددا من الأبراج كانت تستخدمها قوات الدعم السريع مكانا للقنص وأدخلت فيها المدفعية الثقيلة لقصف سلاح المهندسين غرب المقرن ودفاع الجيش غرب جسر الإنقاذ، فضلا عن استخدام بعض الأبراج مثل برج يبلوس لقصف القيادة العامة للجيش.

ولم تسلم البنوك والمصارف في وسط الخرطوم من التخريب والسرقة، إذ وثقت الجزيرة نت حجم الدمار الذي طال كلا من بنك السودان المركزي وبنك الساحل والصحراء وبنك فيصل الإسلامي وبنك أم درمان الوطني وبنك الادخار وبنك النيل والبنك الزراعي.

التدمير طال عددا من الأبراج منها برج الفاتح بالخرطوم (الجزيرة) نهب البنوك

واتهم الجيش السوداني في بيان صحفي قوات الدعم السريع بنهب البنوك في وسط الخرطوم، خاصة بنك السودان المركزي الذي كان يحتوي على احتياطي من الذهب والنقد الأجنبي، وكان تحت سيطرة قوات الدعم السريع على مدى 20 شهرا، مشيرا إلى أن جميع المصارف في منطقة وسط الخرطوم تحولت إلى أكوام من الرماد بعد سرقتها وحرق محتوياتها وتحويلها لثكنات عسكرية.

إعلان

ولم تكن المستشفيات أفضل حالا من البنوك في وسط الخرطوم، ويقول مصدر حكومي -طلب حجب اسمه- إن بعض المستشفيات نقلت محتوياتها إلى إقليم دارفور غربي البلاد، ونهبت الأموال التي كانت في خزائنها، في حين حولت مستشفيات أخرى إلى مخازن للسلاح.

ويقول ضباط في قيادة الجيش السوداني للجزيرة نت إن مستشفيي الزيتونة وإمبريال غرب القيادة كانت تنطلق منهما مدفعية وصواريخ قناصة الدعم السريع، مما أدى إلى إصابة ومقتل عناصر الجيش في القيادة العامة.

نهب الأسواق وتدمير محتوياتها (الجزيرة) حرق الأسواق

وخلال 72 ساعة من بدء الحرب في أبريل/نيسان 2023 سُرقت كامل محتويات الأسواق في منطقة وسط الخرطوم من قبل قوات الدعم السريع، فتلك المنطقة لا تضم أحياء سكنية رغم اتساع مساحتها لكنها تضم أهم الأسواق في العاصمة.

وتوثق المشاهد حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له المنطقة، فالأسواق باتت مهجورة وهي التي كانت تعج بالحياة، فالسوق العربي الذي كان أكثر الأسواق ازدحاما تنتشر المقذوفات المتفجرة والدبابات المحروقة والآليات الحربية المدمرة وبعض الجثث الملقاة على الأرض في محيطه.

والوضع في جزيرة توتي الواقعة في وسط ملتقى النيلين الأزرق والأبيض ليس أفضل حالا، فالجزيرة -التي تعد من أقدم المدن السودانية وتسكنها قبائل، معظمها من شمال السودان- كان لها نصيب من انتهاكات الدعم السريع، إذ تعرضت لأكبر حصار خلال الحرب.

ووثقت بيانات المنظمات المدنية والطوعية مقتل عشرات المواطنين من جزيرة توتي، فضلا عن إجبار جميع مواطني الجزيرة على إخلائها، ومع مرور الأيام تحولت إلى جزيرة تسكنها قوات الدعم السريع وتقصف منها أم درمان وتسند بها قواتها في بحري والخرطوم.

ومؤخرا تمكن الجيش من استعادتها ضمن حملته العسكرية في وسط الخرطوم، لكن الجزيرة الحيوية صارت مدينة صامتة لا تكاد تسمع فيها غير أصوات الطيور.

الدمار يخيم على مناطق وسط الخرطوم (الجزيرة)

وتفرق أهل جزيرة توتي في رحلة نزوح طويلة إلى مدن السودان المختلفة، كما أن الدمار بات أحد المشاهد الثابتة في كل المدن التي تتم استعادتها من قوات الدعم السريع، فالأسواق باتت منهوبة ولا توجد في الجزيرة حركة غير حركة النيل الشاهد الأبرز على تلك الانتهاكات.

وفي حي المقرن بوسط الخرطوم، يقول أحد سكان الحي للجزيرة نت إن الحي من أوائل المناطق التي تم طرد سكانها منها منذ بدء الحرب بين قوات الجيش والدعم السريع.

وأضاف أنه بعد سيطرة الدعم السريع على المقرن في شهور الحرب الأولى حضرت قوة منها إلى منازل المواطنين وأمرتهم بإخلاء منازلهم فورا "علمنا لاحقا أن الإخلاء والطرد كان سببهما تأمين زيارة عبد الرحيم دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع الذي حضر فعليا إلى المقرن وخاطب جنوده.

إعلان

وبعد استعادة الجيش للمقرن صارت خالية من السكان، وباتت منازلها مهجورة لا يكاد يسكنها أحد وحطمت معظم أبواب المنازل، قبل أن تطالها يد السرقة المعهودة.

مقالات مشابهة

  • خلال 24 ساعة.. عسير تتصدر 6 مناطق شهدت هطول الأمطار
  • حرائق تمتد بلا هوادة.. النيران تجتاح نورث وساوث كارولاينا بالولايات المتحدة
  • حرائق تمتد بلا هوادة .. النيران تجتاح نورث وساوث كارولاينا بالولايات المتحدة
  • وزارة الاستثمار والإمارات دبي الوطني كابيتال تتعاونان لحفز تدفقات الاستثمار الدولي
  • جريان السيول.. أمطار غزيرة على أجزاء من 4 مناطق اليوم الأربعاء
  • صنعاء.. اجتماع لمناقشة الاستعدادات لتفادي أضرار السيول بالمحافظة
  • ليس 8 مليارات نسمة.. مفاجأة بشأن التعداد الحقيقي لسكان الأرض
  • شاهد.. هكذا تبدو المناطق التي استعادها الجيش من الدعم السريع
  • المركز الوطني للأرصاد: أجواء غائمة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة نهاية الأسبوع
  • دراسة دولية تشير إلى أن 2 مليار إنسان لم يتم إحصاؤهم ضمن سكان العالم