قيادي في حماس: سنقدم ردا واضحا قريبا جدا بشأن صفقة التبادل
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
من المتوقع أن تصل الإجابة من حماس في غضون يوم أو يومين
في الوقت الذي ينتظر فيه كيان الاحتلال الإسرائيلي الرد الرسمي من حركة حماس على الاقتراح الجديد بشأن صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، قال المسؤول الكبير في حماس، سهيل الهندي، الأربعاء، إن حماس ستقدم ردا واضحا "قريبا جدا".
اقرأ أيضاً : قبيل إبرام صفقة تبادل الأسرى أو اجتياح رفح.
ولم يقدم الهندي أي تفاصيل أخرى، لكن مصدرا قال للوكالة، إنه من المتوقع أن تصل الإجابة من حماس في غضون يوم أو يومين.
ووفقا لمصدر في حماس، يتضمن اقتراح الاحتلال تنازلات حقيقية، لكن مسألة الانسحاب الكامل من قطاع غزة تشكل عقبة.
وقال مسؤول كبير آخر في حماس لوسائل الإعلام العربية، إنهم ما زالوا يلتزمون بمطلب وقف دائم لإطلاق النار كشرط أساسي.
في وقت سابق، قالت مصادر في حماس، إنها طالبت بإدراج كلمة "كامل" في مسألة انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، بدلا من "تدريجيا".
وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لصحيفة "العربي الجديد" القطرية، تطالب حماس بالعودة غير المشروطة لسكان غزة إلى شمال القطاع. وفي نفس المسألة، نفى مصدر في حماس أن تكون قد تخلت عن شرط وقف دائم لإطلاق النار.
وبحسب مسودة لمقترح صفقة تبادل الأسرى المقدمة إلى حماس. أفادت التقارير بأنه سيتم في المرحلة الأولى إطلاق سراح 33 محتجزا على مدى 33 يوما. وفي حال تمكنت حماس من إطلاق سراح المزيد من المحتجزين من نفس الفئة، فإن المرحلة ستستمر لمدة 40 يوما. وتشمل هذه الفئة البالغين والمرضى والمحتجزين، بمن فيهم المجندات.
ووفقا للمسودة، فإن الاقتراح الذي تمت صياغته بين تل أبيب والقاهرة يحتوي على المفاتيح التالية لإطلاق سراح المحتجزين في المرحلة الأولى وهي: إطلاق سراح 20 أسيرا فلسطنيا مقابل محتجز مدني واحد، وإطلاق سراح 40 أسيرا فلسطينيا، نصفهم محكوم عليهم بأحكام سجن مؤبدة، مقابل كل جندي محتجز.
تجدر الإشارة إلى أن حماس تحدثت في الأسابيع الأخيرة عن مطالبتها بإطلاق سراح 50 أسيرا فلسطينيا مقابل كل جندي، لذلك قد يكون هذا البند عرضة للتغيير.
وعلاوة على ذلك، أفيد بأن الاقتراح يتضمن التزاما من جانب تل أبيب بوقف الطيران فوق قطاع غزة خلال اليوم لمدة 8 ساعات على الأقل.
وكما ذكر سابقا، من المفترض أن تشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح الرجال والجنود المحتجزين، وستشهد محادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار. وينبغي أن تشمل المرحلة الثالثة الإفراج عن الجثث.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: العدوان على غزة أسرى المقاومة حماس الاحتلال الإسرائيلي إطلاق سراح فی حماس
إقرأ أيضاً:
انتقادات تطال حكومة الاحتلال بسبب تفريطها بالأسرى بغزة لحسابات حزبية شخصية
في الوقت الذي تتعثر فيها المفاوضات الجارية حول صفقة تبادل الأسرى، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيليين بأنها تفتقر لوجود قيادة تُمسك بزمام الأمور، بجانب الخوف المستمر من أن هناك من يسعى لعرقلة المفاوضات، وليس إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
آفي كالو الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ذكر أن "أكثر من شهر مر منذ اكتمال المرحلة الأولى من خطة إعادة المختطفين، وقد تم اختصارها بسبب عدم رغبة الاحتلال وحماس والوسطاء بالالتقاء حول إطار متفق عليه لإنهاء الحرب، الذي كان ولا يزال شرط حماس الأساسي للإفراج عنهم جميعا، ومنذ انهيار المحادثات ، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم إطلاق مجموعة من البالونات التجريبية، آخرها مبادرة مصرية متوازنة لصياغة مخطط جزئي يسمح بإطلاق سراح تدريجي لخمسة رهائن، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أن "القاهرة التي تسعى لوقف إطلاق نار دائم في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب على ساحتها الداخلية، وفي ظل الضغوط الأميركية المتزايدة، فإنها مهتمة بتوجيه الهدوء على الأرض لصالح تفاهمات طويلة الأمد، وفي الخلفية، أدلة على اهتمام حماس باستئناف المحادثات، والتوصل لاتفاقيات، مع نشر أولى علامات الحياة للمختطفين الأحياء".
وأشار إلى أن "الركود المستمر والانخفاض النسبي في مستوى المشاركين بالمفاوضات من الجانب الإسرائيلي يعكسان صورة قاتمة، حيث تفتقر عملية التفاوض لشخص بالغ مسؤول يمسك بزمام الأمور، ففي الولايات المتحدة، ينشغل الرئيس ترامب بشؤونه الداخلية، وتخلى عن مبادرته لتهجير الفلسطينيين من غزة، فيما يركز مبعوثوه على إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، ويلعبون دوراً ثانوياً في مشاركتهم في قضية المختطفين".
وأوضح أن "ظهور فضيحة قطر-غيت، لتصبح واحدة من أخطر القضايا الأمنية التي يتم التحقيق فيها في الدولة على الإطلاق، من شأنها أن تُضعف من تأثير قطر كوسيط، ولا تساهم بتعزيز مكانتها كلاعب عقلاني وعملي، فيما يتمتع المصريون بزخم متجدد".
وأكد أنه "بجانب التطورات الإقليمية والدولية المُحبِطة بشأن المفاوضات، تشهد دولة الاحتلال إبعادا لرؤساء الأجهزة الأمنية والجيش عن فريق التفاوض، مما يجعل الوزير رون ديرمر المسئول الأول عنه يواجه سلسلة من التحديات في دفعها للأمام بسبب افتقاره للخبرة الكافية، والخلفية في عالم المفاوضات مع قوى المقاومة، فضلاً عن الفجوات الثقافية واللغوية مع الوسطاء العرب، وهي مسائل حاسمة لنجاحها".
وأشار إلى أن "ما يصبّ مزيدا من الزيت على نار الشكوك المزعجة بشأن مفاوضات الصفقة، ما أثاره رئيس الشاباك رونين بار في تصريحاته الأخيرة للحكومة، بأن هناك فيها من يسعى لعدم دفع المفاوضات للأمام دون هدف التوصل لاتفاق شامل، كما أن الاستخدام المتجدد للقوة من قبل الجيش في غزة لا يحمل أخباراً طيبة من حيث جلب حماس لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، مما يوضح بشكل أكبر حدود الأداة العسكرية في ترتيب الواقع السياسي".
وأكد أن "الشعور بالإلحاح الذي أحاط بتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة قد اختفى، وأن أجندة تقودها الحكومة تحل محلّه، وهو ما بلغ ذروته في سلسلة من التحركات التي تشكل جوهر محاولة الانقلاب عليها، مثل التحرك التشريعي المدمّر لتعيين القضاة من قبل السياسيين".
وأوضح أنه "نظرا للصعوبة والتشاؤم المحيطين بالمفاوضات هذه الأيام، يبدو أن هذا هو الوقت المناسب للمصريين لتحريك عجلاتها، وضمان الاهتمام المتجدد من جانب المبعوث الأميركي فيتكوف بها، ودفع رئيس الوزراء نتنياهو لصياغة اتفاقيات، رغم أنه مرة أخرى متردد في المضي قدماً فيها في ضوء الخطر الذي يهدد استقرار حكومته الفاشية".
ولفت إلى أن "الضرر البعيد المدى الناجم عن تخلي الحكومة عن المختطفين، والقيادة التي تهرب من مسؤولياتها الأخلاقية، ستُجبر الصهيونية الحديثة مع مرور الوقت على معالجة الأسئلة العميقة حول كيفية وصولنا لهذا المنحدر".