بقلم _ الخبير عباس الزيدي ..
يحاول البعض التقليل من شأن محور المقاومة وهذا ( البعض ) اما جاهل رعديد او حاقد بغيض علما ان العدو والمنصفين يدركان ما لمحورالمقاومة من ثقل وتاثير في مسار الاحداث ورسم المعادلات ومع ذلك يحاول المرضى نشر اليأس والإحباط في نفوس الامةلكن رجال الله ماضون في المواجهة دون رجعة في مشروعهم الرسالي • ميزان القوى العالمي الذي بموجبه تنتظم تراتبية الدول العظمى ويتحدد من خلاله النظام العالمي يتطلب عدة عناصر تكون ملزمة الوجود تعد من الضرورة والاهمية بمكان وان غياب احد تلك العناصر سوف يؤثر على موقع تلك القوة وهذه العناصر تنقسم الى قسمين منها مادي مثل الموارد البشرية والمساحة والموقع الجغرافي واهميته الاستراتيجية والثروات والنمو الاقتصادي والموارد والامكانيات والقدرات والمستوى التكنولوجي والتقدم العلمي والطاقات المحلية وقفزات التطورالتقني العلمي الجوفضائي والاحيائي والعلوم الانسانية الاخرى والجهوزية العسكرية ومستوى التسليح والقيادة وتراكم الخبرات والسياسات الدفاعيةوالردعية.
يضاف لها قضايا مهمة اخرى مثل التحالفات والاتفاقيات وقوة النظام السياسي والمرونة التي تستخدمها القيادة في الدفاع والهجوم او في السياسة الخارجية التي بموحبها تطلق استراتيجيتها القومية وتنفذها في الحالات الطارئة او الاعتيادية او عند الازمات مع اذرع الصعود الساندة من الشركاء التي تصب في تحقيق ذات الهدف والمشروع اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ومعرفيا وياتي كل ماتقدم في سياق بنيوي مرحلي لايتقاطع البتة محليا واقليميا وعالميا بالدرجة التي تكرس وجودها وتفرض تواجدها في كل حدث او ازمة وتجدها حاضرة ويتم استدعائها ولايمكن تغييبها او تهميشها ويكون لها الراي والقرار مع مثيلاتها من القوى العظمى في النظام العالمي •
ولو امعنا النظر في ماتقدم ثم اسقطنا ذلك على محور المقاومة سوف نلاحظ التالي …
1_ ان اغلب العناصر المطلوبة في ميزان القوى العالمي المذكورة آنفا( المادية والمعنوية ) يمتلكها محور المقاومة وبجدارة
2_ في ظل مايشهده العالم اليوم من صراع للقوى العظمى حول شكل وهوية النظام العالمي نجد محور المقاومة حاضرا ولانغالي اذ قلنا يمكن اعتباره بيضة القبان او احد الاثلاث الثلاثة او المعسكر الثالث
3_ ان المحور المقاوم لم يكتفي بأمتلاكه سياسة ردعية خاصة به يستخدمها في المواجهة او عند الضرورة بل انتقل الى مرحلة اخرى اكثر رقي وتقدما يمكن وصفها بسياسة الدفاع المتحرك اوالهجوم المرن والذي من خلالها افقد العدو سياسة الردع وحقق ذلك بزمن قياسي وكلف وتضحيات قليلة
4_ دائما مايباغث اعدائة بعنصري المفاجئة والمباغتة وهو من يحدد ساحات وقواعد الاشتباك بالقدر الذي جعل عدوه مدافعا لايجروء على مهاجمته بل يتجتب ويتفادى ذلك في اغلب الاحيان
5_البعض يرى العالم منقسم الى معسكرين غربي يمثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي والشرقي الذي يمثل الصين وروسيا والحقيقة خلاف ذلك حيث يشكل محور المقاومة المعسكر الثالث
6_ يراقب الكثير الاحداث بحذر ويعتقد ان محور المقاومةيراهن على احد المعسكرين نعم ان الصين وروسيا قوتين عالمية يعتد بهما يؤثران بالأحداث بشكل كبيرولكن محورالمقاومة بعدالتوكل على الله وحسن الظن به تبارك وتعالى يراهن على ابنائه وقدراته ويتعامل بطريقة الند للند والمنافس العنيد شانه شأن القوى الاخرى 7 ان نظاما عالميا متعدد الأقطاب وضع محور المقاومة بصمته الواضحة وشارك فيه بقوة وان الصديق يعترف بذلك والعدو في قرارة نفسه اكثر قناعة من الصديق لكن عنجهيته وجبروته يمنعانه من الاعتراف بذلك على رؤوس الأشهاد
نحن امة نحن قوة
عالم ينهار
عالم ينهض عباس الزيدي
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات محور المقاومة
إقرأ أيضاً:
النقد الجارح .. معول هدم للهمم
اذا كان وراء المثل العربي القديم: «من كان بيته من زجاج، لا يقذف الناس بالحجارة»، قصة عجيبة، فإنه أيضا يرمز إلى عمق كبير في المعنى الذي نريد الوصول إليه وهو أن الإنسان يجب أن يعرف إطار حياته الذي يعيش فيه بحرية دون أن ينتهك خصوصية الآخرين ويكيل له بمكيالين فيما تتهاوى أركان أسطح ملاذه في أي لحظة.
النظرة الدونية لعيوب الآخرين، والتقليل من شأنهم، واتهامهم بالباطل بما ليس فيهم، سلوكيات نراها كثيرا في حياتنا اليومية وفي محيط أعمالنا، البعض يدعي بأنه نابغة زمانه وحكيم عصره، وينتقد أعمال الآخرين وتصرفاتهم، ويحقر من شأنهم، بينما لا ينظر أبدا إلى ذاته، ليرى منابع الضعف التي يعاني منها.
وهنا نستذكر شيئا من قوافي الشعر التي أثرت الجانب الإنساني لدى العقلاء وهي أبيات شعرية من ديوان الإمام الشافعي يقول فيها:
«لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايبا
فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى
ودافع ولكن بالتي هي أحسن»
ولو تأملنا القيم التي تحملها تلك الأبيات للمسنا فيها عمقا ومعاني وقيما جميلة.. وبها رسالة واضحه تدعونا ألا نعيب ونذكر الصفات المذمومة للأشخاص. لأننا ببساطة لدينا عيوب كثيرة وصفات غير حميدة، فلا يوجد إنسان معصوم من الخطأ. ولأنه ببساطة أن للناس ألسنا يمكن أن تذمنا.
وإذا رأينا مساوئ الناس، فلنذكر دوما أنفسنا بأن الناس يرون عيوبنا أيضا.
تطورت الحياة وأصبح البعض يتباهى بما لديه من أشياء ليس في مجالسه أو لقاءاته مع الناس، ولكن أصبحت بعض وسائل التواصل الاجتماعي منابر لنقد ليس من أجل الفائدة وإنما من أجل السخرية من الآخرين والتقليل من شأنهم، والتحقير من أفعالهم.
يقول د.سعود بن شنين البدري في مقال نشره إلكترونيا منذ نحو 7 سنوات تقريبا بعنوان «تصيد الأخطاء.. واقع مرير»: «في الوقت الذي تنتشر فيه برامج التواصل في دنيا الناس حتى غدا العالم كقرية صغيرة، فقد أصبح الوضع الحالي لا يبشر بخير، ففي الوقت الذي بلغ بنا الحرص على اقتناء هذه التكنولوجيا والاستفادة منها، إلا أنها أبانت عن أخطار كبيرة لم تكن معروفة في السابق، فقد دخلت كل بيت، وأصبحت بيد كل شخص، والمجهول لا يعلمه إلا الله، لست بالناكر لفوائد التكنولوجيا، ولا أدعو إلى التخلي عنها كليا؛ بل أدعو إلى التنبه واليقظة لمخاطرها وكوارثها».
المغزى الذي ذهب إليه الكاتب هو أنه قد تنبأ في وقت سابق من الزمن بأمر مهم للغاية وهو أن التواصل الاجتماعي سيكون سلاحا لتصفية حساباتنا تجاه الغير، وأيضا مجالا حيويا للنيل ممن يخالفنا الرأي أو لا يأتي على هوانا، ولهذا أصبحنا لا نتعجب أن نرى بعض المنصات التواصلية التي يستخدمها الناس بشكل يومي عبارة عن «ساحة قتال يومية وحرب ضروس لا تأتي بخير»، وجزء من حملة التشهير والتكذيب والتعدي على الآخرين بقالب النصح والإرشاد أو كشف أخطاء الآخرين وزلاتهم على الملأ، وتتبع كل الثغرات التي ليس معصوما منها أحد على وجه الأرض.
البعض يظن بأنه قادر على إيذاء الآخرين من غير سبب سوى أنه يرى في نفسه أنه الشخص الذي به «الكمال والتمام كله» بينما هاتان الصفتان هما لله وحده فهو الكامل التام المتنزه عن الأخطاء.
في عالم الحكماء هناك قول رائع لم استدل إلى قائله رغم أنني بحثت طويلا، ومن شدة إعجابي به اقتبسه لروعته وهو «البعض يتفنن في انتقاد الآخرين، ولو نظرت لحاله احترت من أين تبدأ.»، وهذا القول هو دلالة فعلية على أن الإنسان ناقص بطبعه، ومهما أصابه الغرور والترفع والتنزه عن الأخطاء يظل بينه وبين نفسه يعرف قيمته، فالبعض يعتقد بأنه يستطيع إتقان كل شيء بينما يجهل الآخرون ذلك.
عندما نخطئ، علينا أن نتقبل النقد والتوضيح ولكن على الذي يعرفنا أخطاءنا أن لا يقصد التجريح أو إحداث نوع من الإحباط، لأن الحكمة تقول: «ليس كل مجتهد مصيبا» والنقد لا يكون خلف ظهور العباد بل يكون أمامهم وبشكل مهذب وعندما نريد أن نفتح هذا الأمر علينا أن نضع أمام أعيننا قولا دقيقا يقول: «لسانك لا تذكر به عورة امرئ ... فكلك عورات وللناس ألسن».
في هذا الزمن، تخصص بعض الناس في مراقبة الآخرين والبحث عن أخطائهم سواء في القول أو الفعل أو أي عمل يقومون به، ليس هدفه النصح والإرشاد بقدر ما هو مرض نفسي يتلذذ بالمجاهرة بأخطاء الآخرين والنيل من كرامتهم وآدميتهم.
هناك نصيحة أسداها أحد المفكرين للناس حينما قال: «لا تكن كمن يفتش عن أخطاء الآخرين وكأنه يبحث عن كنز!» وقال آخر: «التغافل عن أخطاء الآخرين أرقى شيم المكارم».
يقول أحد الفلاسفة: «عندما تدرك أخيرا أن سلوك الآخرين يرتبط بصراعاتهم الداخلية أكثر من كونه متعلقا بك، تتعلم الترفع والتسامح...».