خبير عسكري: استهداف القسام لقوات الاحتلال قرب حوليت هو هجوم إجهاضي
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
لا يستبعد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي أن يكون قصف المقاومة الفلسطينية لحشود الاحتلال بالقرب من كيبوتس "حوليت" هو هجوم إجهاضي لإحباط العملية العسكرية المحتملة في رفح والتي يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي على تنفيذها في المدينة الواقعة جنوبي قطاع غزة.
وأعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم أنها قصفت حشودا لقوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من كيبوتس "حوليت" شرق رفح جنوبي قطاع غزة، بمنظومة صواريخ رجوم قصيرة المدى من عيار 114 مليمترا.
وقال العقيد الفلاحي -في تحليله العسكري على قناة الجزيرة- إن الهجوم الإجهاضي هو أن تقوم بعملية هجوم على القطاعات التي تستعد للهجوم على منطقة أخرى، مشيرا إلى أن قصف وتدمير الأهداف الإسرائيلية يعتبر هدفا إستراتيجيا بالنسبة لكتائب القسام والمقاومة الفلسطينية.
وبالنسبة لـمحور نتساريم، فال الفلاحي إنه سيبقى ساخنا طوال الفترة المقبلة، لأن القطاعات الإسرائيلية التي توجد هناك -وهي لواءان بقيادة الفرقة 99- توجد على مساحة جغرافية محدودة، وهو ما يجعلها عرضة لعمليات المقاومة باستخدام الهاونات الثقيلة أو الصواريخ سواء صواريخ 107 التي بحوزة سرايا القدس -الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي– أو صواريخ منظومة رجوم التي بحوزة كتائب القسام؛ أي قسام 1 و2 و3.
وذكر أن منظومة المدفعية لكتائب القسام تتألف من قسمين رئيسين، قسم يتبع للمنظومة الصاروخية والثاني الهاونات بمختلف أنواعها، موضحا أن منظومة رجوم "إم 114 مليمترا" التي يبلغ مداها من 9 إلى 12 كيلومترا، وتكون من 3 صفوف في كل صف 5 أنابيب أو صواريخ، يمكن استخدامها لمسافات قريبة.
وعن الاشتباكات في الزهراء والمغراقة وسط قطاع غزة، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي أن تأمين الحماية لمحور نتساريم جنوب مدينة غزة يقتضي من قوات الاحتلال أن تقوم بعمليات عسكرية في شمال وجنوب المحور، وهو ما يجعلها تتقدم باتجاه وادي غزة وهناك تصطدم بفصائل المقاومة التي توجد هناك.
وتحاول فصائل المقاومة أن تستنزف القوات الإسرائيلية الموجودة في محور نتساريم، وقال الخبير إن استمرار عمليات القصف بالهاونات ستسبب خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال، مشيرا إلى سقوط 12 إسرائيليا بين قتيل وجريح اليوم في هذا المحور.
وكانت كتائب القسام أعلنت في وقت سابق أنها قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محور نتساريم بقذائف الهاون من العيار الثقيل.
ويذكر أن محور نتساريم يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وهو ما يأتي ضمن مخطط الاحتلال لتقسيم القطاع.
ومن جهة أخرى، يؤكد العقيد الفلاحي أن الغارات الجوية الإسرائيلية ستستمر في مختلف المناطق لأنها تعوضه عن الاشتباك المباشر مع فصائل المقاومة.
وفي اليوم الـ208 من الحرب الإسرائيلية على غزة، واصل جيش الاحتلال قصف مناطق في رفح جنوبا ووسط قطاع غزة، وهو ما أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء والجرحى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات قطاع غزة وهو ما
إقرأ أيضاً:
بعد نتساريم وفيلادلفيا.. "موراج" أحدث خطط إسرائيل في غزة
بعد إعلان إسرائيل إنشاء "محور موراج" لفصل خان يونس عن رفح جنوبي قطاع غزة، كثرت التساؤلات بشأن خطة تل أبيب الجديدة لتقسيم قطاع غزة بالتزامن مع الاجتياح البري المحدود، وسط تحذيرات من آثار إنسانية سلبية محتملة.
وأظهرت خرائط نشرتها وسائل إعلامية إسرائيلية أن الممر الجديد يمتد بعرض القطاع من الشرق إلى الغرب.
وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيكون "ممر فيلادلفيا ثان" مشيرا إلى الجانب الذي يقع بغزة من الحدود مع مصر جنوبا، الذي تسيطر عليه إسرائيل منذ مايو الماضي.
وأضاف: "إنشاء محور موراج الجديد للضغط على حركة حماس وأشار إلى أنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع".
وأعادت إسرائيل التأكيد على السيطرة على ممر نتساريم الذي يفصل الثلث الشمالي لغزة، بما في ذلك مدينة غزة، عن باقي القطاع. ويمتد ممرا فيلادلفيا ونتساريم من الحدود الإسرائيلية إلى البحر المتوسط.
وذكر بيان عسكري أنه تم نشر قوات من الفرقة 36 في الممر، فيما لم يتضح على الفور عدد القوات التي تم نشرها.
قصة محور "موراج"
يعد محور "موراج" أحد الممرات الحيوية في جنوب قطاع غزة، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى آخر نقطة على الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتحديدًا عند معبر "صوفا".
يبلغ طول المحور 12 كيلومترًا، وهو يفصل محافظة "رفح" عن باقي محافظات القطاع.
وقد تم إنشاء هذا المحور الوهمي خلال احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع في عام 1967، قبل انسحابه منه في عام 2005، تنفيذًا لخطة الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون.
تعتبر "موراج" إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب القطاع، ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي تم تأسيسها والإعلان عنها لأول مرة في مايو 1972.
كانت الغاية من إنشائها بناء نقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت بعد 10 سنوات، أي في عام 1982، إلى تعاونية زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية.
أهمية المحور
يشكل المحور نقطة ارتكاز استراتيجية بسبب موقعه الجغرافي فالمحور الجديد من شأنه اقتطاع مساحة 74 كيلومترًا مربعًا من مساحة قطاع غزة، أي ما يعادل 20 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع البالغة 360 كيلومترًا مربعًا.
وتنبع أهمية المحور من كونه أحد أهم شرايين الحياة لنقل الأفراد والبضائع بين جنوب القطاع وشماله، حيث تضم مدينة رفح لوحدها اثنين من أهم 3 معابر تعمل في القطاع، وهما معبر كرم أبو سالم المخصص لنقل البضائع والمساعدات من إسرائيل للقطاع، إضافة إلى معبر رفح الفاصل بين القطاع ومصر، الذي يخصص لنقل الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.
بموازاة ذلك، فإن بقاء الجيش الإسرائيلي في المحور سيحرمان القطاع من أهم موارده الزراعية، إذ تُعتبر مدينة رفح من أهم مصادر الغذاء والخضروات المتبقية في القطاع، حيث تغطي المساحات الخضراء أراضي المدينة، وبخاصة منطقة المواصي غربًا.