شم النسيم.. عادة مصرية عتيقة وجدل ديني مستحدث
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
يحتفل المصريون بعيد شم النسيم في فصل الربيع من كل عام، وهي عادة عمرها آلاف السنوات، لكن هذه الاحتفالات باتت لا تخلو من الجدل بشأن ما يتحدث به البعض عن مدى شرعية الاحتفال بها بالنسبة للمسلمين.
ويخرج العديد من المصريين على اختلاف دياناتهم في ذلك اليوم إلى الحدائق للاستمتاع بالطقس الربيعي، ومن أهم ما يميز هذا الاحتفال، وفق المركز الدولي للدراسات اللغوية في واشنطن، الاستمتاع بالأجواء الربيعية وتناول وجبة تقليدية تكون غالبا من الأسماك المملحة.
وحدد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر موعد عطلة شم النسيم، هذا العام بيوم الاثنين، السادس من مايو، وهي عطلة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في القطاعين الخاص والحكومي.
وتقول الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للحكومة المصرية إن شم النسيم عرفه قدماء المصريين منذ ما يقرب من خمسة آلاف سنة.
ويحتفل المصريون بالمناسبة يوم الاثنين التالي مباشرة ليوم الأحد الموافق عيد القيامة طبقا لتقويم الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، وذلك في شهر "برمودة" من كل عام.
وترجع تسمية "شم النسيم" بهذا الاسم إلى الكلمة الفرعونية "شمو"، وهي كلمة هيروغليفية قديمة تعنى عيد الخلق أو بعث الحياة، وكان المصريون القدماء يعتقدون أن ذلك اليوم يرمز إلى بدء خلق العالم وبعث الحياة، وفق الهيئة الحكومية المصرية.
وقد تعرض الاسم للتحريف على مرِ العصور، وأضيفت إليه كلمة "النسيم" لارتباط هذا الفصل باعتدال الجو، والنسيم العليل، وما يصاحب الاحتفال بذلك العيد من الخروج إلى الحدائق والاستمتاع بجمال الطبيعة.
وكان قدماء المصريين يحتفلون بذلك اليوم باحتفال رسمي كبير، ويجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب ليشهدوا غروب الشمس، فيظهر قرص الشمس وهو يميل نحو الغروب مقتربا تدريجيا من قمة الهرم، حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمة الهرم، وتخترق أشعة الشمس قمة الهرم فتبدو واجهة الهرم أمام أعين المشاهدين وقد انشطرت إلى قسمين.
ويرتبط الاحتفال به بتناول أطعمة خاصة مرتبطة بالعادات والتقاليد، وتشمل القائمة البيض، والفسيخ (السمك المملح)، والخَسّ، والبصل.
ويقول المركز الدولي للدراسات اللغوية في واشنطن إن البصل الأخضر أحد رموز الربيع ويؤكل مع الفسيخ، كما يقدم الترمس كوجبة خفيفة، وأحيانا الكفتة (كرات اللحم) والطعمية (الفلافل المصرية).
وتقول هيئة الاستعلامات إن البيض بدأ ظهوره على مائدة أعياد الربيع مع بداية احتفال المصريين بالمناسبة، ويرمز عند المصريين القدماء إلى خلق الحياة من الجماد.
وكان قدماء المصريين ينقشون عليه الدعوات والأمنيات بألوان مستخلصة من الطبيعة ويجمعونه في سلال من زعف النخيل الأخضر ويتركونه في شرفات المنازل أو يتم تعليقها على فروع الأشجار بالحدائق لتحظى ببركات نور الإله.
أما عادة أكل "الفسيخ" فبدأت في عهد الأسرة الخامسة الفرعونية، حسب بعض المصادر التاريخية، مع بدء الاهتمام بتقديس النيل.
وأظهر المصريون القدماء براعة شديدة في حفظ الأسماك وتجفيفها وصناعة الفسيخ، واعتبروه رمزا للخير والرزق وتناوله في تلك المناسبة يعبر عن الخصوبة والبهجة المصاحبة لموسم الحصاد .
ومع أن المسيحيين والمسلمين يحتفلون به على حد سواء، يصادف شم النسيم دائما يوم الاثنين الذي يلي عيد الفصح الأرثوذكسي في مصر.
وغالبا ما تثير المناسبة جدلا لدى البعض بشأن مدى شرعية الاحتفال به دينيا عند المسلمين.
ويرى بعض المسلمين أنه "بدعة" والإسلام يحرم الاحتفال بالبدع.
ويقول البعض إنه يرتبط بانتهاء صوم الأقباط عن اللحوم والأسماك لذلك يحتفلون بتناول الأسماك المملحة واللحوم، أي أنه يرتبط بعادة دينية.
ونقلت صحيفة الوطن فتوى لدار الإفتاء تقول إنه "عادة مصرية أصيلة ومُناسبة اجتماعية لا تُخالف الشريعة الإسلامية، ولا ترتبط بأي مُعتقد ينافي الثوابت الإسلامية".
وتشير الفتوى إن أن "المصريين يحتفلون بشم النسيم بالترويح عن النفس، وصلة الأرحام، وزيارة المٌنتزهات، ومُمارسة بعض العادات المصرية مثل تلوين البيض، وأكل السمك، وكلها أمور مباحة شرعا".
وقالت إن أصل شم النسيم هو احتفال بدخول الربيع، وهو شأن إنساني اجتماعي لا علاقة له بالأديان، فقد كان معروفًا عند الأمُم القديمة بأسماء مختلفة.
وظهر أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، في فيديو، نشر قبل ساعات، وهو يقول إن الاحتفال بيوم شم النسيم مرتبط بمناسبة اجتماعية لا حرج فيها في الدين الإسلامي. ويشير إلى الآية رقم 59 من سورة طه، "موعدكم يوم الزينة" معتبرا أن السلف والعلماء كانوا يحتفلون بهذه المناسبة ويتزينون خلالها.
ويشير أحد التعليقات المنشورة على مواقع التواصل إلى "عقول متحجرة تحرم وتحلل أي مناسبة نحتفل بيها سواء كان عيد ميلاد أو عيد شم النسيم"، وينبه إلى أنه على غرار الاحتفال برأس السنة لا علاقة له بشأن ديني، لأن الاحتفال برأس السنة يختلف عن الكريسماس.
وقال آخر إنه "لو كان شم النسيم حراما لكانت الأعياد الوطنية حراما أيضا".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: شم النسیم
إقرأ أيضاً:
11 عادة تدمر الصحة تدريجيا
من الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات إلى الإفراط في تناول القهوة، يقوم الأشخاص في الحياة اليومية ببعض العادات التي يعتقدون أنها غير ضارة، لكنها وعكس ذلك قد تضر بالصحة بشكل غير ملحوظ.
وللتعرف على أبرز هذه العادات التي تؤثر سلبا على الصحة، قدم الخبير الطبي في “سوبر دراغ”، باباك أشرافي لصحيفة “مترو” البريطانية، 11 عادة قد تتسبب في مشاكل صحية غير متوقعة.
الجلوس أمام الشاشة لفترات طويلة
يعد مشاهدة حلقة أو اثنتين من مسلسلك المفضل وربما مشاهدة عدة مواسم في جلسة واحدة، أمرا مريحا، ولكن أشرافي يحذر من أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشة دون حركة يمكن أن يتسبب في شعورك بالخمول ويقلل من معدل الأيض لديك.
ونصح بالتوقف بين الحلقات للقيام بتمدد أو نزهة قصيرة لتحفيز الدورة الدموية.
تأجيل المنبه
إيقاف المنبه للحصول على بضع دقائق إضافية قد يبدو مغريا، ولكن وفقا لأشرافي، فإن النوم المتقطع يعكر صفو الراحة ويسبب الشعور بالتعب طوال اليوم.
والحل الأمثل هو ضبط المنبه على الوقت الذي يجب أن تستيقظ فيه، والنهوض فورا.
عدم أخذ فترات راحة
يمكن للتوتر المستمر أن يؤثر على صحتك العقلية والجسدية، مما يزيد من خطر الإرهاق والقلق.
ويوصي أشرافي بأهمية أخذ فترات راحة منتظمة، سواء كانت عطلة أو لحظات من الراحة النفسية، لتخفيف مستويات التوتر وتعزيز الصحة العامة.
قضاء الوقت الطويل في الأماكن المغلقة
قد يضر الابتعاد عن ضوء الشمس بصحتك، إذ يؤدي إلى اضطراب الإيقاع اليومي لجسمك، مما يؤثر على جودة النوم ويزيد من الشعور بالإرهاق.
وللحصول على فوائد صحية، ينصح أشرافي بالخروج لنزهة قصيرة يوميا حتى لو كانت لمدة 10 دقائق.
الإفراط في ممارسة الرياضة
وبينما تعتبر التمارين الرياضية أمرا ضروريا، يحذر أشرافي من أن الإفراط في التدريب دون أخذ فترات كافية للراحة قد يؤدي إلى إرهاق العضلات وزيادة خطر الإصابات.
ارتداء الأحذية غير المناسبة
قد يبدو اختيار الحذاء أمرا ثانويا، لكن يمكن أن يؤثر على صحتك بشكل كبير، فالأحذية غير المريحة قد تسبب آلاما في القدمين والمفاصل، وحتى مشاكل في الظهر والركبة.
وينصح أشرافي بارتداء أحذية داعمة ومريحة تتناسب مع الأنشطة التي تقوم بها.
عدم التمدد
الإهمال في التمدد قد يؤدي إلى تصلب العضلات وزيادة فرص الإصابة وتخصيص 5دقائق يوميًا للتمدد يمكن أن يساعد في تحسين مرونة الجسم وتخفيف أي شعور بعدم الراحة.
الإفراط في شرب القهوة
قد يؤدي الإفراط في تناول القهوة بمعدلات مرتفعة إلى القلق واضطراب النوم.
ويوصي أشرافي بالاعتدال في تناول القهوة، مع تحديد حد أقصى قدره 400 ملغ من الكافيين يوميا، وتجنب شربها في وقت متأخر من اليوم.
تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر
تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يمكن أن يؤثر على عملية الهضم ويسبب ارتجاع الحمض وزيادة الوزن.
أوضاع النوم السيئة
النوم في وضعيات غير مريحة قد يؤدي إلى آلام في الرقبة والظهر، ويوصي أشرافي بالنوم على الظهر أو الجانب واختيار وسادة ومرتبة مريحة للحفاظ على محاذاة العمود الفقري بشكل صحيح.
الإفراط في استخدام الإنترنت
الإفراط في استخدام الشاشات يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوتر، واضطرابات النوم، والتأثير على صحتك النفسية.
وينصح الدكتور أشرافي بتقليل وقت الشاشة، خاصة قبل النوم، وأخذ فترات راحة رقمية لتقليل التأثيرات السلبية على الدماغ.
سكاي نيوز
إنضم لقناة النيلين على واتساب