عن عمر يناهز 77 عاما، وصل قطار الكاتب والروائي الأميركي، بول أوستر، إلى محطته الأخيرة، منهيا حياة وصفها مختصون بأنها حافلة بالإبداع، بخاصة في إحياء رواية ما بعد الحداثة.

توفي أوستر، الثلاثاء، بعد معاناة مع سرطان الرئة، حسبما أكد صديقه وزميله المؤلف جاكي لايدن لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن قصص ورويات أوستر، غالبا ما ترتبط بموضوعات الصدفة والقدر.

وتشير إلى أن العديد من أبطاله يتكررون في روايات وقصص أخرى يؤلفها لاحقا.

في رواية أوستر "ليفياثان" التي كتبها عام 1992، عن شخص فجر نفسه بطريق الخطأ، ظهرت شخصية تدعى إيريس فيغان، مع أنها بطلة لرواية سابقة لأوستر.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإن أوستر، الروائي، كاتب المذكرات وكاتب السيناريو، صعد إلى الشهرة في الثمانينيات من القرن الماضي، عبر إحياء رواية ما بعد الحداثة.

ويوصف أوستر بأنه نجم أدبي. ووصفه الملحق الأدبي في التايمز البريطانية ذات مرة بأنه أحد أكثر كتاب أميركا إبداعا.

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن أوستر ارتبط بولاية نيوجيرزي وبمنطقة بروكلين، إذ استقر فيها منذ عام 1980، كما أنها كانت حاضرة في بعض أعماله الأدبية.

ومع زيادة سمعته وشهرته، أصبح يُنظر إلى أوستر باعتباره حارسا لماضي بروكلين الأدبي الغني، فضلاً عن كونه مصدر إلهام لجيل جديد من الروائيين الذين توافدوا على المنطقة في التسعينيات وما بعدها.

ويقول الناقد الأدبي المعروف، مايكل ديردا عن أوستر إنه "أسس واحدة من أكثر المجالات تميزا في الأدب المعاصر". 

وأضاف قائلا "حينما ابدأ قراءة أحد كتبه، وبحلول الصفحة الثانية لا يمكنني سوى الاستمرار".

وبحسب الصحيفة البريطانية، وُلد أوستر في نيوجيرزي عام 1947، وبدأت حياته الكتابية في سن الثامنة عندما فشل في الحصول على توقيع من بطل البيسبول ويلي مايس.

ومنذ ذلك الحين، ظل يحمل قلم رصاص في كل مكان، وكتب في مقال نشره عام 1995: "إذا كان هناك قلم رصاص في جيبك، فهناك احتمال كبير أنك في يوم من الأيام ستشعر بالرغبة بالبدء في استخدامه".

يقول أوستر إن أحد أكبر الأحداث التي غيرت حياته، ارتبط بوفاة أحد الصبية". فحينما كان يبلغ من العمر 14 عاما، وكان يمارس المشي لمسافات طويلة خلال معسكر صيفي، شاهد صبيا على بعد بوصات منه يصاب بصاعقة ويموت على الفور.

ويضيف أوستر قائلا "هذا الحدث غيّر حياتي تماما، وكنت أفكر فيه كل يوم".

وبحسب "ذا غارديان" درس أوستر في جامعة كولومبيا قبل أن ينتقل إلى باريس في أوائل السبعينيات، إذ عمل في مجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك الترجمة، وعاش مع صديقته الكاتبة ليديا ديفيس، التي التقى بها أثناء وجوده في الجامعة.

وفي عام 1974، عادا إلى الولايات المتحدة وتزوجا. وفي عام 1977، أنجب الزوجان ابنا اسمه دانيال، لكنهما انفصلا بعد ذلك بوقت قصير.

في يناير 1979، توفي صموئيل والد أوستر، وأصبح ذلك الحدث بمثابة البذرة لمذكراته التي نُشرت عام 1982. 

وكشف أوستر في تلك المذكرات أن جده لأبيه قُتل بالرصاص على يد جدته، التي تمت تبرئتها على أساس الجنون. وأضاف قائلا "لا يمكن للصبي أن يعيش هذا النوع من الأشياء دون أن يتأثر به كرجل".

وبرأي الصحيفة البريطانية، فقد جاءت انطلاقة أوستر مع نشر روايته "مدينة الزجاج" عام 1985، وهي أول رواية في ثلاثية نيويورك "ذا نيويورك تريلوجي" The New York Trilogy وهي سلسلة روائية سوداء مستوحاة من النوع البوليسي، إذ استخدم أوستر النموذج لطرح أسئلة وجودية بشأن الهوية. 

وكان أوستر ينشر بانتظام طوال الثمانينيات والتسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إذ كتب أكثر من 12 رواية بما في ذلك قصر القمر (1989)، وموسيقى الفرصة (1990)، وكتاب الأوهام (2002)، وأوراكل نايت (2003). 

وشارك أوستر في صناعة عدد من الأفلام، مثل فيلم "سموك" من إخراج واين وانغ، الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو أول في عام 1995.

وفي عام 1981، التقى أوستر بالكاتبة سيري هوستفيدت وتزوجا في العام التالي. وفي عام 1987 أنجبا ابنة اسمها صوفي، أصبحت لاحقا مغنية وممثلة. 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: وفی عام فی عام

إقرأ أيضاً:

موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض “ماتريوشكا” أول حافلة كهربائية ذاتية القيادة في روسيا

روسيا – عرضت في متحف النقل بموسكو أول حافلة كهربائية ذاتية القيادة في روسيا تحمل اسم “ماتريوشكا”.

وتم تصميم هذا النموذج التجريبي في عام 2016، ويتميز بهيكلية معيارية قادرة على نقل نحو 1300 كيلو غرام، وتصل سرعته إلى 30 كيلومترا في الساعة.

ويأتي هذا ضمن خطة موسكو لتطوير وسائل النقل الصديقة للبيئة، فقد أطلقت العاصمة هذا العام 11 مسارا جديدا للحافلات الكهربائية، تربط بين 38 منطقة، مما يسهل الوصول إلى محطات المترو والنقاط الأساسية في المدينة بشكل مريح.

وأصبحت الحافلات الكهربائية بسرعة جزءا لا يتجزأ من نظام النقل في موسكو، فعلى سبيل المثال، تحمل المركبات في المسارات الأكثر ازدحاما أكثر من 40 ألف راكب يوميا.

وفي هذا السياق، قال مكسيم ليكسوتوف، نائب عمدة موسكو: “تحافظ موسكو على الريادة في أوروبا من حيث عدد الحافلات الكهربائية. منذ بداية هذا العام، أطلقنا 11 مسارا بيئيا جديدا. نحن نواصل استبدال الحافلات التقليدية بالحافلات الكهربائية بناءً على توجيهات عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين. بفضل ذلك، تصبح الرحلات داخل المدينة أكثر راحة، كما يتم الحفاظ على نظافة البيئة في العاصمة”.

 

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • إيليزي.. انحراف حافلة لنقل المسافرين وإرتطامها بمشروع بناء 
  • نيويورك تايمز: الامارات تدعم الغارات الامريكية على اليمن  
  • بعد مسيرة حافلة.. «هوميلز» يعتزل كرة القدم
  • "نيويورك تايمز" تكشف كذب جيش الاحتلال بشأن مقبرة المسعفين الجماعية في غزة
  • شاهد .. نيويورك تايمز تنشر فيديو يدحض رواية الاحتلال حول مجزرة المسعفين في رفح
  • الهلال الأحمر: فيديو "نيويورك تايمز" يدحض رواية إسرائيل
  • نيويورك تايمز تنشر فيديو يدحض رواية الاحتلال حول مجزرة المسعفين في رفح
  • شاهد بالفيديو.. لأول مرة منذ عامين.. أول “حافلة” مواصلات تقطع “كوبري” النيل الأبيض “السلاح الطبي” الرابط بين أم درمان والخرطوم
  • موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض “ماتريوشكا” أول حافلة كهربائية ذاتية القيادة في روسيا
  • ‏غياب تيبو كورتوا عن قائمة ريال مدريد للمباراة الثانية على التوالي. أندري لونين ضمن القائمة التي ستواجه فالنسيا