وجدت دراسة طبية حديثة  أن خطر الإصابة بالاكتئاب لدى النساء يزيد بقوة أثناء فترة الانتقال لانقطاع الطمث المعروفة باسم perimenopausal.

وكشفت الدراسة التي أجريت في بريطانيا أن النساء في هذه المرحلة أكثر عرضة بنسبة 40 في المئة تقريبا للتعرض للاكتئاب مقارنة بالنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث Premenopause والأخيرة مرحلة تمتد لسنوات قبل انقطاع الحيض.

ولم يرصد الباحثون في الدراسة، التي شملت أكثر من 9 آلاف امرأة، زيادة كبيرة في خطر ظهور أعراض الاكتئاب  في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، مقارنة بالنساء قبل انقطاعه.

وتقول الدراسة التي نشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية إنه من "المهم معرفة أي مرحلة من انقطاع الطمث ترتبط بأكبر قدر من خطر الإصابة بالاكتئاب حتى تتمكن من التدخل. فترة الانتقال لانقطاع الطمث هي المرحلة المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب".

وتعني perimenopausal  "جوار انقطاع الطمث"، وتُعرف باسم المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث، وتسمى كذلك لأنها تحدث قبل انقطاع الطمث، وعادة قبل حوالي ثلاث إلى خمس سنوات، وفق "سي أن أن".

وتقول جونز هوكبينز إن perimenopausal هي الفترة القريبة من انقطاع الطمث عندما يتوقف المبيضان عن العمل تدريجيا. وهذه عملية طبيعية تسبب أعراضا جسدية وعاطفية، ويمكن أن تتقلب مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون، مما يؤدي إلى تقلب المزاج وعدم انتظام الدورة الشهرية وأعراض أخرى مثل الاكتئاب.

أما Premenopause فتعني مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ولا تشمل أعراض الفترة الانتقالية أو انقطاع الطمث. ويكون الحيض في تلك الفترة مستمرا وتعتبر المرأة في سنوات الإنجاب، ولا توجد تغييرات ملحوظة في الجسد.

وفي بيان صحفي، قالت الدكتورة إيمي سبيكتور، المشرفة على الدراسة، وهي أستاذ في علم النفس السريري في جامعة كوليدج لندن: "تظهر النتائج التي توصلنا إليها مدى تأثير الصحة النفسية للنساء في فترة الانتقال لانقطاع الطمث. نحن بحاجة إلى مزيد من الوعي والدعم لضمان حصولهن على المساعدة والرعاية المناسبة سواء طبيا أو في مكان العمل أو في المنزل."

وقالت ياسمين بدوي، مؤلفة الدراسة المشاركة، إن العوامل الثقافية أو تغيرات نمط الحياة تستخدم في بعض الأحيان لتفسير أعراض الاكتئاب التي تعاني منها النساء خلال السنوات التي تسبق انقطاع الطمث، لكن البيانات المجمعة من الدراسات العالمية تشير إلى أن النتائج لا يمكن أن تعزى إلى تلك العوامل وحدها.

ووجد الباحثون أن هرمون الإستروجين، على سبيل المثال، يؤثر على استقلاب الناقلات العصبية مثل الدوبامين والنورإبينفرين والإندورفين والسيروتونين، وكلها لها دور في الحالة العاطفية.

وقالت ستيفاني فوبيون، المديرة الطبية لجمعية انقطاع الطمث ومديرة مؤسسة بيني وبيل جورج:  "يبدو أن التباين في مستويات الهرمونات يمكن أن يؤدي إلى ظهور هذه الأعراض لدى المعرضات للخطر. ومن المحتمل أيضا أن تلعب الوراثة والبيئة ومستوى التعليم والحصول على الرعاية والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة ومستوى الدعم الاجتماعي دورا".

وتقول فوبيون إنه بالنظر إلى عوامل الخطر هذه "من المهم أن يضع الأطباء في اعتبارهم أن النساء اللاتي ينتقلن إلى مرحلة انقطاع الطمث قد يعانين من أعراض الاكتئاب، وأن يسألوا المريضات عن حالتهن المزاجية. وهذا ضروري بشكل خاص إذا كانت لديهن مشكلات سابقة تتعلق بالمزاج مثل الاكتئاب، أو مشكلات المزاج المرتبطة بالهرمونات مثل تلك التي حدثت في مراحل ما قبل الحيض أو ما بعد الولادة".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: لانقطاع الطمث انقطاع الطمث قبل انقطاع

إقرأ أيضاً:

دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة

???? ليبياالأمم المتحدة: انهيار سدي درنة نتيجة عيوب تصميم فادحة والتقصير فاقم حجم الكارثة

كشفت دراسة تحليلية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث أن ما شهدته مدينة درنة الليبية خلال كارثة الفيضانات الأخيرة لم يكن مجرد نتيجة لهطول أمطار غزيرة، بل هو انعكاس مباشر لـعيوب جسيمة في التصميم الهندسي، وسوء إدارة للمخاطر الطبيعية.

???? بيانات الأقمار الصناعية والنمذجة تكشف الحقيقة ????️
وبحسب ما ترجمته وتابعته صحيفة “المرصد”، أوضحت الدراسة أن تصميم سدي درنة احتوى على نقاط ضعف هيكلية خطيرة، أدت لانهيارهما تحت الضغط، ما فاقم آثار الفيضان بشكل كارثي، وذلك استنادًا إلى تحليل بيانات النمذجة الهيدرولوجية المتقدمة وصور الأقمار الصناعية.

???? الدمار تضاعف 20 مرة بسبب الفشل والإهمال ⚠️
وكشفت الدراسة أن فشل السدين وسوء تقييم المخاطر، إلى جانب ضعف التواصل حول آلية عملهما وخطط الطوارئ، تسبب في زيادة حجم الدمار بنحو 20 ضعفًا عمّا كان متوقعًا في حال وجود بنية تحتية سليمة وإدارة أزمة فعّالة.

???? شعور زائف بالأمان دفع الناس نحو الخطر ????️
ووفقًا للدراسة، فإن وجود السدين خلق شعورًا زائفًا بالأمان لدى السكان، ما شجّع على البناء والسكن في مناطق معرضة للخطر، دون إدراك لحجم التهديد الذي كان يختبئ خلف جدران خرسانية لم تُصمم لتحمل الكوارث الكبرى.

???? دعوة ملحة لمراجعة استراتيجيات مواجهة الفيضانات ????️
الدراسة دعت إلى تحسين عاجل لاستراتيجيات التخفيف من آثار الفيضانات، خصوصًا في الدول والمناطق ذات المناخ الجاف، مثل ليبيا، حيث يشكل ضعف البنية التحتية وتضارب المعلومات وتقديرات الخطر تهديدًا متزايدًا لحياة السكان ومقدرات الدولة.

وأكد مكتب الأمم المتحدة في ختام دراسته أن ما حدث في درنة يجب أن يكون ناقوس خطر لصانعي القرار في ليبيا والمنطقة، يدفع نحو إصلاح جذري في التخطيط العمراني والهندسي، وتفعيل منظومات إنذار مبكر حقيقية، بدلًا من الركون إلى منشآت متهالكة وثقة في غير محلها.

ترجمة المرصد – خاص

 

مقالات مشابهة

  • دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة
  • النقل: الخط الرابع للمترو يمتد من ميدان الحصري حتى العاصمة الإدارية الجديدة
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
  • موسوعة تاريخ الإمارات تستعرض تقدم مشروع التوثيق الوطني