الحوثي تحذر من تصعيد عدائي أمريكي وتحث الرياض على تغليب مصلحتها
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
حذرت جماعة "أنصار الله" (الحوثي) الثلاثاء، من أي تصعيد عسكري للولايات المتحدة ضدها، داعية السعودية إلى "عدم التلكؤ" في تنفيذ خارطة السلام التي اتفقت عليها المملكة والجماعة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة الثلاثاء في صنعاء، برئاسة مهدي المشاط، وفق ما نقلته وكالة "سبأ" بنسختها التي تديرها الحوثي.
وقال المجلس السياسي للحوثيين إن "موقف الجماعة ثابت تجاه مساندة ودعم فلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني الغاشم على غزة المدعوم من أمريكا والغرب بشكل فج وقبيح".
وأكد على "أهمية الحفاظ على تماسك وصلابة الجبهة الداخلية اليمنية في مواجهة ما أسماها "المؤامرات الأمريكية والبريطانية"، مضيفا أن الجهات الرسمية (في المناطق التي يسيطر عليها) معنية باتخاذ القرارات الحازمة تجاه كل من يتورط في زعزعة الجبهة الداخلية.
"تصعيد عدائي"
وحذر المجلس السياسي الذي يمثل أعلى سلطة في مناطق سيطرة الحوثيين من "أي تصعيد أمريكي عدائي ضد أمن واستقرار اليمن".
وقال المجلس وفقا للوكالة الحوثية، إن "هناك تحضيرات مشبوهة جارية لثنيهم وإضعاف دورهم الفاعل والمؤثر والمنطلق من الواجب الديني والإنساني دفاعا عن فلسطين"، دون أن يذكر تفاصيل تلك التحضيرات، لكنه شدد على أنها "ستبوء بالفشل".
وأشار المجلس السياسي للحوثيين إلى أن "تداعيات أي تصعيد لن تقف عند حدود اليمن"، مشيدا بالعمليات العسكرية التي تنفذها القوات التابعة للجماعة بالصواريخ والطيران المسير في البحر الأحمر.
فيما جدد التأكيد على "الاستمرار في عملياتهم ضد السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية".
"تباطؤ وتلكؤ"
وفي السياق نفسه، دعا المجلس السياسي لجماعة الحوثي السعودية إلى "الانتقال من مربع خفض التصعيد إلى مربع استحقاقات السلام وفق الخارطة التي تم التوصل إليها مع الرياض".
وقال إن "على الرياض تقديم مصلحتها الوطنية على المصلحة الأمريكية في ما يخص المفاوضات والمضي إيجابا لاستكمال هذا المسار وعدم التباطؤ والتلكؤ عنه".
وتزداد المخاوف من عودة القتال بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، بعد هدوء نسبي منذ عامين، في وقت جدد فيه المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إحياء مسار مباحثات السلام بعد تعثرها جراء التصعيد في البحر الأحمر من قبل الحوثيين تضامنا مع غزة، كما تقول الجماعة.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الحاكم في اليمن، رشاد العليمي، قد تعهد الاثنين، من محافظة مأرب ( شمال شرق البلاد) بـ"استعادة كافة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بما فيها العاصمة صنعاء".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الحوثي السعودية اليمنية السعودية اليمن واشنطن الحوثي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس السیاسی
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.