أبوظبي (الاتحاد)
شارك وفد دولة الإمارات في اجتماعات الدورة الثالثة لـ «منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان»، والتي عُقدت بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم تحت عنوان «آفاق التعاون المشترك بين التحديات والتطلعات»، وقد مثل وفد الدولة في اجتماعات المنتدى معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد.


وحضر المنتدى معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزراء الخارجية والمال والاقتصاد العرب، وكذلك وزراء الخارجية والمال والاقتصاد لكل من جمهورية أذربيجان، وجمهورية أوزبكستان، وجمهورية طاجيكستان وجمهورية تركمانستان، وجمهورية قيرغيزستان، وجمهورية كازاخستان.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في كافة الأنشطة والمجالات الاقتصادية، وفتح آفاق تنموية جديدة، وتشكيل فرص مستقبلية تسهم في تعزيز المسيرة التنموية لاقتصادات الدول العربية وآسيا الوسطى وأذربيجان.
وأضاف معاليه في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع: «تتمتع دولة الإمارات بعلاقات اقتصادية وسياسية استراتيجية ومتينة مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، حيث تلتقي مصالح الجانبين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، والتي من شأنها دعم مواصلة التعاون وتبادل الخبرات، بما يصب في مصلحة كافة الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان»، مُشيراً معاليه إلى أن الاجتماع يمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك ودفعه نحو مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً في مختلف المجالات والأنشطة الاقتصادية، ودعم الاستفادة من الفرص والممكنات التي تتمتع بها الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان.
وتابع معاليه: «في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم حالياً، نعتقد أنه من المهم التعاون في القطاعات الاقتصادية الجديدة والمستدامة، لا سيما التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتطبيقات المتقدمة، فضلاً عن القطاعات الحيوية الأخرى مثل السياحة والاقتصاد الدائري والاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال، وغيرها من القطاعات التي تمثل رهاناً للمستقبل، كما نرى أن إيجاد آليات جديدة تسهم في تسهيل تنقل السياح بين الدول المشاركة في المنتدى هو أمر حيوي لتعزيز التنمية السياحية المستدامة على المستويين العربي والآسيوي، إضافة إلى أهمية الاستفادة من المقومات السياحية التي تتميز بها الدول العربية وآسيا الوسطى وأذربيجان».
وفي هذا الإطار تطرق معالي ابن طوق إلى رؤية دولة الإمارات لتعزيز نمو واستدامة قطاعي السياحة والطيران، ومنها إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» التي تستهدف رفع مساهمة قطاع السياحة الإماراتي في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني إلى 450 مليار درهم، ورفع مكانة الدولة كأفضل هوية سياحية حول العالم بحلول العقد المقبل، كما تم تدشين «خريطة طريق وطنية لخفض انبعاثات الكربون في مجال الطيران»، والرامية إلى تحقيق إنتاج سنوي يصل إلى 700 مليون لتر من وقود الطيران المستدام «ساف» بحلول عام 2030.
وأشار معاليه إلى حرص دولة الإمارات على مواصلة العمل المشترك والمساهمة في تنفيذ خطط ورؤى الدورة الثالثة لهذا المنتدى والتي تتضمن، تطوير الروابط السياحية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، ودعم التعاون بين المنظمات والوكالات السياحية ذات الصلة، وتعزيز آفاق التعاون في قطاعات النقل البري والبحري والجوي، وذلك في إطار المشروعات والمبادرات المشتركة، وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في هذه القطاعات الحيوية.
وأكد معاليه أن الدولة على استعداد لنقل تجربتها في مواجهة تحدي ندرة المياه، حيث تتبوأ الإمارات مكانة عالمية في إدارة مواردها المائية والتزامها بتوفير الحلول المناسبة، خاصة بعد استضافتها لمؤتمر الأطراف COP28، والذي وضع على رأس أولويات جدول أعماله ملف الأمن المائي.
وفي هذا السياق رحب المشاركون بإطلاق دولة الإمارات «مبادرة محمد بن زايد للمياه»، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية أزمة ندرة المياه وخطورتها على المستوى الدولي، بجانب تسريع تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لمعالجتها، والتعاون مع الشركاء والأطراف المعنية في العالم لتسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي للتعامل مع ندرة المياه وتوسيع نطاق التعاون الدولي، والسعي لزيادة الاستثمارات الهادفة إلى التغلب على هذا التحدي العالمي.
وسلط المنتدى الضوء على أهمية دعم مسارات التعاون الزراعي والاستفادة من التجارب الرائدة في استخدام التقنيات الحديثة للزراعة وبرامج الري الذكي، وكذلك دعم التبادل الثقافي والعلمي عبر تشجيع إقامة الفعاليات والمعارض المشتركة، وتعزيز الروابط بين الجامعات والمراكز المتخصصة ذات الصلة.
يُذكر أن النسخة الأولى من «منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان» قد انطلقت عام 2014، وفق مذكرة التعاون الموقعة بين وزراء خارجية دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان والأمين العام لجامعة الدول العربية.

أخبار ذات صلة وزير الاقتصاد يجتمع مع الأمين العام لرابطة «الآسيان» بالرياض الإمارات وإستونيا تبحثان فرص توسيع التعاون الاقتصادي

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد مع دول آسیا الوسطى دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة

الخرطوم، التي عُرفت في السابق بعاصمة اللاءات الثلاث، تضيف إلى سجلها مجدًا جديدًا؛ فهي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة دعمتها الإمارات ومن خلفها عدة دول أفريقية، وحُشد لها مرتزقة من مختلف دول العالم وعتاد وسلاح كفيل بمحو دول كاملة من الخريطة.
النموذج السوداني أصبح مثالًا في المنطقة؛ برهانًا على إرادة الشعوب التي لا تُقهر.

وعلى القيادة السودانية أن تدرك وتستوعب هذا الوضع وأن تستثمر فيه؛ عليها أن تستكمل ما بدأته في الحفاظ على سيادة واستقلال السودان وكرامة شعبه.

البرهان، كقائد للجيش السوداني وللدولة السودانية في الحرب، أصبح رمزًا لصمود وانتصار الشعب السوداني في المنطقة. ويجب عليه عدم العودة إلى الطريق الذي بدأه في عنتيبي أبدًا مهما كانت المغريات، وعليه أن يتقبل لقاء عنتيبي كنقطة سوداء في تاريخه، كخطأ ارتكبه قائد عظيم، ولكنه قاد شعبه لانتصار كبير، خالد وملهم للشعوب في المنطقة؛ انتصار وضع حدًا لتدخلات الإمارات المدمرة في دول المنطقة.

حليم عباس

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية ينطلق في دبي 14 أبريل
  • طالب بإجراءات لمنع تهريب المخدرات..عون: نسعى لاستعادة ثقة الدول العربية في لبنان
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة
  • هل تشمل المغرب؟ ترامب يعلن زيارة عدد من الدول العربية الشهر المقبل
  • رسوم ترامب تثير الجدل.. هل يدفع الاقتصاد الأمريكي الثمن؟
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة