من عمر 3 سنوات.. طفلك ليس بمنأى عن الاكتئاب وهذه أبرز الأعراض
تاريخ النشر: 31st, July 2023 GMT
أكدت الدراسات الحديثة أن من الطبيعي معاناة الأطفال -كما البالغين- من التقلبات العاطفية والمزاجية التي تنعكس على السلوك.
وقد تتطور هذه الأحاسيس السلبية مع الوقت وتصبح فيما بعد علامة على إصابة الطفل بالاكتئاب، وتبدأ حواسه ورغباته بالتعارض مع الأنشطة الاجتماعية أو الاهتمامات أو العمل المدرسي أو حتى الحياة الأسرية.
وركز مركز "كليفلاند كلينك" الطبي الأميركي -في دراسة على موقعه الإلكتروني- على تنبيه الآباء إلى أن الاكتئاب قد يصيب الصغار من عمر 3 سنوات، حتى وإن كانت نسبة حالات الاكتئاب بين الأطفال لا تضاهي في معدلاتها عدد الحالات بين المراهقين والبالغين.
وذكرت هذه الدراسة أن الاكتئاب والقلق من أكثر اضطرابات الصحة العقلية شيوعا عند الأطفال.
وأشارت إلى أن نحو 7% ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاما بالولايات المتحدة يعانون من القلق، بينما يختبر حوالي 3% منهم أعراض الاكتئاب.
وأكدت أخصائية الصحة النفسية منال محمود -للجزيرة نت- على أن الاكتئاب أصبح "مرض العصر" حتى بين الأطفال والرضع من جميع الأعمار.
وكشفت عن وجود حالات لرضع ما بين عام وعامين تظهر عليهم أعراض تعكس بداية اكتئاب، وتنتج عادّة بسبب عدم تلبية احتياجاتهم بشكل صحيح أو تغيير نظام حياتهم "روتينهم اليومي" بشكل يقلل من إحساسهم بالأمان.
بيد أنه -في المقابل- فضلت الأخصائية ذاتها ألا تتم تسمية ما يصيب الأطفال ما دون الثالثة بالاكتئاب.
وقالت للجزيرة نت باتصال هاتفي "بصفتي أخصائية نفسية وتعديل سلوك لا أستطيع أن أطلق لفظ اكتئاب بالمطلق على طفل دون 3 أعوام على الأقل، بل هو اضطراب شديد في الحالة المزاجية للطفل قد يسلب منه سعادته".
وأضافت "من الطبيعي أن يكون الطفل متقلب المزاج بين الفرح والحزن، لكن وصوله لمرحلة الاكتئاب فهذا يعني أن هناك حدثا كبيرا ومؤلما طرأ على حياته كموت أحد الوالدين، أو موت حيوانه الأليف، أو انتقاله من بلد إلى آخر وفراق أصدقائه المرتبط عاطفيا بهم، أو انتقاله من مدرسة إلى أخرى دون تأهيله نفسيا".
وفي هذا الشأن، طالبت أخصائية الصحة النفسية الآباء بأن يكونوا أكثر حرصا على مشاعر واحتياجات أولادهم، واعتماد "نهج التمهيد" لأي قرارات أو تغييرات جذرية تطرأ على الأسرة، حتى يشعر الأطفال بأنهم جزء من القرار.
وفي حالة التقلبات المزاجية للرضع، شددت الأخصائية على ضرورة أن يهتم الآباء بتخصيص وقت للعب مع الرضيع، والتركيز على تطوره والتواصل العاطفي، إضافة لتعريفه على العالم الخارجي وعدم تركه لشاشات الهاتف والتلفاز وألعاب الإلهاء.
ولفتت إلى أن بعض الأطفال والرضع يعملون على إيذاء النفس من خلال ألعابهم أو تعمد البكاء الهستيري كأدوات "لتنبيه آبائهم بأن هناك ما يحتاج تدخلهم أو اهتمامهم، وللتعبير عن الحالة المزاجية المتقلبة لديهم".
من خلال تخصصها في علاج التقلبات المزاجية لدى الأطفال ومرور بعضهم بحالات اكتئاب، رصدت أخصائية الصحة النفسية عددا من الأعراض التي طالبت الآباء بملاحظتها وتتبعها في حالة رصد أي تغيرات مزاجية على أبنائهم.
وقالت للجزيرة نت إن أعراض الاكتئاب لدى الأطفال تبدأ بالانعزال عن العالم الخارجي والمحيط الاجتماعي، فضلا عن عدم الرغبة فى ممارسة أى نشاط رياضي، والبكاء بصفة مستمرة دون أسباب واضحة.
وأشارت أيضا إلى أن بعض الأطفال يصابون بآلام متفرقة في الجسد سواء البطن أو الجسم وأيضا القئ وأحيانا الإصابة بالإسهال أو الإمساك بشكل مبالغ فيه، وعند الكشف على الطفل تكون النتائج الطبية جميعها سليمة.
وعليه، حثت أخصائية الصحة النفسية الآباء على سرعة الاستجابة لمثل هذه التغيرات وتأثيرها على شخصية الطفل، والحديث مع الطفل لمعرفة الأسباب دون توجيه اللوم وتجاهل مشاعره.
وقالت أيضا "يجب أن تكون الأم على دراية كاملة بشخصية طفلها وهل هناك ظروف طارئة جعلته يعاني من بعض الأعراض المذكورة، أم أن طفلها من الأساس مزاجي".
وأكدت أخصائية الصحة النفسية أن الكثير من الأساليب العلاجية أثبتت نجاحها في مساعدة الأطفال على الخروج من اكتئابهم، بفضل أنهم بطبيعتهم "شخصيات عملية" ويمكن -من خلال أنظمة تعديل السلوك واكتشاف مهارات والعلاج بالفنون- إخراج الطفل من اكتئابه سريعا.
وأوضحت أنه في أصعب حالات الاكتئاب يكون للمحيط الأسري وتركيز اهتمام الآباء على الجوانب التي يحتاجها الطفل تأثير إيجابي على صحته العقلية والمزاجية دون اللجوء لأي عقاقير.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
حيثيات المشدد 5 سنوات لمتهم ياستخدام الأطفال في أعمال تسول بالمرج
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها بالسجن المشدد 5 سنوات لمتهم بالاتجار في البشر، واستخدام اطفال في اعمال السرقة ،والتسول بدائرة قسم شرطة المرج.
حيثيات حبس المتهم باستغلال الأطفال في أعمال التسولجاء في حيثيات القضية، إن هيئة المحكمة استقر في يقينها واطمأنت بما ورد بأوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة أن المتهم ع.ا .م عاطل ارتكب جريمة الاتجار في البشر، حيث قام باستغلال عدد من الأطفال بطريق التهديد، والتعدي عليهم مستخدما القوة والعنف أو إستغلال سلطته عليهم أن أوهم الأطفال إعطاء الأموال لهم مقابل الحصول على التسول منهم ومبلغ مالي من سرقة المارة بأسلوب المغافلة ،وذلك بقصد إستغلالهم في أعمال السرقة.
واضافت الحيثيات، أن المتهم استغل الأطفال ،وإستخدمهم في العمل القسرى وإجبرهم على العمل بالتسول والسرقة ولم يرحم صغر أعمارهم بل استغلهم أسوأ استغلال للربح من ورائهم.
وتابعت، أن الأطفال تمكنوا من سرقة المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليهم بمبلغ قدره 2000 جنيه بأسلوب المغافلة.
واكدت الحيثيات أن الواقعة أثبت صحتها وصحة ارتكاب المتهم جريمته حيث اقر المتهم في اعترفاته قائلا أنه يستهدف الاطفال من الشارع الذين لا مسكن لهم ولا ملابس ولا أهل ويحتاجون للطعام والمبيت وبالتعرف على المتهم طلب منهم العمل معه مقابل توفير مسكن لهم، وأن للأطفال قبلوا شروط المتهم مقابل العمل، حيث وفر لهم المسكن لكنه دائم التعدي عليهم بالضرب ويستغل صغر سنهم في تنفيذ أوامره وطاعته.
وتلقت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة بالتنسيق مع قطاع الأمن العام معلومات تفيد ، قيام عاطل له معلومات جنائية باستغلال الأطفال الأحداث فى أعمال التسول واستجداء المارة ومسح السيارات والاستيلاء على مبالغ ماليه ،لضعف قوى الاطفال الجسدية وذلك بالضرب والعنف وتحت تهديد السلاح الأبيض، متخذا من دائرة القسم مسرحاً لممارسة نشاطه الإجرامى.
بعمل التحريات اللازمة وجمع المعلومات تم التوصل إلي المتهم وبأعداد الأكمنة اللأزمة تمكنت قوات الأمن بمديرية أمن القاهرة من إستهداف والقاء القبض علي المتهم وبتفتيشه عثر علي سلاح أبيض مطواه و مبلغ مالى واعترف أنه حصيلة نشاط الاطفال في التسول وعثر على 6 اطفال برفقته، وبسؤال الاطفال اعترفوا أن المتهم يقوم باستغلالهم فى أعمال التسول واستجداء المارة والإستيلاء على متحصلاتهم بأسلوب المغافلة، وبمواجهة المتهم إعترف بنشاطه الإجرامي وارتكاب تلك الوقائع وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.