هكذا تعتمد إسرائيل على المقاتلين الأجانب في ارتكاب جرائم حربها في غزة
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
سلط تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني الضوء على الطريقة التي تعتمد فيها إسرائيل على المقاتلين الأجانب الذين يرتكبون جرائم حرب، مشيرا إلى مشاركة الآلاف من دول بجميع أنحاء العالم في الحرب ضد الفلسطينيين.
ولفت التقرير المشترك الذي أعده الباحثان علي باكر، في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، ومحمد رقيب أوغلو، في مركز أبعاد الدراسات الإستراتيجية في لندن، إلى تأكيد أستاذ التاريخ العسكري ديفيد تشارترز، إلى أن الإرهاب الصهيوني في فلسطين في الأربعينيات "كان مهما تكتيكيا وإستراتيجيا.
ولا تزال هذه الممارسة القديمة المتمثلة في استيعاب المقاتلين الأجانب نشطة في الجيش الإسرائيلي اليوم، حتى إن أكثر من 23 ألف مواطن أميركي يخدمون حاليا في رتب إسرائيلية، ونحو 10% من الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش منذ غزو غزة كانت من الأميركيين.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشف أحد المشرعين الفرنسيين أن أكثر من 4 آلاف مواطن فرنسي جندوا في الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة. ويقال إن هناك أيضا نحو ألف أسترالي وألف إيطالي و400 هندي. وتشكل بريطانيا وألمانيا وكندا وروسيا وأوكرانيا وفنلندا وجنوب أفريقيا، من بين دول أخرى، مصدرا للمقاتلين الأجانب لإسرائيل.
بالإضافة إلى ذلك، يقوم الجيش بتجنيد متطوعين للمساعدة في مهام مثل تعبئة الإمدادات الطبية وإعداد الوجبات القتالية، حيث تقوم منظمات بجلب آلاف المتطوعين من عشرات البلدان حول العالم. وتعرّض مثل هذه البرامج المتطوعين للتلقين الأيديولوجي، بهدف تعزيز الروابط بينهم وبين إسرائيل وجيشها.
وهناك برنامج آخر لتجنيد المتطوعين الأجانب تأسس قبل عقود، بالإضافة إلى برنامج يوفر الدعم للمقاتلين "ذوي الهمة العالية" الذين ليس لديهم عائلات في إسرائيل. ويحصل هؤلاء الجنود المنفردون، الذي يبلغ عددهم أكثر من 7 آلاف جندي، على ضعف الراتب الشهري العادي.
ووفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن 35% من الجنود المنفردين من الولايات المتحدة. وفي عام 2020، كان 9% منهم من كندا.
ومع ذلك، فإن الفئة الأكثر إثارة للجدل من المجندين الأجانب، بحسب التقرير، هم المرتزقة الذين يُستأجرون عبر المقاولين. وهناك تقارير عن مرتزقة يقاتلون في حرب غزة، بما في ذلك مقاطع فيديو وصور تشير إلى أن المرتزقة الأميركيين يعملون إلى جانب الجيش الإسرائيلي.
ونبه التقرير إلى أن الإفلات من العقاب الممنوح للمقاتلين الأجانب سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة على المدنيين الفلسطينيين إذا بقي هؤلاء المقاتلون، وعلى الأمن الداخلي في وطنهم إذا عادوا إلى بلدهم الأصل.
ويخاطر هذا الوضع بتحفيز هؤلاء المقاتلين الأجانب على الانخراط بشكل أكبر في أنشطة غير أخلاقية وغير قانونية وإجرامية. ويمكن أن يشمل ذلك المشاركة في العمليات القتالية التي تؤدي إلى قتل المزيد من المدنيين، أو التمركز في الأراضي المحتلة، أو العيش في المستوطنات، أو المشاركة في حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات ترجمات المقاتلین الأجانب الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
«المصري الديمقراطي» يدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية
أدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في بيان رسمي، الجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، مشيرًا إلى أن العدوان الأخير أسفر عن نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني من منازلهم في الضفة الغربية، خاصة في مخيمات جنين وطوباس وطولكرم، ضمن حملة عسكرية تهدف إلى التهجير القسري واقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم.
جرائم الاحتلال الإسرائيليأكد الحزب أن هذه الجرائم تمثل امتدادًا لانتهاكات الاحتلال المستمرة، التي تعكس سياسة ممنهجة لإرهاب الدولة، وليس مجرد عدوان عابر، مشددًا على أنها ترقى إلى مستوى التطهير العرقي، وسط صمت دولي غير مبرر.
وشدد البيان على أن ممارسات الاحتلال الصهيوني لا تندرج ضمن إطار عدوان عابر، بل هي سياسة ممنهجة لإرهاب الدولة، تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع استيطاني بالقوة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية.
وطالب الحزب جامعة الدول العربية، في اجتماعها المرتقب، باتخاذ موقف حازم وواضح تجاه الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه، مشيرًا إلى أن استمرار الصمت إزاء هذه الجرائم يفاقم الأوضاع ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما دعا الحزب في بيانه الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإلزام قوات الاحتلال بوقف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، وفرض عقوبات رادعة على هذا الكيان الغاصب، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبرى في ضمان حماية الفلسطينيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، باعتبار إسرائيل قوة قائمة بالاحتلال وفقًا للقانون الدولي.
وأعرب الحزب عن تقديره لكل الحكومات والشعوب التي أعلنت موقفها الداعم للحق الفلسطيني ورفضها القاطع لجرائم الاحتلال، كما أدان بأشد العبارات الدول التي تساند الاحتلال وتوفر له الغطاء السياسي والعسكري، داعيًا الشعوب الحرة إلى الضغط على حكوماتها لوقف هذا الدعم غير الأخلاقي والانحياز إلى القضية العادلة للشعب الفلسطيني.
وأكد الحزب أن الشعب الفلسطيني، الذي قدم التضحيات على مدار عقود، سيظل صامدًا في وجه الاحتلال، وأن مقاومته الشجاعة ستستمر حتى تحقيق النصر واستعادة الحقوق المسلوبة.