فقدت 5 من عائلتها.. مأساة سيدة فلسطينية مقيمة بالإسماعيلية شردتها إسرائيل ورعتها مصر
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
لم تشهد دولة في العالم ما شهدته دولة فلسطين من اشتعال حربها مع إسرائيل على مدار قرن كامل دفعت فيه الأسر الفلسطينية ثمنا غاليا من استقرارها وهدوئها وممارسة حياتها بشكل طبيعي، منهم هذه الأسرة التي دفعها الحرب الأخيرة في ٧ اكتوبر الي مغادرة الوطن في رحلة علاجية لوطنها الثاني مصر، امتدت علي مدار 127 يوما.
بين شهداء وجرحي ، صدمت الأم الفلسطينية المكلومة بعدما استيقظت داخل أحد المستشفيات في قطاع غزة بعد مرور 3 أيام كاملة فاقدة فيها الوعي نتيجة قذف منزلهم وإصابتها بضربة قوية بالرأس.
في أول لحظات الإفاقة، سألت شيرين عفانة، سيدة فلسطينية، 35 عام، مقيمة بجبالية عن أفراد عائلتها للاطمئنان عليهم، لتصدم بخبر استشهاد امها وزوجها وطفلتها ذات العامين، واخت زوجها وأبناء أخيها في الحرب الصهيونية.
«لم يبق لي غير اطفالي ادم وشعبان مصابين يواجهون مصيرا مجهولا ليس لديهم في هذه الدنيا سوي ام مصابة لا حول لها ولا قوة» بهذه الكلمات المؤثرة، بدأت الام المكلومة في سرد تفاصيل الحكاية التي استغرقت 6 شهور بين القذف والفراق والإصابة والنزوح الي مصر لتلقي العلاج بعد تحويل المستشفي للمصابين الي مستشفي أبو خليفة أحدي مستشفيات التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية.
تقول شيرين، هدم منزل اهلي المكون من 3 طوابق بسبب القصف الصهيوني في 28 اكتوبر الماضي، أسفر عن سقوط الجرحي والشهداء وتشريد عائلتي، ونزحت الي مصر لإنقاذ اطفالي المصابين خاصة ادم والذي تأثر ذراعه بالقذف وأصيب بفقدان الاعصاب.
تضيف: تم احالتنا الي مستشفي جامعة قناة السويس، لتلقي العلاج اللازم، خاصة وأن ادم يعاني من كسر في عظام الكتف، وتهتك في مفصل الجوع، وفقدان الاعصاب، ويحتاج الي زراعة الاعصاب.
كما اصيب طفلها شعبان ذات الخمس سنوات، في القذف الصهيوني علي منزلها، بكسر في القدم وحرق في الظهر.
لم يكن هذا هو كل الخسائر الذي تكبدتها هذه الأسرة من الحرب علي قطاع غزة، فهناك أيضا اب استشهد كان العائل الوحيد لها وطفلة ذات العامين كانت تلهو بعروستها قبل القذف بأيام قليلة ولكنها دفعت ببراءتها ثمن الحرب غير العادلة والتي يدفع ثمنها العزل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: IMG 20240501
إقرأ أيضاً:
رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف “عوض”، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.
وأوضح الدكتور عوض أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.
ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
كما أوضح أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.