عصب الشارع - صفاء الفحل
عندما دخل هولاكو بغداد أمر جنوده بعدم قتل (المستعصم بالله) حتى يدلهم علي مكان ثروته فدلهم عليها جميعها، حتى أنه دلهم علي نهر متجمد من الذهب كان يستحيل على هولاكو اكتشافه ثم أمر جنوده بعد ذلك بقتله ركلا بالأقدام وقال المؤرخون بأن الأموال التي استولى عليها هولاكو لو أن المعتصم صرفها على شعبه وجنوده لحموه بأرواحهم حتى الموت ولم يكن في إمكان أحد دخول بغداد ولكن الاعتزاز بالثروة والجبروت دائما ما تقود المتسلط للهلاك.
وفي نهاية تسعينيات القرن الماضي تم استخراج البترول في السودان وانتعش الاقتصاد وكان يمكن للأموال التي تدفقت على البلاد أن تصنع بنى تحتية قوية ومستقبل زاهر يرفع البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة إلا أن الكيزان قد أعمتهم العزة بالنفس، فاستخدموا تلك الأموال لتثبيت أنفسهم في الحكم إلى الأبد كما كانوا يدعون حتى وصل بهم القول: إنهم لن يسلموا البلاد إلا (للمسيح الدجال) وتم استثمار تلك الأموال في العديد من دول العالم وغرقوا في النعم وأغرقوا الشعب في الفقر وما تبقى من تلك الأموال هو الذي يستخدم لتأجيج نار الحرب اليوم ولو أنهم استخدموا هذه الأموال في تلك الفترة لبناء سودان حديث ورفاهية الشعب لما قامت هذه الحرب أصلا.
التاريخ دائما ما يعيد نفسه فالكيزان هم من قام بتأسيس مليشيات الدعم السريع وقام بدعمها فابتلعت حتى القوات المسلحة نفسها وهم من يسعون اليوم إلى تدميرها بعد فوات الأوان ويطلبون من الشعب الذي قاموا بنهب أمواله وإفقاره للوقوف خلفهم ليعيدوا تدوير نهبهم القديم على جماجم البسطاء.
اليوم الكيزان وبعد أن ضاق عليهم الخناق صاروا (يساومون) بما تبقي لهم من أنفاس للهروب من (المحاسبة) ويجمعون أوراقهم ويرسلون الوساطات لوضع بنود تخرجهم سالمين قبل الجلوس ب (منبر جده) وما يدور خلف الكواليس من مساومات يكشف الجديد من وجههم القذر حيث أكدوا أنه لا مانعا لديهم من فصل الغرب وتسليمه للدعم السريع في سبيل استمرارهم في حكم المناطق الشمالية وهو إعادة لتاريخ فصل الجنوب.
ولكن سعيهم هذه المرة لن يكتب له النجاح فشعب السودان الواحد الموحد سيقف أمام سعيهم القذر وسيفشلون مهما تعاظمت الأهوال والمحن فتاريخهم قد توقف مع ثورة ديسمبر العظيمة والشعب السوداني العظيم صار أوعى وأقوى، وصارت الردة مستحيلة
والثورة ماضية ولن تتوقف
والقصاص آت لا محالة...
والعزة ابداً للشهداء ..
الجريدة
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
شرطة أبوظبي تضبط 237 متسولاً خلال شهر رمضان
ضبطت شرطة أبوظبي 237 متسولاً في شهر رمضان على مستوى الإمارة، مؤكدة استمرار جهودها في التصدي لهذه الظاهرة التي تسيء للوجه الحضاري للمجتمع، باعتبارها من أشكال النصب المبطّن، باتباع أساليب احتيالية مضللة.
وقال العميد مسلم محمد العامري، نائب مدير قطاع الأمن الجنائي أن المتسولين يحاولون كسب تعاطف أفراد المجتمع من خلال اختلاق قصص مضللة لأخذ الأموال، مؤكداً حرص مديريات الشرطة على تنفيذ حملات مستمرة لضبط المتسولين مهما اختلفت أساليب تسولهم وطرق احتيالهم على الجمهور.
وحث الجمهور على التعاون والمشاركة الإيجابية مع الشرطة في الحد من التسول من خلال الحرص على عدم توزيع الصدقات والزكاة للمتسولين، والاهتمام بمواصلة عمل الخير والإحسان من خلال التبرع عبر القنوات الرسمية والهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية، لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها.
وأوضح أن تسليم الأموال أو الصدقات للمتسولين يعتبر تشجيعاً غير مقصود من بعض المحسنين (للمتسولين) على الاستمرار في سؤال الناس ويتسبب ذلك في انتشار الجرائم التي يرتكبونها تحت غطاء التسول.