سودانايل:
2025-04-04@17:57:25 GMT

ذكــرى في بكاء عزيــز

تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT

thepoet1943@gmail.com

حسن إبراهيم حسن الأفندي
قضى الله أن أحـيا بُعَـيـْـدك بـاقـيـا
أقـاوم أحـزانــي وأدفــع مـاضـيـا
وأنت الـذي قد كـان يعـلـم أنـني
رقيـق الحــواشــي لا يقـاوم غازيـا
فلا الســيف واللـيـل البهيـم برفقتي
ولا القلـب يقـوى أن يجاري أعـاديـا
هو المـوت لم يرحم وفرق بينـنـا
ويجمعنـا بعـد التـفـرق ثــانـــيــــا
قـريبا أخـي يـأتي الي بكــأســـه
لأرتـاح من دنيـا تكــدر حــاليـا
هوالمـوت فـتاك الكمـاة جبـابرا
وقَتــَّال طفــل لم يعـد بعد ضاويـا
هوالمـوت يرمينـا يداهـم خلـســــة
فلا القصـر ينجـينا ولا الكهف حاميـا
هو الموت سـرغامـض عز وصفــه
لعلك بعـد المـوت تدرك خـافــيا
وجدت بنات الحور يقصر طرفهـا
وغيرك لا يبصـرن من ظل آويا
وجدت قصورا عاليات وريفــة
بها ثمر يدنو إليك مــــواتـيا
فقد كنت رغـم الفقر والضيق و العنا
تجـود بما في الكف تدفع ساخـيا
تهش تبش دون قلب منافق
ولا ترتضــي إلا وكفك عـاليا
لئن باعـدت بيني وبينك حــفـرة
فما زلـت في نفســـي تخيم باقيا
هو الموت أحيـا مرّه ألـف مـرة
أذوب وإن أبدو إلى الغير هانيا
فهل يا ترى قابلت من كان حبهـم
غماما يقي حــر الهجير سمـائـيا
فقدت وما فقدي لمثلك هــين
وقد كنت أرجو أن بكيت وداعيا
تباعدنا دنيا برغـم مــحـــبـــة
ولا كان قلبي أو فـؤادك راضـيــا
وأنت الى رزق تجـوب بقاعهـــــا
كلانا بأصقــاع تباعــد بـاكــيــا
( يقيم الرجال الموسـرون بأرضهــم
ويرمي النوى بالمقترين المراميا)
ألــوم لنفســـي تارة وأصـــدهـــا
وما علـمـت نفـسي القــصي ودانيا
تراودني ذكـرى اليـك عـــزيـزة
وتحـرم عيني أن تنام لياليا
ولا صرفت عني الليالي خيـاله
وإن كان طبـع الآدمي التناسـيا
أأنسـاه هل في ذاك رد جـمـيـله
وحســنى بجــيدي ألزمتني وفائيا
وعاذلة تحنـو علي تلـــومـني
وتحتــار في أمـــري تشاهد ما بيا
تقول أما يكفي بكاؤك لــيـلـة
وأخرى وأخرى ثم شهرا معانيـا
وهل يُرْجِعَــنّ الدمع من غاب نجمه
وغطـى لـه نـبث التـراب مواريـا
فقلت لها عذرا فليســت عواطفـي
كما ظن بعض الناس تَرضى قياديا
أحاسيسنا ليست لنا بمـديـنة
نسـيّرها أنى نشـاء الـمـناحـيا
ألا ليت شعري من يعود من الفنـا
فيخبرنا عــما رآه مــــدانـيا
لعـل بذا يخمدن نيران ثــاكــل
ويمحـوه من بعد العذاب عنائـيا
وأعلم أن اللـه أرحـم راحــم
ويغفـــر ذنب العبــد من كان عاصيا
فيـا رب جاء العبد بابك طارقــا
وفي نفســـه خـوف مـن الله باديــا
تجاوز الهي عن ذنوب و إن تكـن
كـرمـل صـحـارى أنت تعلم حـاصيا
وضاعـف لـه الخيرات وهي كثيرة
وأنت غـني أن تعــذب واهــيا
ويا قبـر تـســقى بالملث وطلـه
وغــيداقة تروي التـراب تـواليا
ولا غاب عنك الخيروالظل والصبا
نعيم حـضين من بجوفـك ثـاويا

حسن إبراهيم حسن الأفندي  

.

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

ذكرى رحيل محمد الماغوط.. رائد قصيدة النثر العربي

يوافق اليوم، 3 أبريل (نيسان)، ذكرى رحيل الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط، أحد أبرز رواد قصيدة النثر العربية، الذي توفي عام 2006 عن عمر 73 عاماً، إثر جلطة دماغية بعد معاناة طويلة مع المرض.

بداياته ومسيرته الأدبية

وُلد محمد أحمد عيسى الماغوط في السلمية بمحافظة حماة في 12 يناير (كانون الثاني) عام 1934، ونشأ في بيئة متواضعة اضطرته لترك الدراسة مبكراً، لكنه واصل تثقيف نفسه ذاتياً.

عمل في الفلاحة مع والده قبل أن يلتحق بالخدمة العسكرية، وهناك بدأ بنشر قصائده، حيث نشرت أولى أعماله في مجلة الآداب البيروتية.

من السجن إلى بيروت.. نقطة التحول

في أبريل 1955، سُجن الماغوط بسبب انتماءاته السياسية، وهناك تعرف على الشاعر أدونيس، الذي كان في زنزانة مجاورة.

بعد خروجه، انتقل إلى بيروت وانضم إلى جماعة مجلة شعر، حيث احتضنه الشاعر يوسف الخال.

وفي بيروت، التقى الماغوط بالشاعر بدر شاكر السياب، ونشأت بينهما صداقة قوية، كما تعرف على الشاعرة سنية صالح التي أصبحت زوجته وأنجب منها ابنتيه شام وسلافة.

إبداعه في المسرح والصحافة

عمل الماغوط في الصحافة وكان من المؤسسين لجريدة تشرين، واشتهر بأسلوبه الساخر الذي انعكس في أعماله المسرحية، مثل "ضيعة تشرين"، "غربة"، و"كاسك يا وطن"، التي لاقت رواجاً واسعاً، إذ خاطبت الجمهور ببساطة دون تعقيد.

وفي الثمانينيات، انتقل إلى الإمارات وعمل في صحيفة الخليج بالشارقة، حيث أسس القسم الثقافي مع يوسف عيدابي.

حزن ينعكس في إبداعه

غلب الحزن والسوداوية على أعماله، خصوصاً في الثمانينيات، حيث تعرض لفقدان متتالٍ لأفراد عائلته: شقيقته ليلى (1984)، والده أحمد عيسى (1985)، زوجته سنية صالح (1985)، ووالدته ناهدة (1987).

كما أن زواج ابنتيه وسفر إحداهما إلى أمريكا والأخرى إلى بريطانيا عمّق إحساسه بالوحدة، ما انعكس بوضوح في قصيدته النثرية.

التكريم والجوائز حاز الماغوط على جوائز عديدة، منها: جائزة "احتضار" (1958). جائزة جريدة النهار اللبنانية عن ديوانه "حزن في ضوء القمر" (1961). جائزة سعيد عقل. وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة. جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للشعر (2005).

كما قدم أعمالاً تلفزيونية وسينمائية، مثل فيلمي "التقرير" و"الحدود"، وكتب سيناريوهات لمسلسلات، منها "وين الغلط".

من أقواله:  "لو كانت الحرية ثلجاً لنمت في العراء". "بدأت وحيداً، وانتهيت وحيداً. كتبت كإنسان جريح وليس كصاحب تيار أو مدرسة". "حبك كالإهانة لا يُنسى".

مقالات مشابهة

  • مثل هذا اليوم.. ذكرى 6 سنوات على حرب طرابلس المدمرة
  • الفوعاني: سنبقى خطاً وطنياً يحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • ذكرى رحيل محمد الماغوط.. رائد قصيدة النثر العربي
  • ومضات: في ذكرى شهداء فض الإعتصام
  • تعرف على سبب بكاء مصطفى شعبان في «واحد من الناس»
  • دلفت إلى مكتبي بوسط الخرطوم ، وجدت الجنجويد قد نهبوا كل شيء ما عدا مكتبتي
  • مع تقدم إسرائيل في غزة.. «أسوشيتيد برس»: عائلات منكوبة تفر مجددًا وأخرى لم تعد تقوى على الرحيل
  • أخبار التوك شو| ربنا ما يكتبها على حد.. مصطفى شعبان يدخل في حالة بكاء بعد حديثه عن شقيقه الراحل.. أونروا: 140 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم بسبب تصعيد القتال في غزة
  • ربنا ما يكتبها على حد.. مصطفى شعبان يدخل في حالة بكاء بعد حديثه عن شقيقه الراحل