1 مايو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: في الوقت الذي يشهد فيه العراق تحولات سياسية واجتماعية هامة، تبرز أهمية تحديث النظام القانوني الذي ينظم مهنة المحاماة وممارستها كأحد أهم ركائز القضاء وحماية حقوق المواطنين. ويأتي هذا التحديث كخطوة حيوية نحو تعزيز العدالة وتعزيز الثقة في نظام القضاء، وقد عبّر عدد من المحامين والقانونيين عن أهمية هذه الخطوة وتأثيرها المحتمل على المجتمع العراقي بعد  اجتماع برئاسة النائب في البرلمان العراقي حسين عرب، وحضرته لجنة العمل ومؤسسات المجتمع المدني البرلمانية، ونقيب المحامين احلام اللامي ومجموعة من أعضاء النقابة، ناقش مقترح تعديل قانون المحاماة رقم 173 لسنة 1965.

واعتبر حسين عرب أن هذه الخطوة نحو تحديث النظام القانوني الذي ينظم مهنة المحاماة وممارستها، حيث يهدف التعديل إلى تحديد الواجبات والحقوق والمسؤوليات التي يجب على المحاميين الالتزام بها.

ويأتي القانون ليؤطر الشروط اللازمة للحصول على ترخيص مزاولة المهنة والتأهيل الأكاديمي والمهني الضروري، ويكفل حقوق المحامي في ممارسة مهنته بحرية واستقلالية، مع واجباته تجاه الموكل والقضاء والأخلاق المهنية.

وأكد النائب حسين عرب أن القانون يغطي الإجراءات القانونية المتعلقة بتقديم الاستشارات القانونية، وتمثيل العملاء أمام المحاكم والهيئات القضائية، والتحقيقات الجنائية، وغيرها من الإجراءات القانونية.

وشدد عرب على أن قانون المحاماة يعتبر من أولويات واختصاصات عمل اللجنة في النظام الداخلي، مشيرًا إلى أن اللجنة تعمل مع اللجنة القانونية على رصانة تعديل القانون واكمال تشريعه خلال الدورة النيابية الحالية، بغية تحقيق رؤية جديدة لمستقبل المحاماة والمحامين بشكل خاص.

محمد الحسيني، محامي ومدافع عن حقوق الإنسان، يقول: “تحديث النظام القانوني للمحاماة في العراق يعتبر خطوة ضرورية لتعزيز دور المحامين في حماية حقوق المواطنين وتعزيز سيادة القانون. من خلال تحديد الواجبات والحقوق والمسؤوليات بشكل أكثر وضوحًا، يمكن للمحامين أداء دورهم بفعالية أكبر وتعزيز مبادئ العدالة في المجتمع”.

أسماء الجبوري، خبيرة في القانون الدولي تقول ان : “تحديث النظام القانوني للمحاماة في العراق يسهم في جعل القضاء أكثر شفافية واستقلالية، مما يعزز الثقة في نظام العدالة بشكل عام. يتيح هذا التحديث فرصًا متساوية للمحامين للوصول إلى المعرفة والتأهيل اللازمين، مما يعزز مستوى المهنية والكفاءة في مجال المحاماة.”

علي العامري، باحث في القانون الدستوري يشير الى أن “تحديث النظام القانوني للمحاماة في العراق يعزز دور المحامين في حماية حقوق الفرد والمجتمع، ويساهم في تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون. ويتيح هذا التحديث بيئة مناسبة لنمو المجتمع القانوني وتطوير مهارات المحامين، مما يعود بالنفع على المجتمع بشكل عام.”

وتحديث النظام القانوني للمحاماة في العراق ليس مجرد إجراء فني، بل يمثل خطوة استراتيجية تعزز دور المحامين في بناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة، ويمثل فرصة لتعزيز الثقة في نظام العدالة وتعزيز سيادة القانون كأساس للحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان.

و في العراق، تتعدد التحديات التي تواجه نظام العدالة، ومن بين هذه التحديات تبرز مهنة المحاماة كأحد أهم ركائز القضاء. يعاني المحامون من قيود وتقييدات قانونية قديمة وغير متجددة تعيق قدرتهم على تقديم الخدمات القانونية بشكل فعال ومبتكر.

لذا، يصبح التحديث القانوني ضرورة ملحة لضمان توافق مهنة المحاماة مع متطلبات العصر الحديث. من خلال تحديث القوانين المتعلقة بمهنة المحاماة،

وعبر التحديث، يمكن تحقيق مزيد من الشفافية، وتعزيز الثقة في النظام القضائي، وتحسين الخدمات القانونية المقدمة للمواطنين.

وهذه الخطوة ليست مجرد تحديث فني، بل هي استثمار في بناء نظام قانوني يعكس متطلبات المجتمع ويحمي حقوقه بكفاءة وعدالة.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: مهنة المحاماة الثقة فی

إقرأ أيضاً:

قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

طرح الخبير القانوني، علي التميمي، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، رؤيته بشأن مشروع قانون سلم الرواتب الجديد، والذي يتضمن تعديلات هامة على القانون 22 لسنة 2008.

ويُعتبر هذا المشروع بمثابة تعديل أساسي في النظام الرواتي، ويُلغي بعض القوانين السابقة التي كانت تحد من تحقيق العدالة في توزيع الرواتب.

وأوضح التميمي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "القانون الجديد يتطلب مراعاة شاملة للرواتب، بما في ذلك تلك الخاصة بالدرجات العليا، مع ضرورة ضمان عدم تأثير التعديلات سلبًا عليها".

وأشار إلى "أهمية دراسة الوضع الاقتصادي بشكل دقيق، بحيث يتم زيادة الرواتب في الدرجات الأخيرة بما يتناسب مع تقلبات أسعار النفط والأسواق العالمية، إضافة إلى دعم القطاع الخاص".

وشدد على "ضرورة تشريع القوانين الخاصة بالقطاع الخاص، مثل قانون الضمان الاجتماعي، لضمان العدالة الاقتصادية والمساواة".

وأكد التميمي أن "أحد الأسباب الرئيسية لهذا التشريع هو التفاوت الكبير في الرواتب، مما يستدعي العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في نفس الاختصاص، بحيث يتم تجنب التأثيرات السلبية على فئات معينة لصالح أخرى".

وأشار إلى "ضرورة تعديل الأنظمة المتعلقة بازدواج الرواتب، إضافة إلى تحسين أوضاع الرعاية الاجتماعية للمعاقين والمتقاعدين".

ولفت إلى أن "التعديل المقترح يجب أن يتماشى مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تضمن المساواة بين جميع المواطنين"، منوها الى "ارتباط هذا القانون مع قانون الخدمة الاتحادي، الذي سيلغي نحو 100 قانون قديم، وهو خطوة هامة في توحيد الإجراءات وتحقيق الانسجام بين القوانين".

وأكد التميمي على أن "قانون سلم الرواتب لا يتداخل مع قانون الموازنة، إذ يمكن الإشارة إليه في قانون الموازنة مع تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ الزيادة المقترحة"، مشددا على أهمية الرقابة الاقتصادية لمنع الاحتكار وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتضمن تطبيق قوانين حماية المستهلك بشكل فعال.

وختم التميمي بيانه بالدعوة إلى التأكد من أن "الجداول المرفقة مع القانون دقيقة ومبنية على دراسات اقتصادية متعمقة، بما يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاقتصادية المنشودة".

مقالات مشابهة

  • تحالف الفتح:عدم وجود إتفاق سياسي على تعديل قانون الانتخابات
  • بعد ضبط 40 شخصا.. 6 شروط لمزاولة مهنة السايس في القانون
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل
  • بن دردف: القضاء الليبي في أزمة ثقة وسط هيمنة الميليشيات
  • وزارة النفط:المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية وراء تأخير تصدير النفط من الإقليم
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • العراق يدين قصف مركز إيواء في غزة ويطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية
  • استمرار توافد الأهالي في درعا لتقديم واجب العزاء بشهداء قصف الاحتلال الإسرائيلي
  • حقوق الشيوخ: الاعتداءات المتكررة على الأقصى تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية