ربما لا تنتشر الأوبئة القادمة عن طريق العدوى، بل عن طريق الممارسات اليومية الخاطئة التي يقع فيها كثير من البشر حول العالم، ومن هذه الأوبئة المحتملة يأتي قصر النظر الذي يتوقع الأطباء أنه سيغزو العالم في المستقبل لتقتصر رؤيتنا على الأشياء القريبة فقط، بينما تبدو الأشياء البعيدة عن أعيننا غير واضحة.

 

خطر يهدد ربع سكان العالم 

قصر النظر الذي يفسره الأطباء بأنه حالة مرضية تجعل الأشياء القريبة واضحة بينما تبدو الأشياء البعيدة ضبابية، أصبح منتشراً بنسبة كبيرة بين البشر حسب دراسة نشرتها مجلة «Nature» أوضحت خلالها أن نسبة 25% تقريباً من سكان العالم يعانون من قصر النظر، ما يجعل قرابة 4 مليارات شخص بحاجة إلى عدسات تصحيح النظر.

وأرجعت الدراسة سبب الظاهرة إلى زيادة اعتمادنا على الأجهزة الإلكترونية في كافة مجالات الحياة، ما جعلنا نقضي المزيد من الوقت في تصفح الهواتف والحواسيب ولا نمنح أعيننا فرصةً للاسترخاء أو الاستمتاع بالمناظر الطبيعية.

 

أسباب قصر النظر

كلما زاد الوقت الذي نقضيه في التركيز على شيء ما على مسافة قريبة من أعيننا، زادت احتمالات الإصابة بقصر النظر، بحسب الدكتور خالد سميح أخصائي طب وجراحة العيون الذي أوضح خلال حديثه لـ«الوطن» أن قصر النظر لا يرتبط بالعوامل الوراثية فحسب، وإنما يحدث أيضاً نتيجة عادات خاطئة تتكرر على مدار اليوم، فعندما تتعرض العين للإرهاق لا تستطيع التركيز بشكل صحيح على الضوء الذي تستقبله، فتصبح الرؤية ضبابيةً كلما ابتعدت عن الشيء الذي تنظر إليه، ومع الوقت يصبح من الصعب على الشخص أن يدرك تفاصيل الأشياء التي ينظر إليها على مسافة تتعدى المتر.

 

قصر النظر وباء المستقبل

وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة «Nature» فالأمر يزداد سوءاً، ومن المحتمل بعد 40 أو 50 سنة من الآن أن تصبح فئة قليلة من البشر قادرةً على الرؤية بشكل طبيعي دون الحاجة إلى ارتداء نظارات طبية تعالج قصر النظر، داعيةً إلى ضرورة الانتباه لصحة العيون ومنحها وقتاً كافياً للاسترخاء والراحة على فترات مناسبة خلال القيام بالأنشطة المختلفة، والتي تحتاج إلى التركيز في شاشات الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الالكترونية، كالدراسة ومتابعة العمل، وذلك لتجنب أن يتحول قصر النظر إلى وباء عالمي جديد في المستقبل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: قصر النظر وباء عالمي أوبئة أوبئة المستقبل العدسات النظارات الطبية قصر النظر

إقرأ أيضاً:

ماكرون في مصر| ما الذي تقدمه هذه الزيارة؟.. محمد أبو شامة يوضح

قال محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، سياسيًا واقتصاديًا، في ظل الاضطرابات الإقليمية والدولية.

وأوضح، خلال لقاء ببرنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية آية لطفي، أن الزيارة تحمل بعدين رئيسيين، الأول “اقتصادي” يتمثل في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، خاصة في ظل طموح القاهرة لرفع الاستثمارات الفرنسية إلى مليار يورو هذا العام، والثاني “سياسي” يرتبط بالوضع المتأزم في الشرق الأوسط، خاصة في قطاع غزة.
 

قمة ثلاثية بين مصر وفرنسا والأردن

أشار أبو شامة إلى أن هذه الزيارة تتزامن مع قمة ثلاثية بين مصر وفرنسا والأردن؛ لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في غزة، معتبرًا أن الأزمة هناك تمثل "مفتاحًا" لباقي ملفات المنطقة.

طارق فهمي: فرنسا تتحرك في النطاق الأوروبى لتطبيق فكرة حل الدولتينفرنسا والجزائر تسعيان لطي صفحة التوتر واستئناف التعاون الثنائيالإحصاء: 22.4 % ارتفاعاً في قيمة الصادرات المصرية إلى فرنسا خلال عام 2024رسامة خمسة دياكونيين جدد لـ شمالي فرنسا .. صور21 أبريل .. آخر موعد للحصول على منحة لحضور قمة البحث العلمي في فرنسا
السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط

فيما يخص السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط، أوضح أن علاقات باريس بالمنطقة تتأرجح على طريقة "البندول"، بين دعمها التقليدي لإسرائيل منذ 1948، وبين محاولتها الحفاظ على توازن في علاقاتها مع الدول العربية.

وأكد أن فرنسا كانت داعمًا قويًا لإسرائيل في بداية أزمة "طوفان الأقصى"، لكنها بدأت تتخذ مواقف أكثر انحيازًا للحقوق الفلسطينية، خاصة مع تصاعد التوترات بين باريس وتل أبيب؛ نتيجة التصعيد الإسرائيلي في لبنان، والصور "الوحشية" القادمة من غزة.

وأضاف أن هذا التحول في الموقف الفرنسي، جاء نتيجة ضغط إنساني وأخلاقي، حيث بات من الصعب على فرنسا أن تستمر في دعم تسليحي لإسرائيل بينما تُرتكب مجازر في غزة، مشيرًا إلى أن زيارة ماكرون تهدف أيضًا إلى دفع جهود وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأكد أن لفرنسا دور نشط في ملفات لبنان وسوريا، خاصة فيما يتعلق بمحاولة تثبيت الهدنة في الجنوب اللبناني، وسحب إسرائيل من بعض النقاط التي تحتلها، قائلاً إن هذه الملفات ستُبحث بعمق بين الجانبين المصري والفرنسي خلال الزيارة.

مقالات مشابهة

  • ماكرون في مصر| ما الذي تقدمه هذه الزيارة؟.. محمد أبو شامة يوضح
  • عُمان.. حينما تمتد الروح من التاريخ إلى المستقبل
  • الكشف عن أكثر ساعة يد تعقيدا في العالم.. استغرقت 8 سنوات من العمل
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • الغضب يجتاح دول العالم .. مظاهرات ضد ترامب وماسك تزلزل أمريكا وعواصم أوروبا الكبرى | شاهد
  • توماس مولر.. 25 عاماً و33 لقباً مع البايرن
  • وباء جديد يهدد العالم.. إليك الأعراض وسبل الوقاية من الخطر القادم
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من “النوم الفوضوي”
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن