حكومة دولة الإمارات تُطلق النسخة الأولى من منتدى السياسات العامة
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
دبي (الاتحاد)
أطلقت حكومة الإمارات النسخة الأولى من منتدى السياسات العامة بهدف تطوير منظومة فعالة لدعم كل قطاعات ومسارات العمل الحكومي، والمساهمة في الجهود الوطنية من خلال تطوير سياسات شاملة ومرنة تعزز ريادة وكفاءة المنظومة الحكومية بدولة الإمارات، وتبني التفكير الإبداعي في صناعة السياسات العامة، ويتم تنظيم الحدث في دبي من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتعاون مع كلية «لي كوان يو» للسياسة العامة في جامعة سنغافورة الوطنية، وذلك خلال الفترة من 30 أبريل إلى 02 مايو 2024 بحضور أكثر من 150 مسؤولاً ومختصاً حكومياً في مجال إعداد وتطوير السياسات العامة على مستوى الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية في الدولة.
وأكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن المنتدى يشكّل خطوة مهمة تضمن لدولة الإمارات ريادتها كواحدة من أفضل دول العالم في مجال سن وإصدار السياسات والتشريعات الحكومية التي تلبي متطلبات المرحلة الحالية وتتماشى مع المتغيرات والمستجدات المستقبلية.
وأضاف القرقاوي: «أصبحت دولة الإمارات بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، نموذجاً متفرداً في مرونة العمل الحكومي والقدرة على تطوير السياسات والتشريعات والاستراتيجيات اللازمة لمواصلة مسيرة النمو والريادة».
ومن جانبها، أكدت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة، الأمين العام لمجلس الوزراء، أن «المنتدى يمثل فرصة لإعادة تسليط الضوء على أهمية دور السياسات العامة في تطوير العمل الحكومي التي شكلت محوراً مهماً في مسيرة دولة الإمارات منذ تأسيسها، باعتبار أن ما نشهده من إنجاز وريادة في حاضرنا اليوم، وما ستحققه أجيالنا القادمة من سبق، هو محصلة سياسات سديدة أقرها المؤسسون وطورها وأثراها فكر ورؤى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة».
سياسات حكومية ناجحة
واستعرضت معالي مريم الحمادي أمثلة على سياسات ناجحة ومؤثرة أطلقتها حكومة دولة الإمارات خلال الفترة السابقة، مضيفة: «أقرت قيادتنا الحكيمة السياسة الاقتصادية الجديدة للدولة، التي تعتمد على إقامة الجسور الاقتصادية والانفتاح مع الدول، وتوقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها، مما أحدث تحولاً جذرياً في شراكات الدولة مع الأسواق الاستراتيجية العالمية، والمساهمة بشكل كبير في نمو صادرات الدولة، كما تم إقرار سياسة تنمية القطاع السياحي في الدولة ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني، وهي السياسة التي انبثقت منها برامج وطنية عديدة منها استراتيجية للسياحة على مستوى الدولة، وإنشاء مجلس الإمارات للسياحة، وإطلاق هوية سياحية وطنية، وحملات وطنية مبتكرة في كل إمارات الدولة للتسويق والترويج السياحي مثل حملة أجمل شتاء في العالم، واستحداث أنواع جديدة من التأشيرات السياحية تطرح لأول مرة في الدولة بمزايا وتسهيلات غير مسبوقة. وهذه أمثلة لسياسات مؤثرة أدت إلى النهوض بقطاعات استراتيجية كاملة وتحقيق عوائد مالية وإيجابية ضخمة على اقتصاد الدولة».
وقالت معاليها: «كما أقرت قيادتنا سياسة الاستدامة لتكون مكوناً رئيسياً في الاقتصاد الوطني والتنمية انبثقت منها العديد من الاستراتيجيات والبرامج كاستراتيجية الطاقة نحو الحياد المناخي والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين. وتم إقرار سياسة وطنية تؤسس شراكة هي الأكبر من نوعها بين الحكومة والقطاع الخاص لإعداد وتأهيل خبرات وكفاءات وطنية تشكل قيمة مضافة في قطاع التوظيف في مؤسسات القطاع الخاص في الدولة من خلال مجلس ‘نافس’. وتم إطلاق العديد من المبادرات والقرارات في هذا المجال لرفع نسب التوطين في مختلف المؤسسات، ودعم المستفيدين، وتقديم الحوافز للمنشآت المتميزة التي تحقق إنجازات نوعية في تدريب وتوظيف المواطنين، وبرامج للمتابعة لضمان التزام الأطراف كافة بمستهدفات السياسة.
كما تم إقرار سياسة جديدة لتطوير وتحديث تشريعات الدولة لتكون أكثر مرونة وأبسط، ومتوافقة مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وفق أفضل الممارسات، وهي جميعها أمثلة على سياسات حكومية ناجحة ومؤثرة أحدثت تحولاً في المفاهيم القائمة ونهضت بقطاعات حيوية في الدولة، وأحدثت تأثيرات إيجابية ملموسة ستمتد لسنوات طويلة».
وأضافت معاليها: «نسعى من خلال هذا المنتدى، وبحضور أكثر من 150 من مسؤولي وصانعي السياسات العامة في الحكومة الاتحادية، إلى تحقيق خطوة جديدة في رسم سياسات وطنية لها تأثير كبير خلال السنوات القادمة في إحداث تحولات جذرية في مختلف القطاعات، ونتعلم من أفضل الخبرات العالمية في صناعة السياسات، لنقدم في هذا المنتدى لصانعي السياسات في حكومتنا ما يحتاجونه من الأدوات لصياغة سياسات ناجحة وأكثر تأثيراً».
السياسات العامة والعمل الحكومي
وسيسلط منتدى السياسات العامة الضوء على أهمية السياسات العامة في العمل الحكومي ودورها في تعزيز شمولية وفاعلية المخرجات الحكومية، وتزويد الكفاءات الحكومية بأحدث المعارف والمهارات اللازمة لإعداد السياسات الفاعلة وتحليل الوضع الحالي وتصميم وتنفيذ الحلول، إضافة إلى تدعيم قدراتهم على التنسيق مع الأطراف المعنية بطريقة مؤثرة وبناءة، وتمكينهم من عرض السياسات العامة على الأطراف المعنية والشركاء وصناع القرار بما يضمن اعتمادها والعمل بها وفق الإجراءات المتبعة في الحكومة، وإعداد خطط الاتصال اللازمة لإيصالها بكل شمولية وكفاءة إلى مختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات.
وسيناقش المنتدى أهمية تحديد أهداف السياسات العامة، والنتائج والمستهدفات المرجوة، ومنظومة تقييم أثر السياسات وتحديثها وفق مقتضيات العمل، وآلية وضع الخطط التنفيذية ومصادر تمويلها وإطار حوكمتها وفق أفضل الممارسات والتجارب العالمية في هذا المجال، وتحديد الأدوار والمسؤوليات ومتطلبات نجاح السياسة، وغير ذلك من المحاور الرئيسية في الدورة المتكاملة لإعداد وإدارة السياسات العامة.
إثراء القدرات الوطنية
سيستفيد المشاركون من المختصين وصناع السياسات على مستوى حكومة دولة الإمارات من الورش التدريبية والمناقشات وأوراق العمل الدولية التي يقدمها البروفيسور الدكتور إدواردو أرارال، من «كلية لي كوان يو للسياسة العامة» في جامعة سنغافورة الوطنية، الذي يحمل خبرة 30 عاماً من العمل في الأوساط الأكاديمية والحكومية، والمُصنف ضمن أفضل 2% من العلماء والمختصين الأكثر ذِكراً في البحوث في جميع أنحاء العالم وفق دراسة لجامعة ستانفورد.
دعم الأسرة
يتطرق المشاركون في المنتدى إلى عدد من السياسات العامة الصادرة من حكومة دولة الإمارات، كالسياسات المتعلقة بدعم الأسرة، وسياسات كبار المواطنين وأصحاب الهمم، وسياسة حول تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، وغيرها من السياسات المتعلقة بتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل الخاص، وحماية بيئة الإمارات، ودور هذه السياسات في ترسيخ ريادة الدولة في مختلف قطاعات العمل.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حكومة دولة الإمارات الإمارات حكومة الإمارات محمد القرقاوي حکومة دولة الإمارات السیاسات العامة العمل الحکومی مجلس الوزراء رئیس الدولة العامة فی فی الدولة
إقرأ أيضاً:
الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
نيويورك (وام)
أخبار ذات صلةأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة الالتزام بضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع، والالتزام الثابت بكسر الحواجز، وتعزيز التقدم الاقتصادي للمرأة بالقطاعات كافة.
ترأست معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، وفد دولة الإمارات إلى الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الـ23 للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الـ21.
وضمّ وفد دولة الإمارات كلاً من نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، والريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والمقدم دانة حميد المرزوقي، المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
وألقت معالي سناء بنت محمد سهيل بيان دولة الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها الـ69، حيث سلّطت معاليها الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات، وتعزيز حقوقهن، وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً في المستقبل.
كما شاركت معاليها في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل، ومعالجة الفجوات والتحديات.
وسلّطت معالي سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود دولة الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً، ومشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وفي هذا الإطار، أوضحت معاليها أنّ دولة الإمارات اعتمدت نظام الحصص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والخاصة لضمان التكافؤ بين الجنسين، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع، وعلى المستويات كافة، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة لدعم دورها في عمليات صنع القرار والقيادة في مختلف الجوانب.
وعلى هامش الدورة الـ69 للجنة وضع المرأة، عقدت معالي سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، حيث اجتمعت معاليها مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل، أمين عام مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو، مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت دولة الإمارات - ممثلة بوزارة الداخلية - على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: «أم الإمارات» تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: «القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة».
كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول «النموذج التنظيمي والوقائي لدولة الإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات»، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية، والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي، وحماية النساء والفتيات.
من جهتها، شاركت نورة السويدي في الحدث الجانبي الذي نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان: «المرأة والتكنولوجيا: قصص ملهمة في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث سلطت الضوء على جهود دولة الإمارات من أجل تمكين النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وعلى المبادرات الرائدة التي تيسر قيادتهن في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وريادة الأعمال.