أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة في «أبوظبي للكتاب».. نسخة صينية نادرة من القرآن الكريم إماراتيون يروون ذكرياتهم في «مصر التي في خاطري» معرض أبوظبي الدولي للكتاب تابع التغطية كاملة

نظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ضمن برنامجها في أبوظبي الدولي للكتاب، جلسة بعنوان: «لماذا الفلسفة اليوم؟»، استضافت فيها الدكتور إبراهيم بورشاشن- رئيس قسم الفلسفة والأخلاق في الجامعة.


وحاول الباحث أن يجيب في الندوة عن سؤال: لماذا الفلسفة اليوم؟ ثم أبرز علاقة العلم بالفلسفة، باعتبارها علاقة تفاعل مستمر، فالعلم لا يكف عن تغذية الفلسفة، والفلسفة لا تكف عن تغذية العلم كذلك، وهذا هو سر التقدم العلمي والفلسفي اليوم.
 وانتقل بورشاشن بعد طرح تمهيدي للحديث عن الدعامات والأسس التي يقوم عليها فعل التفلسف من استشكال وتوضيح المفاهيم، ومن حجاج واستقلال وإبداع فكريين، منوهاً بأهمية فعل التفلسف في التصدي للوثوقية، ومحاربة الغلو والانفتاح على مستجدات العلم. 
وختم المحاضر كلامه بالحديث عن أهمية اليقظة الوجدانية في فعل التفلسف، منوهاً بموقف «هايدجر» في هذا الصدد، وهو الفيلسوف الذي جعل أساس التفلسف «إيقاظ حال وجداني»، بحيث يصبح فعل التفلسف تساؤلاً حياً وعراكاً مباشراً مع الأشياء نفسها، وليس معلومات مفصولة عن جذورها، إذ إننا عندما نسأل عن أشياء معينة، فنحن لا نقوم خارج الموضوعات التي نسأل عنها، ولكننا في خضم فعل التفلسف ننتمي إلى ما نسأل عنه، ومن هنا فالمهمة الأولى في بداية التفلسف هي العمل على إيقاظ حال وجداني أساسي يحمل تفلسفنا نحن الآن، ومن هنا تكمن دعوة الباحث إلى الحوار، باعتباره جوهر الممارسة الفلسفية، وهو ما نتعلمه من تاريخ الفلسفة الذي تأخذ جامعة محمد بن زايد على عاتقها مهمة تدريسه لطلبتها في مساق الفلسفة والأخلاق.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية معرض أبوظبي الدولي للكتاب الفلسفة

إقرأ أيضاً:

همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية

بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء

 

zuhair.osman@aol.com  

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب على الحوامل تناول الفلفل الحار؟ دراسة تجيب
  • مواصفات امتحانات الثانوية العامة 2025 في جميع المواد
  • همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
  • مقررات جلسة الحكومة اليوم.. هذا ما وافق عليه الوزراء
  • المملكة تختتم مشاركتها في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • لماذا ننسى ذكريات سنواتنا الأولى؟ العلم يكشف سر فقدان الذاكرة المبكر
  • سؤال برلماني بشأن أوجه صرف وإنفاق تبرعات شهر رمضان
  • إقبال كبير على الجناح السعودي في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • سؤال برلماني بشأن أوجه صرف وإنفاق تبرعات رمضان
  • نشرة الفن.. تشييع جنازة إيناس النجار.. وسر استخدام اسلمي يا مصر في نهاية لام شمسية