“دبي الطبية” تقدم خدماتها العلاجية المتطورة لذوي طيف التوحد وأسرهم
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
تواصل مدينة دبي الطبية بذل جهودها الرامية إلى دعم الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد وأسرهم من خلال منظومة متطورة توفر مختلف الخدمات الطبية والعلاجية وتمكين شركاء أعمالها من تقديم الخدمات التي تلبي جميع احتياجات هذه الفئة المهمة في المجتمع.
وتحتفي مدينة دبي الطبية – الوجهة المتكاملة للرعاية الصحية التي تعتمد أحدث ابتكارات القطاع الصحي بهدف الارتقاء بصحة مجتمع دبي ودولة الإمارات – بشهر أبريل بصفته “شهر التوعية بالتوحد” لتكثيف جهودها وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه ذوي طيف التوحد وأسرهم.
وتعد دولة الإمارات سباقة في دعم أصحاب الهمم ومنهم ذوو اضطراب طيف التوحد حيث أصدرت الدولة العديد من القوانين والسياسات المتعلقة بدعم الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد وأسرهم فضلاً عن ضمان حمايتهم والحصول على حقوقهم في المجتمع.
وقال سالم دحمان مدير إدارة الاتصال والتسويق في سلطة مدينة دبي الطبية – في تصريح لوكالة أنباء الإمارات ” وام “، اليوم،:” إن سلطة مدينة دبي الطبية تدعم شركاء أعمالها من خلال تطوير منظومة تمكنهم من توفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية حيث تضم المدينة منشآت متنوعة لمساعدة ذوي التوحد ودعم أسرهم في تخطي التحديات التي تواجههم وتطوير واعتماد برامج تدخل تستند إلى الدراسات العلمية.
ولفت إلى أن عددا من شركاء الأعمال في المدينة يقدمون برامج أنشطة مهارات الحياة اليومية لذوي التوحد مثل الرعاية الذاتية والنظافة وإعداد الوجبات والأعمال المنزلية لتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم ويصبحوا أفراداً فاعلين في مجتمعاتهم.
وأشار إلى أن أحدث الدراسات المتعلقة بالتوحد تؤكد على أهمية المنهجيات المخصصة والعلمية في تلبية الاحتياجات المتنوعة لذوي التوحد حيث يحرص شركاء الأعمال في مدينة دبي الطبية على مواكبة هذه التطورات لتقديم أعلى معايير الخدمات العلاجية.
وأوضح أن التكنولوجيا الحديثة تلعب دوراً محورياً في دعم ذوي التوحد لا سيما مع زيادة الابتكارات في هذا السياق حيث يشمل ذلك التعلم، بمساعدة الحاسوب وبرامج الواقع الافتراضي وتطبيقات الهواتف المحمولة المصممة لاستهداف مهارات معينة مثل مهارات التواصل الاجتماعي والتعرف على مشاعر الآخرين.
ونوه دحمان إلى قصة نجاح مرتبطة بأحد الأفراد من ذوي التوحد في مدينة دبي الطبية وهو “كبير بالتشانداني” الذي تم تشخصيه باضطراب طيف التوحد وهو في سن الثانية والنصف من عمره حيث خضع لجلسات مخصصة وسرعان ما أظهر تحسناً وتعلم تناول الطعام والتواصل والتعامل مع مشاعره وكيفية استخدام أقلام الرصاص والألوان، وأظهر ميلاً فطرياً إلى الرسم الذي أصبح وسيلته المفضلة للتعبير عن نفسه حيث قام والداه بتسجيله في صفوف وورش عمل فنية مخصصة لأصحاب الهمم.
وتابع: “لفتت موهبة “بالتشانداني” عشاق الفن وبدأ استعراض أعماله الفنية في معارض محلية لاقت أصداء واسعة لدى الجمهور” مشيراً إلى أن رحلة “كبير بالتشانداني” منذ الاستعانة بالتدخل ووصولاً إلى تألقه كفنان مشهور تعتبر قصة ملهمة تبعث الأمل في نفوس ذوي التوحد وأسرهم.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مركز اضطراب طيف التوحد .. بارقة أمل وتحول كبير في حياة المرضى والأسر
- د. نادية العجمية: تقديم الدعم اللازم للأسر وتطوير مهارات العاملين
- د. ليلى الشقصية: استثمار حقيقي في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنسانية
- د. علية الغابشية: توفير خدمات التشخيص المبكر والعلاج السلوكي والوظيفي
العُمانية: أكّد عدد من المعنيين والمختصين لوكالة الأنباء العُمانية أن الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء "مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل" تجسّد نهجًا ساميًا متواصلًا في دعم هذه الفئات المهمة من المجتمع، وتقديم الرعاية والتأهيل المناسب لها، كما تمثّل امتدادًا متواصلًا من قائد يتلمّس احتياجات جميع الفئات في المجتمع.
وأكدت الدكتورة نادية بنت علي العجمية مديرة المركز الوطني للتوحد أن الدعم السامي لإنشاء "مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل" ليكون مركزًا متخصصًا للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد يعكس اهتمام وحرص جلالته بتوفير وتحسين جودة الحياة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد.
وقالت: إن هذا الدعم يعزز أهمية الرعاية الصحية والتأهيلية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئة، ويعد خطوة إيجابية نحو تحقيق الشمولية والعدالة الاجتماعية، كما يعكس الوعي المتزايد بأهمية تقديم الدعم اللازم للأسر وتطوير مهارات العاملين في مجال اضطراب طيف التوحد وتوفير خدمات رائدة ومتكاملة في كل المجالات.
وبيّنت أن المركز سيسهم بشكل كبير في تحسين تقديم الرعاية من خلال توفير بيئة متخصصة تلبي احتياجات الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد، وخدمات التشخيص المبكِّر، والتدخلات العلاجية، والدعم النفسي، إضافة إلى برامج تدريب للأسر والمختصين، مما سيساعد في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، وانعكاس ذلك في رفع مستوى الوعي حول التوحد.
وحول الخدمات والبرامج التي سيقدمها المركز، أشارت مديرة المركز الوطني للتوحد إلى أن المركز سيقدم التشخيص والتقييم المبكر عبر تقييم شامل لحالة الأفراد لتحديد احتياجاتهم، وخدمات التأهيل المتكامل عبر برامج لتحسين السلوكيات الاجتماعية والتواصل كالعلاج الوظيفي وعلاج النطق والتربية والعلاج السلوكي والخدمات المساندة.
وذكرت أن المركز سيقدم أيضًا خدمات لدعم الأسر عبر تقديم المشورة ومساعدتهم في التعامل مع التحديات، وتوفير برامج تدريبية عالمية ومتخصصة في مجال اضطراب طيف التوحد للأسر والمختصين.
خطوة استراتيجية
من جهتها أوضحت الدكتورة ليلى بنت صالح الشقصية استشارية أطفال في قسم الطب التطوري بالمستشفى السلطاني، أن إنشاء "مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل" بدعمٍ سامٍ يعد خطوة استراتيجية لتحقيق "رؤية عُمان 2040" في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم، كما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الفئة المهمة من المجتمع، إضافة إلى تعزيز الجهود الوطنية في توفير بيئة متكاملة للعناية بالأطفال والبالغين المصابين بطيف التوحد وحصولهم على رعاية متخصصة تُعزّز اندماجهم في المجتمع، لافتة إلى أن هذا المركز هو استثمار حقيقي في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنسانية.
وقالت: إن المركز سيُسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد من خلال التعاون مع الكوادر الطبية في وزارة الصحة والمدينة الطبية الجامعية في التشخيص المبكر وتوفير العلاجات التأهيلية المتكاملة التي تشمل العلاج السلوكي، والعلاج اللغوي، والعلاج الوظيفي، والتربية الخاصة، وبرامج ترفيهية في المركز، مما يساعد على دعم أسرهم بشكل مستمر.
وأضافت: إن دور المركز في تدريب الكوادر الطبية والتربوية سيكون عبر تأهيلهم وتدريبهم من خلال تقديم حلقات عمل ودورات تدريبية بمشاركة الأخصائيين النفسيين، والمعلمين، وأولياء الأمور لتعزيز المعرفة والمهارات اللازمة لدعم هذه الفئة بشكل فاعل.
وذكرت الدكتورة ليلى الشقصية أن المركز سيكون له دور أساسي في تعزيز البحث العلمي وجمع البيانات لدعم البحث العلمي المتعلق بطيف التوحد، الذي بدوره سيمكِّن من جمع وتحليل البيانات الوطنية حول نسب الإصابة والعوامل المؤثرة.
وأكّدت أن وجود قاعدة بيانات حقيقية ستمكِّن الحكومة من تطوير استراتيجيات فعّالة للتدخل المبكر ووضع سياسات قائمة على أدلة علمية لضمان أفضل الممارسات في رعاية المصابين.
وقالت الدكتورة علية بنت سالم الغابشية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحد: إن المبادرة السامية لإنشاء مركز اضطراب طيف التوحد تعد خطوة رائدة تعكس الحرص السامي الذي يوليه جلالته - أيده الله - بتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.
وأضافت: أن المركز سيسد فجوة كبيرة في الخدمات الحالية؛ عبر توفير بيئة متخصّصة لتقديم التشخيص المبكر، والتأهيل، والدعم التعليمي والتدريبي، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز البحث العلمي حول اضطراب التوحد، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة هذه الفئة.
وأوضحت أن هذا المركز سيُساعد في معالجة العديد من التحديات عبر تقديم خدمات التشخيص المبكِّر، والعلاج السلوكي، والعلاج الوظيفي، والتأهيل المهني والتدريب للأسرة، وتعزيز برامج الدمج المدرسي والمجتمعي؛ مما يخفِّف العبء عن الأسر.
وبيّنت أن المراكز المتخصصة تقدِّم بيئة آمنة وداعمة لتنمية المهارات الاجتماعية، واللغوية، والسلوكية للأشخاص ذوي التوحد، مما يساعدهم على تحقيق استقلاليتهم وتعزيز فرصهم في التعلم والعمل، كما تسهم في تدريب المعلِّمين وأصحاب العمل على كيفية التعامل مع ذوي التوحد، مما يسهِّل دمجهم في المدارس وسوق العمل، مضيفة إن تنظيم حملات توعوية ومبادرات مجتمعية يسهم في كسر الحواجز الاجتماعية وتعزيز التقبُّل المجتمعي لهذه الفئة.
وحول أهمية توجيه الأوامر السامية لدراسة حاجة المحافظات الأخرى لإنشاء مراكز مماثلة؛ أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحد أنها خطوة محورية لضمان عدالة توزيع الخدمات على مستوى سلطنة عُمان، خاصة أن هناك تباينًا في توفر الخدمات بين المناطق.
ولفتت إلى أنّ تحقيق ذلك بفاعلية يمكن أن يكون عبر إجراء دراسات ميدانية لتحديد الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، والتنسيق بين الجهات الحكومية والجمعيات المختصة لضمان تكامل الخدمات، وتوفير كوادر متخصصة عبر برامج تدريبية وتأهيلية، وإشراك الأسر والمجتمع المدني في وضع الخطط لضمان استجابة المراكز لاحتياجاتهم، إضافة إلى تخصيص ميزانيات مستدامة لضمان استمرارية هذه المراكز وتطويرها.
توسيع نطاق الخدمات
وأكّدت الدكتورة علية بنت سالم الغابشية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحد، أهمية إشراك الجمعيات والمجتمع المدني في دعم هذا المركز وضمان استدامة خدماته، وذلك عبر تنظيم حملات توعوية لتعزيز فهم المجتمع حول اضطراب طيف التوحّد والتشجيع على دمج الأشخاص المصابين به.
وبيّنت أهمية التعاون مع الجهات الحكومية في تقديم مقترحات لتحسين الخدمات وتوسيع نطاقها، وتفعيل العمل التطوعي داخل المركز لدعم الأنشطة والبرامج المختلفة، مشيرة إلى أن العمل المشترك بين الحكومة والجمعيات والمجتمع المدني سيضمن نجاح المركز في تحقيق أهدافه واستدامة خدماته للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم.
بارقة أمل
وقال خميس بن خاطر الصلتي ولي أمر طفل توحدي: إن إنشاء هذا المركز النوعي الخاص باضطرابات طيف التوحد هو بارقة أمل ينتظرها الكثير من أولياء أمور الأطفال المصابين بهذا المرض في سلطنة عُمان، خاصة في ظل الارتفاع النسبي لعدد الحالات خلال السنوات الأخيرة.
وأكّد أن اللفتة السامية لهذه الفئة الخاصة ستوفر لهم الرعاية الخاصة بهم من خلال الفهم الدقيق والعميق لاحتياجاتهم العقلية والنفسية وضمان إدماجهم في المجتمع المحيط بهم وتحقيق أفضل رعاية لحياة ممكنة حقيقية تهدف إلى تعزيز قدراتهم وتقديم الدعم المناسب لهم ولأسرهم إذ سيُسهم المركز في تقديم التدخل المبكر لتحسين واقعهم فيما يتعلق بالسلوكيات وتطوير مهارات التواصل لديهم.
وبيّن أن وجود مركز متخصص في هذا الشأن سيعمل على استيعاب أكبر قدر ممكن من المصابين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتوفير الرعاية اللازمة، إلى جانب ما تقدمه المؤسسات المعنية في ظل وجود كوادر طبية مؤهلة ومتخصصة قادرة على التعامل مع هذه الحالات بشكل أفضل، ما سيُسهم في مشاركتهم الفعالة في محيطهم العائلي والمجتمعي.
من جانبها أكّدت شمسة بنت عبدالله الشرجية ولية أمر طفل توحدي، أن مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل ليس مشروعًا وطنيًا فقط؛ بل لفتة إنسانية نبيلة تعني لنا الكثير، وتجسِّد عناية القيادة الحكيمة بأبنائها، واهتمامها الحقيقي بجودة حياتهم واحتياجاتهم.
وقالت: هذه المبادرة الكريمة تحمل في طيّاتها رسالة أمل، وتمنحنا طمأنينة بأن أبناءنا في قلب الرؤية الوطنية، وفي موضع الرعاية والاحتواء كما أنها خطوة رائدة تعزز مسار التمكين، وتفتح المجال أمام مستقبل مشرق تُصنع فيه الفُرص، وتُصقل فيه القدرات، مضيفة إن إنشاء هذا المركز يبعث فينا الأمل، ويجدد طاقتنا كأمهات لنواصل المسيرة بثقة وقلوبنا مطمئنة بأن الوطن يمدّ يده لأبنائه جميعًا دون استثناء، مثمنة الدعم السامي الذي يمنح أبناءنا ما يستحقونه من اهتمام، ولقلوبنا كأولياء أمور دفعة أمل نبيلة نحو غدٍ أجمل.