«إحدى عشرة حكاية من مراكش».. احتفال قصصي فوتوغرافي بمدينة متخيلة
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
الدار البيضاء ـ العُمانية: يتحدث كتاب «إحدى عشرة حكاية من مراكش» للكاتب المغربيّ أنيس الرّافعي، عن عوالم ساحة جامع الفناء ذائعة الصيت، وطقوسها راسخة الصِّلة بالتراث والذاكرة المغربيين.
ويمثل الكتاب الذي تخللتهُ بالأبيض والأسود صور فوتوغرافية للفنّان حسن نديم، احتفالًا قصصيًّا/ فوتوغرافيًّا باختيار مراكش عاصمة للثقافة الإسلاميّة.
يقعُ المؤلَّف الصادر عن دار أكورا للنشر والتوزيع، في 110 صفحات، وهو يضمُّ قصصًا قصيرة صاغها الرافعي عن مراكش متخيَّلة، تمثل «فضاءً كونيًّا» لتقاطع معيشٍ أسطوريّ وتاريخٍ مُموَّه مع شخصيّات مشهورة علقَت ذات يوم في الزمن الدائريّ والمتاهات المتشعّبة للمدينة، مثل بورخيس، أورويل، أناييس نين، غويتيسولو، جان جونيه، بول بولز، هتشكوك، وعبد الفتاح كيليطو».
ووفقًا للناشر، تبدو جميعُ تلك الشخصيّات في الكتاب حقيقيّةً، بيد أنَّ الأحداث برمّتها من وحي الخيال، أو مُعادة التدوير أدبيًّا، وفق مبادئ «التخييل الغيريّ المضادّ للنظرة الاستشراقية المبتسرة»، كما لو أن أنيس الرافعي دليل سياحي حاذق لمدينة لا مرئيّة تقعُ بجوار مراكش الفعليّة.
ويقول الرافعي عن هذه التجربة: «نريد من الزائر الغريب أن يكتشف أسرار مراكش عبر قصص المشاهير الذين وفدوا إليها، وعبر فوتوغرافيا شخوصها المارقة وسط الأبدية الصغيرة لساحة جامع الفناء، حيث لا وجود للزمن ولا أثر لتميز واحد عن آخر».
ويضيف: «نريد، حسن نديم وأنا، أن نقدم مراكش عبر محكياتها الأكثر إدهاشًا وسحرًا وإثارة، تصل إلى مراكش فيستقبلك على بوابة المطار خورخي لويس بورخيس شخصيًّا، تركب سيارة الأجرة مع جورج أورويل.. يتكلف بك إلياس كانيتي في الفندق، ويشرف على جولاتك السياحية داخل المدينة العتيقة خوان غويتيسولو، يقترح عليك عباس صلادي طوافًا بين المتاحف والمعارض الفنية، ويمضي بك جاك ماجوريل إلى ضواحي المدينة وطبيعتها الخلابة، يرافقك وينستن تشرشل على وجبة العشاء في المطاعم المفتوحة للساحة، ويشرب بمعيتك ألفريد هتشكوك شايًا منعنعًا على إحدى السطيحات العلوية للمقاهي المطلة على ساحة العجب».
ونقرأ على غلاف الكتاب المُهدى إلى الناقد العراقي د. عبد الله إبراهيم: «سيبذلُ ما في وسع العزف إلى درجة سيدخل فيها جميع الحضور إلى غيابات وغياهب نفق طويل من ظلماتهم الداخليّة، وسيتمنّون في قرارة أعماقهم أن لا تتوقّف نوتاته أبدًا؛ لأنّ على مشارف كلّ مقطع موسيقيّ كان يلفح أرواحهم بصيص نور في آخر ذلك النفق الطويل. سينقطعُ حسّ الموسيقى، وستضجّ الحلقة بوابل من التصفيق والنشوة، تحديدًا تلك النشوة التي تندلع في الوجوه غبّ لقاء النفس بنفسها بعد ضياع طويل، وعقب زمن غير محسوس لا ختامَ له».
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
خطيييير … شاب مسلح يهاجم ساكنة دوار زمران ودورية للدرك الملكي بتسلطانت نواحي مراكش
المهدي اشركي / تسلطانت
شهد دوار زمران بجماعة تسلطانت، نواحي مراكش، مساء أمس، حادثًا خطيرًا بعدما أقدم شاب مسلح بسلاح أبيض على مهاجمة عدد من الساكنة، متسببًا في حالة من الذعر والفوضى.
وحسب مصادر محلية، فإن الشاب كان في حالة غير طبيعية، حيث بدأ في تهديد المواطنين، ما استدعى تدخل دورية للدرك الملكي التي حاولت السيطرة على الوضع. وأثناء التدخل، قام المهاجم بمقاومة العناصر الأمنية بشكل عنيف، إلا أن يقظة عناصر الدرك مكّنت من السيطرة عليه بعد مواجهة استمرت لدقائق.
وتمكنت مصالح الدرك الملكي من إلقاء القبض على الشاب المسلح رفقة شخص آخر كان برفقته، حيث جرى وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهما تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
الحادث خلق حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة، فيما طالب السكان بتكثيف الدوريات الأمنية لضمان سلامتهم، خاصة مع تكرار مثل هذه الاعتداءات في الآونة الأخيرة.