صحيفة التغيير السودانية:
2025-04-06@18:27:38 GMT

رزاز الدم فى سماء  الفاشر

تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT

رزاز الدم فى سماء  الفاشر

صلاح جلال

(١)

شود عسكرية ضخمة تحاصر عاصمة شمال دارفور مدينة الفاشر التاريخية التى تبعد عن العاصمة الخرطوم حوالى ٨٠٢ كيلومتر كانت الفاشر مركز سلاطين الفور الذين حكموها طوال عمر المملكة لخمسة قرون بدءاً بالسلطان المؤسس سليمان صولونق إنتهاءاً بمقتل السلطان على دينار فى منطقة برنجية على يد قوات الإحتلال البريطانى  بعد سيطرة الدعم السريع على جميع محليات ولاية شمال دارفور  والسيطرة مناصفةً على مدينة الفاشر  القوات المسلحة والحركات مناوى وجبريل تسيطر على غرب المدينة والدعم السريع يسيطر على شرق المدينة ويحاصرها بقواته من جميع الإتجاهات من خارجها أحكم  حصاره عليها  بعد سيطرته  فى الأيام القليلة الماضية على مدينة مليط شريان الحياة  الرئيسى للفاشر من مصر عن طريق الدبة وشمالاً من ليبيا مما يعرض المدينة لنفاد المؤن وندرة المواد الغذائية ومجاعة مؤكدة .

(٢)

الفرقة السادسة مشاه الفاشر  تعتبر المحطة العسكرية الوحيدة المتبقية تحت سيطرة القوات المسلحة فى كل إقليم دارفور بعد سيطرة الدعم السريع على ولايات جنوب دارفور وعاصمتها نيالا ووسط دارفور وعاصمتها زالنجى. وشرق دارفور وعاصمتها الضعين وغرب دارفور وعاصمتها الجنينة للحفاظ على مدينة الفاشر عملت القوات المسلحة على إستقطاب بعض منسوبى القبائل لحملة الإستنفار الشعبى وتمكن الفريق البرهان من إستقطاب كل من محمد عثمان كِبر نائب الرئيس البشير السابق  حاكم دارفور الأسبق وهو ينتمى لقبيلة البرتى كما تمكن من نقل موقف حاكم إقليم دارفور الحالى من موقف الحياد إلى الحرب بجانب القوات المسلحة منى اركوا مناوى وجبريل إبراهيم وزير المالية الفيدرالى ،  كما تمكنت المخابرات العامة من إستقطاب مؤسس حركة الجنجويد فى  العام ٢٠٠٣م المتهم بإرتكاب جرائم حرب بداية نزاع دارفور السيد موسى هلال وهو من قبيلة المحاميد أبناء عمومة آل دقلو  ليعلن الوقوف بجانب القوات المسلحة ليس لديه الآن قوات فى الفاشر  ، تسعى مخابرات القوات المسلحة لنسج تحالف عسكرى ذا طابع قبلى واسع يتحالف مع القوات المسلحة  من أبناء قبائل دارفور الهدف منه تحويل طبيعة الحرب  من نزاع حول السلطة والثروة فى مركز السلطة الخرطوم إلى نزاع قبلى فى دارفور ليغسل المركز يده من دماء مواطنى دارفور ويتحمل أبناء دارفور من مختلف القبائل وزر تصفية وتهجير أهلهم وتخريب مدنهم من خلال تعبئة القبائل ضد بعضها البعض فى مواجهات الكل ضد الكل ، هل قيادات المجتمع فى دارفور مستعدة لإعادة تجربة الحرب السابقة دون وعى خطورتها وتكلفتها الباهظة ، إذا كان مركز السلطة مجنون لايهمه السكان المحليين  هل سيتبعه عقلاء دارفور  من المكونات المجتمعية لإشعال الحريق تحت أقدام أهلهم ؟ !!! .

(٣)

النزاع المسلح داخل مدينة الفاشر أكثر تعقيداً من المعارك الأخرى التى خاضها الدعم السريع فى بقية أنحاء دارفور ، بالإضافة للكثافة السكانية وأن الفاشر تمثل عصب الإقليم الإقتصادى المدينة الثانية بعد نيالا والخريطة القبلية المعقدة مع وجود معسكرات النزوح ذات الكثافة السكانية العالية من حرب دارفور الأولى التى بدأت بمناوشات  قبلية كنزاع على الموارد بين الرعاة والمزارعين بما تم تعريفه فى ذلك الوقت بنزاع (القرون والجرون ) الذى تحول لثورة  ونتيجة لحرب الخمسة عشر عام التى أزهقت  حوالى ٣٠٠ ألف نسمة وهجرت ٢مليون بين لاجئيين ونازحين ممثلة فى معسكر زمزم وأبوشوك  بقلب العاصمة الفاشر، إنتهت حرب دارفور الأولى بإتهام النظام المخلوع بجرائم التطهير العرقى Genocide وجرائم الحرب War Crimes وقيادات النظام السابق مطلوبة للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية ICC هل سيعيد التاريخ نفسه فى معركة الفاشر الوشيكة؟ كيف لنا تفادى رزاز الدم فى مدينة الفاشر الذى يوشك أن يتحول لسيول دموية يروح ضحيتها أعداد كبيرة من المدنيين؟؟.

(٤)

مجلس الأمن الدولى والدول دائمة العضوية فيه ناشدت أطراف النزاع بعدم المواجهة وإخلاء المدينة من جميع المسلحين أعلنت ذلك ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية أمس فى مجلس الأمن ليندا جرينفيلد

معركة الفاشر تعرض المدنيين لمخاطر كبيرة يتحمل مسئوليتها الجنرالات  البرهان ومناوى ود.جبريل   وحميدتى دقلو .

(٥)

ختامة

هل من الممكن للضغط الدولى  إخراج كل القوات المتحرفة للقتال  من الفاشر لتفادى المواجهة الدامية؟

إذا حدث ذلك كمعجزة ،لمن يتم تسليم المدينة لحفظ الأمن فيها ؟ هل توجد قوة محلية محايدة يمكن الإتفاق عليها لإدارة المدينة؟

أم يتم الإتفاق لتسليمها لقوى دولية لحفظ الأمن فيها*وماهى القوة التى يمكن أن تتفق عليها الأطراف المتحاربة لتسليمها الفاشر. ؟ القوى  الدولية هل تكون الإتحاد الأفريقى أو الإيقاد أو الجامعة العربية أو الأمم المتحدة*؟!!! مشهد مُفزع ومعقد نسأل الله السلامة للأهل من مآلاته.

بعضُ المعاركِ في خُسرانِها شرفٌ

من عاد منتصرًاً من مِثلِها إنهزَما

الوسومصلاح جلال

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: صلاح جلال القوات المسلحة مدینة الفاشر

إقرأ أيضاً:

«تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك

الحركة أكدت على لسان مكتب أمين الإعلام والمتحدث الرسمي باسمها، أن قواتها بالتعاون مع “قوات التأسيس” جاهزة لتأمين ممرات آمنة للمدنيين، لاسيما من الفاشر باتجاه مناطق كورما والمحليات الآمنة الأخرى بالولاية.

الفاشر: التغيير

ناشدت حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، في بيان عاجل اليوم السبت، سكان مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور ومعسكري أبو شوك وزمزم، بضرورة مغادرة مناطق الاشتباك العسكري حفاظًا على أرواح المدنيين، في ظل تصاعد العمليات القتالية وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل المدينة ومحيطها.

وأكدت الحركة، على لسان مكتب أمين الإعلام والمتحدث الرسمي باسمها، أن قواتها بالتعاون مع “قوات التأسيس” جاهزة لتأمين ممرات آمنة للمدنيين، لاسيما من الفاشر باتجاه مناطق كورما والمحليات الآمنة الأخرى بالولاية.

ودعت المواطنين إلى التعاون الكامل مع قوات الحركة وعدم الالتفات إلى “الإشاعات التي يروج لها تجار الأزمات”، على حد تعبيرها، متهمة أطرافًا لم تسمّها بالعجز عن حماية المواطنين.

كما ناشدت الحركة المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية للإسراع بتقديم المساعدات للمدنيين في المناطق الآمنة، مؤكدة استعدادها الكامل للتعاون والتنسيق في هذا الإطار.

وتأتي هذه المناشدة في ظل اشتداد المعارك داخل مدينة الفاشر، والتي ظلت تشهد مواجهات مباشرة خلال الأشهر الماضية بين قوات الدعم السريع من جهة، والجيش السوداني والقوات الحليفة له، بما في ذلك حركات الكفاح المسلح الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، من جهة أخرى.

وتعد مدينة الفاشر آخر كبرى مدن دارفور التي لم تسقط بيد قوات الدعم السريع، ما جعلها مركزًا لنزوح آلاف المدنيين من مناطق غرب وجنوب دارفور، بالإضافة إلى احتضانها لمعسكرات كبرى مثل أبو شوك وزمزم.

وتخشى منظمات إنسانية من تكرار سيناريو الانتهاكات التي شهدتها مدن كالجنينة ونيالا، في حال سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة.

الوسومحركة تحرير السودان المجلس الإنتقالي مدينة الفاشر ولاية شمال دارفور

مقالات مشابهة

  • إسقاط ثلاث مسيرات استهدفت إرتكازات ودفاعات القوات المسلحة بالفاشر
  • دعوات إلى سكان الفاشر لمغادرتها بعد احتدام المعارك ونقص الغذاء
  • الهجانة والصياد .. سينطقان قريباً .. لكن السؤال هل وجهتهم كردفان أم دارفور ؟
  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • حركة الهادي إدريس تدعو مواطني الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك التوجه إلى مناطق سيطرتها
  • شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
  • عمسيب: إذا كانت الحركات المسلحة لا ترغب في التوجه إلى الفاشر يجب عليها (..)
  • صرخة نازحة بدارفور: نريد الأمان للعودة إلى ديارنا
  • ارتفاع جنوني لأسعار السلع في الفاشر ومناوي يقدم تعهدات للمواطنين