«مش عايز ياخد فلوس».. فلسطيني يحكي تجربته مع سائق تاكسي في مصر
تاريخ النشر: 1st, May 2024 GMT
يترك وطنه بسبب الحرب، يدق أبواب القاهرة التي تفتح ذراعيها أمام الجميع، من حفاوة الاستقبال يتأكد أنه لم يغادر وطنه فلسطين، محمد مسلم صمصوم، يبلغ من العمر 30 عاما، من مواطني قطاع غزة، تركها نازحا بعد تدهور الأوضاع، ليستقر في حي مدينة نصر، ينتظر مجيء أهله وأقاربه إليه، عندما تتاح لهم الظروف.
«أنا حاسس إني في بلدي» هكذا يعبر «محمد» عن مشاعره تجاه أهل مصر خلال حديثه لـ«الوطن»، فرغم سوء حالته النفسية بسبب بعده عن أهله، إلا أنه وجد في هذا الوطن ما يفتقده، حسن المعاملة التي يلقاها في كل مكان، ما يعزز من ترابطه مع الشعب المصري الذي يتضامن معه بكل مشاعره وأحاسيسه.
المواقف الإنسانية التي مرت عل محمد، خلال أسبوعين فقط منذ قدومه إلى القاهرة، كانت كفيلة بأن تؤثر فيه وتجعله يتعلق بأهلها، لكن الموقف الذي جعل قلبه يرتجف فرحا وتأثرا في نفس الوقت، كان مع سائق تاكسي، فمنذ أن ركب سيارته رفقة صديق، وهو يمدح فيه وفي أهل غزة، قائلا: «إحنا نشيلكم في عينينا».
ظل السائق يمدح ويعرض خدماته عليهما، إلى أن وصلا لمحل سكنهما في مدينة نصر، وكانت المفاجأة عند رفض السائق أن يحصل على أجرة المشوار التي كانت تقدر بـ300 جنيه، إذ يرى أن هذا ما يستطيع أن يقدمه لهم كنوع من أنواع الدعم والتقدير، ولم يكتف بذلك فقط، بل أصر على استضافتهما في منزله، لتعجز كلمات الشاب الفلسطيني عن وصف الموقف وكرم السائق.
«عينيا دمعت وكان لازم أصوره»، إذ لم يستطع «محمد» أن يتمالك نفسه، وأخرج هاتفه ليسجل هذه اللحظات في مقطع فيديو، لينشره على وسائل التواصل الاجتماعي، تفاعل معه كل من شاهده وتأثر من الحديث الذي دار بينهما، إذ لم يجد الشاب الفلسطيني طريقة شكر أفضل من أن يجعل كل من يشاهد الفيديو يشكر السائق.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة القاهرة مصر تاكسي
إقرأ أيضاً:
ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين
في صباح يوم 6 أكتوبر 1973، وبينما كانت مصر تستعد لمعركة العزة والكرامة، ارتفع صوت الشيخ محمد أحمد شبيب بتلاوة خاشعة لآيات من سورة آل عمران عبر أثير إذاعة القرآن الكريم. لحظات قليلة قبل بدء العبور، ترددت كلماته في كل بيت ومسجد، فأضفت روحًا من الإيمان والطمأنينة، ليُعرف بعدها بلقب "قارئ النصر"، بعد ما ارتبط اسمه بأحد أعظم أيام التاريخ المصري.
وُلد محمد أحمد شبيب عام 1934 في قرية دنديط بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت يعشق القرآن.
منذ طفولته، بدأ رحلته مع الحفظ والتجويد، متنقلًا بين قرى الدلتا بحثًا عن علم القراءات، حتى استقر به الحال في معهد الزقازيق الأزهري عام 1951، حيث بزغ نجمه كقارئ موهوب.. بصوته العذب وإتقانه لأحكام التلاوة، أصبح اسمه متداولًا في المناسبات الدينية الكبرى، وذاع صيته في أنحاء الوجه البحري.
مسيرته لم تخلُ من التحديات، ففي الستينيات تعرض لالتهاب حاد في الحنجرة كاد يحرمه من أعظم ما يملك، لكن بإصراره على العلاج عاد صوته أكثر قوةً وتأثيرًا. ومع مرور السنوات، أصبح من الأصوات المميزة في الإذاعة المصرية، حتى جاءت لحظة السادس من أكتوبر، فكان لصوته وقع خاص في قلوب المصريين، حتى إن البعض وصف تلاوته في ذلك اليوم بأنها أبكت الملايين.
في 3 أبريل 2012، رحل الشيخ محمد أحمد شبيب عن عالمنا، لكنه ترك خلفه إرثًا خالدًا من التلاوات التي لا تزال تملأ الأرجاء بالسكينة، مستحضرًا بها ذكرى يومٍ سُطرت فيه ملحمة النصر بصوتٍ لا يُنسى.