قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إن سلاح الجو سيبدأ في التخلي عن منظومة "باتريوت" الدفاعية الصاروخية الأمريكية المتقادمة، في الأشهر المقبلة، على أن يستبدلها ببطاريات صواريخ أكثر تقدماً، ضمن منظومة القبة الحديدية، بعد سنوات من عدم استخدام النظام الذي اعترض 10 أهداف فقط خلال ما يزيد على 3 عقود.

ووفقا لقناة الشرق الإخبارية، يأتي الإعلان الإسرائيلي بعد أسبوعين من إخضاع منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، لأكبر اختبار لها على الإطلاق، حين تصدت لأول هجوم إيراني مباشر على إسرائيل بمئات الصواريخ والمسيرات، والتي تم إسقاطها جميعها تقريباً بمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن بيان أورده الموقع الإلكتروني لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه سيتم وقف تشغيل منظومة باتريوت، المعروفة في سلاح الجو الإسرائيلي باسم "ياهالوم"، نهائياً في غضون شهرين.

وقال رئيس الكتيبة "138" في مصفوفة الدفاع الجوي، التي تشغل منظومة باتريوت: "نحن حالياً بصدد تقليل عدد البطاريات حتى يتم إغلاق النظام بأكمله"، مضيفاً أن الابتكارات في منظومة الدفاع الجوي الجديدة "ستوفر استجابة أفضل للعمليات والصيانة".

وذكر سلاح الجو الإسرائيلي في بيان، أنه سيتم استبدال النظام بأنظمة دفاع جوي أكثر تقدماً، قائلاً: "لقد أدركنا أننا بحاجة إلى المضي قدماً، وتحسين أساليبنا الدفاعية".

ومن غير الواضح ما هو مصير بطاريات باتريوت القديمة، التي تسعى أوكرانيا بشدة إلى الحصول عليها في إطار سعيها للدفاع عن أجوائها ضد الصواريخ الروسية.

وتملك إسرائيل عدة أنظمة صاروخية للدفاع الجوي بينها القبة الحديدية، ومقلاع دواد.


 

 

المصدر: قناة اليمن اليوم

إقرأ أيضاً:

استراتيجية إيران الجديدة في سورية: رهان على الميليشيات أم استغلال تناقضات الداخل؟

دمشق (زمان التركية) – مع انهيار نظام الأسد وتراجع النفوذ الإيراني في سوريا، وضعت طهران خطة واسعة لنقل الفوضى إلى البلاد، متذرعة بمزاعم “التصدي للمؤامرة التركية-الإسرائيلية”. وترى إيران أن هناك عوامل موضوعية قد تساعد في إسقاط النظام الجديد، متهمة إياه بتمهيد الطريق أمام إسرائيل لاحتلال أراضٍ سورية، تمهيدًا لنقل سكان غزة إليها بعد رفض الأردن ومصر استقبالهم. وتسعى طهران لترويج هذه السردية عبر رجال الدين والمراجع، مستغلة ميليشياتها وأتباعها لتحقيق أهدافها.

أوراق إيران في سوريا: محاولات متعددة لإعادة النفوذ

1- استخدام الميليشيات لإثارة الفوضى

لم تستسلم إيران بسهولة في سوريا، إذ لا تزال فلول النظام السابق والميليشيات الإيرانية والعراقية ومرتزقة حزب الله تحاول استغلال الفراغ السياسي. وحرّضت طهران بعض العلويين ضد الحكومة الجديدة، مستخدمة خطابًا طائفيًا لإقناعهم بأن سقوط الأسد يشكل تهديدًا لمستقبلهم. كما أن المرتزقة الذين جلبتهم إيران من العراق ولبنان وأفغانستان يواصلون نشر الفوضى، مدّعين أن النظام الجديد يشكل خطرًا على وجودهم.

2- إعادة تجربة إسقاط النظام

ترى طهران أن سقوط الأسد وجيشه وأجهزته الأمنية خلال أسابيع قليلة، دليل على إمكانية تكرار السيناريو نفسه مع الحكومة الجديدة، من خلال استثمار نقاط ضعفها الداخلية وإثارة الأزمات الأمنية.

3- توظيف الأزمات الداخلية

تراهن إيران على تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مستغلة الانقسامات بين الفصائل المسلحة، والتي تتكون من أمراء حرب وتجار نفوذ يسهل استدراجهم عبر تقديم امتيازات وإغراءات مالية.

4- إعادة تنظيم الجماعات المسلحة

تسعى إيران إلى لملمة الجماعات المسلحة المبعثرة عبر سوريا، وتنظيمها وتسليحها وفق نماذج مماثلة لما حدث في أفغانستان وليبيا والسودان. وتستفيد طهران من تعدد الجنسيات داخل هذه الفصائل، بما في ذلك العناصر الشيعية مثل “فاطميون” من العراق وأفغانستان.

5- التشكيك في قدرة النظام الجديد على تحقيق الأمن

تروّج إيران لفكرة أن الأمن في سوريا غير ممكن بسبب اعتماد الجماعات المسلحة على قوى إقليمية ودولية غير موثوقة، مما يتيح لطهران إعادة تقديم نفسها كلاعب أساسي في المشهد.

6- توظيف الموقف من إسرائيل

تستغل إيران صمت الحكومة السورية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، وتروّج لاتهامات بأن النظام الجديد متواطئ مع تل أبيب في “مشروع توطين الفلسطينيين”، تمهيدًا لتصفية القضية الفلسطينية.

7- محاولة التقارب مع أطراف إقليمية ودولية

تحاول إيران إيجاد قواسم مشتركة مع بعض الدول العربية والإقليمية، محذرة من “المخطط التركي” الهادف -حسب زعمها- إلى إقامة نظام حكم متشدد في سوريا، يصدّر الفوضى والإرهاب إلى المنطقة والعالم.

8- استهداف قادة المعارضة

هددت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري باستهداف قادة الثورة السورية، مشيرة إلى إمكانية إسقاط طائرة أحمد الشرع بطائرة مسيرة إذا لزم الأمر.

9- استمالة القوات الكردية

تسعى إيران لاستقطاب “قسد” في شرق سوريا، مستغلة مخاوفها من النظام السوري، خاصة مع تزايد النفوذ التركي واحتمال تراجع الحكومة الجديدة عن الاتفاقيات الموقعة مع الأكراد.

10- التلويح بإحياء داعش والقاعدة

تستخدم إيران التهديد بإعادة إحياء تنظيمات مثل داعش والقاعدة، مستغلة الطبيعة الجغرافية للمنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، حيث لا تزال هذه التنظيمات تمتلك بيئة خصبة للعودة مجددًا.

ختامًا، تستمر إيران في محاولاتها للحفاظ على نفوذها في سوريا، مستخدمة مزيجًا من الأدوات العسكرية والسياسية والطائفية، مستغلة تناقضات الداخل السوري، ورهاناتها على الفوضى والتوترات الإقليمية.

Tags: أحمد الشرعإيران في سوريةانهيار نظام الأسدسورياسورية بعد الأسد

مقالات مشابهة

  • «التوطين» تدعو الشركات للاشتراك في نظام الادخار الاختياري
  • إسرائيل تشارك في مناورات جوية باليونان إلى جانب دول خليجية
  • استراتيجية إيران الجديدة في سورية: رهان على الميليشيات أم استغلال تناقضات الداخل؟
  • إيران: التزامنا بعدم امتلاك سلاح نووي ما زال قائماً
  • الجزائر تسقط مسيّرة مسلحة اخترقت مجالها الجوي
  • وصول لاعبي بيراميدز لاستاد الدفاع الجوي لملاقاة الجيش الملكي .. بالصور
  • وصول نادي الجيش الملكي لاستاد الدفاع الجوي لمواجهة بيراميدز.. بالصور
  • الدفاع الجوي الروسي يعلن إسقاطه 67 مسيرة أوكرانية
  • هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
  • إسرائيل تخطط لاحتلال ربع غزة خلال أسابيع.. وتصاعد مخاوف التهجير القسري | تقرير