شهد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، اليوم الثلاثاء، فعاليات ملتقى التوظيف الحادي عشر بكلية الزراعة، والذي أقيم على هامش الأسبوع البيئي، بحضور الدكتور خلف همام، عميد الكلية، الدكتور زينهم شيخون وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتورة صباح صابر منسق الأسبوع البيئي، المهندس أحمد سمير رئيس رابطة المهندسين الزراعيين، المهندس مختار علام نقيب الزراعيين، نخبة من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب بالجامعة، ولفيف من ممثلي الشركات ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك بمقر الكلية بالحرم الجامعي.

وأكد النعماني أن الرئيس السيسي يحرص على دعم الشباب في كل المجالات من خلال توفير فرص عمل جديدة لهم، إضافة إلى تعزيز دورهم في ريادة الأعمال من خلال الوقوف بجانب الشباب أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة بتذليل كل العقبات وفتح أمامهم كل الطرق جديدة للحد من البطالة، إلى جانب رعاية المبتكرين والمخترعين وما يقدمه الشباب من المشاريع المشروعات البحثية التي يتم دعمها لتكون مشروعات حقيقية علي أرض الواقع.

وأعرب رئيس الجامعة عن فخره بما شاهده من مشروعات وشركات للشباب المشاركين بالملتقى، مُضيفًا أن الجامعة تحرص بصفة سنوية علي إقامة مثل هذه الملتقيات علي هامش الأسبوع البيئي، مؤكدا علي أهمية هذا الملتقى التوظيفي نظرًا لما يتيحه من توفير فرص العمل وتطوير مهارات الشباب، وتنفيذ رؤية الجامعة لخدمة الطلاب والخريجين ومساهمتها في بناء وتعزيز الروابط بين الشركات والمراكز البحثية والطلاب والخريجين، لتحسين مساراتهم المهنية وتأهيلهم لسوق العمل بشكل احترافي مؤسسي، موجها شكره لكلية الزراعة ومجهوداتها المستمرة في تنظيم واعداد مثل هذه الملتقيات التي تهدف إلى دعم الطلاب والخريجين.

وقال الدكتور خلف همام: إن الكلية تحرص علي تشبيك الخريجين مع الشركات والمصانع والمزارع هو ما تسعى إليه الكلية بصفة سنوية، وهو التعاون بين خريجي الكلية وجهات التوظيف المختلفة، لتوفير فرص التدريب اللازمة لإعدادهم على المستوى المطلوب الذي يمكنهم من المنافسة في سوق العمل.

ولفت الدكتور زينهم شيخون، إلى أنه خلال الملتقى عرضت المؤسسات الخدمات التي تقدمها وفرص التدريب والتوظيف المتاحة لديها، والمهارات الوظيفية المطلوب توافرها في المتقدمين للحصول على عمل، بما يتلاءم مع احتياجات كل جهة، حيث شمل الملتقى عددا من المنتجات مثل المنتجات الزراعية ومستحضرات التجميل والسماد وعسل النحل ومنتجات غذائية وغيرها.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أخبار جامعة سوهاج الأسبوع البيئي الملتقى التوظيفي السنوي توفير فرص عمل جامعة سوهاج زراعة سوهاج سوهاج

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • 7 آلاف زائر لـملتقى نزوى لفرحة العيد
  • تجارية سوهاج: الرسوم الجمركية على الملابس فرصة لتعزيز صادرات مصر إلى السوق الأمريكي
  • جامعة المستقبل تستعد لانعقاد الملتقى الاعلامي الحواري الرابع
  • بتوجيهات رئاسية.. مدير إدارة التجنيد: تيسيرات غير مسبوقة لذوي الهمم وشباب الخريجين
  • مدير إدارة التجنيد: تنفيذ حزمة تيسيرات جديدة لذوي الهمم وشباب الخريجين
  • العثور على جثة شاب مشنـ.وقًا داخل مركز شباب بناويط في المراغة بسوهاج
  • 4 أيام من العروض والأنشطة بـ"ملتقى عيود الرستاق"
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • افتتاح متحف الكلية الحربية: هيكل يؤكد على أهمية التعاون مع الجيوش الصديقة
  • دعوة لمسيرة حاشدة من مسجد عباد الرحمن بعد صلاة الجمعة اليوم