وقّعت بورصة مسقط إلى جانب 3 بورصات عربية آخرى -خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية 2024، في العاصمة القطرية (الدوحة)- على تعهد الصافي الصفري Net Zero Pledge في أول مرة خارج مؤتمرات المناخ الدورية، وبهذا يرتفع عدد البورصات العالمية الموقعة على هذا التعهد إلى 15 بورصة عالمية.

رعى المؤتمر معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بحضور أكثر من 250 موفدا يمثلون البورصات العربية وشركات الوساطة المعتمدة فيها وشركات التسوية والمقاصة ومؤسسات إدارة الأصول والمؤسسات المالية الحكومية والمصارف المركزية والبنوك الاستثمارية والهيئات التنظيمية ومزودي البيانات في الأسواق المالية والاتحادات الإقليمية.

يناقش المؤتمر قضايا الاستدامة وتعزيز علاقات المستثمرين والتمويل الإسلامي والتكنولوجيا المالية والأصول الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية العربية.

وبهذه المناسبة، صرح هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: " يُسعدني الإعلان عن توقيع بورصة مسقط لتعهد الصافي الصفري بحلول عام 2050 والانضمام إلى مجموعة الصافي الصفري Exchange Zero Net التابعة لمبادرة الأمم المتحدة للأسواق المالية المستدامة UNSSE، وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية كمساهمة مهمة من البورصة في الجهود العالمية لظاهرة تغير المناخ وتعزيز مبادئ الاستدامة لدعم الاقتصاد الأخضر والمستدام في تحقيق أهداف الحياد الصفري وتُجسد التزامنا العميق بحماية الأرض".

وأضاف: " نؤمن في بورصة مسقط بأن الاستدامة مسؤولية مشتركة، ونحن نُدرك تمامًا أن تغير المناخ يُشكل تهديدًا خطيرًا على مستقبلنا. لذلك، كما نُعلن عن سلسلة من الخطوات الاستراتيجية لتحقيق هدفنا الطموح، لتشمل وضع خطة تخفيض سنوية لصافي الانبعاثات الصفرية، حيث سنعمل على وضع خطة مُحكمة لتقليل انبعاثات الكربون بشكل تدريجي حتى نصل إلى صافي انبعاثات صفر بحلول عام 2050. وستتضمن هذه الخطة إجراءات مُتعددة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مكاتبنا ومرافقنا، إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة، ودعم مشاريع الاستدامة داخل شركاتنا المدرجة وتقديم الدعم والتشجيع للشركات المدرجة على خفض انبعاثاتها والعمل على تبنّي ممارسات الاستدامة والحرص على تعزيز الشفافية والإفصاح حول معايير الحوكمة الثلاثية ESG والجهود المبذولة".

كما أكد قائلا: "سيُساهم التزام البورصة بتحقيق أهداف الحياد الصفري وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتطبيق التنمية الخضراء إلى تعزيز مكانة بورصة مسقط كرائدة في مجال الاستدامة على المستوى العالمي بما يتوافق مع عمليات البورصة وأهدافها، مما سيجذب المزيد من المستثمرين والمهتمين، وسيعزز في نمو الاقتصاد وستُلهم خطواتنا الأجيال القادمة على تبني ممارسات الاستدامة وحماية كوكب الأرض لتحقيق التكامل والتناغم في الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة بالتوافق مع (رؤية عمان 2040) نحو تحقيق اقتصاد مستدام".

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: بورصة مسقط

إقرأ أيضاً:

التوجهات والتحديات الصينية بملفي الطاقة والمناخ في 2025

تظهر بيانات موقع "كلايمت أكشن تراكر" -وهو مجموعة بحثية مستقلة- أن مجمل انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم خلال عام 2022 بلغ 50 مليار طن متري، بينها 14 ألفا و400 طن متري مصدرها الصين.

وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بانبعاثات تصل إلى 6390 طنا متريا، ثم الهند بمقدار 3520 طنا، فالاتحاد الأوروبي بنحو 3430 طنا، ويظهر ذلك أهمية الصين في سياسات المناخ العالمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2باريس تصوت لبرنامج بيئي يحظر المركبات بمئات الشوارعlist 2 of 2توسع حرائق الغابات بكوريا الجنوبية وأوامر إخلاءend of list

وكان عام 2024 مهما لتطورات الطاقة والمناخ في الصين، فقد تراوح نمو انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (سي أو 2) حول مستويات عام 2023 طوال العام، مما يزيد احتمالية بلوغ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين ذروتها قبل عام 2030.

ودفع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة في الصين الفحم إلى حصة منخفضة قياسية في توليد الكهرباء، في حين تم اتخاذ خطوات لتوسيع عدد الصناعات التي تغطيها سوق الكربون الوطنية.

الصين تعد أكبر مستثمر في العالم في مجال الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة عموما (غيتي إيميجز) تعهدات وتحديات

وعلى الصعيد العالمي لعبت الصين دورا مهما في محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة "كوب 29" في باكو عاصمة أذربيجان.

لكن التحالف الأميركي الصيني -الذي عزز سابقا طموحات إيجابية بشأن سياسة المناخ العالمية- أصبح مهددا بسبب التوترات المتزايدة بشأن التجارة وعودة الرئيس دونالد ترامب.

ومع انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ وتوقع تراجع نفوذها في مفاوضات المناخ في ظل إدارة ترامب فإن تصريحات الصين بشأن طموحاتها المناخية -مثل التعهد الدولي بالمناخ الذي من المقرر أن تنشره في عام 2025- سوف تشكل عاملا حاسما مهما في تحديد وتيرة إزالة الكربون، سواء على المستوى المحلي أو الدولي بداية من العام الجاري.

وترى تشي ياوتشي ياو مستشارة السياسة العالمية في منظمة السلام الأخضر بشرق آسيا أن عام 2025 سيمثل علامة فارقة بصفته العام الأخير من الخطة الخمسية الصينية رقم 14، إذ سيتضح ما إذا كانت الصين قادرة على العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق أهدافها الحالية المتعلقة بالطاقة وكثافة الكربون.

إعلان

وأضافت في تقرير لموقع "كربون بريف" أن الاختبار الأصعب سيكون في مدى قدرة الضرورات المناخية على الصمود في وجه التحديات الجيوسياسية، إذ سيتعين سيتعين على الصين التعامل مع سياسات الرئيس ترامب، ومنافسة متزايدة من الاتحاد الأوروبي في الصناعات النظيفة، لذا سيتعين أن تتخذ العلاقة بين الصين وشركائها التقليديين في مجال المناخ شكلا جديدا.

من جهته، يقول الدكتور مويي يانغ الخبير والمحلل الأول لسياسة الكهرباء في الصين إن بكين ستحتاج في عام 2025 إلى تحقيق توازن دقيق بين استدامة النمو الاقتصادي ودفع أجندتها نحو إزالة الكربون، وهوما يتطلب توازنا أكثر من مجرد توسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، كما أن طاقة الفحم التي لطالما كانت محورية في أمن الطاقة والنشاط الاقتصادي في الصين تتطلب أيضا تحولا جذريا.

وبحسب يانغ، لا يقتصر الأمر على إغلاق عدد قليل من محطات الطاقة العاملة بالفحم، بل يشمل أيضا إدارة التوترات والصراعات الأوسع نطاقا الناجمة عن تراجع منظومة توليد الكهرباء من الفحم.

وستمتد هذه التأثيرات -بحسبه- إلى مولدات الطاقة وشركات الخدمات اللوجستية وشركات التعدين ومصنّعي المعدات وصناعة الفحم الكيميائية، بالإضافة إلى النظم الاجتماعية والاقتصادية المحيطة به.

رغم استثماراتها الضخمة في الطاقة النظيفة فإن الصين ما زالت تعتمد بشكل واسع على الفحم (رويترز) التخلص من الفحم

وتعد الصين أكبر منتج ومستهلك للفحم في العالم، واستحوذت في عام 2023 على 95% من محطات الفحم الجديدة حسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، كما تعتمد عليه بنسبة 60% في توليد الكهرباء لتلبية احتياجات 1.4 مليار نسمة.

ووصل إنتاج الفحم إلى مستوى قياسي في 2023 عند 4.7 مليارات طن، وفق تقديرات شركة الأبحاث "غلوبال إنرجي مونيتور" (جي إي إم)، وهو ما يمثل نصف الإنتاج العالمي تقريبا.

إعلان

وفي هذا السياق، يرى عميد معهد الصين لدراسات سياسة الطاقة البروفيسور بو تشيانغ لين أن نجاح الصين في إدارة التخفيضات الكبرى في استهلاك الفحم خلال الخطة الخمسية المقبلة ابتداء من عام 2026 مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الطاقة والوفاء بالتزاماتها المناخية سيكون مفتاح نجاحها في العام الجاري وما بعده.

والتزمت الصين بهدف "الكربون المزدوج" والمتمثل في الوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون بحلول عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

وينظر إلى خفض انبعاثات الكربون في الصين باعتباره علامة فارقة في التحول العالمي وبقدر عالٍ من الاهتمام البيئي على المستوى الدولي بالنظر إلى تعدادها السكاني، وكونها من أكبر مستهلكي الوقود الأحفوري في العالم.

ويؤكد البروفيسور بو تشيانغ لين أن نشر الطاقات الجديدة سيتسارع في الصين عام 2025 وما بعده، خصوصا في طاقة الرياح البحرية والطاقة الشمسية والانتقال إلى الطاقة النووية بشكل مطرد، كما ستتعزز جهود الاستخدام النظيف والفعال للفحم، مع استمرار أنظمة طاقة الفحم الأنظف.

واستثمرت الصين أيضا ما يقارب 680 مليار دولار في تصنيع التكنولوجيا النظيفة بحلول عام 2024 وفقا لوكالة الطاقة الدولية، وهذا يعادل تقريبا إجمالي استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين.

ويشير ذلك إلى توجه متدرج ومتزايد إلى الطاقة النظيفة، في محاولة للمواءمة بين التحديات الاقتصادية والالتزامات البيئية والمناخية.

* اعتمد التقرير على معطيات ومقابلات وردت في موقع "كربون بريف" بتصرف.

مقالات مشابهة

  • "المدينة تكافل" تصدر تقرير الاستدامة التزاما بمبادئ "الحوكمة البيئية"
  • بورصة مسقط تفقد 7.7 نقطة.. والتداول 5.1 مليون ريال
  • ارتفاع مؤشر بورصة مسقط.. والتداولات عند 4.96 مليون ريال
  • لتحقيق أمن الطاقة ودعم الاستثمار| خطوات ملموسة لتحقيق الاستدامة البيئية.. تفاصيل
  • مشروع السدادة للطاقة الشمسية يسجّل تقدمًا والتنفيذ الفعلي يقترب
  • التوجهات والتحديات الصينية بملفي الطاقة والمناخ في 2025
  • بورصة مسقط تغلق مرتفعة عند 4408.3 نقطة.. والتداول يتراجع 12.5%
  • خبير دولي في الاستدامة: المفوضية الأوروبية تجري تحديثات لآلية تعديل حدود الكربون لتقليل الأعباء على المستوردين
  • "النهضة للخدمات" تستثمر 580 ألف ريال في مبادرات الحد من المخاطر المناخية خلال 2024
  • بورصة مسقط تنخفض 4.7 نقطة.. والتداولات تقفز 82%