لا تزال التشريعات تسمح في 134 دولة بشكل من أشكال العقاب البدني منذ اعتماد أهداف التنمية المستدامة لعام 2015 حظرت 20 دولة فقط العقوبة البدنية 3 من كل 4 أطفال يتعرضون للعقاب البدني والنفسي عالميًا

دعت مؤسسة إنقاذ الطفل - الأردن، إلى حشد الجهود الوطنية لإنهاء جميع أشكال العقاب البدني التي يتعرض لها الأطفال.

وقالت المؤسسة في تصريح صحفي أصدرته اليوم الثلاثاء بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء جميع أشكال العقاب البدني الذي يتعرض له الاطفال:"إن 3 من كل أربعة أطفال حول العالم بين سن الثانية والرابعة يتعرضون لشكل من أشكال العقاب البدني أو العنف النفسي". داعية في ذلك إلى ضرورة تعزيز برامج الوالدية الإيجابية للحد من هذه المشكلة.

اقرأ أيضاً : فيروس كورونا.. هل ينعكس إقرار "أسترازينيكا" بمخاطر مطعومها النادرة على الأردن؟

وبحسب منظمة إنقاذ الطفل العالمية فإن العقاب البدني يؤثر على أكثر من 1.3 مليار طفل حول العالم، إذ لا تزال التشريعات تسمح في 134 دولة بشكل من أشكال العقاب البدني. داعية في هذا الصدد إلى ضرورة إنهاء العقاب البدني بشكل عام بحلول العام 2030.

ومنذ اعتماد أهداف التنمية المستدامة لعام 2015، حظرت 20 دولة فقط العقوبة البدنية، مقارنة بثلاثين دولة في السنوات التسع التي سبقت عام 2015.

ولفتت المنظمة أنه سيستغرق الأمر 60 عامًا آخر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالفقر والحد من أوجه عدم المساواة والمرتبطة بالقضاء على جميع أشكال العقوبة البدنية ما لم يتم تسريع معدل تقدم الإنجاز الحالي، وفقًا لتحليل منظمة إنقاذ الطفل الصادر في اليوم الدولي لإنهاء العقوبة البدنية.

أما محليًا، فقد أظهرت نتائج التقرير الوطني حول العنف ضد الأطفال للعام 2020 والذي أعده المجلس الوطني لشؤون الأسرة أن نحو 74% من الأطفال في الأردن تعرضوا للعقاب البدني كوسيلة للتأديب، في حين تحظر التشريعات الأردنية العقاب البدني في المدارس لكن قانون العقوبات ما يزال "يجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاء أو ضررا لهم وفق ما يبيحه العرف العام”.

وفي هذا الصدد قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة إنقاذ الطفل الأردن ديالا الخمرة أن حماية الأطفال من العنف بما فيه العقاب البدني لا يقتصر على النصوص القانونية فحسب، إنما يتطلب تعزيزًا لبرامج الوالدية الإيجابية والإرشاد الوالدي فضلا عن توفير بيئة مدرسية ومجتمعية آمنة للأطفال.

ولفتت إلى برامج الوالدية الإيجابية التي تنفذها إنقاذ الطفل ضمن مشاريعها في مختلف محافظات المملكة والمخيمات، مشددة على دور المجتمع المحلي والقيادات الدينية في التوجيه نحن تبني سبل التربية الإيجابية والحد من العنف ضد الأطفال.

وأشارت كذلك إلى أهمية تعزيز حملات رفع الوعي والمناصرة لإنهاء هذه المشكلة، وتضمين صوت الأطفال ضمن المطالبات لإنهاء العنف ضد الأطفال.

ويعد العقاب البدني أكثر أشكال العنف ضد الأطفال شيوعًا في جميع أنحاء العالم، وتتخذ العقوبة البدنية أشكالاً عديدة، بما في ذلك الصفع أو الضرب، والركل، والهز، والحرق، وإجبار الأطفال على البقاء في أوضاع غير مريحة. كما يتضمن المعاملة المهينة التي تقلل من شأن الطفل.

على الصعيد العالمي، يؤدي العقاب الجسدي والنفسي للأطفال على أيدي الآباء والمدرسين ومقدمي الرعاية إلى وفاة آلاف الأطفال كل عام مع إصابة العديد منهم بإصابات خطيرة. كما أنه يؤدي إلى تضاؤل الصحة النفسية والاجتماعية لعدد لا يحصى من الأطفال، وله تأثير عميق على نموّهم الصحي.

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: العنف العنف الاسري الأطفال الأردن تقرير العنف ضد الأطفال إنقاذ الطفل

إقرأ أيضاً:

في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة

يلتفت العالم في الثاني من أبريل كل عام، إلى أحد أهم عناصر الطفولة وأكثرها تأثيرًا في تشكيل الوعي المبكر، وهو كتاب الطفل، الذي تحتفل مكتبة القاهرة الكبري بالزمالك به، باعتباره مناسبة سنوية يحتفل بها العالم بالتزامن مع ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير هانز كريستيان أندرسن، صاحب أشهر الحكايات الخيالية التي ألهمت أجيالًا من الأطفال حول العالم مثل: «البطة القبيحة» و«عروس البحر الصغيرة».

تأتي هذه المناسبة تحت رعاية الهيئة الدولية لكتب الأطفال والشباب (IBBY)، والتي تختار كل عام دولة عضوًا لتصميم شعار ورسالة موجهة لأطفال العالم، يُعاد نشرها بلغات متعددة، في محاولة لغرس عادة القراءة منذ الصغر، وتقدير قيمة الكتاب في تنمية شخصية الطفل.

الكتاب الورقي.. رفيق الطفولة الأول

على الرغم من هيمنة التكنولوجيا في حياة الأطفال اليوم، ما زال كتاب الطفل الورقي يحتفظ بمكانة خاصة، إذ يجمع بين المعرفة والمتعة والخيال في آنٍ واحد، فالقصص التي تحملها هذه الكتب ليست مجرد تسلية، بل أدوات تعليمية وتربوية تغرس القيم وتبني الشخصية، وتفتح أمام الطفل آفاقًا واسعة لفهم العالم.

وتؤكد رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، على أهمية هذه المناسبة بقولها: «كتاب الطفل هو أول صديق في رحلة التعلّم، وأول نافذة يرى من خلالها الطفل الحياة، كل حكاية تحمل بين طيّاتها رسالة، وكل صورة تشعل شرارة الخيال، علينا أن نمنح أطفالنا فرصة التعرّف على العالم من خلال الكتاب قبل أن يتعاملوا مع الشاشات».

فعاليات متنوعة لدعم القراءة

في العديد من دول العالم، تُنظم بمناسبة اليوم العالمي لكتاب الطفل فعاليات وورش عمل وحفلات قراءة جماعية، بمشاركة كُتّاب ورسامي كتب الأطفال، إلى جانب تنظيم معارض كتب مخصصة لهذه الفئة العمرية، كما تُطلق بعض المؤسسات مسابقات للكتابة والرسم تشجع الأطفال على التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم بحرية.

وفي مصر، باتت مكتبات عامة وخاصة تولي اهتمامًا متزايدًا بهذه المناسبة، وتخصص أيامًا مفتوحة للأطفال تتضمن قراءة القصص، وسرد الحكايات، والأنشطة الفنية المرتبطة بمحتوى الكتب.

رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين

يحمل اليوم العالمي لكتاب الطفل رسالة واضحة إلى أولياء الأمور والمعلمين، مفادها أن غرس حب القراءة لا يبدأ في المدرسة فقط، بل في البيت أيضًا، فالطفل الذي يرى والديه يقرؤون، غالبًا ما يحاكيهم ويكتسب هذه العادة تلقائيًا.

كما أن تخصيص وقت يومي للقراءة مع الأطفال، أو زيارة مكتبة عامة بانتظام، يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في بناء علاقة دائمة بينهم وبين الكتاب.

مقالات مشابهة

  • في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة
  • في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
  • «الفارس الشهم 3» تقدم كسوة لأطفال من جنوب غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
  • في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
  • الأونروا : عشرات الآلاف من الأطفال تعرضوا لأوضاع مأساوية | تفاصيل
  • السعودية تقيّد إصدار التأشيرات لـ14 دولة من بينها الأردن / وثيقة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟