ابو عركي البخيت: الروح السودانية الحاضرة/المُفتقدة
تاريخ النشر: 30th, April 2024 GMT
~~~~~~~~~~~~~~~~
جبير بولاد
( اذا كنت تنشد العظمة ، فأنشد الحق ، تظفر بالأثنين معا )
.. تظل أنت يا ابوعركي أنت ، في ذات البهاء الملائكي الأسطوري، تظل انت و لما يزيد علي الأربعين عاما، تعطي النموذج و المعني للإنسان و الفنان، أنسان في معني الإنسان السوداني المنشود الذي في تاريخه و حاضره كان مشدودا نحو الكمال، و فنان بتجربتك التي ظلت ترفدنا بالجديد الخلّاق ، انحزت لأن تكون دوما الرائد و المختلف، لذلك ستكون دوما الشامة التي تجلس بأرتياح علي وجهنا الجمالي الموعود لأزمنة قادمة، أزمنة يتقاصر عنها هذا القبح الذي أستشري و غطي الطرقات و الفضاء، لكنك لم و لن تنحني لتعطي لمواقفك لاربعون عاما و نيف هذا البهاء الأسطوري.
.. ابوعركي و انت في بيتك الذي لم تغادره بالرغم من أنه مُحاط بكل أسباب الردي، لكن الردي يعرفك تماما، يعرفك لأنك عبرته هازئا منه في كل العهود التي جادلتها و صرعتها و انحنت لك و لم تنحني، يعرفك الردي حين أختطف منك رفيقة الحياة(العفاف) و هي تكافح من أجل مد أسباب الحياة، بعيدة عنك، لكنك لم تنحني و تغطيت بحزنك النبيل، لأنك كنت مُمسك بالأمل لأمة كاملة تصّعد من ثورتها لتنتصر علي الغيلان التي أشبعت الوطن تجريحا و تأليما ، كنت واقفا كجبل البركل حينما أشتد الحريق من حولك، و تزعزع الناس، أعتصمت كناسك بكعبتك( بيتك) و حيّك الذي بقي و بقيت فيه كلوحة للصمود كُتبت حروفها و شعّت الوانها برحيق الخلود.
.. من اي طينة انت يا عركي! لابد أنها طينة أنبياء آخر الزمان، في رسالة متصلة اتصال الإنسانية بالوجود، لا تفني الا إذا فني الوجود .
.. ستظل يا عركي قلعتنا الاخيرة، و الشاهقة، ستظل حجرنا الباقي من كل البناء ليكون حجر الزاوية في مرحلة إعادة البناء.. إعادة الحياة.
.. غنيت للحبيبة ( بستنشقك و اكتم هواك جواي علي مر السنين/ماخدة حاجات منكم )،و غنيت للوطن( جدودنا زمان و عازة ) ،و غنيت للحب( أغشي الحَبان في كل مكان)، و غنيت للحياة و السلام ( و في نهاية الغنوة ضماني السلام) و غنيت لشرف النضال ( تسقط آلاف القصائد لو نست شرف الكلام..لو هادنت حرب الظلام) ، و غنيت للرفيقة في كل الاحتمالات( معاي ساعة افتح الدكان.. معاي ساعة الدرب بالليل .. في ساعة التعب و الخوف) ، و غنيت للإبتسامة الصادقة( إبتسامة الزول بتنبع من شعورو..البقابلك يبتسم ليك من ضميرو) ،و غنيت لأحزاننا( احزانك صاحية دجت فيها حوافر الذكري النصلها حافي ) ...الخ ، اي معني للحياة لم تغنيه يا ابوعركي و تجسده رحلة حياة و تجربة!
.. ستظل يا عركي ذلك الرمز الذي يتزلفه المتسخين طمعا في طهارة و نقاء بعيدين عنهم بُعد المجرات ، و ستظل ذلك المعني المتبقي من الوطن و حجره الباقي للبناء مهما كان حجم الهدم و الدمار .
.. نحيّك و نحي جذوة النار و الأمل التي فيك و نتّعلم منك معني ان تكون سودانيا، مبدعا،مثقفا، بعيد عن كل زيف .
jebeerb@yahoo.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
اقتصادي: احتشاد المصريين ضد مُخطط التهجير يعكس الروح الوطنية الأصيلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار خالد رضا الله، الخبير الاقتصادي، إن الحشد الكبير لدعم الدولة المصرية والقيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد مخطط تهجير الفلسطينيين مشهد وطني مُشرف جسده الشعب المصري خلال صلاة عيد الفطر المبارك، في لحظة وحدة وتكاتف تعكس الروح الوطنية الأصيلة للشعب المصري العظيم.
وطالب "رضا الله"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صفحة جديدة"، عبر التلفزيون المصري، بسرعة تكثيف تقديم المساعدات الإنسانية للأشقاء للفلسطينيين، ودعمهم في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، ودعم صمودهم في مواجهة مخططات تهجيرهم من أراضيهم، موضحًا أن مصر تسعى دائما لتقديم رؤى من أجل تحقيق الأمن والسلم للمنطقة.
وأكد على أن القيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس السيسي أوضحت مرارًا وتكرارًا أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا من خلال العمل على تحقيق العدل، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.