يمن مونيتور/الحرة

يحذر الأطباء من مخاطر تأخر تشخيص أمراض الكلى، إذ قد يؤدي إلى تفاقم الحالة ووصولها إلى مرحلة الفشل الكلوي المزمن، لذا من المهم إدراك أعراض هذه الأمراض، حتى وإن لم تكن واضحة، ومراجعة الطبيب بسرعة، وفق صحيفة “تلغراف” البريطانية.

ويؤكد استشاري أمراض الكلى في مؤسسة بارتس التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، توم أوتس، أن “اكتشاف أمراض الكلى المزمنة في وقت مبكر، يتيح الفرصة لإيقاف حدوث فشل كلوي”.

ومع ذلك، يردف: “في بعض الحالات، قد يكون من الصعب وقف تقدم الفشل الكلوي، لكننا نعلم أن الكشف المبكر يرتبط بنتائج أفضل، حيث يبدأ المرضى عادة بالغسيل الكلوي”.

وتعتبر الكلى من أكثر الأعضاء التي تعمل “بكفاءة” في الجسم، حيث تقوم بتصفية نواتج الفضلات والماء الزائد من الدم واستخدام ذلك لإنتاج البول.

ويقول استشاري أمراض الكلى وطبيب زرع الأعضاء في مستشفيات جامعة برمنغهام، عدنان شريف: “حوالي 20 بالمئة من الدم الذي يضخه قلبك مع كل نبضة يهدف إلى دفع كليتيك للقيام بوظيفتهما. لذلك فهما يعملان بجد وعرضة للإصابة”.

أهم الأعراض

وحسب الصحيفة، فإن الكلى تتضرر نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع ضغط، إذ تشير الدراسات إلى أن زيادة مشاكل الكلى المزمنة تعكس الارتفاع الهائل في عدد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

كما يمكن أن يحدث تلف الكلى المزمن بسبب الحالات الوراثية، إلى جانب بعض الأمراض المناعية الذاتية مثل الذئبة واستخدام مسكنات الألم طويلة الأمد مثل “الإيبوبروفين”، وفقا لـ”تلغراف”.

لكن المفارقة الكبرى هي أنه على الرغم من كون الكلى هشة بطبيعتها، فإنها تتمتع أيضا بالمرونة بشكل ملحوظ، وقادرة على الاستمرار على الرغم من مستويات الضرر الكبيرة، حيث يقول شريف إن هناك حالات لأشخاص ولدوا بكلية واحدة، ولم يكن لديهم أي فكرة حتى خضعوا للأشعة.

ووفقا للصحيفة، فإن مرض الكلى المزمن غالبًا لا يشخص بشكل كاف، حيث أظهرت دراسة أجريت في جامعة كينغز كوليدج في لندن، أن العديد من الحالات لم يتم تشخيصها إلا في مراحل متقدمة.

ويقول شريف: “لا تظهر على الأشخاص أي أعراض حتى تتقدم الأمور تماما. وهذا هو السبب وراء وجود الكثير من المصابين بأمراض الكلى وقد لا يكونون على علم بحالتهم”.

وحسب مؤسسة الكلى الوطنية في الولايات المتحدة، فإن العديد من الأشخاص الذين يعانون من مرض الكلى المزمن قد لا يظهرون أي أعراض حتى يتقدم المرض أو تظهر المضاعفات المتقدمة.

وعندما تظهر الأعراض، قد تشمل البول الرغوي، والتبول بكميات أكثر أو أقل من المعتاد، والحكة والجفاف في الجلد، والإرهاق، والغثيان، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن.

ويلاحظ الأشخاص الذين يعانون من مراحل متقدمة من مرض الكلى المزمن، حسب المؤسسة، صعوبة في التركيز، وخدرا أو تورما في الذراعين أو الساقين أو الكاحلين أو القدمين، وآلاما في العضلات أو تشنجات، وصعوبة في التنفس، والقيء، ومشاكل في النوم.

فيما يشير المتخصصون حسب “تلغراف” إلى أن ظهور الدم في البول يعتبر علامة على فشل الكلى، حيث تظهر هذه العلامة عادة عندما يكون المرض في مرحلته المتقدمة، وتعمل الكلى في هذه المرحلة بنسبة تقل عن 30 في المئة من قدرتها الطبيعية.

كيفية الوقاية؟

يُنصح الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عامًا بإجراء فحوصات صحية للتحقق من وظائف الكلى، خاصة إذا كانوا مدخنين أو يعانون من زيادة الوزن، أو لديهم عوامل خطر أخرى مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وفق شريف.

 

وتشمل هذه الفحوصات عادة اختبارات بسيطة للبول للتحقق من مستويات البروتينات مثل الألبومين، التي تعتبر علامة على تلف الكلى.

ويقول استشاري أمراض الكلى في مؤسسة “غايز آند سانت توماس” البريطانية، إيلي أصغري: “عندما يعاني المريض من ارتفاع ضغط الدم أو السكري لفترة طويلة، فيجب عليه إجراء فحوصات للدم والبول”.

فيما يؤكد شريف أنه “كلما تمكنت من اكتشاف مرض الكلى في وقت مبكر، كلما كان بإمكانك القيام بالمزيد لوقف تطور الفشل الكلوي”.

ويشعر المتخصصون بالتفاؤل بأن الذكاء الاصطناعي (AI) سيكون قادرا على المساعدة في تحديد المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكلى، حسب الصحيفة.

ويقول أستاذ طب الكلى بجامعة شيفيلد، وأحد الاستشاريين الذين استخدموا التكنولوجيا الجديدة، ألبرت أونغ: “إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا يزال في بداياته. والفائدة هي أنها تمكننا من مسح وتحليل المزيد من المرضى الذين يعانون من المرض المبكر، من أجل الحصول على معلومات يمكن أن تتنبأ بوظائف الكلى في المستقبل”.

ويضيف: “سيساعد في تحديد الأشخاص الذين ينتمون إلى المجموعة الأكثر عرضة للخطر والذين قد يستفيدون من الأدوية في وقت مبكر لتأخير حدوث فشل كلوي”.

 

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الكلى المرض الأشخاص الذین الکلى المزمن أمراض الکلى مرض الکلى یعانون من الکلى فی

إقرأ أيضاً:

طبيبة تكشف متى تصبح القهوة ضارة؟

أشارت الدكتورة أوكسانا ميخاليفا إلى أن القهوة يمكن أن تضر بصحة الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ويجب على بعض الأشخاص الحد منه أو إزالته تمامًا من نظامهم الغذائي. 

 

وقالت : "بادئ ذي بدء، ينطبق هذا على الأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بتجنب القهوة". 

 

وأوضحت ميخاليفا: يجب ألا يجرب الأطفال أقل من 12 عامًا القهوة، ويجب ألا يشرب البالغون (الذين لا يعانون من مشاكل صحية) أكثر من كوبين أو ثلاثة أكواب في اليوم.

 

كما نصحت الطبيبة النساء باستخدام القهوة بحذر، يؤثر إدمان القهوة سلباً على امتصاص الحديد في جسم الأنثى، مما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.

 

بالإضافة إلى ذلك، مع الحساسية العالية للكافيين، يصبح استهلاك القهوة عاملا من عوامل الإثارة العصبية المفرطة، والأرق، والقلق، واضطرابات النوم.

 

وأضافت ميهاليفا أن التأثير الضار المحتمل للقهوة هو قدرتها على زيادة ضغط الدم، يجب على الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب، وخاصة أولئك الذين يعانون من عدم انتظام دقات القلب والرجفان الأذيني، أن يكونوا حذرين للغاية.

 

وقالت الأخصائية إنه في حالة التحكم في ضغط الدم، يمكن للشخص أن يشرب القليل من القهوة الضعيفة - ولكن يخضع بشكل صارم لموافقة الطبيب المعالج.

 

نصيحة لكبار السن

نصحت ميخاليفا الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فما فوق بشرب القهوة بعناية أكبر، وحذرت من أنه إذا تناولته بشكل مفرط، فسيتم التخلص من الكثير من الكالسيوم - مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

مقالات مشابهة

  • طب بشري سوهاج تناقش «الجديد في علاج أمراض الكلى والسكر»
  • انقطاع النفس.. أكثر أمراض اضطرابات النوم شيوعاً في عمان
  • كيف تحمي نفسك وأسرتك في الأجواء الشتوية الباردة؟.. 5 نصائح فعالة
  • نصائح للوقاية من نزلات البرد المنتشرة.. «عشان تحمي نفسك»
  • الأنفلونزا الموسمية .. الأعراض والعلاج وطرق الوقاية
  • دراسة تحدد توقيت الولادة الأمثل لمريضات الضغط
  • تاج الدين: خليط الحقن المنتشر لنزلات البرد أثره خطير ويجب تجنبه
  • نظام آلي.. "التخصصي" يدشن مختبر تشخيص أمراض الدم والجهاز المناعي
  • طبيبة تكشف متى تصبح القهوة ضارة؟
  • مؤتمر فكر في الكلية يستعرض أحدث علاجات أمراض الكلى