افتتح المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ الجلسة العامة، ويناقش المجلس طلب المناقشة العامة، المقدم من النائب عبدلسلام الجبلى رئيس لجنة الزراعة، بشأن استيضاح سياسة الحكومة نحو تشجيع التوسع في مجال التصنيع الزراعي.

وأوضح النائب عبد السلام الجبلي، مقدم الطلب: أن القطاع الزراعي من القطاعات الرئيسية في البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، حيث يلعب دورًا رئيسيا في تفعيل أبعاد التنمية المستدامة، وهو ما دعا القيادة السياسية، لتوجيه اهتماما كبيرا بذلك القطاع من خلال تنفيذ عددًا من المشروعات القومية التي تستهدف زيادة حجم الإنتاج الزراعي والتوسع في الرقعة الزراعية والعمل على جذب الاستثمارات في ذلك القطاع وزيادة حجم الصادرات الزراعية.

وأشار إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في زيادة حجم الرقعة الزراعية لتصل إلى نحو ۹.۸ مليون فدان، فيما تستهدف وصولها إلى نحو ۱۳ مليون فدان بحلول عام ۲۰۳۰.

وقال: وفي ظل التحديات الاقتصادية الحالية، وفي مقدمتها الحصيلة الدولارية، يكون من الواجب علينا إعادة النظر في شكل الاستفادة من الموارد المتاحة لدينا لاسيما في القطاع الغذائي وتقييم حجم الاستفادة منها، لتحقيق أفضل استفادة تساعد الدولة في تحقيق أهدافها التنموية.

وأكد الجبلي: أن القطاع الزراعي من القطاعات ذات الفرص الاستثمارية الكبيرة في الفترة الحالية، سواء في مجال الإنتاج الزراعي أو التصنيع الزراعي، الذي يستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للحاصلات الزراعية، بما يمثل قيمة مضافة للمنتج النهائي وتقليل الفاقد منه، وإضافة قيمة اقتصادية من خلال زيادة حجم الاستثمارات وتوفير فرص العمل وزيادة حجم التصدير وتوفير العملة الأجنبية، لاسيما وأن عائد تصدير السلع الغذائية المصنعة قد يصل إلى عشر أضعاف أسعار المحاصيل الخام. وأوضح رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن القطاع الزراعي يمثل أهمية كبيرة في توفير فرص العمل بالقرى والمحافظات، من خلال خلق مئات فرص العمل داخل المجمع الصناعي الواحد، وبالتالي تحسين مستوى دخل ومعيشة المواطن بالريف، وهو ما تستهدفه القيادة السياسية من عديد المبادرات التي تم طرحها.

وطالب بضرورة تسهيل إنشاء مجمعات صناعية بالقرى تقوم على استخدام المحاصيل الزراعية، وتعظيم الاستفادة منها، يحقق خطة الدولة في التنمية المستدامة بالقرى، داعيًا إلى أهمية كشف سياسة الحكومة، وفي مقدمتها وزارة التنمية المحلية نحو تشجيع التوسع في مجال التصنيع الزراعي، بهدف الوقوف على ما تقدمه الدولة من دعم القطاع التصنيع الزراعي وكيفية التوسع فيه، وتوفير الأراضي اللازمة له بمختلف المحافظات، باعتباره أمر هام يحقق خطة الدولة في توفير العملة الصعبة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.

ووشدد على أهمية تسهيل العقبات التي تواجه الراغبين في الاستثمار في مجال التصنيع الزراعي بالقرى والمراكز بالمحافظات، والتوصل إلى توصيات من شأنها تذليل تلك العقبات مثل توفير الأراضي اللازمة وتسهيل الإجراءات والسماح بتغيير الأنشطة غير المستخدمة حاليا إلى أنشطة مطلوبة حاليا.

ودعا عضو مجلس الشيوخ، إلى ضرورة تشجيع المستثمرين الكبار والصغار على إنشاء مشروعات تصنيع زراعي، ووضع خريطة واضحة للنهوض بالتصنيع الزراعي بما يتماشى مع توجهات الدولة ويحقق خطتها في زيادة حجم الاستثمارات والتصدير وتوفير فرص العمل وتوفير العملة الأجنبية.

وأكد أهمية إعداد إستراتيجية محددة للتصنيع الزراعي في مصر لزيادة القيمة المضافة على المنتجات الزراعية، تشارك في تنفيذها مختلف الوزارات المعنية، في مقدمتها وزارات التنمية المحلية، الزراعة، الصناعة والتجارة الخارجية، التموين والتجارة الداخلية، وغيرها من الوزارات المعنية، ويكون هناك خطة واضحة أولى خطواتها التسويق والترويج ودراسة المنتجات والسلع الغذائية المطلوبة بالأسواق الخارجية ثم دراسة جدوى زراعتها وتصنيعها بمصر، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي واستثماري للدولة والمزارعين.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مجلس الشيوخ المستشار عبد الوهاب عبد الرازق سياسة الحكومة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ التصنيع الزراعي عبد السلام الجبلي فی مجال التصنیع الزراعی الاستفادة من زیادة حجم التوسع فی فرص العمل

إقرأ أيضاً:

الانحراف يبدأ من أعلى وحقائق يجب ان تقال

أن الفارق بين المرء الذي يفكر و يتعامل مع الظواهر الاجتماعية و غيرها من خلال أفكاره، و يمارس المنهج النقدي لكي يتبين خواصها و اسباب وجودها، و يطالب العامة أن يتعاملوا مع المطروح من القضايا السياسية و الاجتماعية بوعي، و دون قبول أية ضغوط تمارس عليهم لقبول أراء لا يقبلونها.. أما المرء الذي يعتمد على التعامل مع الظواهر من خلال الشعارات، هو الذي تيبس عقله، و عجز عن التفكير المنهجي، و دائما يحاول البحث عبر المنهج التبريري أن يجد له شماعات لكي يعلق عليها اخطائه، لذلك يطالب الآخرين أن يكونوا مثل قطيع الحيوانات ينفذون ما يريده الراعي.. أي أن يعطلوا عقولهم و ينتظروا الراعي يفكر بديلا عنهم..
أنبرى العديد من المثقفين لنقد ما قاله عبد الرحيم دقلو وسط أتباعه.. و عبد الرحيم لم يقدم نفسه سياسيا، و لا مفكرا و لا كارزمة، عبد الرحيم مواطن عادي عاش في بيئة رعوية لها ثقافتها، جاءت به نخب سياسية لكي يلعب دورا في السياسية، حضوره نفسه في الساحة السياسية يبين حالة الضعف و العجز التي تعيشها النخب السياسية و المثقفة.. إذا كان في عهد الإنقاذ حيث النشأة، أو في الفترة الانتقالية التي برز فيها كنجم سياسي يتحدث فيها كقائد يتحدث في الشأن العام.. و يوظف هؤلاء السياسيين و المثقفين لخدمته.. خطبة عبد الرحيم وسط مجموعته كشفت أن الرجل مايزال يحتفظ بعقلية الراعي، فكل مظاهر نعمة المال التي ظهرت عليه لم تغير في الرجل شيئا، فكلها قشور أية أحتكاك بتحديات الحياة تبرز ثقافة الراعي، التي اعتقد أنه قد تخطاها و تجاوزها بالثياب التي أرتداها..
أن ظاهرة ميليشيا آل دقلو كانت أمتحانا كبيرا للمجتمع السوداني، تتبين فيها الدرجة التي وصلت فيها حالة البؤس و الخواء السياسي، حتى قيادات الجيش الذين قبلوا أن توزع النياشين و علامات الترقي في الوظائف العسكرية إلي قيادات الميليشيا.. و حتى إشارات "الأركان حرب" التي تعلق على لياقة بزاتهم العسكرية.. و هي إشارت تمنح بعد دراسة الأركان حرب و هي الدرجة العلمية "الماجستير في العلوم عسكرية" تساهلوا فيها.. و أصبحت تعلق على قمصان قيادات الميليشيات،، هذه أكبر إساءة و نكسة تمر على المؤسسة العسكرية السودانية.. دون أن تعترض القيادات العسكرية و حتى المؤسسة العسكرية على تعليق قيادات الميليشيا في بزاتهم إشارات عسكرية لها مدلولاتها العلمية و العسكرية.. و الغريب أن القيادات التي اعترضت على ذلك قد تم إقالتها.. الشعب هو الوحيد الذي كان واعيا لهذه الأخطاء الكبيرة، إذا كانت من السياسيين، أو من القيادات العسكرية.. لذلك أضاف على الوظيفة التي تعلقيها قيادات الميليشيا في بزاتها العسكرية كلمة " خلا" لكي يقلل من شأنهم و في نفس الوقت يحفظ للمؤسسة العسكرية السودانية أحترامها العسكري و العلمي..
أن ظاهرة ميليشيا آل دقللو تبين حالة الضعف السياسي و الاجتماعي التي كان يعيشها السودان، و انعكست على كل مؤسسات الدولة، و أولها المؤسسة العسكرية، و الأحزاب السياسية، و غيرها من مؤسسات الدولة لأخرى، و الحرب يجب أن تكون الحد الفاصل بين فترتين.. فترة الفشل و العجز التي صاحبت النخب في نظم السياسية المختلفة، و حتى الفترة الانتقالية.. و فترة الحرب المستمرة التي إذاقت الشعب أشر الأفعال من قبل عناصر الميليشيا .. و كلها دروس يجب أن تخضع للدراسة عبر منهج نقدي يطال كل الأخطاء و الممارسات التي جعلت البلاد تنحرف إلي حرب تدمر فيها كل مؤسسات الدولة والبنية التحتية للدولة.. و فترة ما بعد الحرب ألتي تحتاج إلي تغيير كبير يتجاوز فشل الماضي..
للأسف أن السياسة في السودان أصبحت جاذبة للعناصر التي تبحث عن مصالحها ذاتية، و العناصر التي لا تملك أية مؤهلات علمية و لا خبرات إدارية، الأمر الذي أدى كان سببا في ضعف الأحزاب السياسة حيث صعدت لقمتها عناصر غير كفوءة لا فكريا و لا تنظيميا، و هي التي كانت سببا في ضعف أداء الأحزاب.. و أحزاب تجعل على قمتها قيادات لم تمارس السياسة في حياتها فقط لأنها من أسر تقبض على مفاصل الحزب،.. ماذا تتوقع من هؤلاء غير أنهم سوف يستصحبوا معهم قيادات أقل كفاءة.. ماذا تتوقع من عناصر تخرجوا من الجامعات و لم يمارسوا أية وظيفة إدارية أو غيرها و يعينوا وزراء؟ و عناصر تخرجوا من الجامعات و هاجروا و منهم من كان خفيرا، و أخر فشل أن يكون مصححا في جريدة، و تضعهم في أعلى وظيفة في الدولة ماذا تتوقع من هؤلاء؟ هؤلاء عندما يفقدوا وظائفهم لا يستطيعون الرجوع لأعمالهم القديمة، و لا احد يستطيع أن يوظفهم في وظائف تشريفية.. و ليس أمامهم غير الركوع لكل من يوعدهم بأن يرجعهم إلي المقاعد التي كانوا عليها قبل 25 أكتوبر 2021م..
أن الأحزاب لا تستطيع أن النهوض من كبوتها إلا إذا إذا تم تغيير حقيقي في القيادات التي تسيطر عليها.. أو أن يشرع قانون للأحزاب يمنع ترشيح العضو للقيادة أكثر من دورتين.. و بعض الأحزاب أن توقف عملية التفرغ السياسي حتى لا يصبح القيادي يدافع عن موقعه من أجل الأجرة التي يدفعها الحزب.. أن القيادات التي تأتي للعمل السياسي باعتباره وظيفة تسترزق منها، أو رافعة لها لوظائف هي لا تملك مؤهلاتها، هؤلاء مشروع لانتهازيين و وصولين و متملقين، و تكريس للأمراض الاجتماعية التي تعيق أية تطور في الدولة..
أن البلاد في حاجة إلي كفاءت علمية و ذات خبرات عالية في مجالها مشهود لها بالنزاهة و الشفافية، تدير البلاد لفترة انتقالية طويلة لا تقل عن الخمس سنوات، و مجلس تشريعي يتم انتخابه من قبل مجالس الأحياء صعودا للولاية، حتى تكون عضويته مسؤولة أمام الذين صعدوها، لآن الاختيار عبر السلطة سوف يكون ولاءهم للذين اختاروهم.. و الانحرافات في مؤسسات الدولة المختلفة و المال العام و التهريب و غيره ينتشر عندما تكون السلطة العليا نفسها منحرفة.. و إذا توسمت القيادات العليا بالنزاهة و الشفافية و حفظ المال العام لا يجروء أية شخص أن يمارس ذلك.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

مقالات مشابهة

  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يبدأ العمل في محور موراج جنوب قطاع غزة
  • 29 شهيدا بغزة والاحتلال يبدأ العمل من محور موراغ
  • إحباط 62 محاولة بناء على أملاك الدولة والأراضي الزراعية خلال إجازة العيد بالجيزة
  • الجيزة تُحبط 62 محاولة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة خلال العيد
  • مجلس الشيوخ يستأنف جلساته لمناقشة إجراءات الجمارك وقانون التجارة.. غدًا
  • إزالة 62 حالة تعدٍ على أملاك الدولة والأراضي الزراعية خلال إجازة العيد بالجيزة
  • منع 62 مخالفة بناء على أملاك الدولة والأراضي الزراعية خلال إجازة عيد الفطر بالجيزة
  • غدا.. الشيوخ يناقش تطوير النظام الجمركي
  • الانحراف يبدأ من أعلى وحقائق يجب ان تقال
  • الشيوخ يناقش تعزيز دور المالية في استحداث الخدمات والتسجيل المسبق للشحنات