شدد رئيس حزب «المؤتمر السوداني» عمر الدقير، القيادي في تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية «تقدم»، على أن الحل السياسي لا العسكري هو طريق الخلاص من ويلات الحرب الحالية وتداعياتها.

الخرطوم ــ التغيير 

ونوه الدقير إلى أنه مع دخول النزاع المسلح في السودان عامه الثاني، دون وجود حل يلوح في الأفق عدا المسار السياسي التفاوضي، فإن الدعوة لاستمرار الحرب تعني الحكم على الشعب السوداني بالمراوحة القاسية في دائرة الدم والتشريد والجوع والتدمير وخطر الحرب الأهلية وتقسيم البلاد.

وقال الدقير بحسب «الشرق الأوسط» إن كل النزاعات المسلحة السابقة في السودان انتهت عند طاولة المفاوضات، باتفاقات أسكتت أصوات البنادق، لكنّها تركت وميض نار تحت الرماد؛ لأنها سكتت عن المخاطبة النقدية الشجاعة لقضايا الأزمة الوطنية المتراكمة منذ الاستقلال.

و قطع الدقير بأنه لا خيار غير  الحل السياسي لا العسكري باعتباره طريق الخلاص من ويلات الحرب الحالية وتداعياتها، وأولى خطواته الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار للسماح بمعالجة الكارثة الإنسانية، وابتدار عملية سياسية لمخاطبة قضايا الأزمة الوطنية بكل أبعادها، والتوافق على خطة إستراتيجية شاملة ومنهج إدارة علمي يتسم بالنزاهة والشفافية، لمباشرة مهمة البناء الوطني بصورة جماعية على أسسٍ جديدة سليمة وراسخة». و أضاف : «في موازاة ذلك يجب العمل على تحقيق التعافي الوطني عبر تعزيز ثقافة التكامل، وإبعاد جرثومة التآكل عن الجسد الوطني».

وقال إن هناك رغبة دولية وإقليمية متصاعدة لدعم مطلب الشعب السوداني بوقف الحرب: «ونحن نرحب بذلك، وندعو الطرفين لسرعة العودة لطاولة المفاوضات، بإرادة جادة لإسكات أصوات البنادق، وإخراج الشعب السوداني من جحيم الكارثة الإنسانية، وإنقاذ الوطن من مخاطر الفوضى الشاملة وتمزيق كيانه الموحد».

وحول ما رشح عن اعتزام الاتحاد الأفريقي الشروع في تيسير العملية السياسية، ودعوته لاجتماع يضم عدداً من الفاعلين المدنيين بصفتهم الشخصية خلال شهر مايو  المقبل  قال الدقير: «توجيه دعوات انتقائية بصورة شخصية لن يكون مفيداً، ونجاح الاتحاد الأفريقي أو غيره في تيسير العملية السياسية يتطلب أن تكون البداية بإجراء مشاورات واسعة مع الكتل المدنية الراغبة في إنهاء الحرب، واستعادة مسار التحول الديمقراطي، والتوافق على تصميم العملية السياسية من حيث أجندتها وأطرافها وموعد ومكان انطلاقتها ودور الوسطاء والميسرين».

ونفى الدقير وجود خلافات وسط تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» حول العملية السياسية والمؤتمر التأسيسي، مشيراً إلى أن «تقدم»، عبارة عن تحالف سياسي كبير بين مجموعة من الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني، أجازت بالإجماع في اجتماع هيئتها القيادية الأخير في مطلع أبريل (نيسان)، وثيقة تحت عنوان: «رؤية لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية»، وقررت التواصل بها مع مختلف المكونات المدنية التي تناهض الحرب والحكم الشمولي بهدف التوافق حول تصميم العملية السياسية.

وأكد الدقير أن اجتماع الهيئة القيادية الأخير أجاز أيضاً مسودة جدول أعمال المؤتمر التأسيسي ومشروع النظام الأساسي الذي سيطرح فيه، وأن العمل يجري حالياً، عبر عدة لجان متخصصة، في الإعداد لعقد المؤتمر خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو.

الوسومالمؤتمر السوداني تقدم عمر الدقير قيادي

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: المؤتمر السوداني تقدم عمر الدقير قيادي

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن الدولي يوافق على قرار أمريكي يدعو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

في خطوة دبلوماسية بارزة، وافق مجلس الأمن الدولي على قرار قدمته الولايات المتحدة يدعو إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط تصاعد الجهود الدولية لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.  

ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن القرار الذي حظي بدعم غالبية الأعضاء، يؤكد على أهمية الحل السلمي للنزاع، واحترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، كما يدعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، والعودة إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة.  

ورغم تمرير القرار، فقد شهدت جلسة مجلس الأمن مناقشات حادة وانقسامات واضحة بين الدول الأعضاء. فقد أعربت روسيا عن رفضها القاطع للقرار، معتبرةً أنه يتجاهل "الحقائق على الأرض" ولا يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الروسية. كما أكد مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة أن الحل يجب أن يكون مبنيًا على تفاهمات واقعية وليس "إملاءات سياسية".  

في المقابل، شددت الولايات المتحدة والدول الأوروبية على أن القرار يعكس التزام المجتمع الدولي بإنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، مؤكدين أن السلام في أوكرانيا لن يتحقق إلا بانسحاب القوات الروسية واستعادة كييف لسيادتها الكاملة.  

لقي القرار ترحيبًا واسعًا من قبل عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فيما دعت بعض الأطراف إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لضمان تنفيذ القرار على أرض الواقع. كما أكدت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني في أوكرانيا لا يزال يتدهور، مما يستدعي إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية.  

ورغم صدور القرار، فإن تنفيذه يواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوترات بين موسكو وكييف. كما أن غياب آلية تنفيذ واضحة وتوافق شامل بين القوى الكبرى قد يعرقل تحقيق أي تقدم ملموس في مسار الحل السلمي.  

\يُعد هذا القرار تطورًا مهمًا في الجهود الدولية لإنهاء النزاع في أوكرانيا، إلا أن نجاحه يعتمد بشكل أساسي على التزام الأطراف المعنية واستعدادها للجلوس على طاولة المفاوضات. وفي ظل استمرار التوترات، تبقى الدبلوماسية الخيار الوحيد لإنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في العالم الحديث.  

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية السوداني يشيد بدعم مصر ومبادرتها لإيقاف الحرب
  • حزب المؤتمر: القيادة السياسية تحرص على دعم الفئات البسيطة
  • النويري: البعثة الأممية تعزز الانقسام وتعيد إنتاج نفس الأجسام السياسية
  • المشير حفتر يلتقي ماكرون في باريس لبحث العملية السياسية والتعاون الأمني
  • السوداني: الخلافات بين بغداد وأربيل انتقلت من إطارها السياسي إلى سياقها القانوني
  • «تيتيه» تبحث مع سفير غانا آخر المستجدات وتحديات العملية السياسية
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • اللافي يبحث مع القائم بأعمال سفارة العراق مستجدات العملية السياسية في ليبيا
  • اللافي يبحث مع تيتيه مستجدات العملية السياسية وخطوات المصالحة الوطنية
  • مجلس الأمن الدولي يوافق على قرار أمريكي يدعو لإنهاء الحرب في أوكرانيا