تصدر السفن التي تحاول تجنب هجمات جماعة الحوثي المستمرة في منطقة البحر الأحمر، ملايين الأطنان الإضافية من الانبعاثات الكربونية، ما يصعّب خفض الشركات التي تستخدم الشحن البحري للتلوث عبر سلاسل التوريد الخاصة بها.

 

بدلاً من المرور عبر قناة السويس، تبحر مئات السفن منذ منتصف ديسمبر حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، وهو مسار يزيد مدة الرحلات بين جنوب آسيا وشمال أوروبا أسبوعاً على الأقل.

 

تسبب حرق الوقود الإضافي بإطلاق نحو 13.6 مليون طن إضافي من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال الأشهر الأربعة الماضية، وهذا يعادل تلوثاً صادراً عن حوالي 9 ملايين سيارة خلال نفس الفترة، وفقاً لتقرير من شركة الاستشارات "إنفرتو" (INVERTO) التابعة لـ"بوسطن كونسلتنغ غروب" (Boston Consulting Group).

 

ارتفاع البصمة الكربونية

 

قال سوشانك أغاروال، وهو مديرٌ إداري في "إنفرتو"، إن "الانبعاثات الإضافية الناتجة عن هذه الأزمة ستؤدي لزيادة البصمة الكربونية للشركات، ما يصعب تحقيق أهدافها للحياد الكربوني بشكل كبير".

 

وأضاف: "لتحقيق هذه الأهداف، على الشركات أن تلجأ إما لتقليل الانبعاثات في سلاسل توريدها أو للاستثمار في المزيد من مبادرات تعويض الكربون، والخياران مكلفان للغاية".

 

تمثل الانبعاثات الإضافية جزءاً صغيراً مما تطلقه صناعة الشحن، التي تنقل 80% من التجارة العالمية، في الغلاف الجوي كل عام، حتى وإن بدت كبيرة. وتعمل المنظمة البحرية الدولية، الجهة المنظمة العالمية لهذا القطاع، على تطبيق أول ضريبة عالمية على الكربون، رغم أنها لن تدخل حيز التنفيذ قبل 2027. وفي الوقت نفسه، تواصل درجة حرارة كوكب الأرض الارتفاع.

 

يركز تقرير منفصل من شركة تحليلات عمليات الشحن "زينيتا" (Xeneta) ومقرها في أوسلو، بشكل خاص على شحن الحاويات، حيث أظهر أن الانبعاثات الكربونية الصادرة خلال الإبحار من آسيا إلى البحر الأبيض المتوسط، ​​ارتفعت بنسبة 63% في الربع الأخير مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من 2023.

 

وصل مؤشر "زينيتا ومارين بينشمارك كاربون إميشنز"، الذي يقيس انبعاثات الكربون لكل طن من البضائع المنقولة على طول أهم 13 ممراً تجارياً عالمياً، إلى أعلى مستوى له في الربع الأول وفقاً للبيانات المسجلة منذ عام 2018.

 

الإبحار بسرعات أعلى

 

لفتت إميلي ستوسبول، محللة السوق لدى "زينيتا"، إلى أن "السفن تُبحر أيضاً بسرعات أعلى محاولةً تعويض الوقت الضائع بسبب المسافات الأطول، مما يؤدي مجدداً إلى مزيدٍ من الانبعاثات الكربونية".

 

تشير بيانات شركة "كلاركسون ريسيرش سيرفيسيز" (Clarkson Research Services) إلى أن متوسط ​​سرعة أكبر سفن الحاويات في العالم تجاوز 16 عقدة بعد تصاعد هجمات البحر الأحمر وبدء عمليات تحويل مسارات الشحنات في منتصف ديسمبر، مقارنةً بسرعات تقل عن 15 عقدة في بداية ذلك الشهر.

 

يعتمد حساب التسعة ملايين سيارة الذي استشهدت به "إنفرتو" على تقديرات وكالة حماية البيئة الأميركية لسيارات الركاب النموذجية. استناداً إلى تقديرات وكالة الطاقة الدولية لعام من الانبعاثات، فإن 13.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون تعادل انبعاثات صادرة عن 13.6 مليون سيارة ركاب على مدى أربعة أشهر، بحسب التقرير.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: من الانبعاثات

إقرأ أيضاً:

تحذيرات بريطانية: تشويش إلكتروني يعطل أنظمة تحديد مواقع السفن في البحر الأحمر

أعلنت هيئة عمليات التجارة البريطانية، اليوم الأربعاء، تلقيها بلاغات من سفن تجارية في البحر الأحمر تفيد بتعرض أنظمة تحديد المواقع العالمي (GPS) لتشويش مستمر لعدة ساعات، مما تسبب في اضطراب الملاحة البحرية.

وأكدت البحرية البريطانية، في بيان رسمي، أنها تلقت تقارير تفيد بمعاناة السفن من انقطاعات متكررة في نظام تحديد المواقع، ما أجبرها على اللجوء إلى وسائل بديلة للملاحة.

ودعت البحرية السفن التجارية التي تواجه مشاكل في أنظمة الملاحة الإلكترونية إلى إبلاغها فوراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ونظام (GPS) هو منظومة ملاحة تعتمد على الأقمار الصناعية لتوفير معلومات دقيقة عن الموقع والوقت في مختلف الظروف الجوية، شريطة وجود اتصال مباشر بأربعة أقمار صناعية على الأقل.

مقالات مشابهة

  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • تحذيرات بريطانية: تشويش إلكتروني يعطل أنظمة تحديد مواقع السفن في البحر الأحمر
  • غارات أمريكية تستهدف قرية الصنيف اليمنية
  • «ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 ملايين طن
  • ترامب يكشف متى ستتوقف الغارات ضد الحوثيين في اليمن
  • الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في مأرب
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • الحوثي: أسقطنا طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم كيو - 9 في أجواء مأرب
  • ترامب: الهجمات الأمريكية على الحوثيين ستستمر حتى يتوقف تهديدهم لحرية الملاحة
  • البصمة الكربونية لكرة القدم.. البطولات والمباريات الدولية تزيد الانبعاثات 50%.. السفر الجوي أكبر المساهمين