خبراء: سلاح المواطنين لمواجهة أباطرة السوق
تاريخ النشر: 30th, April 2024 GMT
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، لجأ المواطنين للتعبيرعن غضبهم بتدشين حملات لمقاطعة اللحوم، بغية إجبار الجزارين على خفض أسعارها، ومن بين المحافظات التي شهدت ذلك سوهاج والمنيا والأقصر والبحيرة.
. "التموين" تشيد بحملة مقاطعة شراء الأسماك (فيديو) المقاطعة والضغط على التجار
وفي السياق قال الباحث الاقتصادي محمد محمود عبدالرحيم، إن السوق عرض وطلب وكلما زاد العرض وقل الطلب انخفض السعر، والمقاطعة تؤثر في جانب تقليل الطلب وبالتالي تساهم في انخفاض الأسعار، موضحًا أن الحكم على نجاح المقاطعة من عدمها من خلال تقييم مدى استمرارها لوقت طويل و رد فعل التجار للمقاطعة و بلا شك تعد المقاطعة أحد أدوات المستهلكين للضغط على التجار لضبط الأسعار.
وأشار محمد محمود في تصريح خاص لـ" بوابة الوفد" أن السعر المتاح للمستهلك يتكون من التكلفة بالإضافة إلى هامش ربح و في بعض الأحيان يكون هامش الربح مبالغ فيه بالمقارنة بقيمة السلعة في شكلها النهائي وبالتالي يرى المستهلك في معظم الأوقات أن هامش ربح التجار هو جوهر الأزمة.
المقاطعة وخفض الأسعاروأضاف الباحث الاقتصادي، أنه أمام المقاطعة يجد التجار أنفسهم أمام أحد الاحتمالات أولها خفض الأسعار وتحقيق خسارة مقبولة ولمرة واحدة أو الاستمرار في التمسك بالأسعار المرتفعة وتكبد خسائر أكبر ولفترة أطول، مضيفًا هناك عامل مهم للغاية في تقييم تجربة المقاطعة يخص المستهلك و هو ارتفاع "السلع البديلة " فمثلا إذا تمت مقاطعة الأسماك فذلك يرفع الطلب على اللحوم والدواجن، وبالتالي زيادة أسعار السلع البديلة نتيجة ارتفاع الطلب على هذه السلع.
أسعار السلع في الأسواقوأكد الباحث الاقتصادي محمد محمود عبدالرحيم، أن الحل الجذري لارتفاع أسعار السلع في الأسواق هو رقابة الأسواق مع المتابعة الحكومية لتكلفة المنتجات، فضلاً عن معالجة أسباب ارتفاع التكاليف من الأساس كعدم استقرار سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة وغيرها من مكونات التكلفة، كما لابد من اطلاع الأجهزة الرقابية على معرفة هامش الربح الحقيقي بمنتهى الشفافية وخصوصًا للسلع الاستراتيجية.
حملات المقاطعةومن جانبه قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، إن حملات المقاطعة، يمكن أن تحقق نتائج في بعض السلع، ولا تجدي في أخرى، خاصة أن هناك الكثير منها لا يمكن مقاطعتها، ومن الممكن أن يكون هناك ترشيدًا، موضحًا أن اللحوم الكثير من المواطنين لا يقدرون على مقاطعتها، مطالبًا بالإقبال على من يبيعون بأسعار مخفضة لردع التجار، قائلا:" العيار اللي ميصبش يدوش".
وأضاف أبو صدام في تصريح خاص لـ" بوابة الوفد" أن المقاطعة بشكل عام تؤثر على الإنتاج المحلي، ولكنها في نفس ذات الوقت تردع شجع التجار، مستبعدًا انخفاض أسعار اللحوم خلال الفترة المقبلة لاسيما أننا مقبلون على عيد الأخوة الأقباط، وعيد الأضحى المبارك، وهو ما يؤدي إلى عدم انخفاض أسعار اللحوم، نسبة للإقبال عليها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مقاطعة اللحوم عيد الأضحى المبارك اللحوم حسين أبو صدام نقيب الفلاحين اللحوم والدواجن الباحث الاقتصادی محمد محمود
إقرأ أيضاً:
شعبة المعادن الثمينة: غياب المضاربات على الذهب بالربع الأول والمكاسب تجاوزت 18.3%
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب المحلية شهدت أداء استثنائياً خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار أونصة الذهب العالمي إلى مستويات تاريخية جديدة.
وأوضح في تقرير شعبة الذهب، أن هذا الارتفاع يعكس التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية ويظهر قوة ارتباط الذهب المحلي بأسعار الذهب العالمية في الشهور الأخيرة خاصة مع أزمة التعريفات الجمركية.
وأضاف، أن الذهب المحلي عيار 21، الأكثر شيوعاً، بدأ تداولاته في بداية عام 2025 عند 3735 جنيها للجرام، ليحقق ارتفاعاً بلغ 685 جنيها للجرام بنسبة 18.3%، ليغلق عند 4420 جنيها للجرام، مسجلاً أعلى مستوى عند 4430 جنيها وأدنى مستوى عند 3730 جنيها، قبل أن يسجل أعلى مستوى تاريخي مع بداية شهر أبريل عند 4435 جنيها للجرام.
وتابع قائلاً: "تميز الربع الأول من العام بتغييرات ملحوظة في سوق الذهب المحلي، حيث غابت المضاربات في السوق وسط استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، هذا التوازن ساعد على تجنب تقلبات الأسعار المفاجئة، فيما اختفى السوق الموازي بشكل تدريجي".
وأشار إلى أن الطلب المحلي شهد تراجعاً، في مقابل زيادة عمليات البيع العكسي للاستفادة من ارتفاع الأسعار، وهو ما جعل التركيز الأساسي في تسعير الذهب المحلي يظل مرتبطاً بسعر أونصة الذهب العالمية.
وأضاف، أن الارتفاعات الشهرية كانت ملحوظة في الأسعار، حيث ارتفعت أسعار الذهب المحلي بنسبة 4.4% في يناير، و3.7% في فبراير، ثم سجلت ارتفاعاً كبيراً بلغ 9.3% في مارس، ما يعكس تأثير السوق العالمي على أسعار الذهب المحلي.
أما عن أونصة الذهب العالمي، أوضح واصف أن سعرها ارتفع بنسبة 19% خلال الربع الأول، ليصل إلى 3123 دولارا للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي في بداية أبريل عند 3149 دولارا للأونصة.
وعلق واصف على هذا الارتفاع قائلاً: "إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع يعود إلى زيادة الطلب من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب والبنوك المركزية، فضلاً عن المضاربات من قبل المستثمرين نتيجة المخاوف بشأن التعريفات الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي زادت من الطلب على الذهب كملاذ آمن".