صحف السعودية: المملكة تحذر العالم من تحديات الاقتصاد الدولي .. الوضع في غزة كارثي والرياض تواصل جهودها
تاريخ النشر: 30th, April 2024 GMT
الرياض: احتفاء المملكة بإنجازات ثماني سنوات من عمر رؤية 2030البلاد: السعودية تبذل جهود مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة ومنع تهجير الفلسطينيين
كتبت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها بعنوان (أيقونة التقدم الدولي ) : بعد ساعات قليلة من احتفاء المملكة بإنجازات حققتها بالتزامن مع مرور ثماني سنوات من عمر رؤية 2030، ها هي تحتفي بهذه الإنجازات مرة أخرى على هامش الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي اختتم أعماله في العاصمة الرياض أمس، حيث حرصت المملكة على نقل تجربتها الخاصة بإعادة صياغة مشهد الاقتصاد الوطني، وفق أسس ومرتكزات علمية، انطلقت منها البلاد إلى أبعد نقطة من التقدم والازدهار.
وأضافت : لم يكن استضافة المملكة للاجتماع من فراغ، وإنما من مزايا الاستقرار السياسي والاستقرار الاقتصادي اللذين تتمتع بهما المملكة منذ عقود مضت، وعززت من هذا الاستقرار بابتكار رؤية 2030 التي أبصرت النور في صيف العام 2016، ومنذ هذا التاريخ وإلى اليوم والمملكة تحقق كل يوم إنجازاً جديداً وفريداً، يرصده العالم، ويتغنى به، وتظهر علاماته في المؤشرات الدولية في الكثير من المجالات.
ورأت أن المملكة تدرك أهمية هذا الاجتماع الذي انطلق تحت شعار "التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية"، فهي حرصت على الاستعداد له مبكراً، وبلغ الاستعداد ذروته برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان له، كما حرصت المملكة ثانية على تنبيه العالم بأن ما يعانيه الاقتصاد الدولي من تحديات جسامٍ، خاصة في قطاع الطاقة، يتطلب من الدول كافة التنسيق والتحالف فيما بينها بشكل أكبر من ذي قبل، لتجاوز هذه التحديات.
وزادت : واستغل ضيوف الاجتماع منصة المنتدى لرسم صورة مزدهرة لما ينبغي أن تكون عليه دول العالم من نمو اقتصادي واستقرار سياسي وتعاون بناء لمعالجة المشكلات التي تواجه كوكب الأرض، ونجح المسؤولون السعوديون -دون غيرهم- في نقل تفاصيل وأسرار رؤية 2030 وما حققته للبلاد من تقدم ونمو على أرض الواقع في جميع المجالات في مشهد مبهر يجعل الرؤية أيقونة للازدهار والتألق الدولي، إذا ما تم تطبيق برامجها بجدية وإخلاص.
وختمت : ما شهده الاجتماع في يوميه الماضيين جعله ناجحاً بكل المقاييس، بعدما رسخت المملكة في أذهان الجميع أن إصلاح مشكلات العالم لا يتوقف على قرارات دولة بعينها، وإنما لا بد من جميع الدول الانخراط في برامج إصلاح وفق رؤية واضحة وعزيمة لا تلين في إشارة إلى ثمار رؤية 2030 السعودية التي جعلت المملكة تحقق جميع طموحاتها، في وقت كان فيه العالم يمر بأزمات عدة ليس أولها جائحة كورونا وليس آخرها حربا أوكرانيا وغزة.
وقالت صحيفة "البلاد" في افتتاحيتها بعنوان (السلام والأمن ) : انطلاقًا من دورها المؤثر وموقفها الثابت والمشرّف في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، تواصل المملكة بقيادتها الرشيدة- حفظها الله- جهودها المكثفة ودعمها الكامل لجهود تحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ومنع تهجير الفلسطينيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، ومطالبتها المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال.
وأضافت : في هذا السياق، جاء لقاء وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، والمشاركة في الاجتماع الوزاري للشراكة الإستراتيجية الخليجية الأمريكية وغيره من حوارات إقليمية، وما عبّر عنه سموه بأن الوضع في غزة كارثي بكل المقاييس الإنسانية عن خطورة الأزمة، التي تعكس الفشل الكامل للنظام السياسي الدولي الحالي للتعامل معها.
وختمت : لقد عبّر سموه بكلمات واضحة عن خطورة تلك الكارثة، وأهمية السبل الأنجع للحل الدائم بقوله: ” إن الأزمة دخلت اليوم شهرها السابع، وما زلنا في نقاش- لا ينتهي- حول ما إذا كان ما يكفي من الشاحنات يدخل إلى غزة أم لا.. إنه أمر غير معقول وغير مقبول على الإطلاق”، مشددًا على ضرورة الحل للمشكلة الأكبر بالوصول إلى التزام حقيقي بحل الدولتين، والتأكيد على النهج الراسخ للمملكة في نشر السلام والأمن، وزيادة النمو الاقتصادي، وتعزيز التعاون العالمي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رؤیة 2030
إقرأ أيضاً:
قناة السويس تواصل جهودها لتعزيز التعاون مع كبرى شركات الملاحة العالمية
أكدت هيئة قناة السويس، خلال بيان صحفي، صدر قبل قليل، التزامها باستمرار مساعيها الرامية نحو تحقيق التواصل المستمر والفعال مع كافة عملائها والبناء على العلاقة الاستراتيجية التي تجمعها بالخطوط الملاحية الكبرى وغرف الملاحة العالمية والمنظمات الفاعلة في المجتمع الملاحي الدولي، وذلك في ضوء تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر.
وتتجلى تلك الجهود بشكل واضح في عقد لقاءات مباشرة ودورية مع العديد من الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في المجتمع الملاحي الدولي أبرزها الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، ورئيس غرفة الملاحة الدولية، والرؤساء التنفيذيون لكبرى الخطوط الملاحية وممثلو التوكيلات الملاحية وذلك للتشاور بشأن التحديات الجيوسياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة ومناقشة تداعياتها على استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وأثمرت تلك الجهود على مدار الفترة الماضية في تحقيق العديد من النجاحات وتعزيز سبل التعاون المشترك مع الشركاء والعملاء في أكثر من منحى منها زيادة محفظة الاستثمارات للعديد من الخطوط الملاحية في مصر أبرزها مجموعة ميرسك العالمية التي عكفت على زيادة حجم استثماراتها في ميناء شرق بورسعيد، وضخ استثمارات جديدة لمشروع تخريد السفن بميناء دمياط بما يعكس الدور المحوري لقناة السويس في دعم أنشطة المجموعة في مصر.
كما حرصت مجموعة ميرسك العالمية على التنسيق المشترك للتأكيد على اهتمامها بوضع قناة السويس لتكون أحد المسارات الرئيسية التشغيلية لتحالف Gemini ( شبكة المستقبل) الذي يجمع مجموعة ميرسك ومجموعة HAPAG LIOYD الألمانية والذي بدأ عمله في فبراير الماضي، علاوة على استمرار المباحثات حول سياسات إبحار المجموعة والخطط المستقبلية لزيادة معدلات عبور السفن التابعة لها عبر قناة السويس بمجرد استقرار الأوضاع بشكل كامل في منطقة البحر الأحمر.
ولا تقتصر أوجه التعاون مع الخطوط الملاحية الكبرى عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مجالات عدة منها التعاون في مجال التدريب حيث شهد العام الماضي توقيع عقد للتعاون المشترك مع شركة MAERSK TRAINING لتنظيم برامج تدريبية متقدمة للعاملين بالهيئة في القيادة و إدارة الأزمات، فيما تقدم هيئة قناة السويس من خلال أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة لها برامج تدريبية متقدمة لربابنة السفن من الخطوط الملاحية المختلفة حول العبور الآمن لقناة السويس.
ويتبلور اهتمام الخطوط الملاحية الكبرى بالحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع قناة السويس من خلال تصريحات مسئوليها منها تصريحات سورين توفت الرئيس التنفيذي للخط الملاحي " MSC" حول عدم تفضيله الإبحار حول طريق رأس الرجاء الصالح نظرا لافتقاره للخدمات البحرية الأساسية واستعداده لاستئناف العبور من قناة السويس فور عودة الاستقرار الكامل إلى المنطقة.
وهو ما يتوافق مع تصريحات العديد من الشخصيات الفاعلة في المجتمع الملاحي الدولي والتي تؤكد علي الدور الحيوي للقناة وأهميتها لاستدامة سلاسل الإمداد العالمية منها ما ورد عن أرسينيو دومينجيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية" IMO" بأن قناة السويس ممر ملاحي لا غنى عنه، معربا عن الدعم الذي توليه المنظمة لتعزيز الإبحار في قناة السويس لما يحققه من خفض لمستوى الانبعاثات الكربونية الضارة وضمان بيئة عمل مستدامة للبحارة.
كما جاءت تصريحات جيرارد ميستراليت المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي كاشفة بأن الممر الاقتصادي الهندي للشرق الأوسط أوروبا"IMEC" لن يكون منافسا لقناة السويس نظرا لوجود اختلاف واضح من حيث الطاقة الاستيعابية لحجم التجارة التي يمكن استيعابها في الممر الجديد الجاري إنشاؤه حيث يعتمد على النقل البحري في بعض مراحله بالإضافة إلى النقل بواسطة السكك الحديدية.
وعززت تقارير المؤسسات الملاحية الدولية من أهمية قناة السويس لحركة واردات النفط لأوروبا وفقا لما جاء بمؤسسة التحليل "كبلر" والتي كشفت بياناتها عن وصول نصف شحنات الوقود الخاصة بالاتحاد الأوروبي خلال شهر مارس عبر قناة السويس وذلك في فترة الهدوء النسبي وبدء عودة الاستقرار خلال فترة الهدنة، وهو ما يؤكد اهتمام شركات الشحن الكبرى باستئناف العبور من قناة السويس فور عودة الاستقرار للمنطقة.
كما رصدت إحصائيات الملاحة بالقناة قيام ١٦٦ سفينة بتعديل مسار رحلاتها للعبور بقناة السويس بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح منذ بداية شهر فبراير الماضي في إشارة واضحة على تأثير الأوضاع في منطقة البحر الأحمر على معدلات عبور السفن عبر القناة.
وكانت إحصائيات الملاحة بالقناة قبل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة قد سجلت خلال العام الميلادي 2023 أرقاما قياسية جديدة وغير مسبوقة على مدار تاريخ القناة، محققة أعلى معدل عبور سنوي للسفن العابرة بعبور26434سفينة، وأعلى حمولة صافية سنوية قدرها 1.6مليار طن، مسجلة أعلى إيراد سنوي بلغ 10.3مليار دولار، متخطية بذلك كافة الأرقام التي تم تسجيلها من قبل.
ورغم تصاعد وتيرة الأحداث وزيادة حجم التحديات، إلا أن قناة السويس لم تتوقف عن تقديم خدماتها الملاحية والبحرية منذ اندلاع الأزمة بل عكفت على مواصلة جهودها الداعمة لتحقيق التطوير الشامل والمتكامل من خلال استمرار مشروعات تطوير المجرى الملاحي، وذلك بالتوازي مع جهودها للارتقاء بمستوي الخدمات الملاحية وإضافة حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة التي لم تكن تقدم من قبل.
َوبالتزامن مع الذكرى الرابعة لنجاح تعويم سفينة الحاويات EVER GIVEN والتي تمت بفضل جاهزية الإمكانيات الفنية والبشرية للهيئة ودعم أسطولها البحري بقاطرات جديدة، تحتفي الهيئة بانتهاء مشروع تطوير القطاع الجنوبي وتشغيله بما سمح بزيادة عامل الأمان الملاحي للقناة وتقليل تأثيرات التيارات المائية والهوائية على السفن العابرة، فضلا عن زيادة قدرة القناة على استقبال عمليات العبور الخاصة مثل عبور الحوض العائم " DOURADO" بعرض ٩٠ مترا والذي لم يكن ليعبر القناة لولا انتهاء مشروع توسعة القناة ضمن مشروع تطوير القطاع الجنوبي حيث كان أقصى عرض مسموح به لعبور القناة قبل تنفيذ مشروع التوسعة هو ٧٠ مترا طبقا للائحة الملاحة.
ومع توالي الأحداث تتكشف قدرة قناة السويس على التعامل المرن والإيجابي مع مقتضيات الأزمة وتلبية متطلبات العملاء بالارتقاء بمستوي الخدمات الملاحية وإضافة حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة التي لم تكن تقدم من قبل منها قيام ترسانة بورسعيد البحرية بتقديم خدمات الصيانة والإصلاح لسفينتين تابعتين للخط الملاحي MSC ، علاوة على نجاح شركة ترسانة السويس البحرية التابعة للهيئة في تقديم خدمات الصيانة والإصلاح العاجلة لسفينة الصب اليونانية "ZOGRAFIA" بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر، فضلا عن توفير خدمات الإنقاذ البحري لتفريغ حمولة ناقلة البترول اليونانية SOUNION التي تعرضت لهجوم في البحر الأحمر، ثم اتخاذ الإجراءات والتجهيزات اللازمة لقطرها بأمان عبر قناة السويس.
وتأتي تلك التحديات لتثبت دوما ريادة القناة وأنها ستظل دائما وأبدا شريانا للخير والرخاء ورمزا للتحدي والصمود لا ينافسها منافس ولا ينتزع مكانتها طريق بديل... راسخة تعلو فوق المتغيرات والظروف ... كعادتها توثق للتاريخ عبقرية المكان والزمان وقدرة المصريين.
هذا وتهيب هيئة قناة السويس بوسائل الإعلام تحري الدقة والالتزام بالموضوعية وعدم نشر أية بيانات أو تحليلات مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة والتشكيك في قدرات وإمكانيات المرفق الملاحي الأهم عالميا والإضرار بسمعته ومكانته العالمية، مؤكدة أهمية استقاء المعلومات الصحيحة من خلال المصادر الرسمية للهيئة.