المدير التنفيذي لقطاع المعلومات لـ«الاتحاد»: توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمات «الإمارات الصحية»
تاريخ النشر: 30th, April 2024 GMT
مريم بوخطامين (أبوظبي)
أكدت مباركة إبراهيم، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات بالإنابة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، حرص المؤسسة على توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الخدمات المقدمة في منشآتها كافة، لتعزيز جودة الرعاية الصحية وتحسين تجربة المرضى، منوهة بأن المؤسسة تعمل ضمن منهجية، وإطار عمل لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكين القدرات، وتعزيز الكفاءات بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، وبالتحديد استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 لتصبح الدولة رائدة عالمياً في هذا المجال.
ونوهت بأن مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية تحرص على إعداد إطار عمل يركز على ثلاثة محاور رئيسة، أولها، الموارد البشرية، وذلك من خلال تعزيز ثقافة الاستعداد الرقمي، وبرامج التعلم المستمر وتطوير المهارات، ثانيها، التكنولوجيا، وذلك عبر توظيف التقنيات الناشئة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين الخدمات ورفع الكفاءات، وتمكين الكوادر، ثالثها، الإجراءات، وذلك من خلال تبسيط العمليات الحالية وحوكمتها ورقمنة وأتمتة سير العمليات.
وأوضحت أنه تم تنفيذ العديد من مشاريع ومبادرات تقنيات الذكاء الاصطناعي منها، الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والتي يتم من خلالها استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الجراحة والتشخيص، وتحليل البيانات الطبية، لتحسين دقة التشخيص، وزيادة فعالية العلاج، بالإضافة إلى الرعاية عن بُعد، وذلك عبر توفير الرعاية الصحية عن بُعد، والذي يسمح للمرضى بالتشاور مع مقدمي الرعاية عبر الإنترنت، ما يزيد من إمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية، إلى جانب التعلم الآلي وتحليل البيانات، منوهة بأن هذا الجانب يتم استخدام تقنيات التعلم الآلي، وتحليل البيانات لاستخراج الأنماط والتوجيهات من البيانات الكبيرة في مجال الصحة، مما يمكن من اتخاذ قرارات أفضل، وتوجيه الجهود بفعالية أكبر.
وتطرقت المدير التنفيذي إلى خدمة التوثيق الطبي الصوتي، والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، والذي يمكن الأطباء من خلاله التوثيق الطبي مباشرة في النظام الصحي الإلكتروني باستخدام الصوت، كما عولت على خدمة تشخيص السرطان بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتي تعمل التقنية من خلالها على استخدام أجهزة ماموغرام مزودة ببرنامج الذكاء الاصطناعي لقراءة الأشعة السينية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب تقنية تركيب وتشغيل أنظمة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي الخاصة بفحوص الصدر بالأشعة بخمسة مراكز تميز، وأربعة مستشفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشارت المدير التنفيذي إلى أن المؤسسة اتبعت منظومة شاملة ومتكاملة للتدريب والتطوير المهني المؤسسي التخصصي من خلال استراتيجيتها للتطوير المهني 2023 – 2026 حيث تبنت استراتيجية التطوير المهني في المؤسسة هدفين رئيسين، هما استقطاب وتمكين أفضل المواهب البشرية، وتقديم خدمات مؤسسية وبنية رقمية تتحلى بالكفاءة والفعالية في تعزيز ممارسات الابتكار القائمة على المرونة والاستباقية والجاهزية ضمن منظومة العمل.
وتتضمن جهود مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في مجال تأهيل وبناء قدرات الكوادر الطبية والتمريضية والصحية المساندة:
1. تطوير مركز متكامل للتدريب والتطوير، ومكنته بالوسائل التعليمية اللازمة كافة، وفقاً لأفضل المعايير المتبعة.
2. إنشاء منصات رقمية داعمة لإدارة التعلم، ونظاماً إلكترونياً وإدارة الكفاءات «مهاراتي»، المعزز بالذكاء الاصطناعي.
3. إعداد برامج تدريبية على أنظمة الذكاء الاصطناعي مع الشركاء والمتخصصين في هذه الأنظمة.
4. تدريب الأطباء على أنظمة الجراحة الروبوتية في جراحة النساء والولادة، الجراحة الروبوتية في جراحة المسالك البولية، جراحة الثدي المعقدة، التدخلات القلبية المعقدة للبالغين وللأطفال، جراحة الأرنبة للأطفال، جراحة أورام الدماغ، وجراحة السمنة.
5. إبرام نحو 40 مذكرة تفاهم مع جامعات ومستشفيات تعليمية داخل الدولة وخارجها.
وأضافت أن لأنظمة الذكاء الاصطناعي العديد من النتائج الإجابية والفوائد، تحليل البيانات الطبية بسرعة ودقة لتقديم تشخيصات دقيقة للمرضى، ما يساعد في بدء العلاج بشكل أسرع وفعال، تحليل البيانات الطبية الضخمة لتقديم توجيهات علاجية مبنية على الأدلة السريرية، ما يسهم في تحسين نتائج العلاج وتخفيف الأعراض، أتمتة العديد من العمليات الطبية، ما يوفر الوقت والموارد المطلوبة، ويرفع كفاءة الرعاية الصحية، تحليل البيانات الصحية لتحديد عوامل الخطر والتنبؤ بتطور الأمراض، ما يسمح بالتدخل المبكر، وتقديم الوقاية والعلاج اللازمين، تقديم الرعاية الصحية الشخصية، بناءً على معلومات فردية لكل مريض، ما يسهم في تحسين تجربة المريض وزيادة فعالية العلاج.
وتطرقت مباركة إبراهيم إلى كيفية توظيف العديد من التقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في المؤسسة مثل الأنظمة الروبوتية، التحليل التنبؤي، العيادة الافتراضية، وغيرها الكثير، بالإضافة إلى العمل على دراسة تنفيذ أنظمة وتقنيات جديدة مثل توظيف إنترنت الأشياء للتنبؤ بحالة المرضى، روبوت الذكاء الاصطناعي التوليدي، التنبؤ بأمراض القلب والأوعية الدموية باستخدام الذكاء الاصطناعي وغيرها، حيث يتم تنفيذ هذه التقنيات من خلال شركات عالمية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، ويتم تقييم العديد من التقنيات والشركات لضمان اختيار الأنظمة المناسبة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الإمارات مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الذکاء الاصطناعی فی المدیر التنفیذی الرعایة الصحیة العدید من من خلال
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.