قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إنه كان هناك توافق داخل الحوار الوطني على شكل انتخابات المحليات، مشيرًا إلى أن الجميع داخل الحوار الوطني توافق على أن يكون منصب المحافظ بالتعيين وليس بالانتخاب.

جاء ذلك خلال الصالون السياسي الخامس لعام 2024، لحزب المؤتمر، تحت عنوان "الحكم المحلي والإدارة المحلية أهمية وضرورة"، بحضور النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، عضو الهيئة العليا لحزب مستقبل وطن، والنائب محمد صلاح أبو هميلة، أمين عام حزب الشعب الجمهوري، والنائب عمرو درويش أمين سر لجنة الإدارة المحلية، واللواء دكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر.

وأوضح أن هناك رغبة من جانب الأحزاب والقوى السياسية لعودة المجالس المحلية، مشيرا إلى أن تلك الرغبة تأتي بعد غياب طويل المحليات منذ أكثر من 12 عاما.

وأضاف أن الإرهاب والتحديات التي واجهت الدولة السنوات الماضية، حالت دون وجود المحليات، مشيرًا إلى أنه بعد استقرار الأوضاع يجب أن تعود المحليات مرة أخرى.

وأوضح أن هناك أمورا شائعة لدى الكثيرين وهي اللجوء إلى المحافظ في كل مشكلة تواحهه، متابعا بأن المحافظ في ظل القوانين المتعاقبة للمحليات، له اختصاصات وهو ممثل السلطة التنفيذية ويقوم بمراقبة السياسات العامة وأداء المرافق والخدمات العامة، وبذلك فهو محدود في اختصاصاته، مضيفا أن الحكومة المركزية من الصعب أن تدرك نبض المجتمع المحلي.

وأوضح أن هناك إشكالية في النظام المحلي، وهي إشكالية تاريخية حيث لم تتعود الدولة في تعبير المواطن المحلي عن احتياجاته، لأن اهتماماته قد تكون مختلفة عن اهتمامات الدولة ضاربا مثالا بحياة كريمة.

ونوه نائب رئيس حزب المؤتمر، بأن هناك إشكالية في كثرة التشريعات المتعارضة مع قانون الإدارة المحلية، مطالبا بعمل دراسة للأثر التشريعي لتلك القوانين، إضافة إلى وجود اشكاليات في مستوى التنظيمي للمحليات فصلا عن المحافظات الذي يحتاج إلى إعادة تقسيم، كما أشار إلى إشكالية تتعلق بضم هيئة المجتمعات العمرانية المحليات، لافتا إلى إشكالية أخرى خاصة بترهل الجهاز الإداري والفساد الظاهر الذي ألصق بالمحليات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حزب المؤتمر أن هناک

إقرأ أيضاً:

تقرير: "خيبة أمل" في مؤتمر الحوار الوطني السوري

قدّم القادة الجدد لسوريا، مؤتمر "الحوار الوطني" الذي استغرق يومين في دمشق، على أنه سيكون بمثابة بداية عملية تتضمن تشكيل حكومة شاملة، ولكن بالنسبة لبعض المشاركين، فإن المؤتمر أخفق في الوفاء بهذا الوعد، وتالياً أصيب هؤلاء بخيبة أمل.

الجلسات هي مجرد بداية لعملية سياسية شاملة

وكتبت مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز" في دمشق كريستينا غولدبوم، أن المؤتمر زاد فقط القلق حيال رغبة الحكام الإسلاميين الجدد للبلاد، في الانفتاح والتأسيس لعملية سياسية فعلية شاملة.   
وقال أستاذ القانون في جامعة دمشق ابراهيم دراجي، الذي كان بين المئات من الذين حضروا المؤتمر: "لدينا الكثير من الاعتراضات حول ما حدث، لم تكن هناك شفافية. ولم تكن هناك معايير واضحة في ما يتعلق بالأشخاص الذين وجهت إليهم الدعوات للحضور". وأضاف: "أنا أستاذ في القانون منذ 22 عاماً، ويمكنني أن أقول لكم إن هذا ليس حواراً وطنياً فعلياً".  
 ومع افتتاح المؤتمر، الإثنين، كانت هناك آمال كبيرة لدى المشاركين الذين اجتمعوا في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، بأنهم على وشك أن يكونوا جزءاً من حدث تاريخي، وأن يكون لهم يد في تشكيل الفصل السياسي الجديد في سوريا.  

Talks on Syria’s Future Fall Short of Promises, Participants Say https://t.co/g5zyuVZ9Hh

— Aaron Y. Zelin (@azelin) February 26, 2025

    في وقت سابق، كانت الفصائل المسلحة التي استولت على السلطة بعد إطاحة بشار الأسد، قد تعهدت تأسيس حكومة تمثل جميع أطياف الشعب. وقالوا إن الخطوة الأولى ستكون عقد اجتماع تاريخي يضم شخصيات قيادية من أنحاء البلاد مع الفصائل المنتصرة، لوضع مسار مختلف لبلدهم  المفتت.  

الدعوات

ورغم هذه الأهداف السامية، نُظم المؤتمر على عجل. وأرسلت الدعوات قبل يوم واحد فقط. وبينما حضرت شخصيات مجتمعية وأكاديمية ودينية، فإن مجموعات أساسية مثل الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة التي تسيطر على شمال شرق سوريا، قد استثنيت من الدعوة.  
وقال زعماء الفصائل المسلحة، إن التوصيات التي أصدرها المؤتمر مساء الثلثاء - بما في ذلك احترام الحريات الشخصية وحقوق المرأة - ليست ملزمة. ولم يكن من الواضح ما هو تأثيرها، إن وجد، على الحكومة التي ستشكل.
وتبحر سوريا في مرحلة انتقالية لم تكن متخيلة، بعد 50 عاماً من حكم عائلة الأسد. ويقود هذه المرحلة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الذي قاد فصيله، "هيئة تحرير الشام"، الهجوم الذي أسقط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

Observations from yesterday's National Dialogue conference in Damascus:
-General consensus was that it was rushed: attendees invited 1-2 days earlier, some facilitators were invited only 7 hrs earlier
-Many openly criticised lack of transparency in selection process pic.twitter.com/XsjhBmo4Ft

— Sarah Dadouch | سارة دعدوش (@SarahDadouch) February 26, 2025

ويواجه الشرع موجة واسعة من التحديات الضخمة، في الوقت الذي يقود بلداً تفتت نسيجه الاجتماعي والاقتصادي، على مدى 14 عاماً من الحرب الأهلية.  
 ومن نواحٍ عدة، يعكس تنظيم المؤتمر على عجل الثلاثاء، الأولويات المتناقضة التي تطرح نفسها، بينما يكافح الشرع لتشكيل حكومة فاعلة.     
ويقع الشرع تحت الضغط ليعمل بسرعة على تشكيل حكومة معترف بها دولياً، من أجل تعزيز جهوده خلال التفاوض للحصول على مساعدة مالية من المجتمع الدولي، تعتبر البلاد في حاجة ماسة إليها. واشترط العديد من القادة العرب والأجانب لإقامة علاقات كاملة مع الحكومة الجديدة- بما في ذلك رفع العقوبات الغربية التي دمرت الاقتصاد- الشروع في عملية سياسية شاملة تعكس التنوع الإتني والديني لسوريا.   

التغيير الجذري

واستقبل الكثيرون في سوريا سقوط عائلة الأسد بسعادة، على أمل أن يكون ذلك إيذاناً بعصر أكثر ديموقراطية. وفي حين أن التعبير عن المعارضة السياسية - والذي كان في السابق يتسبب بحكم الإعدام - بات الآن ممكناً، إلا أن توقعات الكثير من السوريين بالتغيير الجذري، قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة، حيث ركز الشرع معظم السلطات الحكومية بين يديه أو بين أيدي حلفائه المقربين.
وقال أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة جورج واشنطن إبراهيم الأصيل الذي لم يشارك في الحوار: "يبدو الأمر كما لو أن هناك تراجعا عن وعودهم الأولية، في ما يتعلق بماهية العملية السياسية الجديدة وما سيؤدي إليه الحوار الوطني". وأضاف: "لم تكن توقعات عالية جداً، لكن ما حدث كان أكثر إحباطاً من التوقعات المتواضعة".  
ومع ذلك، لا يزال بعض السوريين، الذين أرهقهم عقد من الحرب الأهلية والدمار الواسع النطاق، يقولون بإن أية عملية سياسية مهما كانت متواضعة، تعتبر تغييراً مرحباً به.   
وقالت طبيبة العيون في دمشق دانا شباط (30 عاماً): " لم ننخرط في أية حياة سياسية منذ 50 عاماً...ولست متأكدة حيال ما كنت أتوقعه...لكن على الأقل الناس لديها فرصة-حتى ولو ضئيلة-لقول رأيها بالحكومة".     
ورداً على الانتقادات التي وجهت إلى المؤتمر، صرح الناطق باسم اللجنة التحضيرية لهذا الحدث حسان الدغيم في مقابلة، أن جلسات الثلاثاء هي مجرد بداية لعملية سياسية شاملة "ستضم أطيافاً واسعة من الخبراء".

مقالات مشابهة

  • مواطنون من حمص: متفائلون بمخرجات الحوار الوطني ونتمنى تنفيذها على أرض الواقع
  • تقرير: "خيبة أمل" في مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • مجلس سوريا الديمقراطية ينتقد مؤتمر الحوار الوطني ويحذر من اتباع أساليب نظام الأسد
  • ردا على «قسد».. مؤتمر الحوار الوطني السوري يرفض تقسيم سوريا
  • الشرع: الحوار الوطني فرصة تاريخية لسوريا
  • تعرف على الغائبين عن مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • انطلاق الجلسات التمهيدية لمؤتمر الحوار الوطني في دمشق
  • الحوار الوطني السوري: عقدنا جلسات حوارية واستمعنا لـ4 آلاف شخص
  • بث مباشر.. انطلاق مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • انطلاق أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري