إطلاق مركز "التعاون العربي الصيني" لتعزيز النشر والتوزيع
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلق مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي، اليوم الاثنين، مركز التعاون العربي الصيني، الذي يجمع تحت مظلته ناشرين عرب وصينيون، وذلك في منصة منف بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يواصل فعالياته لغاية 5 مايو المقبل. بحضور عائشة عيد المزروعي، مديرة إدارة الفعاليات ومعارض الكتاب، بمركز أبوظبي للغة العربية، وهو كاي مين، رئيس النشر باللغات الأجنبية في المجموعة الصينية للإعلام الدولي، وبشار شبارو، أمين عام اتحاد الناشرين العرب، وعدد كبير من الناشرين العرب والصينين.
وقالت عائشة المزروعي : "إن الدورة الثالثة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب تشهد مشاركة صينية غير مسبوقة نثمنها كثيرا، لأنها تدل على مكانة المعرض وحضوره لدى الناشرين الصينين وثقتهم في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يمثل منصة عالمية للثقافة ومنارة للمعرفة". وأضافت: "اليوم نحتفي بهذا الحدث المهم الذي ينطلق من معرض أبوظبي، في تعاون بين مركز أبوظبي للغة العربية، والمجموعة الصينية للإعلام الدولي، مركز التعاون العربي الصيني في النشر والثقافة والذي يدعم التعاون بين الناشرين الصينين والعرب، ويفتح آفاقاً جديدة من التعاون بين أبوظبي وبكين".
من جهته، قال هو كاي مين: "اسمحوا لي نيابة عن الهيئة الصينية للإعلام الدولي أن أعبر عن خالص شكري، لتدشين هذا المركز الذي يربط بالنشر بين قلوب الشعوب". وأضاف: "لدى دار النشر باللغات الأجنبية 14 فرعاً في 26 دولة، ونشرت أكثر من 300 ألف كتاب، كما أصدرت 14 مجلة مطبوعة بـ 36 لغة".
وأوضح: "نبدأ التعاون في ثلاث نقاط الأولى التعاون الثقافي المشترك واسع النطاق ليعكس الواقع الصيني والعربي، والنقطة الثانية أن نبدأ التعاون في مجال النشر والتوزيع ، وكما قد أطلقنا سابقاً سلسلة "100 عام على طريق الحرير" و"الصين الجميلة" سنركز على نشر الحضارة والثقافة الصينية والثقافة العربية والتعاون في تنظيم معارض صينية مع مركز أبوظبي للغة العربية، أما النقطة الثالثة فهي مواصلة توزيع الأعضاء في مركز تعاون للنشر والثقافة".
واعتبر بشار شبارو في كلمته أن أبوظبي واحدة من أفضل العواصم الثقافية العربية المميزة. وقال: "نشهد اليوم من أبوظبي افتتاح معرضها الدولي للكتاب الذي يتجاوز صداه وتأثيره محيطه الإقليمي، ويتمركز في طليعة معارض الكتب المهنية العالمية". وأضاف: "بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جموع الناشرين العرب نرحب بكم في معرض أبوظبي الدولي للكتاب والذي يشهد هذا العام مشاركة كبيرة من الصين تستحق الثناء، عبر أكثر من تسعة أجنحة ووفد يضم أكثر من 120 ضيفاً ونتمنى أن نزيد من الترجمة وتحقيق المخطوطات بين المجتمع العربي والمجتمع الصيني، لنصل إلى أكبر قدر من التكامل". وأوضح: "إنشاء "مركز التعاون العربي الصيني" ليس إلا خطوة في هذا الطريق ليكون طريق الخير والعلم والأمن والسلام وطريق التواصل بين شرق آسيا ومتوسط آسيا. وأتمنى زيادة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الصينية".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اتحاد الناشرين العرب اتحاد الناشرين التعاون العربي الصيني أبوظبي المجموعة الصينية للإعلام الدولي معرض أبوظبي الدولي للكتاب معرض ابوظبي الدولي معرض أبوظبی الدولی للکتاب الصینیة للإعلام الدولی التعاون العربی الصینی أبوظبی للغة العربیة
إقرأ أيضاً:
الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي إن ممر G60 للابتكار العلمي والتكنولوجي يمتد على طول طريق G60 السريع في قلب دلتا نهر اليانغتسي، ليشكل نموذجًا صينيًا للتنمية الإقليمية المتكاملة، حيث يلعب الابتكار التكنولوجي دور المحرك الأساسي.
وأضافت “لي” في تصريح لـ"البوابة نيوز" أنه منذ تأسيسه عام 2016، لقد تحول هذا الممر من تجربة محلية في منطقة سونغجيانغ بمدينة شانغهاي إلى منصة استراتيجية وطنية، تربط بين تسع مدن في أربع مناطق إدارية، من بينها جيانغسو، تشجيانغ، آنهوي، ومدينة شانغهاي. يضم الممر أكثر من 54,000 شركة تكنولوجيا متقدمة، ويساهم بإنتاج 1/15 من إجمالي الناتج الوطني و1/12 من الإيرادات المالية الوطنية، مما يجعله نموذجًا حيًا للتنمية عالية الجودة في الصين.
وتابعت، أن الممر شهد تحولًا جذريًا منذ بدايته؛ إذ كانت سونغجيانغ قبل ثلاثة عقود منطقة زراعية تقليدية. ومع افتتاح طريق شينيونغ السريع، قررت المنطقة تبني استراتيجية جريئة، حيث تم تحويل الأراضي السكنية إلى مناطق صناعية مع التركيز على الصناعات التحويلية المتقدمة، وهي خطوة لاقت جدلًا واسعًا في حينها. ولكن، بعد ثلاث ترقيات استراتيجية، ارتفع إجمالي الإنتاج الصناعي في سونغجيانغ ليصبح الثاني على مستوى شانغهاي. هذا التطور يعكس رؤية الصين في تبني التنمية المستدامة القائمة على الابتكار، بدلًا من السعي وراء مكاسب قصيرة الأجل.
ويعتمد ممر G60 على الابتكار المؤسسي لتعزيز استدامته، من خلال إنشاء مكتب اجتماعات مشترك بين المناطق، يسمح بكسر الحواجز الإدارية وتعزيز التنسيق الفعّال بين الحكومة المركزية والمحلية. كما يعتمد على تحالف صناعي "1+7N+"، الذي يضم 16 تحالفًا صناعيًا، و15 منطقة صناعية تعاونية، و11 منطقة نموذجية لدمج الصناعة بالمدينة، مما يدفع نحو تطوير سبع صناعات رئيسية، من بينها الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي.
وقالت: "تُظهر الإحصاءات أن عدد شركات التكنولوجيا المتقدمة في المدن التسع يمثل 1/7 من إجمالي الصين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة الابتكار التكنولوجي (STAR Market) أكثر من 1/5 من الإجمالي الوطني، بينما تشكل طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT) نسبة 2.5% من الإجمالي العالمي. وقد شكّل التدفق الحر للموارد الابتكارية "نظام الدورة الدموية" الفريد من نوعه".
وونوهت إلى أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق، أصبح الممر حلقة وصل رئيسية في التعاون الصيني العربي. ففي نوفمبر 2023، تم افتتاح مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 للابتكار، ليكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ونقل التكنولوجيا وتبادل المواهب. على سبيل المثال، تجمع منطقة التكنولوجيا العالية للتصنيع الذكي في مدينة سوتشو نحو 10 شركات تعاونية صينية-عربية تعمل في المركبات الكهربائية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود. كما يخطط مركز هانغتشو لنقل التكنولوجيا لإنشاء المركز العربي لخدمات نقل التكنولوجيا لتعزيز تبادل الإنجازات العلمية والتكنولوجية.
إلى جانب ذلك، لعبت مجموعة تشينتاي، التي نشأت في سونغجيانغ، دورًا رياديًا في مشروعات الطاقة المتجددة بالدول العربية، حيث قامت ببناء محطات الطاقة الشمسية وتنفيذ مشروعات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب والسعودية، كما أنشأت مصنعًا في مصر، مما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الصينية واحتياجات السوق العربية. هذه الشراكات تعزز رؤية الصين لتعاون ابتكاري عالمي متكافئ.
وأكدت الإعلامية الصينية إلى أنه مع الوصول إلى عام 2025، يستهدف الممر أن يصبح "ممر ابتكار ذا تأثير دولي"، عبر تسريع تطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية ومعالجة التحديات التكنولوجية الحساسة التي تعيق التقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة الخضراء.
وفي الوقت ذاته، يخطط مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 لتنظيم زيارات وفود تجارية صينية إلى الدول العربية لتعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون التكنولوجي.
وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: "التعاون الصيني العربي ليس مقطوعة موسيقية منفردة، بل سيمفونية متناغمة". يعكس ممر G60 هذه الفلسفة، حيث يُظهر أن التنمية عالية الجودة في الصين ليست مجرد تحول داخلي، بل استكشاف لفرص جديدة عبر الانفتاح والتعاون الدولي.
فمن "اقتصاد الممرات" إلى "اقتصاد المناطق الحرة"، يواصل الممر كسر الحواجز الإدارية بالابتكار المؤسسي وتعزيز الإمكانات الابتكارية بالتعاون والانفتاح، ليكون نموذجًا بارزًا في التنمية الإقليمية المتكاملة، لا يؤثر فقط في دلتا نهر اليانغتسي، بل يساهم في رسم فصل جديد في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.