رئيس أمانة «الشراكة الروسية الإفريقية» أوليج أوزيروف لـ«المصرى اليوم»: علاقتنا بمصر وطيدة.. وهناك آفاق جديدة تقوم على الإرث التاريخى
تاريخ النشر: 31st, July 2023 GMT
أخبار متعلقة
رئيس الامانة العامة لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية يكشف مناقشات قمة سانت بطرسبرج
قال سفير المهام الخاصة بالخارجية الروسية، رئيس أمانة «الشراكة الروسية الإفريقية»، أوليج أوزيروف، إن العلاقات مع مصر تاريخية، وروسيا لديها إمكانيات لدعمها فى جميع المجالات والمتطلبات، مشيرًا، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، إلى أن قرار وقف العمليات العسكرية الروسية فى أوكرانيا يتوقف على موقف الولايات المتحدة الأمريكية التى تريد استمرار الحرب، لافتًا إلى أن حلف الناتو سينهار، بعدما فشل فى فرض شروطه على موسكو، مؤكدًا أن روسيا متمسكة بشروط عودة اتفاقية الحبوب، التى استفادت منها تركيا، وإلى نص الحوار:
■ بداية.
- مصر من الدول الكبرى، التى تربطها علاقة وطيدة ومتميزة مع روسيا، حيث لها صيغ تقليدية وتاريخية منذ قرون ومنذ عهد الاتحاد السوفيتى لعدة عقود ماضية، لذلك هناك آفاق جيدة حالية تقوم على الإرث التاريخى فى العلاقة بين البلدين، ففى فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، ساعدت موسكو القاهرة فى بناء السد العالى ومصنع حديد حلوان ومشروعات أخرى كبيرة، كما نتعاون مع مصر فى مختلف المجالات، كما تقوم بتزويدها حاليًا بالحبوب، وروسيا لديها إمكانيات واسعة جدًّا تستطيع من خلالها دعم مصر فى مختلف المجالات وجميع المتطلبات.
■ بالنسبة لإلغاء اتفاقية صفقة الحبوب، بلادكم أعلنت أنها ستمنح البلدان الإفريقية الحبوب بالمجان والأموال..
نعم، هذا صحيح، روسيا تتعهد بذلك، كما قال الرئيس فلاديمير بوتين إن موسكو ستقدم الحبوب لعدد من الدول بالمجان، خاصة للدول الفقيرة، والأخرى بالأموال، حيث إن العواصم الإفريقية لا تحتاج المساعدات بقدر ما ترغب فى أن تكون العلاقة قائمة وفقًا لسياسة التعامل بمبدأ المساواة، فعلى سبيل المثال مع مصر، نرغب أن يكون التعامل معها بالعملة الوطنية (الجنيه المصرى مقابل الروبل الروسى)، فبلادنا ترسل عددًا كبيرًا من السائحين إلى المدن المصرية بمئات الآلاف، وبالتالى يمكن الاستفادة من الروبل الروسى مقابل الجنيه لشراء القمح.
■ أعود هنا إلى شروط روسيا للعودة إلى اتفاقية الحبوب..
- روسيا لن تتخلى عن شروطها السبعة مقابل العودة إلى اتفاقية الحبوب عبر البحر الأسود، ومنها إعادة ربط البنوك والمؤسسات المالية الروسية بنظام «سويفت» المصرفى الدولى، حيث تم إيقاف العمل به مع موسكو مع بداية العمليات العسكرية الروسية، فضلًا عن استئناف تشغيل خط الأنابيب العملاق، الذى يصل مدينة توجلياتى بميناء أوديسا، بالإضافة إلى رفع العقوبات على توريدات الحبوب والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية، والعمل على إعادة استئناف توريدات المكونات وقطع الغيار للمُعِدات والآلات الزراعية، كما تشترط موسكو حل المشكلات المتعلقة بجميع القضايا المتعلقة بتأمين السفن والصادرات الروسية، واستئناف وضمان توريدات الأسمدة من روسيا دون شروط أو معوقات، ويجب على العالم أن يعلم أن هناك حيلة من الغرب، وأوروبا مع الولايات المتحدة الأمريكية، بفرض العقوبات، لكن روسيا لن تقبل الإملاءات الخارجية، وتتعامل وفقًا لمبدأ التعامل بالمثل والمساواة.
■ هل تركيا استفادت من اتفاقية الحبوب؟
- بالطبع استفادت أنقرة من هذه الاتفاقية كثيرًا جدًّا، فهم يشعرون بأهمية تلك الاتفاقية (الروسية الأوكرانية مع الأمم المتحدة)، فمن خلالها يقومون ببيع الحبوب للخارج، ومن ثَمَّ الحصول على الأموال عبر الممرات وعبور السفن للدول الأخرى.
■ لكن ماذا تريد روسيا من القارة الإفريقية؟
- روسيا تريد التعامل على قدر المساواة، وبدون شروط مسبقة أحادية الجانب مثل التى يقوم الغرب بممارستها، وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية، فعلاقتنا دائمًا تتم من خلال التعامل مع الشركاء، ونحن نقدم أشياء، وننظر بأعين مفتوحة للدول الإفريقية، ونجد أن هناك إمكانيات كبيرة، حيث نستفيد من خبرات الدول الإفريقية فى التكنولوجيا الموجودة سواء فى توجو أو أوغندا أو نيجيريا، وتتم مناقشة هذه الأمور دائمًا مع قادة القارة السمراء.
■ وماذا ستقدم موسكو لإفريقيا؟
- نحن شركاء مع القارة الإفريقية، ونتعامل معها بتقدير بالغ، كما أننا نتفق معها فى محاربة الاستعمار القديم والحديث وفرض الشروط والإملاءات، ومنها ما فرضه الغرب، لكنه فشل فى الضغط على رؤساء بلاد القارة لمنعهم من حضور القمة الروسية الإفريقية، التى أكدت أن الدول مستقلة فى قراراتها، كما أن روسيا تستعد لفتح سفارات فى جميع العواصم الإفريقية من أجل زيادة التعاون المشترك، وهو ما تم الإعلان عنه كبداية بفتح سفارتين، فضلًا عن استخدام العملات الوطنية فى التسويات والمعاملات المالية مع إفريقيا، فروسيا تُعيد تصحيح القرارات، حيث إن قرار إغلاق البعثات الدبلوماسية الروسية فى إفريقيا فى فترة التسعينيات من القرن الماضى لم يكن صحيحًا.
■ ماذا تعنى المشاركة الواسعة من قِبَل إفريقيا؟
- هذا الأمر مهم جدًّا، ودليل على رغبة إفريقيا فى تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتعليمية وفى مجالات الطاقة والحبوب، ودليل حى على أن المستقبل سيكون رائعًا.
■ هناك سؤال يطرحه أبناء شعوب العالم منذ بدء العمليات العسكرية الروسية فى أوكرانيا، متى تنتهى الحرب؟
- الأمر يتوقف على موقف الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسى «الناتو»، فهما يريدان استمرار الحرب، والدليل على ذلك تزويد أوكرانيا بالأسلحة والقنابل العنقودية بهدف قتل بعضنا البعض من أجل الاستفادة المالية ومحاولة استهداف روسيا.
■ لكن هل حلف الناتو سيضعف؟
- أؤكد أن حلف شمال الأطلسى «الناتو» سينهار، فالأمر ليس مجرد ضعف، والدليل على ذلك أنه فشل فى فرض شروطه على روسيا، ومن المستحيل أن تقبل موسكو أى إملاءات، فالقيادة الروسية تَعِى تمامًا ماذا تعمل وتخطط له من أجل أبناء روسيا الاتحادية.
رئيس أمانة الشراكة الروسية الإفريقية أوليج أوزيروف أوليج أوزيروفالمصدر: المصري اليوم
كلمات دلالية: زي النهاردة شكاوى المواطنين زي النهاردة الشراکة الروسیة الإفریقیة اتفاقیة الحبوب
إقرأ أيضاً:
قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
تواصل القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي، في أفريقيا، أعمالها في يومها الثاني والختامي، وهي حدث تاريخي يجمع قادة العالم والمبتكرين وصناع السياسات لتعريف دور أفريقيا في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
هذه القمة، التي تُعقد بالعاصمة كيغالي من 3 إلى 4 أبريل/نيسان الجاري، ينظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة الأفريقية" تعكس هذه القمة الحاجة الملحة لاستكشاف كيفية استفادة القارة من الذكاء الاصطناعي لتحويل اقتصاداتها، وتأهيل شبابها بالمهارات المستقبلية، وتأصيل صوتها في السرد العالمي للذكاء الاصطناعي.
مشاركة دولية واسعةشهد الحدث حضور أكثر من ألف مشارك من 95 دولة، بينهم رؤساء دول، وصناع سياسات، وقادة أعمال، ومستثمرون وأكاديميون.
كما يشارك أكثر من 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبذلك تصبح هذه القمة أكبر حدث مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.
في كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى ضرورة أن تسعى أفريقيا لتفادي التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
إعلانوأكد أن قوة القارة تكمن في شعوبها، لا سيما فئة الشباب التي تشكل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من السكان.
وأضاف أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتنظيم السياسات.
3 أولويات أساسيةركز كاغامي على 3 أولويات أساسية لتحقيق دمج فعال للذكاء الاصطناعي في أفريقيا:
1- تحسين البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة والكهرباء الموثوقة.
2- تطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
3- تعزيز التكامل القاري لتوحيد السياسات والأطر الحاكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
كما دعا إلى رؤية موحدة وتعاون أقوى بين الدول الأفريقية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا للمساواة والفرص والازدهار في القارة.
مجلس أفريقي الذكاء الاصطناعيشهدت القمة أيضًا إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" وهو هيئة متعددة الأطراف تهدف إلى توجيه أجندة الذكاء الاصطناعي بالقارة من خلال الحوكمة الشاملة والمعايير الأخلاقية والاستثمارات الإستراتيجية.
ويسعى المجلس إلى توحيد الدول الأفريقية حول التحديات والفرص المشتركة، وضمان الوصول العادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار المحلي، وحماية سيادة البيانات.
أحد أبرز الإنجازات في القمة كان الكشف عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية، الذي تقوده شركة كاسافا تكنولوجيز بالشراكة مع شركة نفيديا.
وسيتيح هذا المشروع إنشاء بنية تحتية للحوسبة الفائقة عبر مراكز بيانات كاسافا في كل من جنوب أفريقيا، ومصر، وكينيا، والمغرب، ونيجيريا.
ويهدف المشروع لتمكين الباحثين والمطورين المحليين من بناء وتدريب نماذج باستخدام البيانات المحلية، بما في ذلك اللغات المحلية، وحل المشاكل المحلية.
إعلان التركيز على الشبابتعد القمة أيضًا منصة حيوية للشباب الأفريقي، حيث يسلط الحدث الضوء على كيفية تأثير الشباب في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي من خلال الابتكار، والبحث، وريادة الأعمال.
ومع كون أكثر من 60% من سكان أفريقيا تحت سن 25، يُعتبر تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وفرصة في ذات الوقت.
مستقبل الذكاء الاصطناعي بأفريقياتستمر القمة في كيغالي كمركز رئيسي للحوار حول كيفية تحول أفريقيا من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع إطلاق مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي، وبدء تنفيذ مشاريع مثل مصنع الذكاء الاصطناعي، تظهر أفريقيا اليوم جاهزيتها للعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد أن اللحظة الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي قد حانت.