صحيفة سودانية: اشتباكات الفاشر أدت إلى نزوح أكثر من 70 ألف شخص
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
كشف مسؤول بحكومة ولاية شمال دارفور، أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة الفاشر بين الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه، وبين ميليشيات الدعم السريع أدت إلى نزوح أكثر من 70 ألف شخص.
وحذرت الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي من كارثة إنسانية محتملة إذا هاجمت ميليشيات الدعم السريع مدينة الفاشر، وهي مدينة مكتظة بالفعل بضحايا الحرب، وتصاعدت التوترات مع تقارير عن زيادة تواجد الدعم السريع وتجمعات من قبل أنصار القبائل العربية حول المدينة.
وقال المسؤول في حديث لصحيفة "سودان تربيون" السودانية، إن أكثر من 13825 أسرة نزحت إلى المناطق الغربية بمعسكرات قولو وشقرة وأبو دقيقس وزمزم وبذلك يصل إجمالي عدد النازحين إلى ما يقدر بـ 73,883.
واعترف المسؤول باستمرار الحبس في بعض المجتمعات والحاجة الملحة للتدخل الإنساني ويواجه النازحون نقصًا خطيرًا في المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والغذاء والمأوى، وناشد المنظمات الإنسانية التحرك الفوري.
وأفادت التقارير الصحفية بأن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها شنت هجمات ذات دوافع عرقية على قرى غرب الفاشر، ما أدى إلى نزوح جماعي.
وأشار المسؤول إلى الارتفاع المقلق في أسعار الأدوية الأساسية وقد أدت مشتريات السوق السوداء من الدول المجاورة مثل جنوب السودان وتشاد إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات باهظة.
وفي نداء يائس، حث الطرفين على إعطاء الأولوية للسلام وفتح الممرات الإنسانية لتوصيل المساعدات والأدوية إلى سكان الفاشر. وشدد على أن هذا أمر بالغ الأهمية لمنع وقوع كارثة ناجمة عن الجوع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اشتباكات الفاشر الجيش السوداني ميليشيات الدعم السريع الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
جبريل.. من حصان طروادة الي دبابة المشتركة!
كتب وزير المالية ورئيس العدل المساواة جبريل إبراهيم بصفحته علي منصة اكس "في إطار متابعة الجهود الميدانية، قمتُ، يرافقني وفد رفيع من القيادات العسكرية، بتفقد القوات المشتركة بمحور الصحراء، وذلك للوقوف على جاهزيتها واستعدادها الكامل لخوض المعارك المصيرية التي تهدف إلى فك الحصار عن مدينة الفاشر، وتحرير إقليم دارفور من الميليشيات المتمردة" مع ايراده لصور له بالزي العسكري وحوله حشد من قوات المشتركة" انتهي 4 ابريل 2025
الحق يقال ان كان لحكومة قوي الحرية والتغيير ذنب لا يغتفر فهو تعيين هذا الرجل وزيرا لحكومة ثورة ديسمبر كتبنا حينها ناقدين بمقال (حين أتانا جبريل) بتاريخ 10 يونيو 2021 من فقراته (من الذي اتي به الى سدة الحكم! الاخوان المسلمون؟ ام دماء شباب ثورة ديسمبر؟ اذ لم نسمع للرجل تصريحاً دعم فيه التغيير في البلاد، بل أكثر من ذلك كان حرباً على توجهات ومقاصد الشعب في اسقاط الحكم الإسلامي الفاسد، ومطالب الحرية والسلام والعدالة، هل امتطى الرجل مقاصد العدل والمساواة حصان طروادة، ليمكن اخوته من رقاب الشعب مجدداً! لقد كان اول سعي الرجل، حاجاً الى بيت شيخه الترابي، زاعماً انه يقوم بأداء الواجب الديني، والأعراف السودانية السمحة، في حين تلك القيم كانت أحرى ان تقوده الى الذين حمل السلاح من اجلهم، اهل الهامش ومعسكرات النزوح، حيث انتهكت اعراض امهاته، وبناته، واخواته وعشيرته من النساء ما بين الاغتصاب والذل، وتصريحات شيخه الترابي، عن المجاهد المخلوع البشير ان (اغتصاب الجعلي للغرابية شرف)! تحتم عليه ان يثأر لعرضهن بدلاً من مواددة سكان (المنشية).. انتهي
من أجل من يقود جبريل إبراهيم اليوم معارك المشتركة لفك حصار الفاشر؟ هل هو من أجل تحرير المدينة، ونصرة أهلها المهمشين؟ أم أن هناك أهدافًا خفية وراء هذه المعارك؟ فقد سبق له أن طالب بـ"بطلوع البيان"، وناصر انقلاب البرهان، وأصر على التمسك بمنصب الوزارة، مواصلًا دعمه لمصالح "الكيزان" والعمل على الحفاظ عليها. أما تحالفه مع الجيش في مواجهة مليشيات الدعم السريع، فلا يمكن أن يكون من أجل "كرامة" الشعب السوداني! وإلا لما تحالف مع الجنرال البرهان، الذي أهان كرامة شعوب الفور ورفع نفسه بالربوبية، فحولهم، كما جميع الحركات المسلحة، إلى عبيد له (أنا رب الفور)..
لقد سقطت دعاوى الحركات المسلحة في قتالها من أجل التهميش والمهمشين في الغرب منذ أن تولى هؤلاء القادة المناصب وتقاسموا المكاسب مع حكومة بورتسودان. كما سقطت أكذوبة الدعم السريع في محاربة "دولة 56"، حين وضعوا أيديهم مع أحزاب طائفية ونخب وكهنة الدولة نفسها فيما عُرف بـ "تحالف الحكومة الموازية".
أما تعريف التهميش بعد الحرب، وفي الوقت الذي يظل فيه مشعلوها وأسرهم في أمان، فإنه يشمل جموع المواطنين السودانيين الذين عجزوا عن مغادرة البلاد، فظلوا رهائن لجرائم طرفي القتال، يتم ذبحهم وإعدامهم وتصويرهم بتهم أنهم متعاونون وعملاء ووجوه غريبة، وقحاطة، وثورجيه. كما يشمل أيضًا أولئك الذين خرجوا ثم عادوا، إذ لا قدرة لهم على اللجوء أو النزوح، وأيضًا الذين عجزوا عن العودة فباتوا يتوسدون أرصفة الشوارع في دول اللجوء.
ومن سره أن يتحرى مصداقية إحدى شعارات ثوار ديسمبر (الكوز كائن متحول)، فلينظر إلى صنيع وزير المالية صاحب العدل والمساواة الكوز جبريل إبراهيم. وليتأكد أن الطريقة التي يدير بها الجيش قتالَه ضد الدعم السريع لن تفعل سوى ولادة جديدة لتمرد المشتركة. ولو تعالت أصوات المستنكرين لهذا الرأي، فإن خطورة تصريحات ما يجري في الفاشر هي من شاكلة الابتزاز الوشيك للجيش لسلب نصره إن حدث في الفاشر! وهو صنيع خضعت له قيادات الجيش بطريقة مهينة، بعد أن تعمدت مليشيات الحركة الإسلامية أن تسلبه نصره في الخرطوم، وأبو عاقلة كيكل (درع السودان) نصره في الجزيرة والبطانة. وكل من حمل السلاح ينادي بحقه ويغني على ليلاه! مما فتح شهية مصاصي دماء الشعب دون حياء، (حتى إن إبليس تطاول طمعاً في الشفاعة). إذ لم تتأخر (القونات)، واستعرت حرب الكراسي والتعيينات الوزارية قبل أن يتوقف نزيف الدماء ويقبر الشهداء! الشيء الذي جعل البرهان وقادته يعقدون مجالس الإرضاءات للمطبلاتية وجموع (سير سير يا البشير)، وتكفيف دموع النائحات اللائي يطالبن بأجورهن في مدح نصر الجيش! إذن، فما بال مشتركة جبريل! عنوان الانتهازية إذ دخل باتفاقية سلام شامل، وصار فتنة حرب شامل، ومهدداً مستقبلياً! أم هل يظنون جهاد المشتركة (لله لا للسلطة ولا للجاهً).
تأكيداً للجاهزين بتهم العمالة وعدم الوطنية ومترادفات الإرهاب، إذا تمادى الجيش في عجزه عن دمج جميع المقاتلين في صفه الآن، كما فشل في بسط الأمن وسلامة المواطنين من خطر المليشيات والمنتسبين إليه من حملة السلاح، وفي مقدمتهم المشتركة، فهو إذن لا يزال يكرر فادح أخطائه السابقة، التي جعلت حميدتي، قائد الدعم السريع، من أحلام (رتبة لواء) إلى مهدد حقيقي لكيان الدولة برمتها.
tina.terwis@gmail.com