الممثل الفرنسي عمر سي: من الصعب أن تكون أسوداً في فرنسا
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
خلال المقابلات التي روّجت لكتابه الجديد "تعالى لنتحدث"، تناول الممثل الفرنسي علنًا مشاكل اليمين المتطرف في فرنسا، وكيفية معالجتها، وكيف أنه قد يكون من الصعب أن تكون "أسودًا" في المجتمع الفرنسي.
قال الممثل الفرنسي عمر سي، نجم مسلسل "لوبين"، الذي حقق نجاحا كبيرا على شبكة نتفليكس، والذي تم تعيينه مؤخرا عضوا بلجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي لهذا العام، إن فرنسا يجب أن تعيد بناء الحس الجماعي إذا أرادت مواجهة اليمين المتطرف.
وفي إطار الترويج لكتابه الجديد "تعالى لنتحدث"، والذي كتبه مع إيلزا فيغورو، قال الممثل إن مفاهيم العدالة والمساواة والأخوة قد اهتزت، مشيرا إلى أنه من الصعب أن تكون شخصًا أسود في فرنسا.
وأشار الممثل البالغ من العمر 46 عاما، والذي نشأ في إحدى ضواحي باريس من أب سنغالي وأم موريتانية إلى الجدل الدائر حول احتمال مشاركة آيا ناكامورا، الفنانة الفرنسية الأكثر استماعا في العالم، في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024.
"أجد أنه من المحزن أننا وصلنا إلى هذه النقطة بفرنسا. في عام 2024، لا يزال هناك جدل حول فنانة مثل آيا ناكامورا، التي أحيي مسيرتها المهنية وموهبتها العظيمة..." قال سي لمجلة "نوفيل أوبس" الفرنسية.
رؤساء البلديات في فرنسا يواجهون تهديدات متزايدة من اليمين المتطرفاستطلاع لـ"يورونيوز": تزايد نفوذ اليمين المتطرف في الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبيوأضاف في مقابلة مع صحيفة "لوباريزيان" حول الموضوع أن ناكامورا "نجحت في حياتها، لقد تجاوزت خلفيتها الاجتماعية وتجد نفسها في وضع تكون فيه ضحية للعنصرية".
وأضاف سي الذي أصبح عام 2012 أول ممثل فرنسي أسود يفوز بجائزة "سيزار" كأفضل ممثل فيلمه الكوميدي "انتوشابل"، أن "تفاؤله يتعرض لاختبار مؤلم" وأنه يفضل الانتظار ورؤية أين تقف فرنسا في الانتخابات المقبلة عام 2027، قبل "الإدلاء بأي تعليق".
في المقابلة نفسها في صحيفة "لوبرزيان"، سُئل سي من قبل أحد القراء عمّا إذا كان من الصعب أن يكون أسودًا في فرنسا، حتى بالنسبة له، أحد أشهر المشاهير في البلاد.
وشدد سي على أن هذا السؤال يتطلب فارقًا بسيطًا، فأجاب: "بالطبع هناك حالات يصعب فيها أن تكون أسودًا في فرنسا. وهذا لا يعود تاريخه إلى اليوم وللأسف لا يزال مستمرًا. يمكن أن يحدث في أي وقت في حياة المرء".
يعيش عمر سي الآن في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، وقد حاولت عدة أطراف من اليمين المتطرف تشويه سمعته من خلال اتهامه بالتهرب الضريبي.
"إنّ أولئك الذين يصفونني بالمنفي الضريبي، هم أنفسهم اليمينيون المتطرفون الذين ينعتونني بالجاحد لفرنسا، البلد الذي يبصقون عليه طوال اليوم. وهو الأمر الذي لا أقوم به".
صرح الممثل، الذي ساهم أداؤه في فيلم "لوبين" إلى جعل العرض أحد أنجح المسلسلات الفرنسية في جميع أنحاء العالم، مؤخرًا لبرنامج "لوكوتيديان" التلفزيوني الفرنسي أنه يجب تحذير الناس من صعود اليمين المتطرف في السياسة وأولئك الذين يروّجون لصورة "فرنسا الماضي"، مشيرا إلى أنّ هذه الأفكار تاريخياً "قادت فرنسا إلى أماكن مظلمة".
وعلق قائلاً: "يجب علينا جميعًا أن نسأل أنفسنا كيف نريد أن نكون معًا، وأن نتفاعل، وأن نكون جزءًا من مجموعة، لأن الجميع في الفضاء العام يتحدثون اليوم عن الفرد وعن أنفسهم ونسوا المجموعة".
وفي معرض تسليط الضوء على الحاجة إلى إبراز مفهوم المجموعة أضاف: "يتحدثون عن أنفسهم، وعمّا يؤلمهم وما يزعجهم، وما يخيفهم. يتظاهرون بالتحدث نيابة عن المجموعة، لكنهم يتحدثون فقط عن عصاباتهم. علينا أن نستيقظ. أعتقد أننا بحاجة إلى الاستيقاظ على شيء واحد: لدينا مجموعة واحدة يجب إنشاؤها وليس الكثير من المجموعات الصغيرة".
المصادر الإضافية • Nouvel Obs, Le Parisien
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية استطلاع: صعود اليمين المتطرف والشعبوية يهددان مستقبل أوروبا شاهد: مظاهرة حاشدة في فيينا ضد اليمين المتطرف والعنصرية وكره الاجانب ألمانيا: احتجاجا على خطة اليمين المتطرف ضد المهاجرين.. أكثر من 150 ألف شخص يحتشدون في برلين فرنسا السياسة الفرنسية موسيقى عنصرية سينما يمين متطرفالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الشرق الأوسط حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا إسرائيل الشرق الأوسط حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا فرنسا السياسة الفرنسية موسيقى عنصرية سينما يمين متطرف إسرائيل حركة حماس غزة الشرق الأوسط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا فرنسا جو بايدن بنيامين نتنياهو إعصار الصين السياسة الأوروبية الیمین المتطرف یعرض الآن Next من الصعب أن فی فرنسا أن تکون
إقرأ أيضاً:
آداب طنطا تنظم ندوة تثقيفية بعنوان «صور محاربة الفكر المتطرف وبناء وعي الشباب»
في إطار الدور المجتمعي والتنويري وتعزيز الوعي الفكري ومكافحة الفكر المتطرف الذي تقوم به كلية الآداب، نظم قسم الإعلام بالكلية اليوم لقاءً حوارياً بعنوان "صور محاربة الفكر المتطرف وبناء وعي الشباب".
جاء ذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، والأستاذ الدكتور ممدوح المصري، القائم بأعمال عميد كلية الآداب بجامعة طنطا، وبإشراف الأستاذ الدكتور رافت عبد الرازق، وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
شارك في اللقاء نخبة من الأساتذة في مجال الإعلام من قسم الإعلام بالكلية، حيث شارك الدكتور عطية مرق، المدرس بقسم الإعلام، والدكتور إبراهيم حلمي عمارة، والدكتورة هبة حسن غنيمة. وقد تم فتح لقاءات حوارية مع الطلاب، تناولت موضوعات حيوية تتعلق بدور الإعلام في تعزيز الفكر المعتدل وسبل مكافحة الفكر المتطرف وتأثيره على شباب الجامعات، وكيفية الوقاية من هذه الأفكار غير المرغوب فيها في مجتمعنا.
وخلال اللقاء، تم التأكيد على ضرورة نشر روح الرحمة والتسامح في المجتمع، والعمل على نبذ التنمر والابتزاز اللا أخلاقي بكل أشكاله، سواء كانت إلكترونية أو غيرها. كما تم التركيز على أهمية تقديم محتوى إعلامي راقٍ ومفيد كوسيلة لمحاربة الفكر المتطرف، من خلال تحليل الحجج والبراهين القائمة عليه ومواجهة أفكاره المتطرفة بعقلانية ومنهجية علمية.
وأشاد الحاضرون بالدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في بناء وعي الشباب وتوجيههم نحو قيم الاعتدال والتسامح، داعين إلى تكثيف الجهود في هذا المجال لضمان مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا. وقد أعرب المسؤولون عن فخرهم بالاهتمام الكبير الذي حظي به اللقاء، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تساهم في خلق بيئة فكرية إيجابية تدعم الحوار والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع وخدمة وطننا.
بهذه المبادرة القيمة، تتجلى رؤية جامعة طنطا في دعم الفكر المعتدل ومحاربة التطرف بكل أشكاله، سعيًا نحو بناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة