وزارة الاقتصاد: معدل التضخم آمن في سلطنة عمان .. وجهود احتوائه حققت نجاحا ملموسا
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
أوضحت وزارة الاقتصاد أن البيانات السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين في سلطنة عمان تشير إلى أن معدل التضخم سجل خلال العام الماضي أدنى مستوياته خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، وتراجع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين إلى 105.3 نقطة في عام 2023 مقابل 104.3 نقطة في 2022م، لينخفض معدل التضخم إلى 0.94% في عام 2023م مقابل 2.
وأوضحت الوزارة أن معدلات التضخم التي سجلت صعودا كبيرا في مختلف أنحاء العام منذ عام 2021م وبلغت ذروتها خلال عام 2022م، اتجهت للتراجع الملحوظ بدءا من العام الماضي، وقد حققت جهود احتواء التضخم في سلطنة عمان نجاحا أبقى المعدل عند مستويات آمنة وتقل عن معدلاته عالميا، وجاء ذلك بدعم من عدد من العوامل المحلية والعالمية، يتصدرها التدابير والإجراءات الحكومية التي تم من خلالها رفع مخصصات الدعم الاجتماعي وتثبيت أسعار الوقود ودعم السلع الغذائية، وتوسعة قائمة السلع الغذائية المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، كما أسهم الارتباط بين الريال العماني والدولار الأمريكي والسياسات النقدية في الحد من ارتفاع التضخم، حيث جاءت قرارات البنك المركزي العماني برفع أو تثبيت أسعار الفائدة المصرفية مواكبة لما اتخذه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من قرارات في هذا الصدد، كما شهدت مستويات الأسعار العالمية خلال العام الماضي تراجعا خاصة السلع الغذائية، وقد أدت كافة هذه العوامل للحد من ارتفاع التضخم وتأثيراته على معيشة المواطنين وعلى نمو الاقتصاد.
مؤشر أسعار المستهلكين
وعلى أساس شهري، أوضحت وزارة الاقتصاد أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تشير إلى أن معدل التضخم في سلطنة عمان تراجع بنسبة 0.1 بالمائة في شهر يناير من العام الحالي مقارنة بالشهر المماثل من عام 2023م، واستقر دون زيادة خلال فبراير ثم اتجه نحو الارتفاع بنسبة 0.2 بالمائة خلال مارس الماضي مقارنة بالشهر المماثل من عام 2023م، مع تباين لمعدلات التضخم بين مختلف المحافظات، حيث انخفض المعدل في محافظتي مسقط والداخلية، وشهد ارتفاعات متفاوتة في بقية المحافظات وكان أعلاها في محافظة شمال الشرقية.
وبالنسبة لأسعار السلع والخدمات في المجموعات الرئيسة في مؤشر أسعار المستهلكين في سلطنة عمان، تمثل مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى الوزن الأكبر بين المجموعات الرئيسة، وبنسبة31.7 بالمائة، وسجلت أسعار هذه المجموعة ارتفاعا بنسبة 0.37 خلال عام 2023م، وزيادة طفيفة خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 0.01 بالمائة مقارنة مع الفترة نفسها من 2023م.
أما مجموعة المواد الغذائية التي تمثل 20.6 بالمائة من مؤشر أسعار المستهلكين، فقد شهدت أسعارها ارتفاعا بنسبة 3.2 بالمائة خلال العام الماضي، وبنسبة 1.9 بالمائة خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة مع الفترة نفسها من 2023م، وضمن مجموعة المواد الغذائية انخفضت أسعار الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 6.3 بالمائة خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2023م.
وكانت المجموعات السلعية التي تراجعت أسعارها خلال 2023م هي النقل والاتصالات والتعليم بنسب انخفاض 2.85 بالمائة و0.38 بالمائة و0.29 بالمائة على التوالي. وقد استمر تراجع أسعار هذه المجموعات خلال الربع الأول من هذا العام، وكانت مجموعة النقل هي الأعلى انخفاضا بنسبة 3.5 بالمائة خلال الربع المشار إليه، كما انضمت مجموعات "المطاعم والفنادق"، و"والأثاث والتجهيزات المنزلية" و"الملابس والأحذية" للمجموعات التي شهدت أسعارها تراجعا خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 0.15 بالمائة و0.14 بالمائة و0.12 بالمائة على التوالي.
التضخم عالميا
وفي تطورات التضخم عالميا، أوضحت وزارة الاقتصاد أن معدلات التضخم شهدت انخفاضا ملموسا في غالبية الاقتصادات الكبرى والصاعدة خلال العام الماضي بتأثير من سياسات التشديد النقدي ورفع الفائدة المصرفية التي اتبعتها البنوك المركزية العالمية وما شهدته أسعار السلع الأولية من انخفاض، وتوقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له حول آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل الجاري، أن معدل التضخم سيشهد هبوطًا على أساس سنوي خلال هذا العام، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يواصل التضخم الهبوط لكن يظل خفض التضخم إلى المستوى المستهدف هو الأولوية نظرا لأنه لم يتم الوصول لهذا المستوى حتى الآن، كما أشار تقرير الصندوق حول آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن التضخم يواصل الانخفاض في المنطقة.
وعلى الجانب الإيجابي، أشار الصندوق إلى أنه يبدو أن دورات تشديد السياسة النقدية وموجة رفع الفائدة قد انتهت في معظم البلدان، واقترب التضخم من متوسطه التاريخي في الكثير من اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع وصول التضخم في ثلث الاقتصادات إلى مستوى قريب من المتوسط أو حتى دون المتوسط. ورجح التقرير أن تشهد الضغوط التضخمية تراجعا مطردا، حيث يتوقع أن ينخفض التضخم العالمي الكلي إلى متوسط سنوي يبلغ 5.9 بالمائة في 2024 و4.5 بالمائة في 2025 مع استعادة الاقتصادات المتقدمة لقدرتها على تحقيق أهدافها بشأن التضخم في وقت أقرب من الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
وفي الوقت نفسه، تشير توقعات صندوق النقد الدولي الخاصة بأسعار السلع الأولية إلى أن المتوسط السنوي لسعر النفط سينخفض بنسبة 2.5 بالمائة في عام 2024 إلى 78.61 دولار للبرميل وبنسبة 6.2 بالمائة في عام 2025 إلى 73.68 دولار للبرميل، ومع استبعاد الوقود، من المتوقع أن يظل متوسط أسعار السلع الأولية مستقرا بوجه عام خلال العام الجاري.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
تباطؤ في ارتفاع أسعار العقارات حول العالم
الاقتصاد نيوز - متابعة
كشفت تقارير اقتصادية، اليوم الأربعاء، عن تباطؤ في ارتفاع أسعار العقارات حول العالم، فيما توقعت ان تعود للانتعاش في النصف الثاني من العام الحالي.
وبحسب صحيفة مانشن غلوبال الاقتصادية المختصة فإنه في الربع الأخير من العام الماضي، ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 2.6%، وهو أقل بكثير من الاتجاه الطويل الأجل البالغ 4.8%، وفقا لمؤشر أسعار المساكن العالمي. وأضافت ان معدل نمو الأسعار العالمية انخفض عن الاتجاه طويل الأمد منذ أوائل عام ٢٠٢٢، عندما بدأت أسعار الفائدة بالارتفاع عالميًا، ومع توقع المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، من المتوقع أن يتسارع نمو أسعار المساكن في النصف الثاني من العام، وخاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية. وتصدرت تركيا المؤشر، حيث ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 29.4% سنويًا، مع ذلك، عند تعديل التضخم المرتفع، انخفضت أسعار المساكن الحقيقية في البلاد بنسبة 10.4% عن العام الماضي، فيما احتلت الدول الأوروبية المراكز السبعة التالية في صدارة المؤشر، حيث احتلت بلغاريا المرتبة الثانية عالميًا بمعدل نمو سنوي بلغ 16.5%. وشهدت 44 دولة من أصل 55 دولة مدرجة في المؤشر زيادات سنوية إيجابية في الأسعار. وتراجعت الولايات المتحدة إلى منتصف القائمة، لتحتل المرتبة 33 مع زيادة سنوية في أسعار المساكن بنسبة 4.7%، على الرغم من أن الأسعار شهدت انخفاضا طفيفا بنسبة 0.5% عن الأشهر الستة السابقة، فيما لا تزال الصين وهونج كونج تعانيان من مشاكل، وهما في أسفل المؤشر، حيث سجلتا انخفاضات سنوية في الأسعار بلغت 8.6% و8.2% على التوالي. بشكل عام، عند احتساب التضخم، انخفضت أسعار المساكن الحقيقية في جميع أنحاء العالم بعد أن بلغت ذروتها في الربع الأول من عام 2022. ومنذ ذلك الحين، انخفضت بنسبة 3.6% - وهي المرة الأولى التي تنخفض فيها الأسعار الحقيقية منذ الأزمة المالية العالمية، عندما انخفضت أسعار المساكن بنسبة 10% على مدى خمس سنوات.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام