وزير الصحة: التركيب الديموغرافي للمجتمع المصري يوفر فرصًا كبيرة لجذب الاستثمارات
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، التزام الدولة المصرية -طويل الأمد- بتحقيق التغطية الصحية الشاملة لمواطنيها، مع الاعتراف بأن الرعاية الصحية بأسعار معقولة وجيدة هي حق أساسي لجميع الأفراد.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية للدكتور خالد عبدالغفار، بحضور الدكتورة حنان الكواري وزيرة الصحة العامة في دولة قطر، على هامش انعقاد مؤتمر «أهداف قطر 2024».
وأشار وزير الصحة والسكان، إلى أنه على الرغم من التحديات التي يفرضها عدد سكان مصر الذي يزيد عن 100 مليون نسمة، فإن الدولة المصرية نفذت إصلاحات شاملة لتعزيز نظام الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وكانت المبادرة الأساسية في السعي إلى التغطية الصحية الشاملة هي نظام التأمين الصحي الشامل، المصمم لتوفير التغطية الصحية لجميع المواطنين المصريين بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي.
وأضاف الدكتور خالد عبدالغفار، أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق مشروع التغطية الصحية الشاملة عام 2019 بهدف ضمان وصول جميع المواطنين المصريين بسهولة إلى خدمات الرعاية الصحية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، موضحا أن المرحلة الأولى من المشروع تضم 321 مرفقا صحيا، تقدم أكثر من 37 مليون خدمة طبية وعلاجية للمستفيدين، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 16 مليون خدمة في طب الأسرة بـ6 محافظات، وإجراء 520 ألف عملية جراحية، بما في ذلك الإجراءات المتقدمة.
ونوه إلى منظومة التأمين الصحي الشامل نجحت في إنشاء أكثر من 4.8 مليون ملف طبي موحد ضمن، و196 مرفقا طبيا معتمدا بالكامل، و25 ألف برنامج تدريبي لمتخصصي الرعاية الصحية، وإصدار 20 مليون وصفة طبية من خلال نظام وصفات طبية إلكتروني، علاوة على ميكنة وحدات ومراكز الرعاية الأولية في محافظات المرحلة الأولى بالكامل، إلى جانب 80% من المستشفيات.
وقال وزير الصحة والسكان، إن الشراكة والتعاون بين الحكومات ومقدمي الرعاية الصحية وشركات التأمين ومنظمات المجتمع المدني والوكالات الدولية، عكست العديد من الفوائد على نظام الرعاية الصحية من خلال تجميع الموارد والخبرات، الذي يسمح لأصحاب المصلحة بالجمع بين خبراتهم ومهاراتهم ومواردهم المالية لتصميم وتنفيذ استراتيجيات رعاية صحية فعالة. يمكن للمنظمات الدولية تقديم المساعدة التقنية والتمويل وأفضل الممارسات لتعزيز برامج التغطية الصحية الشاملة.
ولفت الدكتور خالد عبدالغفار، إلى أن إشراك مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة، يعزز وجهات نظر متنوعة، مما يمكن صانعي السياسات من اتخاذ قرارات معقدة تتعلق بحزم الفوائد وأولويات الرعاية الصحية وآليات التمويل والحوكمة، ويضمن بناء دعم واسع النطاق نجاح واستدامة مبادرات التغطية الصحية الشاملة.
واستطرد أن تجربة مصر الناجحة في تحقيق التأمين الصحي الشامل تقدم دروسا قيمة من 6 منظورات، بدء من الالتزام السياسي القوي الذي كان حاسما في التغلب على التحديات وضمان نجاح برنامج التأمين الصحي الشامل، كما أن إشراك أصحاب المصلحة من مقدمي الرعاية الصحية وشركات التأمين ومنظمات المجتمع المدني في تصميم وتنفيذ البرنامج عزز الثقة في النظام.
وأضاف وزير الصحة والسكان، أن التنفيذ التدريجي والنهج المرحلي الذي اعتمدته الدولة المصرية، سمح ذلك بالتعلم وإدخال التعديلات والتحسينات قبل التوسع لتغطية جميع السكان، كما أن آليات التمويل القوية والمستدامة، بما فييها المساهمات الحكومية ومساهمات أصحاب العمل وأقساط المستفيدين، كان له تأثير إيجابي في الجدوى المالية للبرنامج واستدامته على المدى الطويل.
ولفت إلى أن مصر عالجت الطلب المتزايد على الخدمات، وضمنت توافر المرافق ومقدمي الخدمات الجيدين من خلال تعزيز البنية التحتية للرعاية الصحية، مضيفا أن وضع نظام قوي للرصد والتقييم دعم سهولة استطلاع تعليقات وآراء المستفيدين وأصحاب المصلحة للعمل على التحسين المستمر واتخاذ القرارات القائمة على الأدلة، داعيا إلى الاستفادة بالتجربة المصرية الناجحة لتسريع التقدم نحو توفير رعاية صحية جيدة لجميع الأفراد، وبناء أنظمة رعاية صحية أقوى وأكثر إنصافا.
وفي سياق آخر، أكد وزير الصحة والسكان، أن التطورات الحالية التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية تؤكد أهمية تعزيز وتشجيع الاستثمارات لتحسين الرعاية ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة، وهو ما يساهم في تحديث وتحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، والتقدم في التكنولوجيا الطبية، وتطوير المهارات الطبية، وتعزيز البحث والتطوير في الطب والرعاية الصحية.
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار، إلى أن الدولة المصرية اتخذت خلال السنوات الماضية العديد من الإجراءات التي تهدف إلى خلق بيئة استثمارية مواتية، بدء من تنفيذ سياسات ولوائح صديقة للمستثمرين توفر مبادئ توجيهية وحوافز واضحة لاستثمارات الرعاية الصحية، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية والرقمنة (التحول الرقمي) والحد من العقبات البيروقراطية أو تسهيل إنشاء وتشغيل مرافق الرعاية الصحية وتحقيق الحوكمة، مع ضمان الشفافية والقدرة على التنبؤ بالإطار التنظيمي لبناء ثقة المستثمرين، علاوة على إنشاء هيئة مخصصة لتشجيع الاستثمار، وجذب ومساعدة المستثمرين المحتملين في قطاع الرعاية الصحية
وتحدث وزير الصحة والسكان، عن جهود الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية، ضمن توجهات الدولة لتحسين المناخ الاستثماري، بما في ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية، لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، إلى جانب تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، للاستفادة من خبرة القطاع الخاص وموارده في تطوير البنية التحتية، علاوة على تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في المناطق المحرومة من خلال تعزيز إنشاء مرافق الرعاية الصحية في المناطق الريفية والنائية.
واستطرد الدكتور خالد عبدالغفار، أن جهود الدولة المصرية لخلق مناخ جازي للاستثمار، تضمنت تعزيز البحث والتطوير، من خلال إنشاء مراكز أبحاث وتعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعة ومقدمي الرعاية الصحية لتعزيز نقل المعرفة والابتكار، مع تقديم حوافز لمشاركة القطاع الخاص في أنشطة البحث والتطوير، مثل الإعفاءات الضريبية أو المنح للمشاريع البحثية، بالإضافة إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية لمواءمة المناهج الدراسية مع الاحتياجات المتطورة لقطاع الرعاية الصحية.
وقال وزير الصحة والسكان، إن تطوير وتحسين المناخ الاستثماري في القطاع الصحي، تضمنت تشجيع السياحة الصحية، بدء من الترويج لمصر كوجهة للسياحة الطبية من خلال تسليط الضوء على مرافق الرعاية الصحية المتقدمة في البلاد والمهنيين الطبيين المهرة والأسعار التنافسية، وتطوير خدمات ومرافق الرعاية الصحية المتخصصة المصممة خصيصا لاحتياجات المرضى الدوليين، والتعاون مع سلطات السياحة لتسويق مصر كوجهة للرعاية الصحية وجذب السياح الطبيين.
ولفت الوزير إلى أن التركيب الديموغرافي للمجتمع المصري يوفر فرصا كبيرة لجذب الاستثمارات، حيث يقل عمر 61 % من السكان الحاليين عن 30 عاما و34.2 % دون سن 15 عاما، ولكنه يعزز الحاجة إلى التعليم الجيد، وفرص العمل والتنمية الاجتماعية، كما أن أولويات الدولة المصرية، تتضمن التركيز على توفير الرعاية لكبار السن، حيث ستتجاوز نسبة أولئك الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما.
في الختام، أكد وزير الصحة والسكان، أن مواءمة الاستثمارات مع احتياجات صحة السكان والاتجاهات الديموغرافية المستقبلية في مصر تتطلب فهما شاملا لنظام الرعاية الصحية الحالي والتحولات الديموغرافية والتخطيط الاستراتيجي لمتطلبات الرعاية الصحية المستقبلية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الصحة القيادة التأمين الشامل التأمين الصحي تعزيز البحث والتطوير مؤتمر اهداف قطر الدکتور خالد عبدالغفار التغطیة الصحیة الشاملة خدمات الرعایة الصحیة التأمین الصحی الشامل وزیر الصحة والسکان الدولة المصریة البنیة التحتیة للرعایة الصحیة من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
هيئة الرعاية الصحية: 26 منشأة جديدة ومُطورة في جنوب سيناء
أعلن الدكتور أيمن رخا، رئيس هيئة الرعاية الصحية في محافظة جنوب سيناء، عن أن المحافظة تحتل المرتبة الرابعة في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، في إطار خطة التنمية المستدامة للدولة 2030، والجهود المبذولة للارتقاء بالقطاع الصحي في جنوب سيناء، مؤكدا أن هذه المنظومة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتوفير الخدمات الصحية لهم دون تحمل أي تكاليف مالية.
26 منشأة صحية جديدة ومُطورةوأشار «رخا»، خلال لقاء عبر قناة «المصرية الأولى»، إلى أنه جرى إنشاء وتطوير 26 منشأة صحية في جنوب سيناء، وإضافة 4 منشآت أخرى لتلبية احتياجات المواطنين، وتجنب اضطرارهم للسفر خارج المحافظة لتلقي العلاج.
وأوضح أن منظومة التأمين الصحي الشامل في جنوب سيناء، ستشهد إضافة خدمات صحية جديدة ومتطورة، مثل خدمات الأورام والرمد والسمعيات، في مجمع الفيروز الطبي، الذي يعد أكبر مجمع طبي في المحافظة.
وحدات صحية جديدة ومستشفيات مُطورة لتغطية كافة أنحاء المحافظةوأكد رئيس هيئة الرعاية الصحية في محافظة جنوب سيناء، أنه جرى بناء وحدة صحية جديدة في قرية النقب، وأن هناك عدة مستشفيات ستنضم إلى هذه المنظومة، مثل مستشفى دهب الجديدة ومركز الزهراء بالطور، لتغطية أنحاء المحافظة كافة، وتوفير الخدمات الصحية للمواطنين في أماكن إقامتهم.