نشر موقع "mako" الإسرائيلي تقريراً جديداً قال فيه إنّ "الحرب اليومية عند الحدود بين لبنان وإسرائيل، تحوّلت شيئاً فشيئاً إلى حرب استنزاف"، مما ألحق خسائر وأضراراً بالجانبين.
وذكر التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" أنّ تصعيد الحرب عند الحدود سلط الضوء على الحاجة المُلحة لتغيير الوضع في الشمال، وأضاف: "لقد أصبحت المناوشات مع حزب الله شبه روتينية، بلا حل واضح، ولا جهد لبذل كل السبل الممكنة قبل أن ننزلق إلى حرب واسعة ضد الحزب والتي ستتحول قريباً إلى حرب أكثر قوة ومتعددة الساحات.

هذا السيناريو يتعارض مع مصلحة إسرائيل في التركيز في المستقبل القريب على تحقيق الأهداف أولاً في ما يتعلق بغزة وإطلاق سراح المختطفين ومنع تجدد حكم حركة حماس".
وبحسب التقرير، فإنّ "حزب الله الذي يقول إنه يسعى لمساندة حماس، يتباهى بسلسلة الإنجازات الميدانية التي حققها، منها إلحاق الضرر بمواقع وقواعد الجيش الإسرائيلي، تدمير البنى التحتية ومنازل السكان والمزارع داخل المستوطنات الإسرائيلية المُحاذية للبنان.
يقول التقرير أيضاً إنّ الجيش الإسرائيلي نجح في إلحاق أضرار أكبر بحزب الله، الذي تعرض لخسائر جسيمة وواسعة النطاق على الصعيد البشري وأيضاً في البنية التحتية والمباني العسكرية والمقرات والأسلحة، ليس فقط على مقربة من الحدود، ولكن أيضاً في عمق لبنان بشكل أساسي خصوصاً في منطقة البقاع التي تبعد نحو 100 كلم عن الحدود".
مع ذلك، فقد اعتبر التقرير أنَّ إسرائيل تجد صعوبة في ترجمة هذه الإنجازات إلى واقع أمني أفضل على طول الحدود، والأهم من ذلك أنها غير قادرة على خلق واقع يسمح بعودة المهجرين في الشمال إلى منازلهم، وقال: "صحيح أن الحرب تسببت أيضاً في تهجير عدد كبير من سكان جنوب لبنان، إلا أن المشكلة في الداخل الإسرائيلي كبيرة جداً، خصوصاً أن الذين تم إخلاؤهم من المستوطنات لا يوافقون على العودة إلا إذا كانوا مقتنعين بأن شيئاً أساسياً قد تغير في مستوى التهديد من حزب الله ومستوى الأمن الذي يوفره الجيش الإسرائيلي وذلك كي يتمكنوا من عيش حياتهم الروتينية دون خوف".
وإزاء ذلك، يؤكد التقرير أنه لا يمكن إلغاء احتمال "تدهور الإشتباكات مع حزب الله إلى حربٍ واسعة"، مشيراً إلى أن القرار في هذا الأمر يقع على ما تقرره إسرائيل من جهة، واستناداً إلى أنماط القتال التي يتبعها "حزب الله" من جهة أخرى، ويضيف: "مع ذلك، فإن هناك مصلحة واضحة لإيران في إنهاء الجولة الحالية من المواجهة المباشرة مع إسرائيل، في حين أن التقييم يثبت أيضاً أن حزب الله وإيران ليسا مهتمين بصراع وحرب واسعة مع إسرائيل".
وأوضح التقرير أنّ الصعوبة الرئيسية تنبع من حقيقة أن "حزب الله" يربطُ بين نهاية الحرب في الشمال ونهاية الحرب في غزة، وهو الأمر الذي يجب قطعه تماماً، لكن لا أحد في إسرائيل يتعامل مع هذا الأمر.
كذلك، قال التقرير أنّ التهديد الخطير الذي يشكله "حزب الله" على إسرائيل لا يمكن إزالته أو تقليصه إلى حد كبير، إلا من خلال حربٍ واسعة النطاق، ولكن يجب الأخذ في الإعتبار أن هذا الأمر سيتحول إلى حرب متعددة الساحات، ما سيتطلب مناورة برية في لبنان وبالتالي تعطيل روتين الحياة في العمق الإسرائيلي بأكمله.
ويلفت التقرير أيضاً إلى أن الواقع المنشود الذي يسمح بعودة اللاجئين إلى شمال إسرائيل هو وقف إطلاق النار أولاً شرط عدم العودة إلى وضع ما قبل الحرب، حينما كان "حزب الله" متواجداً بشكلٍ واضح على طول الحدود، وأضاف: "الخوف الأكبر لدى سكان إسرائيل هو من محاولات مسلحين التسلل إلى المستوطنات على غرار ما فعلته حركة حماس يوم 7 تشرين الأول الماضي. لهذا السبب من المهم للغاية أن تتم إزالة عناصر حزب الله بشكل دائم، والذين انسحب عدد كبير منهم بالفعل أثناء القتال".
ودعا التقرير أيضاً إلى "وجوب إرساء نظام أمني جديد على جانبي الحدود، يكون في إطاره، على الجانب اللبناني، قوة عسكرية موثوقة ومجهزة تجهيزاً جيداً (لبنانية ودولية)، قادرة على منع تواجد أو نشاط عسكري في هذه المنطقة لعناصر تابعة لحزب الله أو تنظيمات أخرى فلسطينية ولبنانية". 
وأكمل: "على الجانب الإسرائيلي، يجب ضمان تكثيف قوات الجيش الإسرائيلي وتعزيز نشاطها وتواجدها الدائم، كما من الضروري أيضاً إنشاء صفوف احتياطية، وترميم المنازل والمباني العامة والمزارع التي تضررت، فضلاً عن برامج لتشجيع إعادة التوطين في الشمال". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی التقریر أن فی الشمال حزب الله إلى حرب

إقرأ أيضاً:

إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان

رام الله - دنيا الوطن
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت، اليوم الأحد، حفارة تُستخدم في أعمال استصلاح الأراضي وسيارة من نوع "رابيد" بين بلدتي زبقين والشعيتية في قضاء صور، ما أدى إلى وقوع إصابات، وفقًا للمعلومات الأولية.

وفي بيان متزامن، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن "طائرة تابعة لسلاح الجو استهدفت عنصرين من حزب الله كانا يعملان على آلية هندسية في منطقة زبقين جنوبي لبنان"، مدعيًا أن العنصرين كانا يحاولان إعادة تأهيل بنية تحتية تابعة لحزب الله، على حد تعبيره.

ولا يزال التوتر قائماً بين لبنان وإسرائيل، على خلفية عدم التزام الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث لم تنسحب إسرائيل من خمس تلال لبنانية احتلتها خلال الحرب، كما تواصل شن ضربات جوية على الأراضي اللبنانية في خرق واضح للاتفاق.

وتصاعد التوتر مؤخرًا عقب إطلاق قذيفتين صاروخيتين من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، تلاهما غارتان إسرائيليتان استهدفتا الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول خرق من هذا النوع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب.

ولا تزال عدة مناطق في جنوب وشرق لبنان تتعرض لغارات إسرائيلية بشكل شبه يومي، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تمركزها في نقاط عدة جنوب البلاد، وتقوم بإطلاق النار باتجاه المدنيين.

ودعا وزير الدفاع الوطني اللبناني، اللواء ميشال منسى، يوم الأربعاء الماضي، الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية، مشيرًا إلى الانتهاكات المتواصلة للقرار الدولي (1701)، الذي يؤكد على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وفي المقابل، تطالب بعض الدول الغربية الحكومة اللبنانية بالإيفاء بالتزاماتها، ووقف إطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه إسرائيل، إلى جانب العمل على نزع سلاح حزب الله، وهو ما تستخدمه إسرائيل كمبرر لاستمرار عمليات الاغتيال بحق قادة الحزب وعناصره.

ومنذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، سجلت إسرائيل 1381 خرقًا للاتفاق، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين على الأقل.

مقالات مشابهة

  • بعد الاستهداف الإسرائيلي في زبقين.. بيان للجيش يكشف التفاصيل
  • بعد رواية إسرائيل عن الشهيدين في زبقين.. المختار يردّ
  • لبنان: شهيدان في قصف إسرائيلي استهدف بلدة زبقين
  • قتيلان في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان  
  • إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان
  • إسرائيليون دفعوا ضرائب في لبنان.. تقريرٌ مثير جداً!
  • إلى متى سيستمر حصار لبنان؟ تقريرٌ إسرائيلي يُجيب
  • الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
  • خلاف داخل حزب الله.. إقرأوا ما قاله تقرير إسرائيليّ
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته