بلينكن يؤكد الطريقة الأكثر فعالية لتخفيف الوضع الإنساني في غزة
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في كلمة ألقاها خلال اجتماعه مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية، الرياض، الاثنين، إن الطريقة الأكثر فعالية لتخفيف الوضع الإنساني في غزة هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأشار إلى وجود "تقدم ملموس" في وضع المساعدات خلال الأسابيع القليلة الماضية، وإلى أن هناك حاجة إلى المزيد.
وأكد أن الاجتماع أهم من أي وقت مضى ويأتي على خلفية حرب إسرائيل وحماس، وأن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أصر على تأمين المدنيين في رفح.
وقال بلينكن: "بايدن أكد لـ (رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين) نتانياهو ضرورة اتخاذ خطوات لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة".
وأضاف أن "هناك تقدما في مسار إدخال المساعدات إلى قطاع غزة"، وأن "هناك حاجة لمزيد من خفض التوتر".
ولفت إلى أن المساعدات الإنسانية ستكون محور التركيز خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أنه سيتم التباحث مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر، على خلفية الهجمات الحوثية.
والتقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، بلينكن، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون، وذلك على هامش الاجتماع المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع الولايات المتحدة، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية.
وجرى خلال اللقاء، استعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومدينة رفح، وأهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة بذل كافة الجهود لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الملحّة، بحسب البيان ذاته.
وفي وقت سابق، قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، سام وربيرغ، الاثنين، إن هناك محاولات لحث كافة القوى على قبول اتفاق هدنة في قطاع غزة.
وأضاف وربيرغ أن بلينكن سيناقش بإسرائيل عملية رفح، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم ترى حتى الآن خطة لحماية المدنيين.
ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى السعودية، الاثنين، في أول محطة من جولة أوسع في الشرق الأوسط تهدف إلى مناقشة شكل الحكم في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل.
وسيتوجه بلينكن إلى إسرائيل في وقت لاحق من هذا الأسبوع حيث من المتوقع أن يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لاتخاذ خطوات جادة وملموسة بشأن ما طالبه به الرئيس الأميركي، جو بايدن، هذا الشهر لتحسين الوضع الإنساني المتردي في غزة.
ووفقا لمسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، من المتوقع أن يلتقي بلينكن في الرياض بكبار القادة السعوديين وأن يعقد اجتماعا أوسع مع نظرائه من خمس دول عربية هي قطر ومصر والسعودية والإمارات والأردن لإجراء المزيد من المناقشات حول الشكل الذي يمكن أن يكون عليه الحكم في قطاع غزة بعد الحرب.
ومن المتوقع أيضا أن يجمع بلينكن بين ممثلين لدول عربية وأوروبية لبحث الكيفية التي يمكن أن تساعد بها أوروبا في جهود إعادة بناء قطاع غزة الذي حول القصف الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من ستة أشهر معظم مناطقه إلى ركام.
وتخطط مجموعة من الدول الأوروبية من بينها النرويج للاعتراف بالدولة الفلسطينية بالتزامن مع تقديم خطة سلام تدعمها دول عربية إلى الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، لرويترز على هامش اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض: "يمكننا أن نضفي على الأمر المزيد من الأهمية من خلال تضافر الجهود. نريد حقا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكننا نعلم أن هذا شيء تفعله لمرة واحدة".
تأتي جولة بلينكن في وقت من المتوقع أن تستضيف فيه مصر قادة من حركة حماس لبحث آفاق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وبدأت قبل أشهر محادثات حول إعادة بناء غزة وطريقة إدارتها دون أن تظهر في الأفق آلية واضحة بعد.
وتتفق الولايات المتحدة مع إسرائيل في هدفها بأن هناك حاجة للقضاء على حماس وأنه لم يعد من الممكن أن تلعب الحركة دورا في مستقبل غزة، إلا أن واشنطن تعارض قيام إسرائيل بإعادة احتلال القطاع.
وتتطلع بدلا من ذلك إلى إطار يتضمن إصلاح السلطة الفلسطينية بدعم من دول عربية.
كما سيناقش بلينكن مع القيادة السعودية الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تطبيع بين المملكة وإسرائيل، في صفقة ضخمة تتضمن إبرام واشنطن اتفاقيات مع الرياض بشأن التزامات دفاعية وأمنية ثنائية فضلا عن تعاون نووي.
وفي المقابل، ستدفع دول عربية وواشنطن إسرائيل للموافقة على مسار لإقامة دولة فلسطينية، وهو أمر أكد نتنياهو مرارا رفضه.
وسيتوجه بلينكن بعد الرياض إلى الأردن وإسرائيل حيث سيتحول تركيز الرحلة إلى الجهود المبذولة للنهوض بالوضع الإنساني المتردي في غزة.
وفي عمّان، سيجتمع بلينكن مع كبار المسؤولين الأردنيين والمنظمات الإنسانية للوقوف على تطورات جهود الإغاثة والخطوات التي لا يزال من الممكن القيام بها، قبل أن يتوجه لاحقا إلى الإسرائيليين بما جمعه من مواقف.
وفي بيان الأحد لإعلان توسيع جولة بلينكن، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنه "سيناقش الزيادة التي طرأت في الآونة الأخيرة على المساعدات الإنسانية التي يتم تسليمها إلى غزة وسيؤكد أهمية ضمان استمرار هذه الزيادة".
تأتي جولة بلينكن التي تركز بصورة ما على المساعدات الإنسانية بعد حوالي شهر من إصدار بايدن تحذيرا صارخا لنتانياهو، والذي لوح فيه بأن سياسة واشنطن يمكن أن تتغير إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات بشأن الضرر الذي يلحق بالمدنيين وسلامة موظفي الإغاثة.
ورحب مسؤولون أميركيون كبار في الأسابيع الماضية بالخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني، لكنهم يؤكدون أنه لا يزال يتعين بذل المزيد.
وذكر بيان للبيت الأبيض أن بايدن تطرق في اتصال هاتفي مع نتنياهو الأحد إلى الاستعدادات الإسرائيلية لفتح معابر حدودية جديدة هذا الأسبوع مع شمال غزة حيث لا يزال خطر حدوث المجاعة مرتفعا.
وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ستة أشهر على حماس في غزة أدت إلى مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني، وجرح أكثر من 77 ألف شخص وتسببت في كارثة إنسانية لسكان القطاع، الذين يزيد عددهم على المليونين.
وشنت إسرائيل الحرب ردا على هجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته حركة حماس في جنوب إسرائيل، الذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة تم إطلاق سراح بعضهم خلال هدنة مؤقتة باتفاق تبادل، أواخر نوفمبر الماضي.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة الخارجیة الأمیرکی الوضع الإنسانی وزیر الخارجیة فی قطاع غزة من المتوقع دول عربیة إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يسرائيل زيف، اليوم الأحد 6 أبريل 2025، من استمرار الحرب على غزة ، ووصفها بأن "كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل بدايتها" وتحولت إلى "حرب سياسية مفروضة (على إسرائيل) وعديمة الجدوى. إنها حرب عادلة تحولت إلى حرب خادعة".
وأشار زيف، في مقاله المنشور في موقع القناة 12 الإلكتروني، إلى أقوال المتحدث الجديد باسم الجيش الإسرائيل بأن عودة الأسرى الإسرائيليين في غزة ستوقف الحرب، ليس واضحا منها إذا كانت موجهة إلى حماس أو إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو .
إقرأ أيضاً: نسف مزاعم الجيش - هذا ما جري عقب انتشار فيديو "مذبحة المسعفين في رفح"
إلا أنه أضاف أن من الجائز أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، "قد أدرك أنه سيتحول إلى "رئيس أركان صالح للاستعمال" في حرب نتنياهو اللانهائية، وأن احتمالات إعادة المواطنين وجنوده إلى الديار بعملية عسكرية فقط، ضئيلة".
وشدد زيف على أن "إعادة المخطوفين تستوجب قرارا يتخذه نتنياهو حول وقف الحرب، وطالما أنه يريد استمرارها فإن صفقة مخطوفين ستفشل. وبعد إقالة (رئيس الشاباك) رونين بار، سيضطر زامير كرئيس للأركان إلى الخروج من الضبابية وإعطاء أجوبة إلى عناصر قوات الاحتياط وعائلات ثكلى وللجمهور كله حول الهدف من (استمرار) الحرب. وعندما يفسر ذلك، نتنياهو لن يكون إلى جانبه، وعلى الأرجح أيضا أن يتهمه نتنياهو بأنه فشل، مثلما اتهم زملاءه" في إشارة إلى بار ورئيس أركان الجيش السابق، هيرتسي هليفي، وضباط كبار آخرين.
إقرأ أيضاً: قمة فرنسية - مصرية - أردنية بشأن غزة في القاهرة
وأضاف زيف أن "إستراتيجية واحدة ووحيدة توجه نتنياهو وهي حرب غير محدودة. وهذه الحرب مفيدة جدا لنتنياهو. فهي تساعده على تأجيل شهادته (في محاكمته)، وتجعل قاعدته الانتخابية تتمسك به أملا بالانتصار الذي يبتعد، وتسمح له بإقالة حراس العتبة، وتوفر له رافعة مقابل ترامب. والثمن؟ ليس مهما. أي أنه لا توجد أي مشكلة في أن آخرين يدفعون الثمن، وهم المخطوفون والجنود والوضع الاقتصادي وتدهور علاقات إسرائيل الدولية".
وحذر زيف من احتلال إسرائيل لأراض سورية، بعد سقوط نظام الأسد، ووصفه بأنه "خال من أي إستراتيجية أمنية، باستثناء التهديدات المملة التي يطلقها (وزير الأمن يسرائيل) كاتس. وهذا ينطبق على جميع الجبهات".
وأضاف أن "احتلال حزام أمني يتعمق وغير ضروري داخل سورية سيؤدي عاجلا أم آجلا إلى تزايد المقاومة السورية ضد الجيش الإسرائيلي. وكلما ساء الوضع هناك أكثر، سيكون أسهل المبادرة لحرب ضد إسرائيل، وبالأساس عندما تشجع تركيا ذلك".
ولفت إلى أن "إسرائيل لا تحاول إنشاء تسويات سياسية تسمح لها بالعودة إلى خط الحدود. وهي مغرمة سياسيا بفكرة السيطرة على مناطق وأراض. والأمور واضحة في نهاية الأمر، فكلما تتصاعد الهجمات والإرهاب ويستهدفون جنودنا، ستضطر إسرائيل إلى الانسحاب من هذه المناطق، وعندها سترغب الشهية السورية التي ستخرج إسرائيل من هناك إلى إخراجها من الأجزاء الأخرى للجولان" المحتل عام 1967.
وأشار زيف في هذا السياق إلى أن "إسرائيل هي التي تسببت بإقامة حزب الله أثناء تواجدها في لبنان، وهي أيضا التي ستقيم التنظيم القادم الذي سيحارب ضدنا في سورية بسبب تواجدنا غير الضروري، وبلا هدف وبلا فائدة أمنية، في أراض ليست لنا".
وأضاف أن "ترامب متعطش لإنجازات فورية، ولا توجد إنجازات كهذه في هذه الأثناء. ليس في أوكرانيا، ولا يوجد حل في غزة، ولا عودة مخطوفين، كما أن الإيرانيين يرفضون حاليا ضغوطه. وعدا عن زلزلة الأسواق، الذي ثمة شك كبير إذا كان سيجعل أميركا عظيمة وثرية ثانية، فإن إستراتيجية استلال التصريحات لا تبدو واعدة، حتى الآن".
واعتبر زيف أن على ترامب أن يحقق إنجازا خلال زيارته الهامة للغاية للسعودية، الشهر المقبل، وهذا الإنجاز سيكون إما بمنع تقدم البرنامج النووي الإيراني أو إنهاء الحرب على غزة. "وبسبب تعلق نتنياهو المطلق بترامب، فإنه نتنياهو سيكون الأسهل، ولذلك يتوقع في الأسبوعين المقبلين أن تكون هناك دفع أميركي لتسوية إنهاء الحرب في غزة. ونتنياهو يفضل بالطبع هجوما إسرائيليا في إيران كي يؤجل الحل في غزة، لكن الإيرانيين أكثر قدرة على الصمود، وفي جميع الأحوال السعودية لن تنفذ اتفاقيات بدون إنهاء الحرب في غزة وبدون دولة فلسطينية".
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية إسرائيل تحتجز نائبتين بريطانيتين وتمنعهما من الدخول التشيك تعتزم نقل سفارتها بإسرائيل إلى القدس رئيس الشاباك يتّهم نتنياهو بالتدخل السياسي في الأمن الأكثر قراءة تفاصيل اتصال هاتفي بين الرئيس عباس والسيسي إسرائيل تزيد عدوانها على غزة.. 22 شهيدا بأول أيام عيد الفطر الهلال الأحمر ينشر صور 9 من طاقم الإسعاف المفقود في رفح المجلس الوطني عن قرار إسرائيل الأخير: حلقة جديدة لتهويد وعزل القدس عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025