بحسب مصدر بالجيش السوداني فأن لجوء الدعم السريع للمسيرات الغرض منه رفع معنويات أفراده بعد انقلب السحر على الساحر وإصابهم الضعف في الميدان

التغيير: الخرطوم

دخل سلاح الطيران المسيّر حرب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد مرور عام، لتكتب عنوانا جديدا للمعارك التي أصبحت تصل لأماكن كانت آمنة من قبل، وزاد رقعة توسع الحرب، فهل تجلب تلك المسيرات النصر لأحد طرفي الصراع في السودان؟.

هاجمت قوات الدعم السريع  المطار العسكري للفرقة الثالثة مشاة بمدينة شندي شمال العاصمة السودانية الخرطوم، كما هاجمت مطار مروي بالولاية الشمالية، وبالمقابل أسقطت المضادات الأرضية التابعة للجيش عددا من المسيرات التابعة لقوات الدعم السريع ”

ونفت قوات الدعم السريع على لسان مستشاره الباشا طبيق صلتها بالهجوم، وقال طبيق، إن المسيرات التي هاجمت شندي وعطبرة والشمالية، لا علاقة للدعم السريع بها، وإنما خلاف داخلي بين الجيش مع كتيبة البراء التي سبق أن هاجمت تلك المسيرات إفطارا لكتيبة بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل”.

وأوضح أن الجيش يريد أن يتخلص من كتيبة البراء بن مالك من خلال استهدافها بالمسيرات، ويتهم الدعم السريع بذلك “.

فيما أكد مصدر بالجيش السوداني، أن لجوء الدعم السريع للمسيرات الغرض منه رفع معنويات أفراده بعد انقلب السحر على الساحر وإصابتهم الهشاشة في الميدان”.

وقال المصدر لـ”التغيير”، “إن الغرض من استخدام المسيرات الانتحارية بشكل متواصل هو إرسال رسائل كذوبة للمناطق التي وصلتها بأننا نستطيع الوصول إليكم”.

وتابع المصدر “المسيرات التي هاجمت شندي وعطبرة والقضارف ليست ذات تأثير، ويتم إسقاطها عن طريق المضادات الأرضية”.

ويرى مراقبون أن دخول الطيران المسير في الحرب يؤكد أن الصراع تحول إلى منعطف أكثر خطوة، ويقود عدم وجود منطقة آمنة في السودان “.

أول استخدام للمسيرات

وبحسب مصادر عسكرية، فإن أول استخدام للطيران المسير كان في هجوم قوات الدعم السريع على مقر القيادة العامة للجيش السوداني”.

وقال المصدر إن الدعم السريع حصل على عدد من المسيرات خلال الفترات الأولى للحرب، لكن فعالية الطيران الحربي كان أقوى منه لذلك لم يتمكن من استخدامها إلا ليلا “.

وبحسب المصادر، فإن الدعم السريع  عن طريق استخدام المسيرات استطاع إسقاط كتيبة الاستراتيجية بشارع الغابة بالخرطوم”.

كما استخدم الدعم السريع المسيرات في إسقاط مبنى قوات الاحتياط المركزي بمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم بعد معارك استمرت لأيام، إلى جانب استخدامها في عدد من المقار لمعسكريه التابعة للجيش مثل قاعدة النجومي بجبل أولياء وسلاح المدرعات، والفرقة 16 مشاة بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور “.

ولجأ الجيش السوداني إلى استخدام الطيران المسير بعد جلبه لمسيرات متقدمة من دولة إيران، وبحسب المصادر فإن أول تدشين لتلك المسيرات كان في معركة أم درمان القديمة ومبنى الإذاعة والتلفزيون مما أجبر قوات الدعم السريع على التراجع من تلك المنطقة بعد أن ظلت تسيطر عليها لأكثر من 10 أشهر منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل من العام الماضي”.

وفي يناير الماضي، نقلت وكالة بلومبرغ عن ثلاثة مسؤولين غربيين قولهم إن الجيش السوداني تلقى شحنات من طائرة مهاجر 6″، وهي طائرة مسيرة مزودة بمحرك واحد، تم تصنيعها في إيران عن طريق شركة القدس للصناعات الجوية، وتحمل ذخائر موجهة بدقة.

وذكر الخبير العسكري خالد محمد عبيد، أن الطرفين يستخدم الطيران المسير في المعارك الدائرة الآن؛ مما زاد رقعة الاقتتال، ووصل إلى مناطق كانت آمنة قبل ظهور المسيرات “.

وقال عبيد لـ”التغيير “إن الجيش يمتلك طيرانا مسيرا ويقوم بتصنيعها، كما أن قوات الدعم السريع قبل نشوب الحرب امتلكت عددا قليلا منها، في بداية اندلاع الحرب، وحصلت على مسيرات من عدة جهات خارجية”.

وأضاف “المسيرات المستخدمة من قبل الجيش شكلت عنصر تفوق في معارك رئيسية، وساهمت في تدميره نقاط ارتكاز رئيسية للدعم السريع في العاصمة الخرطوم”.

وتشكل المسيرات تهديدا حقيقيا للمواطنين المتواجدين في الولايات السودانية المختلفة التي أصبحت غير آمنة بسبب قدرتها على الوصول إلى أي رقعة في البلاد.

وطالب سياسيون وحقوقيون بضرورة حظر الطيران في الأماكن المأهولة بالسكان لتخفيف معاناتهم خاصة العالقين في مناطق الاشتباكات “.

لن تحسم الحرب

وبدوره يرى الخبير عبد الله آدم خاطر، أن المسيرات وحجم الأسلحة لا يجلب النصر النهائي في أي حرب من الحروب,

وأوضح أنه بعد الحرب العالمية الثانية كانت الأسلحة الموجودة في مخازن الجيش النازي أضعاف ما كان يملكه جيش الحلفاء في الحرب”.

وقال خاطر لـ”التغيير”، “إن الجانب الأخلاقي للحرب هو الأكثر أهمية؛ لأن الأطراف التيي تتحارب اليوم، من المفترض أن يكمل بعضها البعض، وأوضح: “القوات المسلحة راعية لدعم السريع حسب التكوين والتأسيس”

وأوضح خاطر، أن الحرب قائمة على التنافس ونزع الحقوق والاستهانة بأرواح الناس بشكل واضح، ولفت إلى أن هنالك مجموعات تفتخر بذبح بعضها البعض وهي أفعال مشتركة بين الطرفين”.

وذكر خاطر، أن المسيرات مهما كثرت الأسلحة، وزادت هي لن تحسم حرب اليوم، ولا تستطيع ترجيح كفة أي من الطرفين المتحاربين “.

وتابع “عندما دعت الأطراف الدولية والإقليمية لوقف الحرب؛ كانت تستند على قراءة كانت صحيحة لمعرفتهم بالحروب الداخلية التي تظهر تحت هذه الظروف “.

وأردف: الشعب السوداني يرى أن هذه الحرب محطمة لنظام حياته. ودعا الطرفين لإيقاف الحرب بعد كل ما دمرته.

ووفقا لآخر إحصائية لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، أدى النزاع المسلح إلى مقتل 13 الفا و 100 شخص، وجرح 26 الفا و 51 آخرين.

وأجبرت الحرب أكثر من 8.1 ملايين شخص على الفرار إلى مناطق آمنة داخل السودان، وفي دول الجوار”.

الوسومآثار الحرب في السودان حرب الجيش والدعم السريع حماية المدنيين

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان حرب الجيش والدعم السريع حماية المدنيين قوات الدعم السریع الجیش السودانی

إقرأ أيضاً:

اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان

اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الجمعة في مناطق متفرقة جنوب وغرب أم درمان، إحدى المدن الثلاث المكونة للعاصمة الخرطوم.  

وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات مكثفة منذ ساعات الصباح في المناطق الغربية لأم درمان، وتحديداً في أحياء الموليح وقندهار وأمبدة، التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع. 

واستخدم الطرفان أسلحة ثقيلة وخفيفة في المواجهات التي استمرت لساعات.  

وفي تطور متصل، بثت عناصر من الجيش السوداني تسجيلات مصورة تعلن سيطرتها على حي "أمبدة كرور"، في إطار تقدمها العسكري الذي شهدته الأيام الأخيرة، حيث تمكنت من استعادة سيطرة على سوق ليبيا ومنطقة دار السلام وعدة أحياء أخرى.  


أما في القطاع الجنوبي من أم درمان، فقد شهدت منطقة "صالحة" - التي تعد أحد أهم معاقل الدعم السريع - اشتباكات عنيفة، فيما يحاول الجيش التقدم نحو الأجزاء الجنوبية للمدينة.  

ولم يصدر أي بيان رسمي من الجيش أو قوات الدعم السريع حتى وقت متأخر من اليوم حول هذه التطورات الميدانية.  

وتأتي هذه الاشتباكات في إطار تراجع ملحوظ لنفوذ قوات الدعم السريع في مختلف أنحاء السودان، حيث تمكن الجيش من السيطرة على معظم أراضي العاصمة المثلثة، بما في ذلك الخرطوم وبحري وأجزاء كبيرة من أم درمان، إضافة إلى استعادته مواقع استراتيجية مثل القصر الرئاسي والمطار والمرافق الحكومية.  


أما على مستوى الولايات، فقد تقلصت سيطرة الدعم السريع إلى أجزاء محدودة في ولايتي شمال وغرب كردفان، وجيوب صغيرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بالإضافة إلى أربع ولايات في إقليم دارفور، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.  

وفي السابع والعشرين من آذار/ مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه نجح في تطهير آخر معاقل قوات الدعم السريع في محافظة الخرطوم، وذلك بعد يوم من استعادته السيطرة على مطار الخرطوم وعدد من المقار الأمنية والعسكرية، إضافة إلى أحياء متعددة في شرق وجنوب العاصمة، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الصراع في أبريل/ نيسان 2023.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من 20 ألف قتيل ونزوح نحو 15 مليون شخص، بينما تذهب بعض الدراسات الأكاديمية الأمريكية إلى تقدير عدد الضحايا بحوالي 130 ألف قتيل.

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: مرتزقة من اليمن ودول أخرى يقاتلون مع الدعم السريع!
  • الجيش السوداني يضع يده على مخزن صواريخ تابع لـ”الدعم السريع” 
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ"الدعم السريع" على مقر "الفرقة 19 مشاة" وسد مروي  
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية
  • الجيش السوداني: إسقاط مسيّرات أطلقتها الدعم السريع قرب سد مروي ومقر الفرقة 19 مشاة
  • الجيش السوداني يحبط استهداف «الدعم السريع» لسد مروي
  • الجيش السوداني يحبط استهداف "الدعم السريع" لسد مروي
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان