الثورة نت:
2025-04-05@21:13:31 GMT

غزّة تواجه العالم ومحور الجهاد يساند

تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT

 

 

ليست “إسرائيل” وحدها من تقاتل غزّة والضفّة وترتكب بحق الأهالي هناك أبشع جرائم القتل والتجويع والتهجير منذ ما يزيد عن 200 يوم؛ فأمريكا والغرب وحتّى أعراب التطبيع والساكتون من العرب والمسلمين شركاء أيضًا في جريمة العصر.
وإذا كان الجيش الإسرائيلي يسخر كلّ إمكاناته وقدراته التسليحية لقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الجو والبر والبحر مع تدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية تدميرًا كلّيًّا وجزئيًّا فضلًا عن تدمير المئات من المستشفيات والمراكز الصحية والمساجد ودور العبادة والمنشآت العامة والخاصة، فإن الولايات المتحدة تشارك عسكريًّا على أرض غزّة وتخوض معركة في البحر لحماية أمن التجارة الصهيونية وتوفر للجيش الصهيوني أفتك أنواع الأسلحة لاستمرارية آلة القتل إضافة إلى دورها المحوري في توفير الغطاء السياسي عبر مجلس الأمن الدولي.


خلال الأشهر السبعة الماضية، استخدمت واشنطن حق النقض الفيتو في مجلس الأمن أربع مرات لصالح العدوّ الإسرائيلي، ثلاث منها لعرقلة مشروع قرار يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في غزّة لدواع إنسانية وفتح المنافذ البرية لدخول الإمدادات الغذائية والرابعة لعرقلة مشروع قرار الاعتراف بالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.
وفي سياق الدعم، اعتمد الكونجرس الأمريكي حزمة مساعدات مالية لكيان العدوّ تبلغ 26.4 مليار دولار، بما يشجع على استمرار جرائم حرب الإبادة الجماعية في غزّة.
وقد تدخلت أمريكا لعرقلة استحقاق إدخال المساعدات الإنسانية لغزّة استجابة للضغوط الدولية والمواقف الإنسانية، وشاركت في امتهان الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني بإلقاء الفتات من الغذاء عبر الإنزال المظلي والإعلان عن إنشاء ميناء في بحر غزّة لإدخال المواد الإغاثية، وهي خطوة في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب والإذلال والتدخل لحماية المصالح وتحقيق الأطماع.
وليست وحدها أمريكا من تقدم كلّ أشكال الدعم لكيان العدوّ، فبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكثير من الدول تسهم في حرب غزّة وتشارك عسكريًّا في حمايته، والأمر وصل إلى معاقبة وكالة الأونروا وتجميد الدعم المالي لها استنادًا لادعاءات إسرائيلية ثبت زيفها وبطلانها لتعود دول عن قرارها المتماهي مع السياسة الأمريكية مثل كندا واليابان وألمانيا وغيرها.
وفي مواجهة الجبهات المساندة لغزّة، شكلت واشنطن تحالفًا دوليًّا بحريًّا وفرضت طوقًا أمنيًّا لحماية الكيان واستعادة القدر الكافي من الأمن لسكان الغلاف، ونشرت مدمراتها في البحر الأحمر والمحيط الهندي لمنع استهداف سفن العدوّ الإسرائيلي، كما فرضت الإدارة الأمريكية على الأنظمة المطبعة المشاركة في هذا الهدف وصولًا إلى اعتماد الأردن ممرًّا لعبور الإمدادات الغذائية للصهاينة وموانئ الإمارات مركزًا لتجمع سفن الكيان.
وأبعد من ذلك شاركت هذه الدول في الأحزمة الدفاعية لمنع وصول الصواريخ والطائرات الإيرانية إلى أهدافها في عملية الرد على الاعتداء الصهيوني على القنصلية الإيرانية في سوريا وقبلها الصواريخ اليمنية والعراقية.
ومع تزايد الجرائم في غزّة وانتهاكات المستوطنين في الضفّة، لعبت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بورقة التلويح بالعقوبات للهروب من واقع الانكشاف والتآمر المفضوح على الشعب الفلسطيني.
وفي مقابل وسم من يدافع عن أرضه بالإرهاب وتجاهلًا للفظائع المرتكبة في غزّة، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على فرقة من الجيش الإسرائيلي، “نتساح”، لانتهاكاتها في الضفّة فيما فرضت دول أوروبية عقوبات على مستوطنين محدودين مع دعم المشغل الرسمي لكل هؤلاء، غير أن هذه الإجراءات المثيرة للسخرية لا يمكنها بأي حال أن تقنع العالم بأن هذه الدول تلزم الحياد في غزّة وتدافع بالفعل عن الحقوق والحريات؛ فالشعارات هذه سقطت سقوطًا مدويًا ولم يعد لها أي رواج.
خلال الأشهر الماضية، نشطت حركة الاستيطان المسلحة في مدن الضفّة الغربية، تحت مرأى ومسمع العالم أجمع حتّى تلك الدول التي تدعم مشروع حل الدولتين المزعوم وظلت أوروبا سوقًا مفتوحًا لبضائع المستوطنات المحتلة، وهو جانب اقتصادي مثير للجدل، ودائمًا ما طالبت منظمات إنسانية وحقوقية أوروبية بحظر البضائع دون أن تستجيب الحكومات لذلك.
العقوبات المحدودة وإن كانت ضرورية للبيت الأبيض لتلميع صورته الملطخة بدماء الشعب الفلسطيني، قوبلت برفض إسرائيلي مطلق، يفرض على الغرب إعادة التموضع في الخندق الصهيوني.
ومن حجم المؤامرة على غزّة، إلى حد منع التظاهرات الداعمة للحق الفلسطيني ومعاقبة واعتقال طلاب الجامعات في الولايات المتحدة لانتقادهم جرائم حرب الإبادة في غزّة واعتبار أي صوت يندد بالوحشية الإسرائيلية معاديًا للسامية، ومن ذلك يتبين أن غزّة تواجه العالم أجمع بجيوشه ونفوذه وإجراءاته العقابية، وإذا اقتصر الأمر على دولتين أو ثلاث قطعت علاقتها مع الكيان تضامنًا مع فلسطين، فلا يوجد بين العرب والمسلمين من يقف مع الشعب الفلسطيني سوى اليمن وإيران وسوريا كدول، وحركات الجهاد والمقاومة في لبنان والعراق، وما تبقى من دول يغلب على مواقفها الصمت والتآمر، إلا من حراك شعبي لم يرقَ بعد إلى حجم المظلومية في غزّة.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

ردًّا على رسوم ترامب.. دول العالم تتوعّد باتّخاذ إجراءات مضادّة

الثورة نت/..

أعربت بعض الدول الغربية، إضافة إلى المفوضية الأوروبية، عن رفضها الشديد للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الأربعاء. وأعلنت أنّ إقرار هذه الرسوم هو قرار سيء يجلب الضرر للمصالح التجارية المتبادلة في العالم، وأعلن عدد من الدول عن اتّخاذ إجراءات مضادة لحماية اقتصادها ومصالحها في العالم.

فرنسا

أبرز ردود الفعل سجّلتها فرنسا، حيث صعّدت حكومتها من لهجتها ضد الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مؤكدة أنها مستعدة لحرب تجارية إذا استدعى الأمر ذلك. وفي تصريحات شديدة اللهجة، قالت الحكومة الفرنسية إن ترامب يتصرف وكأنه “سيد العالم”، ووصفت مواقفه بـــــ”إمبريالية” وستؤدي إلى ركود اقتصادي في بعض الدول.

الصين

وزارة التجارة الصينية عارضت بشدّة هذه الرسوم الجمركية الأميركية، معلنةً أنّها ستتخذ تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها”. وشدّدت الوزارة على أنّ: “لا رابح في الحروب التجارية، ولا مخرج للحمائية”، كما حثّت الصين الولايات المتحدة على رفع الرسوم الجمركية الأحادية فورًا، مشيرة إلى أنّ: “قرار واشنطن مثال نموذجي على التنمّر الأحادي”، مؤكدةً أنّ هذه الرسوم “تتجاهل توازن المصالح الذي حقق على مدى سنوات طويلة من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف”.

كما اتّخذت الصين خطوات لتقييد استثمار الشركات المحلية في الولايات المتحدة، وفقًا لأشخاص مطّلعين على الأمر، في خطوة قد تمنح بكين نفوذًا أكبر في مفاوضات تجارية محتملة مع إدارة ترامب، بحسب ما نقلته شبكة “بلومبرغ” الأميركية.

المفوضية الأوروبية

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الرسوم الجمركية الشاملة على العالم أجمع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بأنّها ضربة موجعة للاقتصاد العالمي. ورأت أنّ من خلال هذه الإجراءات “سيتفاقم عدم اليقين ويُحفّز تصاعد المزيد من الحمائية”، مشددةً على أنّه سيكون هناك عواقب وخيمة على ملايين البشر في العالم. وأضافت: “نضع بالفعل اللمسات الأخيرة على حزمة أولى من التدابير المضادة ردًّا على الرسوم الجمركية على الصلب. ونستعد الآن لمزيد من التدابير المضادة، لحماية مصالحنا وأعمالنا التجارية في حال فشل المفاوضات”.

بريطانيا

كذلك، أكّدت وزير التجارة البريطانية جوناثان رينولدز أنّ المملكة المتحدة ستواصل السعي لإبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، من شأنه تخفيف تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مشدّدًا على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.

اليابان

بدوره، قال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، إنّ: “اليابان من الدول التي تُقدّم أكبر قدر من الاستثمارات إلى الولايات المتحدة، لذلك نتساءل إن كان من المنطقي أن تُطبق واشنطن تعريفات جمركية موحدة على جميع الدول”، مضيفًا أنّه: “علينا أن نفكر فيما هو الأفضل للمصلحة الوطنية اليابانية”، كاشفًا أنّ اليابان تضع جميع الخيارات على الطاولة عند النظر في الرد الأكثر فعالية. وأعلن وزير التجارة والصناعة الياباني يوجي موتو أنّ طوكيو أبلغت واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية هي إجراء “مؤسف جدًّا”.

كندا

بدوره؛ أكّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنّ كندا ستواجه هذه الرسوم بإجراءات مضادة، وقائلًا: “سنحمي عمّالنا، وسنبني أقوى اقتصاد في مجموعة السبع”، لافتًا إلى أنّه في حين: “حافظ ترامب على عدد من العناصر المهمة في العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة، إلّا أنّ رسوم الفنتانيل لا تزال سارية، وكذلك رسوم الصلب والألمنيوم”.

تايلاند

بدوره، أعلن رئيس الوزراء التايلاندي بايتونغتارن شيناواترا أنّ تايلند لديها خطة قوية للتعامل مع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على صادراتها إلى الولايات المتّحدة، معربًا عن تأمّل بانكوك بأن تنجح عبر التفاوض، في خفض هذه التعرفات الباهظة.

البرازيل

كذلك أعربت وزارة الخارجية البرازيلية عن تأسف الحكومة البرازيلية للقرار الذي اتّخذته أميركا بفرض رسوم جمركية إضافية لا تتجاوز 10% على جميع الصادرات البرازيلية إليها، وأعلنت أنّ الحكومة البرازيلية “تدرس جميع الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية، دفاعًا عن المصالح الوطنية المشروعة”. كما أقرّ البرلمان البرازيلي قانونًا يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد.

أستراليا

أما في أستراليا، فقد شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على أنّ: “رسوم إدارة ترامب الجمركية لا أساس لها من الصحة، وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”. ورأى أنّ هذا القرار: “سيزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وسيرفع تكاليف المعيشة على الأسر الأميركية”.

مقالات مشابهة

  • ماسك يريد إلغاء الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وأوروبا
  • الولايات المتحدة .. الفلسطيني محمود خليل يصف اعتقاله بـالاختطاف
  • الولايات المتحدة.. الفلسطيني محمود خليل يصف اعتقاله بـ الاختطاف
  • اتحاد علماء المسلمين يدعو إلى الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي
  • بعد فرض الرسوم.. هذه أكثر الدول تصديرًا للسيارات إلى الولايات المتحدة
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الاثنين المقبل
  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • ردًّا على رسوم ترامب.. دول العالم تتوعّد باتّخاذ إجراءات مضادّة
  • “الجهاد”: العدوان على سوريا انعكاس للغطرسة الصهيونية على شعوب الأمة